تحميل الكتاب
العربية ar
كتب المؤتمرات والفعاليات
طبعة معتمدة
1426هـ - 2005م
كتاب وقائع نداء حزب التحرير (١٤٢٦هـ -٢٠٠٥م)
حزب التحرير
نـداء حـزب التحـريرإلى الأمّـة الإسلامية
الذي صدع به في جميع مناطق عمله بعد
صلاة الجمعة في 28 من رجب 1426هـ
مقدمة / Introduction
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد، لقد أصدر حزب التحرير هذا النداء في الثامن والعشرين من رجب 1426هـ، بمناسبة الذكرى الرابعة والثمانين بعد إلغاء الخـلافة، في مثل هذا التاريخ: الثامن والعشرين من رجب 1342هـ الموافق للثالث من آذار 1924م. وقد صدع مسئولو الحزب بهذا النداء بعد صلاة الجمعة في جميع بلاد المسلمين التي يعمل فيها الحزب، من أقصى الشرق حيث إندونيسيا وماليزيا على أطراف المحيط الهادئ إلى أقصى الغرب حيث المغرب على شواطئ المحيط الأطلسي، مروراً بالهند وبنغلادش وباكستان والأفغان، وآسيا الوسطى حيث أوزبكستان وقرغيزستان وكازاخستان وطاجيكستان، ثم آسيا الصغرى حيث تركيا، وبلاد الشام فالعراق والكويت وجزيرة العرب، فالسودان ومصر وشمال أفريقيا. وكذلك وجه أمير الحزب هذا النداء من إذاعة المكتب الإعلامي للحزب، وكل هذا قد تم في اليوم نفسه وبعد صلاة جمعة ذلك اليوم الثامن والعشرين من رجب هذا العام 1426هـ. ولأن فرق أوقات صلاة الجمعة في بلاد المسلمين التي يعمل فيها الحزب، من إندونيسيا شرقاً إلى المغرب غرباً، نحو ثماني ساعات، عليه فقد تسلسلت قراءة النداء في المساجد طوال هذه الساعات، فهي بدأت في مسجد الأزهر في جاكرتا الساعة 8.30 صباحاً بتوقيت (مكة المكرمة) والمدينة المنورة حاضرة الدولة الإسلامية الأولى (5.30 صباحاً بتوقيت غرينتش)، وفي مساجد الرباط وزِّعت بتوقيت المدينة المنورة الساعة 16.30 مساءً (13.30 بتوقيت غرينتش) وذلك بعد انتهاء صلاة الجمعة. وقد كان لهذا أثر بالغ في تحريك مشاعر المسلمين، وبخاصة شباب الحزب، حيث كانت الأخبار تتناقل إليهم حول أحداث النداء المتحرك من بلد إلى آخر، من المشرق حتى المغرب.خاتمة / Conclusion
إن هذا النداء والصدع به وما رافقه من أحداث، قد أظهر أنَّ هؤلاء الفتية الذين آمنوا بربهم، وساروا على الدرب مع الحزب، هم أبناء هذه الأمة الذين يحبونها وتحبهم، ويحرسونها وتحرسهم، وأنهم كالشموع تحترق ليرى النورَ أهلُها، وكالأم التي تسهر لينام بهدوء طفلُها، وهم قبل هذا وبعد هذا عبادٌ لله، يرجون تجارةً لن تبور، وذلك الفضل من الله. ثم إنَّ هذا النداء قد أظهر حيوية هذه الأمة، وأنَّ بذرة الخير التي زرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أن بعثه الله سبحانه بالإسلام، هذه البذرة لن تموت أبداً بإذن الله، بل إنها تنتج شجراً وثمراً، وزرعاً وسنابل، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها وما يذكر إلا أولو الألباب. وأخيراً رغم الملاحقة والاعتقال والأذى الذي أصاب الشباب خلال رفع الصوت بالنداء، إلا أنَّ الصوت قد اخترق حاجز الكفار الأعداء، ونفذ إلى قلاع الحكام العملاء، وإن الأمة مقبلة بإذن الله نحو الصوت وأصحاب الصوت. ( وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ )
شارك الكتاب:
