ولاية لبنان: الحكم الشرعي في الانتخابات النيابية اللبنانية (١٤٢١هـ -٢٠٠٠م)

تحميل الكتاب

العربية ar
كتب الولايات والمناطق 10 من جُمادى الأولى 1421هـ الموافق 2000/08/10م

ولاية لبنان: الحكم الشرعي في الانتخابات النيابية اللبنانية (١٤٢١هـ -٢٠٠٠م)

حزب التحرير

يتناول الكتاب الحكم الشرعي في الانتخابات النيابية اللبنانية، ويهدف إلى بيان الموقف الإسلامي الواجب على المسلمين التقيد به، خاصة حَمَلَة الدعوة. ويؤكد على أهمية معرفة الواقع الذي يراد استخراج حكمه، أي تحقيق مناطه، ثم إنزال الحكم الشرعي المأخوذ من الأدلة الشرعية. ويناقش الكتاب طبيعة المجلس التشريعي في الدولة اللبنانية، ومهام وصلاحيات أعضائه، مع التركيز على ما إذا كان النائب حاكما يطبق دستور وأنظمة الدولة الوضعية أم لا.

مقدمة / Introduction

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه بإحسان إلى يوم الدين. يجري الكلام في هذه الأيام حول مسألة حيوية تطرح نفسها على المسلمين في لبنان، ألا وهي مسألة الانتخابات النيابية. ويهمنا هنا أن نبين الحكمَ الشرعي الذي نراه الموقفَ الإسلامي الواجب على المسلمين التقيد به وخاصة حَمَلَة الدعوة. إن إعطاء أي حكم شرعي يتطلب بالدرجة الأولى معرفة الواقع الذي يراد استخراج حكمه، أي يتطلب تحقيق مناطه، وبعد ذلك يتم إنزال الحكم الشرعي المأخوذ من الأدلة الشرعية. ومناط الحكم هنا هو «المجلس التشريعي» في الدولة اللبنانية وطبيعة مهام وصلاحيات أعضائه، وهم النواب. وأول أمر يجدر النظر فيه، هو هل النائب حاكم يطبق دستور وأنظمة الدولة، التي هي أنظمة وضعية، أم ليس كذلك؟ فالإجابة على هذا السؤال يترتب عليها الركن الأساس في الحكم الشرعي المتعلق بهذه المسألة؛ لأنه إن كانت الإجابة بأن النائب هو من الحكام - أي يطبق أنظمة الدولة - فستكون الإجابة بلا شك أن منصب النيابة حرام شرعاً

خاتمة / Conclusion

وكلمة أخيرة نقولها، وهي أنه إذا كان العالم اليوم يشهد - بحمد الله تعالى - تصاعداً للصحوة الإسلامية، فمن الواجب أن نوجه هذه الصحوة لتقطف الأمة ثمارها بالطريق الصحيح القويم لا بسلوك الأساليب الملتوية والطرق المحرمة، فإن النصر من عند الله، وبعد، فهذا حكم شرعي في مسألة حيوية ومهمة أردنا تبيانه للمسلمين، والله تعالى من وراء القصد ونسأله سبحانه أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم. والحمد لله رب العالمين.
شارك الكتاب: