الدافع وراء هجرة الشباب لتنظيم الدولة هو تطلعهم للعيش في ظل أنظمة الإسلام
July 12, 2015

الدافع وراء هجرة الشباب لتنظيم الدولة هو تطلعهم للعيش في ظل أنظمة الإسلام

الدافع وراء هجرة الشباب لتنظيم الدولة هو تطلعهم للعيش في ظل أنظمة الإسلام


أوردت صحيفة المجهر الصادرة في 2015/7/5م بأن حزب المؤتمر الوطني اتهم جهات بقيادة عمل استخباراتي لإغراء الشباب بالالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، من بينها كيان يهود، بيد أنه قال إنها لا تظهر للسطح، وشدد على أن من نتائج ذلك إمكان المجتمع الدولي اتهام السودان بأنه دولة تصدر الإرهاب.


وقال أمين الأمانة العدلية بالحزب "الفاضل حاج سليمان" في تصريح لـ(المجهر) السبت، إن انضمام طلاب من جامعة العلوم الطبية لـ(داعش)، أصبح مخيفاً، وذكر أن التحاق الطلاب بالتنظيم له دوافع مختلفة، داعياً الدولة لوضع حد لذلك، إلا أنه عاد وقال: لا بد أن ننظر لذلك بالمنظور الفكري والشرعي، ومقارعة الشباب بالحجة حتى يثيبوا للصواب، وأضاف (على الدولة أن تضع في حسبانها بأن المعالجة تتم عبر قراءة الواقع بصورة صحيحة). وقطع "الفاضل" بأن هناك خلايا تغرر بالطلاب، وقال: إن واجب السلطات أن تتحرى عنهم حتى تتضح الحقيقة، وتساءل عن ماهية الهدف الذي تسعي داعش لتحقيقه، فضلا عن هل هي مؤهلة لقيادة تغيير في العالم الإسلامي.


وحول الاتهامات بتواطؤ بعض العناصر الأمنية في مطار الخرطوم مع تنظيم الدولة إبان سفر طلاب من جامعة العلوم الطبية لتركيا بغية الانضمام للتنظيم الأسبوع الماضي قال "الفاضل": (هذا كلام غير مؤسس، وهي تهمة خطيرة دون دلائل)، وأضاف (إنها مسألة تحتاج لتدقيق قبل أن نطلق الاتهام جزافاً)، وقطع بأنه تحليل يتبناه البعض بدوافع مختلفة.


انضمام عدد من الطلاب السودانيين إلى تنظيم الدولة من خلال السفر إلى تركيا ومن بينهم فتيات أمر أصاب بعض الأسر بالهلع والخوف على مصير أبنائها الذين غادروا صوب التنظيم، ولا يبدو أن موسم الانضمام الطلابي للتنظيم قد انحصر على جامعة بعينها بقدر ما أنه أصبح في كثير من الجامعات السودانية، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات عدة من بينها: لماذا هذه الهجرة، وهل الانضمام إلى هذا التنظيم كان بين الطلاب النابعين من أسر غنية وميسورة الحال فقط، أم تجاوزهم إلى طلاب آخرين خارجين من أسر فقيرة؟، ويتساءل الكثيرون عن الدوافع التي تجعل هؤلاء الطلاب يعبرون الحدود والبحار مناصرةً للتنظيم؟، وتتسابق إلى الذهن أسئلة من قبيل الجانب النفسي والديني والاجتماعي لهذه الشريحة التي تخرج في صمت وبصورة تفاجئ الجميع حتى الأسر.


وكذلك نشرت يوم 02 تموز/يوليو 2015 ذكرت مصادر متطابقة لـ"التغيير الإلكترونية" أن عدد الذين انضموا لتنظيم الدولة الإسلامية منذ مطلع هذا العام هو 200 شاب معظمهم من أسر فقيرة. وأضافت تلك المصادر والتي فضلت حجب هويتها أن "عدد الشباب الذين انضموا فعليا لداعش وغيرها من التنظيمات المتشددة مثل القاعدة وجماعة النصرة كبير جدا ولا يقارن بالأعداد التي انضمت من جامعة العلوم الطبية".


وأشارت تلك المصادر الرسمية إلى أن "عددا كبيرا من الشباب من المناطق الطرفية والمنحدرة من أسر فقيرة انضمت لتنظيم الدولة" بحسب إحصاءات مستمرة فإن ما يقرب من 170 شابا انضموا للتنظيمات بشكل مستمر وهي في ازدياد. هنالك شبكات منظمة ورجال دين معروفين ولهم صلات بهذه التنظيمات تعمل في تجنيد هؤلاء الشباب.


وتركز وسائل الإعلام المحلية والعالمية على انضمام الطلاب من جامعة العلوم الطبية والذين يحملون جنسيات غير سودانية للتنظيم. وزاد التركيز أكثر بعد أن انضمت ابنة مسئول رفيع في وزارة الخارجية وهي ابنة الناطق الرسمي للوزارة إلى التنظيم بعد أن خرجت من مطار الخرطوم دون أن يكون اسمها على لائحة المسافرين، ثم سفره إلى تركيا للبحث عنها.


وكونت السلطات الرسمية لجنة تحقيق لمعرفة ملابسات خروج هؤلاء الشباب عبر مطار الخرطوم وتوصلت في تحرياتها الأولية إلى وجود شبكة من كبار الضباط تساعد الشباب على الهرب مقابل دفع الأموال.


غير أن المصادر تقول أن العدد الأكبر من الشباب يخرج من البلاد عبر الحدود الليبية ومنها ينضم لهذه الجماعات في ليبيا ومالي وسوريا والعراق "مع التركيز على المنضمين من جامعة العلوم الطبية ينسي الكثيرون أن العدد الأكبر يخرج عبر الحدود المشتركة وليس عبر المطار" وتابعت "هنالك شبكات متخصصة تقوم بدفع أموال وبالعملة الصعبة لهؤلاء الشباب وأسرهم حتى يلتحقوا بالتنظيمات المتطرفة.. دائماً ما يبحثون عن الشباب المتدينين والذين يرتادون المساجد بصورة دائمة في مناطق مثل الجريف والكلالكة والدروشاب والحاج يوسف".


هذا الكلام إنما يدل على حب هؤلاء الشباب للإسلام وتطلعهم للعيش في ظل دولة الخلافة ولكنهم ضلوا الطريق، والأولى أن تصب جهود هؤلاء الشباب في الطريق الصحيح لاستئناف الحياة الإسلامية. نحن ندعو هؤلاء الشباب للعمل للخلافة الحقة فالناس يدركون الخلافةَ الشرعية، ويميزون بينها وبين الخلافة المزعومة، فـ"الخلافةُ الحقة ليست مجهولة.. إنها نظامٌ مميز بيّنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسار عليه الخلفاء الراشدون من بعده، فليست الخلافة امبراطورية أو ملكية، ولا جمهورية رئاسية أو برلمانية، ولا دكتاتوريةً أو ديمقراطيةً تشرّع من دون الله، ولا أيَّ نوعٍ من الأنظمة الوضعية، ولكنها خلافة عدل، وحكامُّها خلفاءُ أئمة، يُتَّقى بهم ويقاتل من ورائهم.. إنها خلافةٌ تحمي الدماءَ، وتصونُ الأعراضَ وتحفظُ الأموالَ، وتفي بالذمة.. تأخذ البيعةَ بالرضا والاختيار لا بالقهر والإجبار، يهاجرُ لها الناسُ آمنين لا أن يفروا منها مذعورين".


لقد صارت العودةُ إلى الإسلام تعني بالضرورة إقامةَ الدولة الإسلامية؛ دولة الخلافة، وباتت مسألة العودةِ إلى الإسلام واستئنافِ الحياة الإسلامية هي الشغل الشاغل لأبناء الأمة الذين دبَّ فيهم الوعي. وباتت مسألةُ طريقة وكيفية الوصول إلى ذلك الهدف محلَّ البحث والنظرِ منذ أمد غيرِ قصير، على اعتبار أن في الشريعة الإسلامية من القرآن والسنةِ وإجماع الصحابة المعالجة الصحيحة للمشكلة القائمة، وهي مسألة كيفية إقامة الدين من منهج الصادقِ الأمين. ولا بد أن يتخذ العاملون وحمَلةُ الدعوة الإسلامية معياراً دقيقاً في تبني الأفكار والمفاهيم ذاتِ الصلةِ بكيفية إنهاضِ الأمة وإقامة الدولة ولا بد من التأكيد بكلام سريع أن إصلاح حالِ الأمة يكون أولاً بتفهُّم الإسلام وما يلزم منه لإقامة الدين تفهماً صحيحاً ومركزاً من قِبل المسلمين، وما يستوجب ذلك من إقامة تكتل سياسي يستهدف أخذَ الحكم، ثم مباشرة إقامة الدولة على أساس الإسلام في بلاد المسلمين، وهو ما سوف يعالج أمورَهم من جذورها، ويُصلحُ حالهم جميعاً جملةً واحدةً في الكليات والجزئيات! وهذا هو معنى استئناف الحياة الإسلامية، وكان من فضل الله وحده أنه تمدَّد اليومَ حزب التحرير بفكره وفهمه ودعوته في مجتمعات كافة أقطار البلاد الإسلامية شرقاً وغرباً على اتساعها، بل وصار له وجود في كافة أنحاء العالم. وهو ما أهَّله ليكون رائدَ هذه الأمة اليومَ في مسألة وجوب استئناف الحياة الإسلامية، وهو ما يعني عنده إيصالَ الإسلام إلى الحكم بإقامة دولة الخلافة، واسترجاع سلطان الأمة من طواغيت الأرض والأعداء الماكرين. فنسأل الله تعالى أن يكرمنا بشرف إيصالِ هذه الأمة إلى هذا المستوى من الرفعة والعز والسؤدد والكرامة في الدنيا وفي الآخرة، كما يرضى ربُّ العالمين لأمة خيرِ المرسلين.


إن دولة الخلافة التي يعمل لها حزبُ التحرير منذ عقود دون كلل ولا ملل، وعلى رأسه أميره الحالي العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة، حفظه الله، إنما هي تلك الدولة الإسلامية الحقيقية غير المشوَّهة، والتي تقوم على موالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين، أي تلك الدولة التي تُعلي كلمةَ الله حقيقةً وتطبق الإسلام تطبيقاً حقيقياً يُنهي نفوذ الغربِ في بلاد المسلمين، ويمنع تغلغلَ نفوذ الأعداء في الأمة مجدداً. هي تلك الدولة التي سوف تجسد وحدةَ المسلمين وتُحسن الرعايةَ وتعيد للأمة عزتها ورفعتها، هي تلك الدولة التي تُذل الكفرَ وأعوانه وتُعز الإسلام وأهله. هي تلك الدولة التي تلغي الوطنيات والقوميات وكل الحواجز التي صنعها المستعمِر بين المسلمين في بلادهم. هي تلك الدولة التي ستغير وجهَ العالم إذ لن تقيم وزناً لمنظمة الأمم المتحدة، ولا لصندوق النقد الدولي، ولا لغيره من المؤسسات الاستعمارية الغربية. هي تلك الدولة التي ستُلغي الجامعة العربية، وتزيل الأنظمة العميلة في البلاد الإسلامية. هي تلك الدولة التي سوف تزيل كيان يهود وتعيد فلسطين إلى أصالتها جزءاً من الدولة الإسلامية يقع في الصميم، في عقر دار الخلافة. هي تلك الدولة التي سوف تغير الجغرافيا رغم أنف الأعداء، وترفع رؤوسَ المسلمين - جميع المسلمين - في العالم، وتقهر أعداء الله ورسوله. هي تلك الدولة التي تحمل الهدايةَ والنور إلى الناس كافة... هي تلك الدولة التي سوف تُبدع في مجالات العلم والصناعة والزراعة على أعلى مستوى... هي تلك الدولة التي سيكون لها واقع على الأرض من حيث وجود الحاضنة الشعبية وسند الأمة، ومن حيث وجود الرعاية والقوة والمنعة والجيش... وكل مقومات الدولة. وبهذا يكون معنى عودةِ المسلمين إلى الإسلام اليومَ في هذا الزمان إنما هو بإقامة دولة الإسلام على أساس عقيدة الأمة ولا ريب، وبالطريقة التي جاء بها الوحي ولا بد، إذْ كلُّها أحكام شرعية واجبة في الإسلام وبذلك يفوز الشباب بخيري الدنيا والآخرة ويطمئن الأهل بل سيدفعون أولادهم للجهاد قال تعالى: ﴿قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.


فيا شباب الأمة كونوا كمصعب بن عمير حامل الدعوة الذي صبر على الأذى وترك النعيم وحياة الترف والملذات، كل ذلك في سبيل الله كان داعية ناجحا وغازيا مجاهدا ما أدرك وقت الفتوح ولا الغنائم ولا كثرة الأموال حتى ما وجدوا شيئا يغطون به جسده عند استشهاده محتسبا أجره عند الله.

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. ريم جعفر (أم منيب)

More from مقالات

نَفائِسُ الثَّمَراتِ - لسان العارف من وراء قلبه

نَفائِسُ الثَّمَراتِ

لسان العارف من وراء قلبه

حسن بصری شنید مردی بسیار سخن می‌گوید، پس گفت: ای پسر برادرم زبانت را نگه دار، همانا گفته شده: هیچ چیز سزاوارتر به زندان از زبان نیست.

و روایت شده است که پیامبر صلی الله علیه و سلم فرمود: (آیا جز درو شده های زبانشان مردم را با صورت در آتش می اندازد؟) دارمی آن را مرسلاً روایت کرده، و ابن عبدالبر، و ابن ابی شیبه، و ابن مبارک.

و می گفت: زبان عارف از پشت قلبش است، پس هرگاه بخواهد سخن بگوید فکر می کند، اگر سخن به نفع او بود، سخن می گوید، و اگر به ضررش بود، سکوت می کند. و قلب نادان پشت زبانش است، هرگاه قصد سخنی کند، می گوید.

آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه

لأبي الفرج ابن الجوزي

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

چگونه اسلام وارد سودان شد؟

چگونه اسلام وارد سودان شد؟

سودان امروزی با جغرافیای شناخته شده‌اش، قبل از ورود مسلمانان، یک نهاد سیاسی، فرهنگی یا دینی متحد را نشان نمی‌داد، زیرا نژادها، ملیت‌ها و باورهای مختلفی در آن پراکنده بودند. در شمال، جایی که نوبی‌ها زندگی می‌کردند، مسیحیت ارتدوکس به عنوان یک عقیده و زبان نوبی با لهجه‌های مختلف به عنوان زبان سیاست، فرهنگ و مکالمه رایج بود. اما در شرق، قبایل بجه زندگی می‌کنند که از قبایل حامی (منسوب به حام پسر نوح) هستند و زبان، فرهنگ جداگانه و عقیده متفاوتی نسبت به شمال دارند. اگر به سمت جنوب برویم، قبایل زنگی را با چهره‌های متمایز، زبان‌های خاص و باورهای بت‌پرستانه می‌یابیم. وضعیت در غرب نیز به همین منوال است. ([1])

این تنوع و تکثر قومی و فرهنگی از بارزترین ویژگی‌ها و خصوصیات ترکیب جمعیتی سودان قبل از ورود اسلام است و ناشی از عوامل متعددی است، از جمله اینکه سودان از موقعیت جغرافیایی استراتژیک در شمال شرق آفریقا برخوردار است. این کشور دروازه‌ای به شاخ آفریقا و حلقه‌ای ارتباطی بین جهان عرب و شمال آفریقا و بین جنوب صحرای بزرگ آفریقا به شمار می‌رود. این موقعیت به آن نقش مهمی در ارتباطات تمدنی و فرهنگی و تعاملات سیاسی و اقتصادی در طول تاریخ داده است. علاوه بر این، دارای منافذ دریایی حیاتی در دریای سرخ است که یکی از مهمترین گذرگاه‌های تجاری در جهان است.

می‌توان به اولین هجرت صحابه (رضوان الله علیهم) به سرزمین حبشه (در رجب سال پنجم نبوت، یعنی سال دوم آشکار شدن دعوت) به عنوان اولین نشانه‌های ارتباط زودهنگام بین اسلام نوپا و جوامع شرق سودان نگریست. اگرچه هدف از این هجرت در اصل جستجوی پناهگاهی امن از آزار و اذیت در مکه بود، اما این گام آغاز حضور اولیه اسلامی در فضای آفریقایی و سودانی را رقم زد. پیامبر ﷺ در سال 6 هجری قمری نامه‌ای را به همراه فرستاده خود عمرو بن امیه به نجاشی فرستاد و او را به اسلام دعوت کرد ([2]) و نجاشی در پاسخ نامه‌ای فرستاد که در آن پذیرش خود را نشان داد.

با فتح مصر توسط عمرو بن عاص در زمان خلافت عمر بن خطاب در سال 20 هجری قمری/641 میلادی، نوبی‌ها احساس خطر کردند، زیرا دولت اسلامی شروع به تثبیت نفوذ اداری و سیاسی خود بر دره نیل شمالی، به ویژه در صعید مصر کرد که امتداد استراتژیک و جغرافیایی پادشاهی‌های نوبه سودان بود. بنابراین، پادشاهی‌های نوبه به عنوان واکنشی دفاعی، حملات پیشگیرانه‌ای را به صعید مصر آغاز کردند. خلیفه عمر بن خطاب (رضی الله عنه) به والی مصر، عمرو بن عاص، دستور داد تا گروه‌هایی را به سمت سرزمین نوبه در سودان بفرستد تا مرزهای جنوبی مصر را تأمین کند و دعوت اسلامی را ابلاغ کند. به نوبه خود، عمرو بن عاص ارتشی را به فرماندهی عقبه بن نافع الفهری در سال 21 هجری قمری به سوی آنها فرستاد، اما ارتش مجبور به عقب‌نشینی شد، زیرا مردم نوبه با شدت زیادی با آنها مقابله کردند و بسیاری از مسلمانان با چشم‌های از حدقه درآمده بازگشتند، زیرا نوبی‌ها تیراندازان ماهری بودند و تیرهایشان به طور دقیق حتی به چشم‌ها نیز اصابت می‌کرد، به همین دلیل مسلمانان آنها را "تیراندازان حدقه" نامیدند. در سال 26 هجری قمری (647 میلادی)، عبدالله بن ابی السرح در زمان عثمان بن عفان به عنوان والی مصر منصوب شد و با آماده‌سازی یک کارزار مجهز، برای مقابله با نوبی‌ها آماده شد و توانست به سمت جنوب تا دنقلا*، پایتخت پادشاهی نوبه مسیحی در سال 31 هجری قمری/652 میلادی پیشروی کند و شهر را به شدت محاصره کند. هنگامی که آنها خواستار صلح و سازش شدند، عبدالله بن ابی السرح با خواسته آنها موافقت کرد ([3]). و صلحی با آنها منعقد کرد که به عهد یا توافقنامه بقط** معروف شد و مسجدی در دُنقُلَة بنا کرد. محققان در معنای بقط تلاش کرده‌اند و برخی گفته‌اند که لاتین است و (Pactum) به معنای توافق است، اما مورخان و نویسندگان این صلح را مانند سایر معاهدات صلح که در آن مسلمانان جزیه را بر کسانی که با آنها صلح می‌کردند تحمیل می‌کردند، نمی‌دانند، بلکه آن را توافق یا آتش‌بسی بین مسلمانان و نوبه می‌دانند.

عبدالله بن ابی السرح با آنها پیمان بست که مسلمانان به آنها حمله نکنند و نوبی‌ها می‌توانند به سرزمین مسلمانان وارد شوند، اما نه برای اقامت، بلکه فقط برای عبور، و نوبی‌ها باید از مسلمانان یا معاهدانی که به سرزمین آنها وارد می‌شوند محافظت کنند تا زمانی که از آن خارج شوند ([4]). و باید مسجدی را که مسلمانان در دنقله ساخته‌اند، حفظ کنند و آن را جارو بزنند و روشن کنند و گرامی بدارند و از نمازگزار منع نکنند و هر سال 360 سر از بهترین بردگان خود را بپردازند و در مقابل، مسلمانان هر ساله مقادیری غلات و لباس به آنها بدهند (زیرا پادشاه نوبه از کمبود غذا در کشورش شکایت کرده بود)، اما متعهد به دفع دشمن یا مهاجم به سرزمین خود نیستند. با این صلح، مسلمانان از سلامت مرزهای خود از ناحیه جنوب اطمینان حاصل کردند و تجارت فرامرزی بین دو کشور را تضمین کردند و از بازوهای قوی نوبه در خدمت دولت بهره‌مند شدند. با حرکت کالاها، افکار نیز منتقل می‌شدند و مبلغان و بازرگانان نقش محوری در گسترش اسلام در سرزمین نوبه از طریق دعوت مسالمت‌آمیز، به ویژه از طریق رفتار خوب داشتند. کاروان‌های تجاری همانطور که کالاهای تجاری را حمل می‌کردند، عقیده، زبان، تمدن و سبک زندگی را نیز حمل می‌کردند.

همچنین زبان عربی حضور فزاینده‌ای در زندگی روزمره جوامع سودانی، به ویژه در شمال سودان پیدا کرد. این توافقنامه نوعی ارتباط دائم بین مسلمانان و نوبی‌های مسیحی را به مدت شش قرن فراهم کرد ([5]). در این مدت، عقیده اسلامی از اواسط قرن هفتم میلادی توسط بازرگانان مسلمان و مهاجران عرب به بخش شمالی سودان شرقی نفوذ کرد. این مهاجرت‌های بزرگ عربی از 3 طریق صورت گرفت: اول: از مصر، و دوم از حجاز از طریق بنادر بادع، عیذاب و سواکن، و سوم: از مغرب و شمال آفریقا از طریق اواسط سودان. اما تأثیر این گروه‌ها به دلیل کوچک بودن حجم آنها در مقایسه با تعداد زیادی که از قرن نهم میلادی به سمت جنوب از مصر حرکت کردند، مؤثر نبود و در نتیجه آن، سرزمین بجه، نوبه و سودان میانه با عنصر عربی ادغام شدند. زیرا در آن زمان، خلیفه عباسی معتصم (218-227 هجری قمری/833-842 میلادی) تصمیم گرفت که به سربازان ترک تکیه کند و از سربازان عرب دست بکشد، که این یک نقطه عطف خطرناک در تاریخ عرب‌ها در مصر به حساب می‌آید. بنابراین، قرن سوم هجری/نهم میلادی شاهد مهاجرت‌های گسترده عربی به سودان و سپس نفوذ به دشت‌های وسیع جنوب و شرق بود ([6]). استقرار در این مناطق به ارتباط با مردم این سرزمین‌ها و تأثیرگذاری بر آنها و پذیرش اسلام و ورود به آن کمک کرد.

در قرن دوازدهم میلادی، پس از اشغال سرزمین فلسطین توسط صلیبیون، راه سینا برای حجاج مصری و مغربی دیگر امن نبود، بنابراین آنها به بندر عیذاب (معروف به بندر طلا و واقع در ساحل دریای سرخ) روی آوردند. هنگامی که جنبش حج در آن فعال شد و مسلمانان در رفت و آمد خود از سرزمین‌های مقدس در حجاز به آن رفت و آمد کردند، کشتی‌هایی که کالاهای یمن و هند را حمل می‌کردند شروع به لنگر انداختن در آنجا کردند و در نتیجه منطقه آن آباد شد و فعالیت آن افزایش یافت و عیذاب جایگاه ممتازی در زندگی دینی و تجاری مسلمانان به دست آورد. ([7])

از آنجا که پادشاهان نوبه هرگاه ضعفی از مسلمانان می‌دیدند، پیمان را می‌شکستند و به اسوان و مواضع مسلمانان در مصر، به ویژه در زمان پادشاهی داوود در سال 1272 میلادی حمله می‌کردند، مسلمانان مجبور شدند در زمان الظاهر بیبرس با آنها بجنگند و معاهده جدیدی بین دو طرف در سال 1276 میلادی منعقد شد و سرانجام سلطان الناصر بن قلاوون دنقلا را در سال 1317 میلادی فتح کرد و پادشاه نوبه، عبدالله پسر برادر پادشاه داوود در سال 1316 میلادی اسلام را پذیرفت و گسترش آن را در آنجا تسهیل کرد و سرزمین نوبه به طور کامل وارد اسلام شد.([8])

پادشاهی مسیحی علوه نیز در پی اتحاد بین قبایل العبدلاب عرب و الفونج زنگی در سال 1504 میلادی سرنگون شد و پادشاهی فونج اسلامی تأسیس شد که به نام "سلطنت سنار" به نسبت پایتخت و همچنین "پادشاهی آبی" نیز شناخته می‌شود و پادشاهی سنار اولین دولت عربی اسلامی است که پس از گسترش اسلام و زبان عربی در آن، در سرزمین سودان برپا شد([9]).

در نتیجه افزایش نفوذ عربی اسلامی، خاندان‌های سلطنتی در سرزمین‌های نوبه، علوه، سنار، تقلی و دارفور پس از اینکه مسیحی یا بت‌پرست بودند، مسلمان شدند. پذیرش اسلام توسط طبقه حاکم برای ایجاد یک انقلاب چند بعدی در تاریخ سودان کافی بود. خانواده‌های حاکم مسلمان شکل گرفتند و با آنها اولین نمونه‌های پادشاهی‌های سودانی اسلامی تأسیس شد که تأثیر زیادی در توانمندسازی این دین داشتند و به طور مؤثری در انتشار دین اسلام، تثبیت ارکان آن، استقرار پایه‌ها و ایجاد بنیادهای تمدن اسلامی در سرزمین سودان سهیم بودند. برخی از پادشاهان نقش مبلغان را در سرزمین خود ایفا کردند و نقش خود را به عنوان والیانی درک کردند که بر عهده آنها ابلاغ این دین و حفظ آن است، بنابراین شروع به امر به معروف و نهی از منکر کردند و به شریعت خدا حکم کردند و تا جایی که می‌توانستند عدالت را برقرار کردند و به سوی خدا دعوت کردند و در راه او جهاد کردند. ([10])

به این ترتیب، دعوت اسلام در این منطقه به شکلی قوی و مؤثر در میان طوفان‌های بت‌پرستی و کارزارهای تبلیغی مسیحی به پیش رفت. بنابراین، سودان یکی از مشهورترین مناطقی است که در آن دعوت مسالمت‌آمیز نمونه واقعی گسترش اسلام را نشان داد و توانایی مسلمانان در انتشار عقیده خود از طریق اقناع، استدلال و رفتار خوب برجسته شد. تجارت کاروانی و فقها نقش بزرگی در گسترش اسلام در سرزمین‌های سودانی ایفا کردند، به طوری که بازارها جایگزین میدان‌های جنگ شدند و امانتداری، صداقت و رفتار خوب جایگزین شمشیر در انتشار عقیده توحید شد([11]) و در این باره فقیه مورخ ابوالعباس احمد بابا التنبکتی می‌گوید: «اهل سودان داوطلبانه و بدون تسلط کسی بر آنها اسلام آوردند، مانند اهل کانو و برنو، ما نشنیده‌ایم که کسی قبل از اسلام آوردنشان بر آنها مسلط شده باشد».

#أزمة_السودان         #SudanCrisis

نوشته شده برای دفتر رسانه‌ای مرکزی حزب التحریر

م. درة البکوش

** پیوست: عهدنامه از امیر عبدالله بن سعد بن ابی سرح، برای بزرگ نوبه و همه مردم پادشاهی او:

"پیمانی که بر بزرگ و کوچک نوبه از مرز سرزمین اسوان تا مرز سرزمین علوه بسته شده است، اینکه عبدالله بن سعد، به آنها امان و آتش‌بسی داده است که بین آنها و مسلمانانی که همسایه آنها هستند، از اهل صعید مصر و سایر مسلمانان و اهل ذمه جاری است، اینکه شما ای گروه نوبه، در امان خدا و امان رسولش محمد پیامبر ﷺ هستید، اینکه ما با شما نجنگیم و جنگی علیه شما به پا نکنیم و به شما حمله نکنیم، مادامی که شما به شرایطی که بین ما و شماست پایبند باشید، اینکه شما به سرزمین ما وارد شوید و فقط عبور کنید و در آن اقامت نکنید و ما به سرزمین شما وارد شویم و فقط عبور کنیم و در آن اقامت نکنیم، و بر شماست که از هر مسلمانی یا معاهدی که به سرزمین شما وارد می‌شود یا به آن وارد می‌شود محافظت کنید، تا زمانی که از آن خارج شود، و بر شماست که هر برده فراری را که از بردگان مسلمانان به سوی شما می‌آید، برگردانید، تا آن را به سرزمین اسلام برگردانید و بر آن تسلط پیدا نکنید و از آن جلوگیری نکنید و متعرض مسلمانی که قصد آن را دارد نشوید تا زمانی که از او منصرف شود، و بر شماست که مسجدی را که مسلمانان در محوطه شهر شما ساخته‌اند، حفظ کنید و از نمازگزار در آن جلوگیری نکنید، و بر شماست که آن را جارو بزنید و روشن کنید و گرامی بدارید، و بر شماست که در هر سال سیصد و شصت سر بپردازید، و آن را به امام مسلمانان از بهترین بردگان سرزمین خود غیر معیوب بپردازید، که در آن مرد و زن باشد، و در آن پیر فرتوت و پیرزن و کودکی که به سن بلوغ نرسیده باشد نباشد، و آن را به والی اسوان بپردازید، و بر مسلمانان نیست که دشمنی را که به شما روی می‌آورد دفع کنند یا از شما منع کنند، از مرز سرزمین علوه تا سرزمین اسوان، پس اگر شما برده مسلمان را پناه دهید یا مسلمانی یا معاهدی را بکشید، یا متعرض مسجدی شوید که مسلمانان در محوطه شهر شما ساخته‌اند با تخریب یا جلوگیری، یا چیزی از سیصد و شصت سر را منع کنید، پس این آتش‌بس و امان از شما برداشته می‌شود و ما و شما به حالت مساوی برمی‌گردیم تا خدا بین ما حکم کند، و او بهترین حاکمان است، بر این پیمان خدا و میثاق و ذمه او و ذمه رسولش محمد ﷺ، و ما بر شما داریم بزرگترین چیزی را که به آن دین دارید، از ذمه مسیح و ذمه حواریون و ذمه کسی که از اهل دین و ملت خود بزرگ می‌شمارید.

خدا شاهد بین ما و شما بر این است. نوشته شده توسط عمرو بن شرحبیل در رمضان سال سی و یکم".


[1] ورود اسلام به سودان و تأثیر آن در تصحیح عقاید، نوشته دکتر صلاح ابراهیم عیسی

[2] باب دهم از کتاب تنویر الغبش فی فضل اهل السودان والحبش، نوشته ابن جوزی

* سرزمین نوبه قبل از اسلام به 3 پادشاهی تقسیم می‌شد: نوبه، مقره و علوه (از اسوان در جنوب تا خارطوم کنونی)، سپس پس از آن دو پادشاهی نوبه و مقره بین سال 570 میلادی تا سال 652 میلادی متحد شدند و پادشاهی نوبه نامیده شد و پایتخت آن دنقلا بود

[3] فتوح البلدان نوشته امام احمد بن یحیی بن جابر البغدادی (معروف به بلاذری)

** برای خواندن متن کامل پیمان، به پیوست مراجعه کنید

[4] اسلام و نوبه در قرون وسطی، نوشته دکتر مصطفی محمد سعد

[5] اسلام در سودان، نوشته ج.اسپنسر تریمینگهام

[6] انتشار اسلام در آفریقای جنوب صحرا، نوشته یوسف فضل حسن

[7] سودان در گذر قرون، نوشته دکتر مکی شبیکه

[8] سودان، نوشته محمود شاکر

[9] نگاهی به تاریخ پادشاهی فونج اسلامی (910 - 1237 هجری/ 1504 - 1821 میلادی)، نوشته دکتر طیب بوجمعه نعیمه

[10] اسلام و نوبه در قرون وسطی، نوشته دکتر مصطفی محمد سعد

[11] مطالعاتی در تاریخ اسلام و خاندان‌های حاکم در آفریقای جنوب صحرا، نوشته دکتر نور الدین الشعبانی