النظام الدولي القادم... دولة الخلافة الإسلامية
May 06, 2015

النظام الدولي القادم... دولة الخلافة الإسلامية

النظام الدولي القادم... دولة الخلافة الإسلامية


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «..ثم تكون خلافةً على منهاج النبوة». النظام الدولي يتم تشكيله وصياغته من دولة عظمى تحمل مبدًأ يتكون من عقيدة ونظام، لأنها تكون قويةً وقادرةً على تنفيذ ونشر المبدأ الذي تعتنقه للدول الأخرى وشعوبها، وعليه فنظرة تاريخية غير بعيدة، تري الناظر والمفكر والسياسي وكل من له شأن، كيف كانت دولة الخلافة الإسلامية على مدى ثلاثة عشر قرنًا من الزمن ولغاية عام 1924م من القرن المنصرم الدولة الأولى عالميًا وبلا منازع بل حتى بلا شريك، وحال تآمرت الدول الأخرى عليها وبعض من أبناء جلدتنا، تم تقسيمها إلى دويلات سايكس وبيكو، وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية ظهرت أمريكا والاتحاد السوفياتي، وأخذ ينتظم النظام الدولي ضمن اتفاقات سياسية منها السري والعلني، وانقسم العالم إلى معسكرين: معسكر شرقي موالٍ للاتحاد السوفياتي الذي يحمل المبدأ الاشتراكي، ومعسكر غربي بقيادة أمريكا التي تحمل المبدأ الرأسمالي.


ومعلوم أنه في أواخر ثمانينات القرن الماضي تم انهيار الاتحاد السوفياتي، وتفككت دول المعسكر الشرقي، وبقيت روسيا أقوى دولة تتأرجح بين قوة وضعف حتى أقصتها أمريكا من المسرح الدولي العالمي، ووصل الأمر قبل عام تقريبًا بفرض عقوبات اقتصادية عليها في القضية الأوكرانية، وانفردت أمريكا بالنظام الدولي منذ أواخر تسعينات القرن الماضي، وأخذت تسوس العالم بنظامها الرأسمالي، ونشر الديمقراطية بأدواتها من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وهيئة الأمم المتحدة، وقد كان من نتاج تلك القيادة أن حدثت الأمور الآتية:


• خاض العالم حربين عالميتين قتل على أثرهما ما يزيد على ستين مليون من البشر.


• وضعت قوانين جعلت من الدولار الأمريكي غطاءً ومرجعيةً لكل عملات العالم.


• أوجدت منظمة التجارة العالمية وفكرة تحرر السوق، حيث أكل القوي الضعيف، وتقلصت الطبقة الوسطى.


• أشعلت العديد من الحروب، وقتل الملايين من البشر، وهجر غيرهم، ودمرت أكثر من بلد (أفغانستان والعراق).


• تحكم أصحاب رؤوس الأموال والشركات الكبرى بمصير دول وشعوب (شركات النفط الأمريكية والإنجليزية).


• الدعوة للفجور والمجون والسفور وانتشار المخدرات تحت دعوى الحرية الشخصية وتحرر المرأة.


• ازدياد القتل والجريمة والتمييز العنصري وهجرة العقول وإشاعة الحروب الإقليمية والطائفية والتفجيرات.


• ازدياد الجوع والتشرد والفقر والأمراض المستعصية وغيرها.


• ازدياد الأسعار العالمية، واستعباد الناس بالقليل من الأجور وهضم الحقوق.


• وغير ذلك كثير من الأمور التي يطول تعدادها وبحثها.


وعليه فإن العالم بعد هذا الاستعراض لما سبق، حدث به العديد من التحركات التي تنذر بثورات عالمية وتنذر بسقوط وتنحي الدولة الأولى (أمريكا) عن عرشها وخصوصًا بعد دخولها بالأزمة المالية العالمية، وعدم القدرة على الخروج منها، وحصول تحركات عديدة كان أقواها وأشهرها ما سمي بالربيع العربي، وقلب أنظمة حكم جثمت فوق الصدور عقودًا من الزمن تتحكم بالشعوب، وقد كانت صنيعةً للغرب وأمريكا، وقد تلاها مظاهرات وول ستريت في عقر أمريكا نفسها، وقتل فيها العديد وتم التعتيم عليها، ومن ثَم مظاهرات إسبانيا واليونان ونيوزلندا..، وأخيرًا تحركات الفرنسيين ضد التقشف، ولم يستطع العالم إيجاد حل لأموره الاقتصادية التي تنذر بالهاوية جميع الناس غنيهم قبل فقيرهم، وكذلك لم تستطع أمريكا ومعها أوروبا من إيجاد حل لكثير من قضايا العالم مثل قضايا دول الربيع العربي، وأوكرانيا وأفريقيا وقضايا الأقليات العالمية، وقضية ثورة الشام التي امتدت للعام الخامس على التوالي، ومثلها ليبيا واليمن انزلقت للمحظور، فكل ذلك يدل على التخبط والفشل العالمي للدولة الأولى التي تتحكم بمصير الشعوب والعالم.


ومما يعلمه المتابع للسياسة الدولية وتاريخ الدول والشعوب، وكما يقول ابن خلدون: "إن أعمار الدول كأعمار الأفراد، فإنها تشيخ وتهرم..".


وحيث إن المبدأين اللذين سادا العالم وهما: "الاشتراكية والرأسمالية" قد ثبت فشلهما عقائديًا وتشريعيًا، وهما مبدآن من وضع البشر، فإن المبدأ العالمي الثالث وهو الإسلام عقيدة ونظام حياة، منذ قرابة القرن لا تمثله أية دولة في العالم كله، وقد هدمت دولته عام 1924م كما أسلفنا، وهو يشبه هذه الأيام بـ "مارد الخلافة" الذي يتململ ليخرج من القمقم، وقد امتاز عن غيره من المبادئ بالمميزات الآتية:


• مبدأ عقيدته ربانية، ونظامه رباني من جنسه.


• مبدأ أثبت وجوده قرابة الثلاثة عشر قرنًا، ولم يستعبد البشرية، ولم ينهب ثرواتها.


• مبدأ عالمي، يعالج جميع المشاكل لكل بني البشر بإنصاف سماوي، وعدل ورحمة.


• مبدأ الرحمة للعالمين، يقول تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾. [الأنبياء: 107]


• مبدأ إنساني يهدي للتي هي أقوم، يقول تعالى: ﴿إِنَّ هَـٰذَا الْقُرْ‌آنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾. [الإسراء: 9]


• مبدأ لا يُكره الناس على اتباع دين معين يقول تعالى: ﴿لا إِكرَ‌اهَ فِي الدِّينِ قَد تبَيَّنَ الرُّ‌شْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَن يَكْفُرْ‌ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِالله فَقَدِ استمْسَكَ بِالْعُرْ‌وَةِ الْوُثقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. [البقرة: 256]


• مبدأ حاكمه إنسان، ومحاسبة الحاكم فرض فرضه على الإنسان ربُّ الإنسان.


• مبدأ دولته دولة بشرية، لا دولة إلهية أو كنسية، وقوانينه إلهية لا قوانين إنسانية علمانية.


• مبدأ دولته خلافة على منهاج النبوة.


إن النظام الدولي القادم يتشكل بشكل طبيعي، وذلك بتقدم طبيعي ممن يحملون فكرة هذا المبدأ الإسلامي العالمي رحمةً للعالمين، فيحملونه بطريقة فكرية لا بطريقة القتل والتفجير والتدمير، ولا بطريقة أمريكا التي تستعمر وتستعبد الشعوب، وتمتص خيراتهم وثرواتهم لصالح أسياد المبدأ الرأسمالي أي أصحاب رؤوس الأموال وخدمهم من السياسيين الذين يتحكمون بمصير شعوب العالم، وكما يحلو لهم ولأهوائهم ورغباتهم وشهواتهم، نعم إنه فكر يسري بجسد الأمة الإسلامية من أدناها إلى أقصاها، حتى إذا جاء أوانها واستأهلت أمة الإسلام دولة الخلافة على منهاج النبوة جاءها نصر من الله تعالى وفتح مبين، وانهزم الأحزاب وأحلافهم وعملاؤهم.


وهذه ليست أحلامًا وتخرصاتٍ وأمانيَّ، بل نتاج عمل سياسي وفكري دؤوب وصبور وتضحيات جسام، ونتاج دراسات وأبحاث مراكز استراتيجية، فانظروا لمجلة الوعي - حيث نشرت موضوعًا تحت عنوان: "حتمية المصالحة مع دولة الخلافة الخامسة رسالة جون شيا إلى الرئيس أوباما". ويمكنكم متابعته من خلال هذا الرابط: "...www.al-waie.org/issues/279/article.php?id=888_0_69_0_C".


بسم الله الرحمن الرحيم مرة أخرى يعود مشروع «الخلافة» للتداول على المسرح الدولي بالرغم من وجود... الكاتب جون شيا للرئيس الأمريكي: "إن عليك أن تضع استراتيجيةً للتعامل مع الدولة التي ستقوم لكيفية التعامل معها....". وحذر "محمد الإبياري" مستشار الرئيس الأمريكي للأمن الداخلي، من مواجهة قيام الخلافة الإسلامية، مؤكدًا أن الخيار الوحيد للولايات المتحدة هو احتواؤها لجعلها مثل الاتحاد الأوروبي، كتنظيم منظم على حد قوله.


وقال "الإبياري" في تغريدة له على موقع التواصل (الاجتماعي) "تويتر"، أثارت الجدل في أمريكا: "كما قلت من قبل: إن عودة الخلافة أمر حتمي... والخيار الوحيد لنا أن ندعم رؤيةً تجعلها مثل الاتحاد الأوروبي"، ومن يريد الاستزادة فليراجع دراسات المراكز الاستراتيجية، وأقوال المفكرين والسياسيين في العالم العربي والغربي.


وقبل النهاية ندعو المسلمين والمفكرين في العالم أجمع للعمل على تخليص شعوب العالم من جيفة النظام الدولي الحالي، والذي أزكمت رائحته الأنوف، وقتل الملايين من البشر، واستعبد البشرية لصالح قلة قليلة من أصحاب رؤوس الأموال من تجار السلاح والبترول ومافيا الدواء وأمثالهم...، وأن يستعدوا ليكون لهم دور في إنقاذ البشرية وإخراجها من الظلمات إلى النور، ومن جور النظام الرأسمالي إلى رحمة الإسلام، ومن الفقر والجوع إلى بحبوحة إطعام الجائع وابن السبيل، إلى ذلك ندعو المسلمين وكل البشر لاستقبال النظام الدولي الجديد القادم، ألا وهو نظام دولة الخلافة على منهاج النبوة. قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْ‌تَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِ‌كُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ‌ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الأستاذ وليد نايل حجازات
عضو لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير - ولاية الأردن

More from مقالات

نَفائِسُ الثَّمَراتِ - لسان العارف من وراء قلبه

نَفائِسُ الثَّمَراتِ

لسان العارف من وراء قلبه

حسن بصری شنید مردی بسیار سخن می‌گوید، پس گفت: ای پسر برادرم زبانت را نگه دار، همانا گفته شده: هیچ چیز سزاوارتر به زندان از زبان نیست.

و روایت شده است که پیامبر صلی الله علیه و سلم فرمود: (آیا جز درو شده های زبانشان مردم را با صورت در آتش می اندازد؟) دارمی آن را مرسلاً روایت کرده، و ابن عبدالبر، و ابن ابی شیبه، و ابن مبارک.

و می گفت: زبان عارف از پشت قلبش است، پس هرگاه بخواهد سخن بگوید فکر می کند، اگر سخن به نفع او بود، سخن می گوید، و اگر به ضررش بود، سکوت می کند. و قلب نادان پشت زبانش است، هرگاه قصد سخنی کند، می گوید.

آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه

لأبي الفرج ابن الجوزي

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

چگونه اسلام وارد سودان شد؟

چگونه اسلام وارد سودان شد؟

سودان امروزی با جغرافیای شناخته شده‌اش، قبل از ورود مسلمانان، یک نهاد سیاسی، فرهنگی یا دینی متحد را نشان نمی‌داد، زیرا نژادها، ملیت‌ها و باورهای مختلفی در آن پراکنده بودند. در شمال، جایی که نوبی‌ها زندگی می‌کردند، مسیحیت ارتدوکس به عنوان یک عقیده و زبان نوبی با لهجه‌های مختلف به عنوان زبان سیاست، فرهنگ و مکالمه رایج بود. اما در شرق، قبایل بجه زندگی می‌کنند که از قبایل حامی (منسوب به حام پسر نوح) هستند و زبان، فرهنگ جداگانه و عقیده متفاوتی نسبت به شمال دارند. اگر به سمت جنوب برویم، قبایل زنگی را با چهره‌های متمایز، زبان‌های خاص و باورهای بت‌پرستانه می‌یابیم. وضعیت در غرب نیز به همین منوال است. ([1])

این تنوع و تکثر قومی و فرهنگی از بارزترین ویژگی‌ها و خصوصیات ترکیب جمعیتی سودان قبل از ورود اسلام است و ناشی از عوامل متعددی است، از جمله اینکه سودان از موقعیت جغرافیایی استراتژیک در شمال شرق آفریقا برخوردار است. این کشور دروازه‌ای به شاخ آفریقا و حلقه‌ای ارتباطی بین جهان عرب و شمال آفریقا و بین جنوب صحرای بزرگ آفریقا به شمار می‌رود. این موقعیت به آن نقش مهمی در ارتباطات تمدنی و فرهنگی و تعاملات سیاسی و اقتصادی در طول تاریخ داده است. علاوه بر این، دارای منافذ دریایی حیاتی در دریای سرخ است که یکی از مهمترین گذرگاه‌های تجاری در جهان است.

می‌توان به اولین هجرت صحابه (رضوان الله علیهم) به سرزمین حبشه (در رجب سال پنجم نبوت، یعنی سال دوم آشکار شدن دعوت) به عنوان اولین نشانه‌های ارتباط زودهنگام بین اسلام نوپا و جوامع شرق سودان نگریست. اگرچه هدف از این هجرت در اصل جستجوی پناهگاهی امن از آزار و اذیت در مکه بود، اما این گام آغاز حضور اولیه اسلامی در فضای آفریقایی و سودانی را رقم زد. پیامبر ﷺ در سال 6 هجری قمری نامه‌ای را به همراه فرستاده خود عمرو بن امیه به نجاشی فرستاد و او را به اسلام دعوت کرد ([2]) و نجاشی در پاسخ نامه‌ای فرستاد که در آن پذیرش خود را نشان داد.

با فتح مصر توسط عمرو بن عاص در زمان خلافت عمر بن خطاب در سال 20 هجری قمری/641 میلادی، نوبی‌ها احساس خطر کردند، زیرا دولت اسلامی شروع به تثبیت نفوذ اداری و سیاسی خود بر دره نیل شمالی، به ویژه در صعید مصر کرد که امتداد استراتژیک و جغرافیایی پادشاهی‌های نوبه سودان بود. بنابراین، پادشاهی‌های نوبه به عنوان واکنشی دفاعی، حملات پیشگیرانه‌ای را به صعید مصر آغاز کردند. خلیفه عمر بن خطاب (رضی الله عنه) به والی مصر، عمرو بن عاص، دستور داد تا گروه‌هایی را به سمت سرزمین نوبه در سودان بفرستد تا مرزهای جنوبی مصر را تأمین کند و دعوت اسلامی را ابلاغ کند. به نوبه خود، عمرو بن عاص ارتشی را به فرماندهی عقبه بن نافع الفهری در سال 21 هجری قمری به سوی آنها فرستاد، اما ارتش مجبور به عقب‌نشینی شد، زیرا مردم نوبه با شدت زیادی با آنها مقابله کردند و بسیاری از مسلمانان با چشم‌های از حدقه درآمده بازگشتند، زیرا نوبی‌ها تیراندازان ماهری بودند و تیرهایشان به طور دقیق حتی به چشم‌ها نیز اصابت می‌کرد، به همین دلیل مسلمانان آنها را "تیراندازان حدقه" نامیدند. در سال 26 هجری قمری (647 میلادی)، عبدالله بن ابی السرح در زمان عثمان بن عفان به عنوان والی مصر منصوب شد و با آماده‌سازی یک کارزار مجهز، برای مقابله با نوبی‌ها آماده شد و توانست به سمت جنوب تا دنقلا*، پایتخت پادشاهی نوبه مسیحی در سال 31 هجری قمری/652 میلادی پیشروی کند و شهر را به شدت محاصره کند. هنگامی که آنها خواستار صلح و سازش شدند، عبدالله بن ابی السرح با خواسته آنها موافقت کرد ([3]). و صلحی با آنها منعقد کرد که به عهد یا توافقنامه بقط** معروف شد و مسجدی در دُنقُلَة بنا کرد. محققان در معنای بقط تلاش کرده‌اند و برخی گفته‌اند که لاتین است و (Pactum) به معنای توافق است، اما مورخان و نویسندگان این صلح را مانند سایر معاهدات صلح که در آن مسلمانان جزیه را بر کسانی که با آنها صلح می‌کردند تحمیل می‌کردند، نمی‌دانند، بلکه آن را توافق یا آتش‌بسی بین مسلمانان و نوبه می‌دانند.

عبدالله بن ابی السرح با آنها پیمان بست که مسلمانان به آنها حمله نکنند و نوبی‌ها می‌توانند به سرزمین مسلمانان وارد شوند، اما نه برای اقامت، بلکه فقط برای عبور، و نوبی‌ها باید از مسلمانان یا معاهدانی که به سرزمین آنها وارد می‌شوند محافظت کنند تا زمانی که از آن خارج شوند ([4]). و باید مسجدی را که مسلمانان در دنقله ساخته‌اند، حفظ کنند و آن را جارو بزنند و روشن کنند و گرامی بدارند و از نمازگزار منع نکنند و هر سال 360 سر از بهترین بردگان خود را بپردازند و در مقابل، مسلمانان هر ساله مقادیری غلات و لباس به آنها بدهند (زیرا پادشاه نوبه از کمبود غذا در کشورش شکایت کرده بود)، اما متعهد به دفع دشمن یا مهاجم به سرزمین خود نیستند. با این صلح، مسلمانان از سلامت مرزهای خود از ناحیه جنوب اطمینان حاصل کردند و تجارت فرامرزی بین دو کشور را تضمین کردند و از بازوهای قوی نوبه در خدمت دولت بهره‌مند شدند. با حرکت کالاها، افکار نیز منتقل می‌شدند و مبلغان و بازرگانان نقش محوری در گسترش اسلام در سرزمین نوبه از طریق دعوت مسالمت‌آمیز، به ویژه از طریق رفتار خوب داشتند. کاروان‌های تجاری همانطور که کالاهای تجاری را حمل می‌کردند، عقیده، زبان، تمدن و سبک زندگی را نیز حمل می‌کردند.

همچنین زبان عربی حضور فزاینده‌ای در زندگی روزمره جوامع سودانی، به ویژه در شمال سودان پیدا کرد. این توافقنامه نوعی ارتباط دائم بین مسلمانان و نوبی‌های مسیحی را به مدت شش قرن فراهم کرد ([5]). در این مدت، عقیده اسلامی از اواسط قرن هفتم میلادی توسط بازرگانان مسلمان و مهاجران عرب به بخش شمالی سودان شرقی نفوذ کرد. این مهاجرت‌های بزرگ عربی از 3 طریق صورت گرفت: اول: از مصر، و دوم از حجاز از طریق بنادر بادع، عیذاب و سواکن، و سوم: از مغرب و شمال آفریقا از طریق اواسط سودان. اما تأثیر این گروه‌ها به دلیل کوچک بودن حجم آنها در مقایسه با تعداد زیادی که از قرن نهم میلادی به سمت جنوب از مصر حرکت کردند، مؤثر نبود و در نتیجه آن، سرزمین بجه، نوبه و سودان میانه با عنصر عربی ادغام شدند. زیرا در آن زمان، خلیفه عباسی معتصم (218-227 هجری قمری/833-842 میلادی) تصمیم گرفت که به سربازان ترک تکیه کند و از سربازان عرب دست بکشد، که این یک نقطه عطف خطرناک در تاریخ عرب‌ها در مصر به حساب می‌آید. بنابراین، قرن سوم هجری/نهم میلادی شاهد مهاجرت‌های گسترده عربی به سودان و سپس نفوذ به دشت‌های وسیع جنوب و شرق بود ([6]). استقرار در این مناطق به ارتباط با مردم این سرزمین‌ها و تأثیرگذاری بر آنها و پذیرش اسلام و ورود به آن کمک کرد.

در قرن دوازدهم میلادی، پس از اشغال سرزمین فلسطین توسط صلیبیون، راه سینا برای حجاج مصری و مغربی دیگر امن نبود، بنابراین آنها به بندر عیذاب (معروف به بندر طلا و واقع در ساحل دریای سرخ) روی آوردند. هنگامی که جنبش حج در آن فعال شد و مسلمانان در رفت و آمد خود از سرزمین‌های مقدس در حجاز به آن رفت و آمد کردند، کشتی‌هایی که کالاهای یمن و هند را حمل می‌کردند شروع به لنگر انداختن در آنجا کردند و در نتیجه منطقه آن آباد شد و فعالیت آن افزایش یافت و عیذاب جایگاه ممتازی در زندگی دینی و تجاری مسلمانان به دست آورد. ([7])

از آنجا که پادشاهان نوبه هرگاه ضعفی از مسلمانان می‌دیدند، پیمان را می‌شکستند و به اسوان و مواضع مسلمانان در مصر، به ویژه در زمان پادشاهی داوود در سال 1272 میلادی حمله می‌کردند، مسلمانان مجبور شدند در زمان الظاهر بیبرس با آنها بجنگند و معاهده جدیدی بین دو طرف در سال 1276 میلادی منعقد شد و سرانجام سلطان الناصر بن قلاوون دنقلا را در سال 1317 میلادی فتح کرد و پادشاه نوبه، عبدالله پسر برادر پادشاه داوود در سال 1316 میلادی اسلام را پذیرفت و گسترش آن را در آنجا تسهیل کرد و سرزمین نوبه به طور کامل وارد اسلام شد.([8])

پادشاهی مسیحی علوه نیز در پی اتحاد بین قبایل العبدلاب عرب و الفونج زنگی در سال 1504 میلادی سرنگون شد و پادشاهی فونج اسلامی تأسیس شد که به نام "سلطنت سنار" به نسبت پایتخت و همچنین "پادشاهی آبی" نیز شناخته می‌شود و پادشاهی سنار اولین دولت عربی اسلامی است که پس از گسترش اسلام و زبان عربی در آن، در سرزمین سودان برپا شد([9]).

در نتیجه افزایش نفوذ عربی اسلامی، خاندان‌های سلطنتی در سرزمین‌های نوبه، علوه، سنار، تقلی و دارفور پس از اینکه مسیحی یا بت‌پرست بودند، مسلمان شدند. پذیرش اسلام توسط طبقه حاکم برای ایجاد یک انقلاب چند بعدی در تاریخ سودان کافی بود. خانواده‌های حاکم مسلمان شکل گرفتند و با آنها اولین نمونه‌های پادشاهی‌های سودانی اسلامی تأسیس شد که تأثیر زیادی در توانمندسازی این دین داشتند و به طور مؤثری در انتشار دین اسلام، تثبیت ارکان آن، استقرار پایه‌ها و ایجاد بنیادهای تمدن اسلامی در سرزمین سودان سهیم بودند. برخی از پادشاهان نقش مبلغان را در سرزمین خود ایفا کردند و نقش خود را به عنوان والیانی درک کردند که بر عهده آنها ابلاغ این دین و حفظ آن است، بنابراین شروع به امر به معروف و نهی از منکر کردند و به شریعت خدا حکم کردند و تا جایی که می‌توانستند عدالت را برقرار کردند و به سوی خدا دعوت کردند و در راه او جهاد کردند. ([10])

به این ترتیب، دعوت اسلام در این منطقه به شکلی قوی و مؤثر در میان طوفان‌های بت‌پرستی و کارزارهای تبلیغی مسیحی به پیش رفت. بنابراین، سودان یکی از مشهورترین مناطقی است که در آن دعوت مسالمت‌آمیز نمونه واقعی گسترش اسلام را نشان داد و توانایی مسلمانان در انتشار عقیده خود از طریق اقناع، استدلال و رفتار خوب برجسته شد. تجارت کاروانی و فقها نقش بزرگی در گسترش اسلام در سرزمین‌های سودانی ایفا کردند، به طوری که بازارها جایگزین میدان‌های جنگ شدند و امانتداری، صداقت و رفتار خوب جایگزین شمشیر در انتشار عقیده توحید شد([11]) و در این باره فقیه مورخ ابوالعباس احمد بابا التنبکتی می‌گوید: «اهل سودان داوطلبانه و بدون تسلط کسی بر آنها اسلام آوردند، مانند اهل کانو و برنو، ما نشنیده‌ایم که کسی قبل از اسلام آوردنشان بر آنها مسلط شده باشد».

#أزمة_السودان         #SudanCrisis

نوشته شده برای دفتر رسانه‌ای مرکزی حزب التحریر

م. درة البکوش

** پیوست: عهدنامه از امیر عبدالله بن سعد بن ابی سرح، برای بزرگ نوبه و همه مردم پادشاهی او:

"پیمانی که بر بزرگ و کوچک نوبه از مرز سرزمین اسوان تا مرز سرزمین علوه بسته شده است، اینکه عبدالله بن سعد، به آنها امان و آتش‌بسی داده است که بین آنها و مسلمانانی که همسایه آنها هستند، از اهل صعید مصر و سایر مسلمانان و اهل ذمه جاری است، اینکه شما ای گروه نوبه، در امان خدا و امان رسولش محمد پیامبر ﷺ هستید، اینکه ما با شما نجنگیم و جنگی علیه شما به پا نکنیم و به شما حمله نکنیم، مادامی که شما به شرایطی که بین ما و شماست پایبند باشید، اینکه شما به سرزمین ما وارد شوید و فقط عبور کنید و در آن اقامت نکنید و ما به سرزمین شما وارد شویم و فقط عبور کنیم و در آن اقامت نکنیم، و بر شماست که از هر مسلمانی یا معاهدی که به سرزمین شما وارد می‌شود یا به آن وارد می‌شود محافظت کنید، تا زمانی که از آن خارج شود، و بر شماست که هر برده فراری را که از بردگان مسلمانان به سوی شما می‌آید، برگردانید، تا آن را به سرزمین اسلام برگردانید و بر آن تسلط پیدا نکنید و از آن جلوگیری نکنید و متعرض مسلمانی که قصد آن را دارد نشوید تا زمانی که از او منصرف شود، و بر شماست که مسجدی را که مسلمانان در محوطه شهر شما ساخته‌اند، حفظ کنید و از نمازگزار در آن جلوگیری نکنید، و بر شماست که آن را جارو بزنید و روشن کنید و گرامی بدارید، و بر شماست که در هر سال سیصد و شصت سر بپردازید، و آن را به امام مسلمانان از بهترین بردگان سرزمین خود غیر معیوب بپردازید، که در آن مرد و زن باشد، و در آن پیر فرتوت و پیرزن و کودکی که به سن بلوغ نرسیده باشد نباشد، و آن را به والی اسوان بپردازید، و بر مسلمانان نیست که دشمنی را که به شما روی می‌آورد دفع کنند یا از شما منع کنند، از مرز سرزمین علوه تا سرزمین اسوان، پس اگر شما برده مسلمان را پناه دهید یا مسلمانی یا معاهدی را بکشید، یا متعرض مسجدی شوید که مسلمانان در محوطه شهر شما ساخته‌اند با تخریب یا جلوگیری، یا چیزی از سیصد و شصت سر را منع کنید، پس این آتش‌بس و امان از شما برداشته می‌شود و ما و شما به حالت مساوی برمی‌گردیم تا خدا بین ما حکم کند، و او بهترین حاکمان است، بر این پیمان خدا و میثاق و ذمه او و ذمه رسولش محمد ﷺ، و ما بر شما داریم بزرگترین چیزی را که به آن دین دارید، از ذمه مسیح و ذمه حواریون و ذمه کسی که از اهل دین و ملت خود بزرگ می‌شمارید.

خدا شاهد بین ما و شما بر این است. نوشته شده توسط عمرو بن شرحبیل در رمضان سال سی و یکم".


[1] ورود اسلام به سودان و تأثیر آن در تصحیح عقاید، نوشته دکتر صلاح ابراهیم عیسی

[2] باب دهم از کتاب تنویر الغبش فی فضل اهل السودان والحبش، نوشته ابن جوزی

* سرزمین نوبه قبل از اسلام به 3 پادشاهی تقسیم می‌شد: نوبه، مقره و علوه (از اسوان در جنوب تا خارطوم کنونی)، سپس پس از آن دو پادشاهی نوبه و مقره بین سال 570 میلادی تا سال 652 میلادی متحد شدند و پادشاهی نوبه نامیده شد و پایتخت آن دنقلا بود

[3] فتوح البلدان نوشته امام احمد بن یحیی بن جابر البغدادی (معروف به بلاذری)

** برای خواندن متن کامل پیمان، به پیوست مراجعه کنید

[4] اسلام و نوبه در قرون وسطی، نوشته دکتر مصطفی محمد سعد

[5] اسلام در سودان، نوشته ج.اسپنسر تریمینگهام

[6] انتشار اسلام در آفریقای جنوب صحرا، نوشته یوسف فضل حسن

[7] سودان در گذر قرون، نوشته دکتر مکی شبیکه

[8] سودان، نوشته محمود شاکر

[9] نگاهی به تاریخ پادشاهی فونج اسلامی (910 - 1237 هجری/ 1504 - 1821 میلادی)، نوشته دکتر طیب بوجمعه نعیمه

[10] اسلام و نوبه در قرون وسطی، نوشته دکتر مصطفی محمد سعد

[11] مطالعاتی در تاریخ اسلام و خاندان‌های حاکم در آفریقای جنوب صحرا، نوشته دکتر نور الدین الشعبانی