عمل شابات حزب التحرير شرف عظيم لا ينبغي لحكومة بنغلاديش الخادمة للغرب أن تقوم به
September 17, 2015

عمل شابات حزب التحرير شرف عظيم لا ينبغي لحكومة بنغلاديش الخادمة للغرب أن تقوم به

عمل شابات حزب التحرير شرف عظيم
لا ينبغي لحكومة بنغلاديش الخادمة للغرب أن تقوم به
(ضمن حملة المعتقلات في بنغلاديش)

إن الصراع بين الحق والباطل صراع أبدي منذ أن خلق الله الأرض إلى أن يرثها ودائما الحق ينتصر ويزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا. وفي ظل العمل الدؤوب لحزب التحرير لتبصير الأمة بقضيتها المصيرية (إقامة دولة الإسلام الخلافة الراشدة على منهاج النبوة) دعا حزب التحرير بنغلاديش لمؤتمر عبر الإنترنت وقام شبابه، مجاهدو كلمة الحق التي تقض مضاجع الباطل دائما، بتوزيع منشورات للدعوة للمؤتمر، وهم يقومون بذلك تم اعتقال فتاتين من شابات حزب التحرير في بنغلاديش، يوم الأحد 30 آب/أغسطس الماضي، من قبل حكومة حسينة وبلطجيتها. والتهمة هي الدعوة‏ لإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وتوزيع منشورات، هذا الشرف العظيم الذي لا ينبغي لحكومة حسينة الخادمة للغرب وبرامجه أن تقوم به، وهذه الحكومة التي تدعي أنها تقوم بمجهودات جبارة لما يسمى بتمكين المرأة وإعطائها كافة حقوقها السياسية والاقتصادية وغيرها، حسب ما يمليه عليها المجتمع الدولي عبر برامج لا تتوقف، مع العلم أن معظم السكان مسلمون يعتنقون عقيدة، لها أفكار ومفاهيم ومقاييس عن الحياة.


ولكن حكومة حسينة تصر على أن تكون خادمة مطيعة للغرب وثقافته السطحية المادية، وتقف حجر عثرة في وجه كل من يدعو للخلافة، وها هي تتجرأ باعتقال أختينا عضوتي حزب التحرير رغم أنهما ما فعلتا إلا ممارسة حقهما السياسي بالدعوة بالفكر الرصين؛ فكر الإسلام العظيم لحل معضلة المرأة وكل المسلمين بتشريع من خالق البشر بأساليب ووسائل سلمية مشروعة (توزيع منشور)، ولكن فرعونة بنغلاديش قالت ﴿ما أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلا سَبِيلَ الرشاد﴾.


إن بنغلاديش تفتح الأبواب للمنظمات الدولية الخاصة بحقوق المرأة والتي تصدر دوريا تقارير مطولة عما أسموه ضحايا العنف والعنف المنزلي وانتهاك لحقوق المرأة، وتجرى البحوث التي تتحدث في خصوصيات الأسر والعائلات، وتسهب في ذلك بأيدي المنظمات النسوية التي تبث سمومها الفكرية فتجعل من المرأة عدوا للرجل، لا هم لها إلا فتح البلاغات ضده وتقديمه للمحاكمات بوصفه هاضما لحقوقها التي لم تدرك حقيقة من أضاعها، بل عمي عليها حتى تناست أنها ستر للرجل والرجل ستر لها، كما حض دين الإسلام الحنيف الذي تعتنقه، مما يدل على أثر ما تفرضه الدولة من قوانين وثقافة غربية ضحلة فاسدة أفسدت على الناس حياتهم وزادت من نسب الطلاق والخلافات الأسرية، ويتم ذلك بمساعدة وإسناد من الحكومة التي تقدم كل التسهيلات. فأصبحت أداة لتفريق الأسر والزج بها في مهاترات ومحاكم لم يعهد لها مثيل، والتي لم تحل مشكلة بل أزّمت المشكلات، خدمة لثقافة التحرر ومساواة المرأة بالرجل التي يكتوي الغرب بنارها، ويكاد يشيخ مجتمعه بسببها والمنظمات النسوية فرحة طربة وهي تعزف على أوتار العلمانية في بلاد المسلمين وترى أن هناك تقدما في مجال حقوق المرأة بالمقياس الغربى وتطلب المزيد.


وسط كلّ الإشادة العالمية التي حصلت عليها بنغلاديش لبرامجها الرامية إلى تقليص (معدلات الفقر) والعنف ضد المرأة في بنغلاديش، والدمج بين الفقر والعنف ضد المرأة، هو تسويق لبضاعة الغرب التي طال كسادها عند المسلمين، رغم الأوضاع الحرجة التي يعيشونها، وسط هذه الإشادة الدولية هناك حركة قوية لحقوق المرأة على الأساس الديمقراطي، دافعت عن إصلاحات في القانون على مدى عقود. وقاد ذلك إلى خطوات ملموسة باتجاه إصلاح القانون بل تغييره لمجاراة المجتمع الدولي وشرائعه الفاسدة والتي ترعاها الحكومة بعين بصيرة وتحتضنها بكلتا ذراعيها وتبذل جهدا مضنيا في سبيل ذلك، وعلى سبيل المثال:


1/ المذكرة الخاصة التي أصدرها البنك الدولي في عام 2005 أن بنغلاديش أحرزت تقدمًا مذهلاً في التنمية البشرية في مجالات التعليم والمساواة بين الذكور والإناث في التعليم والحد من النمو السكاني.


وهنا خلط الحابل بالنابل ودس السم في الدسم، والدليل في مجال التعليم؛ ففي الثمانينات من القرن العشرين، مولت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية برنامج المنح التعليمية للإناث من أجل تشجيع الطالبات على الالتحاق بالمدارس الثانوية بموجب برنامج مساعدة المدارس الثانوية للبنات، كانت رواتب المعاشات تمنح إلى الفتيات بغض النظر عن ثروات عائلاتهن من أجل تسديد الرسوم المدرسية على أساس ثلاثة شروط يجب أن تلبيها الفتيات: الحضور إلى المدرسة بنسبة لا تقل عن 75 بالمئة من السنة الدراسية، الحصول على معدل لا يقل عن 45 بالمئة من العلامات في الامتحانات النهائية، والبقاء غير متزوجات حتى إكمال التعليم الثانوي، وهنا مربط الفرس لا تهم الدرجات المتدنية، فقط على الطالبة أن لا تتزوج والمنحة المعيشية توفر لها استقلالاً عن الأسرة. أى درجة من شيطنة المجتمع يريد الغرب أن يوصل المسلمين لها؟ إنه يريد أن يعيش المسلمون نفس نمط عيشه ويسلكون ذاك المنحدر الذي يسلكه.


أفضى برنامج المساعدات هذا أيضاً إلى تحقيق زيادة مبهرة في التحاق الإناث بالمدارس الدينية وحوّل نظام المدارس الإسلامية المسجلة في البلاد من نظام يسيطر عليه الذكور إلى نظام تعليم مختلط! اختلاط في المدارس الدينية هل ينتج علماء وعالمات دين أم يجفف الدين عند منابعه؟


قاتل الله حكومة حسينة التي تستجدي وتستجيب للغرب الكافر الحاقد على الإسلام.


وأعلن حينها أن برنامج المساعدات هذا خفض من نسب الخصوبة ووفيات الأطفال وتعزيز المساواة بين الجنسين (داونى بالتي كانت هي الداء) أين محاربة الفقر بين النتائج، لا مهتمة بالفقر ولا الفقراء، حكومة بنغلاديش يهمها كرسيها المعوجة قوائمه والغرب تهمه أفكاره الباطلة ومعالجاته الفاسدة؟


انتهت هذه الخطة الأمريكية للمساعدات المشروطة في 2001م والمرحلة الثانية منها انتهت في 2008م والآن يجري العمل بنسخة معدلة من برنامج المساعدات الأمريكية.


2/ في العام 2010م، أصدرت بنغلاديش تشريعاً وصف بأنه تاريخيٌ للحماية من العنف الأسري، والوقاية منه، يعترف ببعض أنواع "الخسائر الاقتصادية" للنساء المتزوجات كشكل من أشكال العنف الأسري. ويمنح النساء الحق في الإقامة بالبيت الزوجي والمطالبة بنفقة مؤقتة طارئة ولكن لم تبحث أسباب الفقر والأوضاع الاقتصادية الخانقة التي تمس المرأة والرجل جراء تطبيق الرأسمالية التي لا ترحم البشر ولا الشجر ولا الحجر، ولم يبحث أثر الحكومة ومسؤوليتها تجاه الفقراء من النساء في مصانع النسيج التي تنتج أرقى الملابس القطنية للتصدير للغرب بأجور غاية في الزهد وأولئك اللاتي يمتن من نقص الرعاية الطبية والفقر والجوع في أصقاع بنغلاديش الخصبة التربة الغنية بالثروة التي تستأثر بها الطغمة الحاكمة ومعارضتها وهم يلعبون لعبة السلطة القذرة على الأساس الرأسمالي.


3/ وفي العام 2012م دعمت وزارة العدل والشؤون البرلمانية بحث اللجنة القانونية في بنغلاديش لتوصية إصلاحات على قانون الأحوال الشخصية قالت هيومن رايتس ووتش إن على حكومة بنغلاديش أن تصلح فوراً قوانين الأحوال الشخصية، وأن تركز على الحقوق الاقتصادية للمرأة. قامت لجنة التشريع في بنغلاديش مباشرة باتخاذ خطوات وصفت بالمهمة ترمي لمراجعة قوانين الأحوال الشخصية المتعلقة بالزواج والانفصال والطلاق، وأوصت في عام 2012م بتغييرات أسهمت المدافعات عن حقوق المرأة (حركات نسوية) وأكاديميون في عملية المراجعة هذه، وطال ضغطهم منذ فترة طويلة من أجل هذه الإصلاحات الاجتماعية وهم شركاء الغرب والحكومة في التغريب.


الحكومة في بنغلاديش تبحث عن تعديلات للإجراءات في محاكمها بكل جدية. وفي بيان شديد اللهجة صدر في أيلول/سبتمبر، جدّدت سبع منظمات رائدة لحقوق المرأة مطالبتها بإصلاح قوانين الأسرة، تعهدت الحكومة ضمن المبادرة العالمية الجديدة "مبادرة الشراكة للمستقبل المتساوي" بأن تقوم بعمل ملموس لتعزيز حقوق المرأة من خلال تطوير خطط عمل لتطبيق القوانين والسياسات القائمة.


ولكن كل هذا لا يكفي بل تزيد المطالب من كل الجهات الآنفة بأنه ينبغي تحقيق أكثر من ذلك. وأنه حان الوقت كي تتخذ الحكومة إجراءات تهدف إلى إنهاء التمييز القانوني وضمان مساواة حقوق المرأة في الممتلكات الزوجية، وتنظيم إجراءات محكمة الأسرة. في إشارة واضحة لقانون الأحوال الشخصية.


إن حكومة بنغلاديش بهذه الأعمال، يتحقق فيها أنها عميلة بامتياز للغرب وثقافته التي أزكمت الأنوف، وبهذا الحال هي عدوة للإسلام والمسلمين، بالعمل على تقويض الثقافة الإسلامية والدعوة والدعاية للثقافة العلمانية الفاسدة.


لهذا لا بد من الصدع بالحق في وجه هذه الحكومة التابعة الذليلة، هذا الوجه الكالح الذي لا يخشى الله ولا يتقيه، وما تلاقيه أخواتنا المعتقلات هو سهم أسهمن به في نصرة دين الله من يدفعه يعلو عند الله وخلقه، فآسيا بنت مزاحم وماشطة بنت فرعون وسمية وغيرهن نساء سطرن أسماءهن بمداد من نور ولقين فقط ما قدره الله لهن بقلوب صابرة محتسبة. فهنيئا لمن صبر واحتسب، اللهم صبر أخواتنا المعتقلات على دينهن، وانصرهن نصرا عزيزا تعز به من نصرك، وتذل به حسينة وحكومتها في الدنيا والآخرة كما ذل فرعون والطغاة أجمعون بنهاية مؤلمة لمعاندتهم الحق والحقيقة وكذلك سينتهي كل مزيف للحق ضال.


قال تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ * وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ * وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ * يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلا سَبِيلَ الرَّشَادِ * وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الأَحْزَابِ * مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ * وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ * يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [سورة غافر: 26-33].


كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار - أم أواب

More from مقالات

نَفائِسُ الثَّمَراتِ - لسان العارف من وراء قلبه

نَفائِسُ الثَّمَراتِ

لسان العارف من وراء قلبه

حسن بصری شنید مردی بسیار سخن می‌گوید، پس گفت: ای پسر برادرم زبانت را نگه دار، همانا گفته شده: هیچ چیز سزاوارتر به زندان از زبان نیست.

و روایت شده است که پیامبر صلی الله علیه و سلم فرمود: (آیا جز درو شده های زبانشان مردم را با صورت در آتش می اندازد؟) دارمی آن را مرسلاً روایت کرده، و ابن عبدالبر، و ابن ابی شیبه، و ابن مبارک.

و می گفت: زبان عارف از پشت قلبش است، پس هرگاه بخواهد سخن بگوید فکر می کند، اگر سخن به نفع او بود، سخن می گوید، و اگر به ضررش بود، سکوت می کند. و قلب نادان پشت زبانش است، هرگاه قصد سخنی کند، می گوید.

آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه

لأبي الفرج ابن الجوزي

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

چگونه اسلام وارد سودان شد؟

چگونه اسلام وارد سودان شد؟

سودان امروزی با جغرافیای شناخته شده‌اش، قبل از ورود مسلمانان، یک نهاد سیاسی، فرهنگی یا دینی متحد را نشان نمی‌داد، زیرا نژادها، ملیت‌ها و باورهای مختلفی در آن پراکنده بودند. در شمال، جایی که نوبی‌ها زندگی می‌کردند، مسیحیت ارتدوکس به عنوان یک عقیده و زبان نوبی با لهجه‌های مختلف به عنوان زبان سیاست، فرهنگ و مکالمه رایج بود. اما در شرق، قبایل بجه زندگی می‌کنند که از قبایل حامی (منسوب به حام پسر نوح) هستند و زبان، فرهنگ جداگانه و عقیده متفاوتی نسبت به شمال دارند. اگر به سمت جنوب برویم، قبایل زنگی را با چهره‌های متمایز، زبان‌های خاص و باورهای بت‌پرستانه می‌یابیم. وضعیت در غرب نیز به همین منوال است. ([1])

این تنوع و تکثر قومی و فرهنگی از بارزترین ویژگی‌ها و خصوصیات ترکیب جمعیتی سودان قبل از ورود اسلام است و ناشی از عوامل متعددی است، از جمله اینکه سودان از موقعیت جغرافیایی استراتژیک در شمال شرق آفریقا برخوردار است. این کشور دروازه‌ای به شاخ آفریقا و حلقه‌ای ارتباطی بین جهان عرب و شمال آفریقا و بین جنوب صحرای بزرگ آفریقا به شمار می‌رود. این موقعیت به آن نقش مهمی در ارتباطات تمدنی و فرهنگی و تعاملات سیاسی و اقتصادی در طول تاریخ داده است. علاوه بر این، دارای منافذ دریایی حیاتی در دریای سرخ است که یکی از مهمترین گذرگاه‌های تجاری در جهان است.

می‌توان به اولین هجرت صحابه (رضوان الله علیهم) به سرزمین حبشه (در رجب سال پنجم نبوت، یعنی سال دوم آشکار شدن دعوت) به عنوان اولین نشانه‌های ارتباط زودهنگام بین اسلام نوپا و جوامع شرق سودان نگریست. اگرچه هدف از این هجرت در اصل جستجوی پناهگاهی امن از آزار و اذیت در مکه بود، اما این گام آغاز حضور اولیه اسلامی در فضای آفریقایی و سودانی را رقم زد. پیامبر ﷺ در سال 6 هجری قمری نامه‌ای را به همراه فرستاده خود عمرو بن امیه به نجاشی فرستاد و او را به اسلام دعوت کرد ([2]) و نجاشی در پاسخ نامه‌ای فرستاد که در آن پذیرش خود را نشان داد.

با فتح مصر توسط عمرو بن عاص در زمان خلافت عمر بن خطاب در سال 20 هجری قمری/641 میلادی، نوبی‌ها احساس خطر کردند، زیرا دولت اسلامی شروع به تثبیت نفوذ اداری و سیاسی خود بر دره نیل شمالی، به ویژه در صعید مصر کرد که امتداد استراتژیک و جغرافیایی پادشاهی‌های نوبه سودان بود. بنابراین، پادشاهی‌های نوبه به عنوان واکنشی دفاعی، حملات پیشگیرانه‌ای را به صعید مصر آغاز کردند. خلیفه عمر بن خطاب (رضی الله عنه) به والی مصر، عمرو بن عاص، دستور داد تا گروه‌هایی را به سمت سرزمین نوبه در سودان بفرستد تا مرزهای جنوبی مصر را تأمین کند و دعوت اسلامی را ابلاغ کند. به نوبه خود، عمرو بن عاص ارتشی را به فرماندهی عقبه بن نافع الفهری در سال 21 هجری قمری به سوی آنها فرستاد، اما ارتش مجبور به عقب‌نشینی شد، زیرا مردم نوبه با شدت زیادی با آنها مقابله کردند و بسیاری از مسلمانان با چشم‌های از حدقه درآمده بازگشتند، زیرا نوبی‌ها تیراندازان ماهری بودند و تیرهایشان به طور دقیق حتی به چشم‌ها نیز اصابت می‌کرد، به همین دلیل مسلمانان آنها را "تیراندازان حدقه" نامیدند. در سال 26 هجری قمری (647 میلادی)، عبدالله بن ابی السرح در زمان عثمان بن عفان به عنوان والی مصر منصوب شد و با آماده‌سازی یک کارزار مجهز، برای مقابله با نوبی‌ها آماده شد و توانست به سمت جنوب تا دنقلا*، پایتخت پادشاهی نوبه مسیحی در سال 31 هجری قمری/652 میلادی پیشروی کند و شهر را به شدت محاصره کند. هنگامی که آنها خواستار صلح و سازش شدند، عبدالله بن ابی السرح با خواسته آنها موافقت کرد ([3]). و صلحی با آنها منعقد کرد که به عهد یا توافقنامه بقط** معروف شد و مسجدی در دُنقُلَة بنا کرد. محققان در معنای بقط تلاش کرده‌اند و برخی گفته‌اند که لاتین است و (Pactum) به معنای توافق است، اما مورخان و نویسندگان این صلح را مانند سایر معاهدات صلح که در آن مسلمانان جزیه را بر کسانی که با آنها صلح می‌کردند تحمیل می‌کردند، نمی‌دانند، بلکه آن را توافق یا آتش‌بسی بین مسلمانان و نوبه می‌دانند.

عبدالله بن ابی السرح با آنها پیمان بست که مسلمانان به آنها حمله نکنند و نوبی‌ها می‌توانند به سرزمین مسلمانان وارد شوند، اما نه برای اقامت، بلکه فقط برای عبور، و نوبی‌ها باید از مسلمانان یا معاهدانی که به سرزمین آنها وارد می‌شوند محافظت کنند تا زمانی که از آن خارج شوند ([4]). و باید مسجدی را که مسلمانان در دنقله ساخته‌اند، حفظ کنند و آن را جارو بزنند و روشن کنند و گرامی بدارند و از نمازگزار منع نکنند و هر سال 360 سر از بهترین بردگان خود را بپردازند و در مقابل، مسلمانان هر ساله مقادیری غلات و لباس به آنها بدهند (زیرا پادشاه نوبه از کمبود غذا در کشورش شکایت کرده بود)، اما متعهد به دفع دشمن یا مهاجم به سرزمین خود نیستند. با این صلح، مسلمانان از سلامت مرزهای خود از ناحیه جنوب اطمینان حاصل کردند و تجارت فرامرزی بین دو کشور را تضمین کردند و از بازوهای قوی نوبه در خدمت دولت بهره‌مند شدند. با حرکت کالاها، افکار نیز منتقل می‌شدند و مبلغان و بازرگانان نقش محوری در گسترش اسلام در سرزمین نوبه از طریق دعوت مسالمت‌آمیز، به ویژه از طریق رفتار خوب داشتند. کاروان‌های تجاری همانطور که کالاهای تجاری را حمل می‌کردند، عقیده، زبان، تمدن و سبک زندگی را نیز حمل می‌کردند.

همچنین زبان عربی حضور فزاینده‌ای در زندگی روزمره جوامع سودانی، به ویژه در شمال سودان پیدا کرد. این توافقنامه نوعی ارتباط دائم بین مسلمانان و نوبی‌های مسیحی را به مدت شش قرن فراهم کرد ([5]). در این مدت، عقیده اسلامی از اواسط قرن هفتم میلادی توسط بازرگانان مسلمان و مهاجران عرب به بخش شمالی سودان شرقی نفوذ کرد. این مهاجرت‌های بزرگ عربی از 3 طریق صورت گرفت: اول: از مصر، و دوم از حجاز از طریق بنادر بادع، عیذاب و سواکن، و سوم: از مغرب و شمال آفریقا از طریق اواسط سودان. اما تأثیر این گروه‌ها به دلیل کوچک بودن حجم آنها در مقایسه با تعداد زیادی که از قرن نهم میلادی به سمت جنوب از مصر حرکت کردند، مؤثر نبود و در نتیجه آن، سرزمین بجه، نوبه و سودان میانه با عنصر عربی ادغام شدند. زیرا در آن زمان، خلیفه عباسی معتصم (218-227 هجری قمری/833-842 میلادی) تصمیم گرفت که به سربازان ترک تکیه کند و از سربازان عرب دست بکشد، که این یک نقطه عطف خطرناک در تاریخ عرب‌ها در مصر به حساب می‌آید. بنابراین، قرن سوم هجری/نهم میلادی شاهد مهاجرت‌های گسترده عربی به سودان و سپس نفوذ به دشت‌های وسیع جنوب و شرق بود ([6]). استقرار در این مناطق به ارتباط با مردم این سرزمین‌ها و تأثیرگذاری بر آنها و پذیرش اسلام و ورود به آن کمک کرد.

در قرن دوازدهم میلادی، پس از اشغال سرزمین فلسطین توسط صلیبیون، راه سینا برای حجاج مصری و مغربی دیگر امن نبود، بنابراین آنها به بندر عیذاب (معروف به بندر طلا و واقع در ساحل دریای سرخ) روی آوردند. هنگامی که جنبش حج در آن فعال شد و مسلمانان در رفت و آمد خود از سرزمین‌های مقدس در حجاز به آن رفت و آمد کردند، کشتی‌هایی که کالاهای یمن و هند را حمل می‌کردند شروع به لنگر انداختن در آنجا کردند و در نتیجه منطقه آن آباد شد و فعالیت آن افزایش یافت و عیذاب جایگاه ممتازی در زندگی دینی و تجاری مسلمانان به دست آورد. ([7])

از آنجا که پادشاهان نوبه هرگاه ضعفی از مسلمانان می‌دیدند، پیمان را می‌شکستند و به اسوان و مواضع مسلمانان در مصر، به ویژه در زمان پادشاهی داوود در سال 1272 میلادی حمله می‌کردند، مسلمانان مجبور شدند در زمان الظاهر بیبرس با آنها بجنگند و معاهده جدیدی بین دو طرف در سال 1276 میلادی منعقد شد و سرانجام سلطان الناصر بن قلاوون دنقلا را در سال 1317 میلادی فتح کرد و پادشاه نوبه، عبدالله پسر برادر پادشاه داوود در سال 1316 میلادی اسلام را پذیرفت و گسترش آن را در آنجا تسهیل کرد و سرزمین نوبه به طور کامل وارد اسلام شد.([8])

پادشاهی مسیحی علوه نیز در پی اتحاد بین قبایل العبدلاب عرب و الفونج زنگی در سال 1504 میلادی سرنگون شد و پادشاهی فونج اسلامی تأسیس شد که به نام "سلطنت سنار" به نسبت پایتخت و همچنین "پادشاهی آبی" نیز شناخته می‌شود و پادشاهی سنار اولین دولت عربی اسلامی است که پس از گسترش اسلام و زبان عربی در آن، در سرزمین سودان برپا شد([9]).

در نتیجه افزایش نفوذ عربی اسلامی، خاندان‌های سلطنتی در سرزمین‌های نوبه، علوه، سنار، تقلی و دارفور پس از اینکه مسیحی یا بت‌پرست بودند، مسلمان شدند. پذیرش اسلام توسط طبقه حاکم برای ایجاد یک انقلاب چند بعدی در تاریخ سودان کافی بود. خانواده‌های حاکم مسلمان شکل گرفتند و با آنها اولین نمونه‌های پادشاهی‌های سودانی اسلامی تأسیس شد که تأثیر زیادی در توانمندسازی این دین داشتند و به طور مؤثری در انتشار دین اسلام، تثبیت ارکان آن، استقرار پایه‌ها و ایجاد بنیادهای تمدن اسلامی در سرزمین سودان سهیم بودند. برخی از پادشاهان نقش مبلغان را در سرزمین خود ایفا کردند و نقش خود را به عنوان والیانی درک کردند که بر عهده آنها ابلاغ این دین و حفظ آن است، بنابراین شروع به امر به معروف و نهی از منکر کردند و به شریعت خدا حکم کردند و تا جایی که می‌توانستند عدالت را برقرار کردند و به سوی خدا دعوت کردند و در راه او جهاد کردند. ([10])

به این ترتیب، دعوت اسلام در این منطقه به شکلی قوی و مؤثر در میان طوفان‌های بت‌پرستی و کارزارهای تبلیغی مسیحی به پیش رفت. بنابراین، سودان یکی از مشهورترین مناطقی است که در آن دعوت مسالمت‌آمیز نمونه واقعی گسترش اسلام را نشان داد و توانایی مسلمانان در انتشار عقیده خود از طریق اقناع، استدلال و رفتار خوب برجسته شد. تجارت کاروانی و فقها نقش بزرگی در گسترش اسلام در سرزمین‌های سودانی ایفا کردند، به طوری که بازارها جایگزین میدان‌های جنگ شدند و امانتداری، صداقت و رفتار خوب جایگزین شمشیر در انتشار عقیده توحید شد([11]) و در این باره فقیه مورخ ابوالعباس احمد بابا التنبکتی می‌گوید: «اهل سودان داوطلبانه و بدون تسلط کسی بر آنها اسلام آوردند، مانند اهل کانو و برنو، ما نشنیده‌ایم که کسی قبل از اسلام آوردنشان بر آنها مسلط شده باشد».

#أزمة_السودان         #SudanCrisis

نوشته شده برای دفتر رسانه‌ای مرکزی حزب التحریر

م. درة البکوش

** پیوست: عهدنامه از امیر عبدالله بن سعد بن ابی سرح، برای بزرگ نوبه و همه مردم پادشاهی او:

"پیمانی که بر بزرگ و کوچک نوبه از مرز سرزمین اسوان تا مرز سرزمین علوه بسته شده است، اینکه عبدالله بن سعد، به آنها امان و آتش‌بسی داده است که بین آنها و مسلمانانی که همسایه آنها هستند، از اهل صعید مصر و سایر مسلمانان و اهل ذمه جاری است، اینکه شما ای گروه نوبه، در امان خدا و امان رسولش محمد پیامبر ﷺ هستید، اینکه ما با شما نجنگیم و جنگی علیه شما به پا نکنیم و به شما حمله نکنیم، مادامی که شما به شرایطی که بین ما و شماست پایبند باشید، اینکه شما به سرزمین ما وارد شوید و فقط عبور کنید و در آن اقامت نکنید و ما به سرزمین شما وارد شویم و فقط عبور کنیم و در آن اقامت نکنیم، و بر شماست که از هر مسلمانی یا معاهدی که به سرزمین شما وارد می‌شود یا به آن وارد می‌شود محافظت کنید، تا زمانی که از آن خارج شود، و بر شماست که هر برده فراری را که از بردگان مسلمانان به سوی شما می‌آید، برگردانید، تا آن را به سرزمین اسلام برگردانید و بر آن تسلط پیدا نکنید و از آن جلوگیری نکنید و متعرض مسلمانی که قصد آن را دارد نشوید تا زمانی که از او منصرف شود، و بر شماست که مسجدی را که مسلمانان در محوطه شهر شما ساخته‌اند، حفظ کنید و از نمازگزار در آن جلوگیری نکنید، و بر شماست که آن را جارو بزنید و روشن کنید و گرامی بدارید، و بر شماست که در هر سال سیصد و شصت سر بپردازید، و آن را به امام مسلمانان از بهترین بردگان سرزمین خود غیر معیوب بپردازید، که در آن مرد و زن باشد، و در آن پیر فرتوت و پیرزن و کودکی که به سن بلوغ نرسیده باشد نباشد، و آن را به والی اسوان بپردازید، و بر مسلمانان نیست که دشمنی را که به شما روی می‌آورد دفع کنند یا از شما منع کنند، از مرز سرزمین علوه تا سرزمین اسوان، پس اگر شما برده مسلمان را پناه دهید یا مسلمانی یا معاهدی را بکشید، یا متعرض مسجدی شوید که مسلمانان در محوطه شهر شما ساخته‌اند با تخریب یا جلوگیری، یا چیزی از سیصد و شصت سر را منع کنید، پس این آتش‌بس و امان از شما برداشته می‌شود و ما و شما به حالت مساوی برمی‌گردیم تا خدا بین ما حکم کند، و او بهترین حاکمان است، بر این پیمان خدا و میثاق و ذمه او و ذمه رسولش محمد ﷺ، و ما بر شما داریم بزرگترین چیزی را که به آن دین دارید، از ذمه مسیح و ذمه حواریون و ذمه کسی که از اهل دین و ملت خود بزرگ می‌شمارید.

خدا شاهد بین ما و شما بر این است. نوشته شده توسط عمرو بن شرحبیل در رمضان سال سی و یکم".


[1] ورود اسلام به سودان و تأثیر آن در تصحیح عقاید، نوشته دکتر صلاح ابراهیم عیسی

[2] باب دهم از کتاب تنویر الغبش فی فضل اهل السودان والحبش، نوشته ابن جوزی

* سرزمین نوبه قبل از اسلام به 3 پادشاهی تقسیم می‌شد: نوبه، مقره و علوه (از اسوان در جنوب تا خارطوم کنونی)، سپس پس از آن دو پادشاهی نوبه و مقره بین سال 570 میلادی تا سال 652 میلادی متحد شدند و پادشاهی نوبه نامیده شد و پایتخت آن دنقلا بود

[3] فتوح البلدان نوشته امام احمد بن یحیی بن جابر البغدادی (معروف به بلاذری)

** برای خواندن متن کامل پیمان، به پیوست مراجعه کنید

[4] اسلام و نوبه در قرون وسطی، نوشته دکتر مصطفی محمد سعد

[5] اسلام در سودان، نوشته ج.اسپنسر تریمینگهام

[6] انتشار اسلام در آفریقای جنوب صحرا، نوشته یوسف فضل حسن

[7] سودان در گذر قرون، نوشته دکتر مکی شبیکه

[8] سودان، نوشته محمود شاکر

[9] نگاهی به تاریخ پادشاهی فونج اسلامی (910 - 1237 هجری/ 1504 - 1821 میلادی)، نوشته دکتر طیب بوجمعه نعیمه

[10] اسلام و نوبه در قرون وسطی، نوشته دکتر مصطفی محمد سعد

[11] مطالعاتی در تاریخ اسلام و خاندان‌های حاکم در آفریقای جنوب صحرا، نوشته دکتر نور الدین الشعبانی