بطاقة تهيئة واجبة لأهل بلادي في عيد استغلال بلادي عيد الاستقلال
May 26, 2015

بطاقة تهيئة واجبة لأهل بلادي في عيد استغلال بلادي عيد الاستقلال

بطاقة تهيئة واجبة
لأهل بلادي في عيد استغلال بلادي عيد الاستقلال


عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ         بمَا مَضَى أمْ بأمْرٍ فيكَ تجْديدُ


عيد الاستقلال: هو يوم من كل سنة تحتفل فيه الشعوب والدول بمناسبة مرور أعوام على الاستقلال أي التحرر أو استعادة الحرية من استعمار أجنبي أو وصاية خارجية. لتذكير الأجيال الناشئة بمدى معاناة الآباء من أجل الحصول على الحرية وغرس روح الحب للوطن في قلوبهم. وتتخذ معظم الدول هذا اليوم كعطلة رسمية وطنية. يشتمل هذا اليوم عادة على تنظيم عروض عسكرية، وإطلاق الألعاب النارية، وأداء الرقصات الشعبية احتفاء بهذه المناسبة وهذا الانتصار.


وفي الأردن يصادف هذا اليوم 2015/5/25 يوم استقلالها، عن منْ؟! لا ندري ونحن ما زلنا نرى بلادنا تابعة؟! كيف استقلت بلادنا؟! وعمّن استقلت؟! هذا ما دفعنا أن نقوم بواجبنا نحو أهلنا وأبنائنا من تصويب للأوضاع وتهيئة الأهل والبلاد لمشروع استقلال حقيقي، لا وهمياً لا يراه أبناؤنا إلا في طقوس احتفالية تخلو من أي مضمون صحيح.


فقد أسّست بريطانيا إمارة شرق الأردن وكانت خاضعة آنذاك للانتداب البريطاني بعدما انهارت دولة الخلافة الإسلامية العثمانية ونَصَّبوا عليها الأمير عبد الله بن الحسين عام 1921، واستقلت عام 1946 ونودي بالأمير عبد الله ملكًا عليها، أي أنها استقلت عن بريطانيا واعترفت بها الأمم المتحدة - التي صنعتها بريطانيا ودول الاستعمار معها - كدولة مستقلة ذات سيادة وعُرفت منذ ذلك الحين باسم المملكة الأردنية الهاشمية.


معنى هذا أنه لم يكن هناك إمارة اسمها إمارة شرق الأردن، ولا دولة اسمها المملكة الأردنية الهاشمية، فماذا كانت تسمى حتى ذلك الوقت؟! ومن كان يحكم أجدادنا؟! هل تعلم؟!


والنظام في المملكة الأردنية الهاشمية هو نظام ملكي دستوري مع حكومة تمثيلية. الملك يمارس سلطته التنفيذية من خلال رئيس الوزراء ومجلس الوزراء، الذي في الوقت نفسه، هو مسؤول أمام مجلس النواب (المنتخب) ومجلس الأعيان - المُعَّين من قبل الملك - اللذين يشكلان السلطة التشريعية للدولة. إضافة للسلطة القضائية، هكذا أراد الإنجليز للأردن أن يكون بعد احتلالها.


يقول الأستاذ عاطف الكيلاني في مقال له تحت عنوان "عيد الاستقلال كل عام والوطن بخير" على موقع جريدة الحقيقة الدولية: "جاء استقلال بلادنا عن طريق المفاوضات مع بريطانيا والتي توجت بالمعاهدة الأردنية البريطانية عام 1946 والتي عدلت في 15 أيار 1946 مع إبقاء القوات البريطانية في الأردن... وفي ما تلا ذلك من سنوات عصيبة عاشها الأردن وطنًا وشعبًا (تخللتها النكبة الفلسطينية الكبرى عام 1948) واصل شعبنا الأردني نضاله الوطني الضاري وخاض المعارك الشرسة من أجل استكمال الاستقلال الوطني الناجز وتعريب الجيش الأردني الذي كان تحت قيادة بريطانية (كلوب) وإلغاء المعاهدة الأردنية البريطانية".


أليست هذه مغالطة مع سبق الإصرار يلوي بها الكاتب أعناق الحقائق لتخدم وهمًا مصنوعًا اسمه استقلال، يقول: "جاء استقلال بلادنا عن طريق المفاوضات مع بريطانيا والتي توجت بالمعاهدة الأردنية البريطانية عام 1946 والتي عدلت في 15 أيار 1946"، فمع مَنْ تفاوض الأردنيون؟! لا بل ومن هم هؤلاء الأردنيون الذين تفاوضوا مع بريطانيا فكان أن نَصَّبوا عليهم ملكًا ليس منهم؟! أليست الحقيقة أن بريطانيا كانت تفاوض نفسها وتقرر ونسمع لها ونطيع، أليس "كلوب باشا" هو مؤسس الجيش العربي؟! ألم تسمعوا أن الجيش الأردني وتحت إمرة كلوب باشا كان يخوض حربًا مع عصابات اليهود التي أتى بها البريطانيون أنفسهم إلى فلسطين؟! يا لسخرية ما كتب التاريخ عنا في تلك الأيام، بريطانيا تفاوض نفسها فتمنح الأردن استقلالا، وبريطانيا تقاتل نفسها لدحر عصابات اليهود بأيدي الجيش الأردني، فتكون النتيجة انسحاب الجيش الأردني وغيره أمام عصابات اليهود بمساعدة بريطانيا، فتكون النكبة.


نعم كانت النكبة، وكم يشفق الواحد منا على نفسه عندما يقرأ تصريحاً لضابط أردني اسمه "عبد الله التل" كان وقتها مسؤولاً عن حماية منطقة القدس من عصابات يهود، عندما صعق من الأوامر التي تأتيه بالانسحاب من مواقعه رغم سيطرته الكاملة على الأرض، فلماذا تستمرون بالمغالطات وقد انكشف المستور، والشعب الأردني العربي المسلم الأبي لم تعد تنطلي عليه كل هذه المهازل السياسية والإعلامية، نعم بذل أفراد وضباط جيشنا الأردني الغالي والنفيس في سبيل حماية فلسطين ولم ينسحبوا من هزيمة عسكرية، بل هي هزيمة سياسية فرضتها عليهم القيادة السياسية التي كانت تسعى إلى تلك المعاهدة التي أسميتموها لنا زورا "الاستقلال"، وللحقيقة والتاريخ أقول؛ أن هناك وللآن في صفوف أبناء قواتنا المسلحة رجالاً لم تختبرهم الساحات في معارك حقيقية مع اليهود والكفار والمستعمرين، ولتعلموا أن هؤلاء الرجال هم أمل بلادنا، وما أن ينكسر قيد الاستقلال الاستعماري هذا عن رقاب بلادنا حتى تروا رجال الأردن كيف يروون أرض الحشد والرباط بدمائهم الزكية فقط طلبًا للشهادة، وقد رأيتم ورأى العالم معكم من هو الجندي الأردني العربي المسلم الذي نازلهم يوم الكرامة.


وعلى موقع جريدة الرأي نشر ما نصه "69 عامًا على الاستقلال.. والذي تتجدد فيه معاني الاعتزاز والفخر لدى الأردنيين بتحمل مسؤولياتهم تجاه وطنهم، وحماية مكتسبات الاستقلال ومنجزات الوطن"، الاعتزاز والفخر بماذا؟! والأقصى يدنس بجانبنا كل يوم؟! وما هي مكتسبات الاستقلال هذه ومنجزاته، أهي تعبيد الطرق وبناء الحدائق والمدارس؟! وكأن العالم كله يخلو من هذه الإنجازات التي لا يجوز حسابها إلا لمصلحة الاستقلال، أي استغلال أرعن هذا لتضخيم كل ما هو طبيعي على أنه من منجزات لاستقلال الدولة.


إلا أنه لا بد في هذه المناسبة من أن أتقدم إلى أفراد وضباط وضباط صف قواتنا المسلحة والشرطة والدرك بتهنئة من نوع خاص، ليس بمناسبة الاستقلال، فنحن لم نتمتع باستقلالنا بعد، بل بمناسبة أنهم هم الرجال الذين صنع إخوانهم ملحمة الكرامة والإباء رغم قلة الحيلة، أسوق لهم هذه الحكاية عن بطولة أحد إخوانهم رواها لي ضابط ذو رتبة عالية كان في ساحة القتال ذاتها، وللأمانة أقول أن هذا الضابط غالبته عيناه بفيضِ دمعٍ لم يستطع حبسه أبدًا وهو يتكلم عن زميل له قضى نحبه في ساحة المعركة حيث يقول: "أنه كان لدينا في المقدمة ما نسميه بضابط الملاحظة الذي كان يعطي للمدفعية إحداثيات الأهداف لتقصفها، فإذا به يعطينا إحداثيات هدف هو "موقع الخندق الذي يتمركز فيه هو كضابط ملاحظة"، فصُعِقنا لما استلمنا الإحداثيات فقلنا له أمجنون أنت؟! هذه إحداثيات الخندق الذي أنت فيه، يقول: رد علينا بقوله اقصف فورًا ولا تتأخر فأرتال الدبابات الإسرائيلة فوق رأسي وتحيط بي اقصف بكثافة أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله".


الله أكبر الله أكبر الله أكبر، ها أنتم أيها الإخوة الأبطال أنتم من سلالة رجال علموا الدنيا كيف تكون البطولات، أنتم أبطال وأصحاب رسالة، أيرضيكم استقلال مهين يمنون به علينا مجرد الحياة ولقمة العيش؟! أنحتفل باستقلال "سايكس- بيكو"، وبين أظهرنا يرقد أبو عبيدة وشرحبيل ومعاذ وضرار، أنحتفل باستقلال سايكس بيكو وبطاح معان ومؤتة تكاد تُسمعنا سنابك خيل زيد بن حارثة وجعفر وابن رواحة وابن الوليد؟! أنحتفل باستقلال سايكس بيكو وقلعة صلاح الدين في عجلون الأبية تشهد على أمجادكم وحصون قلعة الكرك الشماء يفوح منها عبق مجد أمتنا، أنحتفل باستقلال سايكس بيكو وضفاف اليرموك تشدك إلى مشهد كله رجولة وتضحية في سبيل الله وحده، بلادنا التي رواها أجدادنا الأوائل بدمائهم الزكية لتعلو كلمة الله، وتكون كلمة الذين كفروا السفلى، أترضون أن ترددوا وراء هذه الأبواق شعارات فارغة من كل مضمون، فتقولوا الأردن أولًا، لا لا لا ما خلقنا لنقول ذلك، بل لله العزة ولرسوله وللمؤمنين، هلموا أيها الإخوة وأسمعوهم أن الإسلام أولا وثانيا وثالثا وأخيراً لا نرضى إلا بما يرضي ربنا هو مولانا وإليه المصير ولا تخشوا إلا الله، هؤلاء يدعونكم إلى حتفكم في الدنيا والآخرة وما هم مُغْنون عنكم شيئًا، فما هم إلا دعاة على أبواب جهنم من أطاعهم قذفوه فيها ومن عصاهم فقد سلم، فاخلعوهم قبل فوات الأوان ولا ترضوا أن ينطبق عليكم قول الله تعالى: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾.


اللهم كن لأهلنا في الأردن خير معين واحفظهم من شرور الأشرار وأرهم الحق حقًا وارزقهم اتباعه وأرهم الباطل باطلًا وارزقهم اجتنابه، وارزقهم استقلالًا لا يشعرون فيه بالحاجة إلا إليك، اللهم وسع عليهم أرزاقهم فقد ضيقوا عليهم عيشهم، فإن في الأردن رجالًا أنْعِم بهم ثم أنْعِم وأَكْرِم ثم أَكْرِم، اللهم وكن مع إخوتنا في قواتنا المسلحة الباسلة التي ما انهزمت يوما بفعل خوف أو جبن أو فرارًا من إخوان القردة والخنازير، اللهم اجعلهم أبناءً لأمتهم وعونًا لها وانصرنا بهم على عدوك وعدونا إنك أنت القادر على ذلك يا مؤلف القلوب وباعث الأمل في النفوس اللهم آمين.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الرؤوف بني عطا - أبو حذيفة

More from مقالات

نَفائِسُ الثَّمَراتِ - لسان العارف من وراء قلبه

نَفائِسُ الثَّمَراتِ

لسان العارف من وراء قلبه

حسن بصری شنید مردی بسیار سخن می‌گوید، پس گفت: ای پسر برادرم زبانت را نگه دار، همانا گفته شده: هیچ چیز سزاوارتر به زندان از زبان نیست.

و روایت شده است که پیامبر صلی الله علیه و سلم فرمود: (آیا جز درو شده های زبانشان مردم را با صورت در آتش می اندازد؟) دارمی آن را مرسلاً روایت کرده، و ابن عبدالبر، و ابن ابی شیبه، و ابن مبارک.

و می گفت: زبان عارف از پشت قلبش است، پس هرگاه بخواهد سخن بگوید فکر می کند، اگر سخن به نفع او بود، سخن می گوید، و اگر به ضررش بود، سکوت می کند. و قلب نادان پشت زبانش است، هرگاه قصد سخنی کند، می گوید.

آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه

لأبي الفرج ابن الجوزي

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

چگونه اسلام وارد سودان شد؟

چگونه اسلام وارد سودان شد؟

سودان امروزی با جغرافیای شناخته شده‌اش، قبل از ورود مسلمانان، یک نهاد سیاسی، فرهنگی یا دینی متحد را نشان نمی‌داد، زیرا نژادها، ملیت‌ها و باورهای مختلفی در آن پراکنده بودند. در شمال، جایی که نوبی‌ها زندگی می‌کردند، مسیحیت ارتدوکس به عنوان یک عقیده و زبان نوبی با لهجه‌های مختلف به عنوان زبان سیاست، فرهنگ و مکالمه رایج بود. اما در شرق، قبایل بجه زندگی می‌کنند که از قبایل حامی (منسوب به حام پسر نوح) هستند و زبان، فرهنگ جداگانه و عقیده متفاوتی نسبت به شمال دارند. اگر به سمت جنوب برویم، قبایل زنگی را با چهره‌های متمایز، زبان‌های خاص و باورهای بت‌پرستانه می‌یابیم. وضعیت در غرب نیز به همین منوال است. ([1])

این تنوع و تکثر قومی و فرهنگی از بارزترین ویژگی‌ها و خصوصیات ترکیب جمعیتی سودان قبل از ورود اسلام است و ناشی از عوامل متعددی است، از جمله اینکه سودان از موقعیت جغرافیایی استراتژیک در شمال شرق آفریقا برخوردار است. این کشور دروازه‌ای به شاخ آفریقا و حلقه‌ای ارتباطی بین جهان عرب و شمال آفریقا و بین جنوب صحرای بزرگ آفریقا به شمار می‌رود. این موقعیت به آن نقش مهمی در ارتباطات تمدنی و فرهنگی و تعاملات سیاسی و اقتصادی در طول تاریخ داده است. علاوه بر این، دارای منافذ دریایی حیاتی در دریای سرخ است که یکی از مهمترین گذرگاه‌های تجاری در جهان است.

می‌توان به اولین هجرت صحابه (رضوان الله علیهم) به سرزمین حبشه (در رجب سال پنجم نبوت، یعنی سال دوم آشکار شدن دعوت) به عنوان اولین نشانه‌های ارتباط زودهنگام بین اسلام نوپا و جوامع شرق سودان نگریست. اگرچه هدف از این هجرت در اصل جستجوی پناهگاهی امن از آزار و اذیت در مکه بود، اما این گام آغاز حضور اولیه اسلامی در فضای آفریقایی و سودانی را رقم زد. پیامبر ﷺ در سال 6 هجری قمری نامه‌ای را به همراه فرستاده خود عمرو بن امیه به نجاشی فرستاد و او را به اسلام دعوت کرد ([2]) و نجاشی در پاسخ نامه‌ای فرستاد که در آن پذیرش خود را نشان داد.

با فتح مصر توسط عمرو بن عاص در زمان خلافت عمر بن خطاب در سال 20 هجری قمری/641 میلادی، نوبی‌ها احساس خطر کردند، زیرا دولت اسلامی شروع به تثبیت نفوذ اداری و سیاسی خود بر دره نیل شمالی، به ویژه در صعید مصر کرد که امتداد استراتژیک و جغرافیایی پادشاهی‌های نوبه سودان بود. بنابراین، پادشاهی‌های نوبه به عنوان واکنشی دفاعی، حملات پیشگیرانه‌ای را به صعید مصر آغاز کردند. خلیفه عمر بن خطاب (رضی الله عنه) به والی مصر، عمرو بن عاص، دستور داد تا گروه‌هایی را به سمت سرزمین نوبه در سودان بفرستد تا مرزهای جنوبی مصر را تأمین کند و دعوت اسلامی را ابلاغ کند. به نوبه خود، عمرو بن عاص ارتشی را به فرماندهی عقبه بن نافع الفهری در سال 21 هجری قمری به سوی آنها فرستاد، اما ارتش مجبور به عقب‌نشینی شد، زیرا مردم نوبه با شدت زیادی با آنها مقابله کردند و بسیاری از مسلمانان با چشم‌های از حدقه درآمده بازگشتند، زیرا نوبی‌ها تیراندازان ماهری بودند و تیرهایشان به طور دقیق حتی به چشم‌ها نیز اصابت می‌کرد، به همین دلیل مسلمانان آنها را "تیراندازان حدقه" نامیدند. در سال 26 هجری قمری (647 میلادی)، عبدالله بن ابی السرح در زمان عثمان بن عفان به عنوان والی مصر منصوب شد و با آماده‌سازی یک کارزار مجهز، برای مقابله با نوبی‌ها آماده شد و توانست به سمت جنوب تا دنقلا*، پایتخت پادشاهی نوبه مسیحی در سال 31 هجری قمری/652 میلادی پیشروی کند و شهر را به شدت محاصره کند. هنگامی که آنها خواستار صلح و سازش شدند، عبدالله بن ابی السرح با خواسته آنها موافقت کرد ([3]). و صلحی با آنها منعقد کرد که به عهد یا توافقنامه بقط** معروف شد و مسجدی در دُنقُلَة بنا کرد. محققان در معنای بقط تلاش کرده‌اند و برخی گفته‌اند که لاتین است و (Pactum) به معنای توافق است، اما مورخان و نویسندگان این صلح را مانند سایر معاهدات صلح که در آن مسلمانان جزیه را بر کسانی که با آنها صلح می‌کردند تحمیل می‌کردند، نمی‌دانند، بلکه آن را توافق یا آتش‌بسی بین مسلمانان و نوبه می‌دانند.

عبدالله بن ابی السرح با آنها پیمان بست که مسلمانان به آنها حمله نکنند و نوبی‌ها می‌توانند به سرزمین مسلمانان وارد شوند، اما نه برای اقامت، بلکه فقط برای عبور، و نوبی‌ها باید از مسلمانان یا معاهدانی که به سرزمین آنها وارد می‌شوند محافظت کنند تا زمانی که از آن خارج شوند ([4]). و باید مسجدی را که مسلمانان در دنقله ساخته‌اند، حفظ کنند و آن را جارو بزنند و روشن کنند و گرامی بدارند و از نمازگزار منع نکنند و هر سال 360 سر از بهترین بردگان خود را بپردازند و در مقابل، مسلمانان هر ساله مقادیری غلات و لباس به آنها بدهند (زیرا پادشاه نوبه از کمبود غذا در کشورش شکایت کرده بود)، اما متعهد به دفع دشمن یا مهاجم به سرزمین خود نیستند. با این صلح، مسلمانان از سلامت مرزهای خود از ناحیه جنوب اطمینان حاصل کردند و تجارت فرامرزی بین دو کشور را تضمین کردند و از بازوهای قوی نوبه در خدمت دولت بهره‌مند شدند. با حرکت کالاها، افکار نیز منتقل می‌شدند و مبلغان و بازرگانان نقش محوری در گسترش اسلام در سرزمین نوبه از طریق دعوت مسالمت‌آمیز، به ویژه از طریق رفتار خوب داشتند. کاروان‌های تجاری همانطور که کالاهای تجاری را حمل می‌کردند، عقیده، زبان، تمدن و سبک زندگی را نیز حمل می‌کردند.

همچنین زبان عربی حضور فزاینده‌ای در زندگی روزمره جوامع سودانی، به ویژه در شمال سودان پیدا کرد. این توافقنامه نوعی ارتباط دائم بین مسلمانان و نوبی‌های مسیحی را به مدت شش قرن فراهم کرد ([5]). در این مدت، عقیده اسلامی از اواسط قرن هفتم میلادی توسط بازرگانان مسلمان و مهاجران عرب به بخش شمالی سودان شرقی نفوذ کرد. این مهاجرت‌های بزرگ عربی از 3 طریق صورت گرفت: اول: از مصر، و دوم از حجاز از طریق بنادر بادع، عیذاب و سواکن، و سوم: از مغرب و شمال آفریقا از طریق اواسط سودان. اما تأثیر این گروه‌ها به دلیل کوچک بودن حجم آنها در مقایسه با تعداد زیادی که از قرن نهم میلادی به سمت جنوب از مصر حرکت کردند، مؤثر نبود و در نتیجه آن، سرزمین بجه، نوبه و سودان میانه با عنصر عربی ادغام شدند. زیرا در آن زمان، خلیفه عباسی معتصم (218-227 هجری قمری/833-842 میلادی) تصمیم گرفت که به سربازان ترک تکیه کند و از سربازان عرب دست بکشد، که این یک نقطه عطف خطرناک در تاریخ عرب‌ها در مصر به حساب می‌آید. بنابراین، قرن سوم هجری/نهم میلادی شاهد مهاجرت‌های گسترده عربی به سودان و سپس نفوذ به دشت‌های وسیع جنوب و شرق بود ([6]). استقرار در این مناطق به ارتباط با مردم این سرزمین‌ها و تأثیرگذاری بر آنها و پذیرش اسلام و ورود به آن کمک کرد.

در قرن دوازدهم میلادی، پس از اشغال سرزمین فلسطین توسط صلیبیون، راه سینا برای حجاج مصری و مغربی دیگر امن نبود، بنابراین آنها به بندر عیذاب (معروف به بندر طلا و واقع در ساحل دریای سرخ) روی آوردند. هنگامی که جنبش حج در آن فعال شد و مسلمانان در رفت و آمد خود از سرزمین‌های مقدس در حجاز به آن رفت و آمد کردند، کشتی‌هایی که کالاهای یمن و هند را حمل می‌کردند شروع به لنگر انداختن در آنجا کردند و در نتیجه منطقه آن آباد شد و فعالیت آن افزایش یافت و عیذاب جایگاه ممتازی در زندگی دینی و تجاری مسلمانان به دست آورد. ([7])

از آنجا که پادشاهان نوبه هرگاه ضعفی از مسلمانان می‌دیدند، پیمان را می‌شکستند و به اسوان و مواضع مسلمانان در مصر، به ویژه در زمان پادشاهی داوود در سال 1272 میلادی حمله می‌کردند، مسلمانان مجبور شدند در زمان الظاهر بیبرس با آنها بجنگند و معاهده جدیدی بین دو طرف در سال 1276 میلادی منعقد شد و سرانجام سلطان الناصر بن قلاوون دنقلا را در سال 1317 میلادی فتح کرد و پادشاه نوبه، عبدالله پسر برادر پادشاه داوود در سال 1316 میلادی اسلام را پذیرفت و گسترش آن را در آنجا تسهیل کرد و سرزمین نوبه به طور کامل وارد اسلام شد.([8])

پادشاهی مسیحی علوه نیز در پی اتحاد بین قبایل العبدلاب عرب و الفونج زنگی در سال 1504 میلادی سرنگون شد و پادشاهی فونج اسلامی تأسیس شد که به نام "سلطنت سنار" به نسبت پایتخت و همچنین "پادشاهی آبی" نیز شناخته می‌شود و پادشاهی سنار اولین دولت عربی اسلامی است که پس از گسترش اسلام و زبان عربی در آن، در سرزمین سودان برپا شد([9]).

در نتیجه افزایش نفوذ عربی اسلامی، خاندان‌های سلطنتی در سرزمین‌های نوبه، علوه، سنار، تقلی و دارفور پس از اینکه مسیحی یا بت‌پرست بودند، مسلمان شدند. پذیرش اسلام توسط طبقه حاکم برای ایجاد یک انقلاب چند بعدی در تاریخ سودان کافی بود. خانواده‌های حاکم مسلمان شکل گرفتند و با آنها اولین نمونه‌های پادشاهی‌های سودانی اسلامی تأسیس شد که تأثیر زیادی در توانمندسازی این دین داشتند و به طور مؤثری در انتشار دین اسلام، تثبیت ارکان آن، استقرار پایه‌ها و ایجاد بنیادهای تمدن اسلامی در سرزمین سودان سهیم بودند. برخی از پادشاهان نقش مبلغان را در سرزمین خود ایفا کردند و نقش خود را به عنوان والیانی درک کردند که بر عهده آنها ابلاغ این دین و حفظ آن است، بنابراین شروع به امر به معروف و نهی از منکر کردند و به شریعت خدا حکم کردند و تا جایی که می‌توانستند عدالت را برقرار کردند و به سوی خدا دعوت کردند و در راه او جهاد کردند. ([10])

به این ترتیب، دعوت اسلام در این منطقه به شکلی قوی و مؤثر در میان طوفان‌های بت‌پرستی و کارزارهای تبلیغی مسیحی به پیش رفت. بنابراین، سودان یکی از مشهورترین مناطقی است که در آن دعوت مسالمت‌آمیز نمونه واقعی گسترش اسلام را نشان داد و توانایی مسلمانان در انتشار عقیده خود از طریق اقناع، استدلال و رفتار خوب برجسته شد. تجارت کاروانی و فقها نقش بزرگی در گسترش اسلام در سرزمین‌های سودانی ایفا کردند، به طوری که بازارها جایگزین میدان‌های جنگ شدند و امانتداری، صداقت و رفتار خوب جایگزین شمشیر در انتشار عقیده توحید شد([11]) و در این باره فقیه مورخ ابوالعباس احمد بابا التنبکتی می‌گوید: «اهل سودان داوطلبانه و بدون تسلط کسی بر آنها اسلام آوردند، مانند اهل کانو و برنو، ما نشنیده‌ایم که کسی قبل از اسلام آوردنشان بر آنها مسلط شده باشد».

#أزمة_السودان         #SudanCrisis

نوشته شده برای دفتر رسانه‌ای مرکزی حزب التحریر

م. درة البکوش

** پیوست: عهدنامه از امیر عبدالله بن سعد بن ابی سرح، برای بزرگ نوبه و همه مردم پادشاهی او:

"پیمانی که بر بزرگ و کوچک نوبه از مرز سرزمین اسوان تا مرز سرزمین علوه بسته شده است، اینکه عبدالله بن سعد، به آنها امان و آتش‌بسی داده است که بین آنها و مسلمانانی که همسایه آنها هستند، از اهل صعید مصر و سایر مسلمانان و اهل ذمه جاری است، اینکه شما ای گروه نوبه، در امان خدا و امان رسولش محمد پیامبر ﷺ هستید، اینکه ما با شما نجنگیم و جنگی علیه شما به پا نکنیم و به شما حمله نکنیم، مادامی که شما به شرایطی که بین ما و شماست پایبند باشید، اینکه شما به سرزمین ما وارد شوید و فقط عبور کنید و در آن اقامت نکنید و ما به سرزمین شما وارد شویم و فقط عبور کنیم و در آن اقامت نکنیم، و بر شماست که از هر مسلمانی یا معاهدی که به سرزمین شما وارد می‌شود یا به آن وارد می‌شود محافظت کنید، تا زمانی که از آن خارج شود، و بر شماست که هر برده فراری را که از بردگان مسلمانان به سوی شما می‌آید، برگردانید، تا آن را به سرزمین اسلام برگردانید و بر آن تسلط پیدا نکنید و از آن جلوگیری نکنید و متعرض مسلمانی که قصد آن را دارد نشوید تا زمانی که از او منصرف شود، و بر شماست که مسجدی را که مسلمانان در محوطه شهر شما ساخته‌اند، حفظ کنید و از نمازگزار در آن جلوگیری نکنید، و بر شماست که آن را جارو بزنید و روشن کنید و گرامی بدارید، و بر شماست که در هر سال سیصد و شصت سر بپردازید، و آن را به امام مسلمانان از بهترین بردگان سرزمین خود غیر معیوب بپردازید، که در آن مرد و زن باشد، و در آن پیر فرتوت و پیرزن و کودکی که به سن بلوغ نرسیده باشد نباشد، و آن را به والی اسوان بپردازید، و بر مسلمانان نیست که دشمنی را که به شما روی می‌آورد دفع کنند یا از شما منع کنند، از مرز سرزمین علوه تا سرزمین اسوان، پس اگر شما برده مسلمان را پناه دهید یا مسلمانی یا معاهدی را بکشید، یا متعرض مسجدی شوید که مسلمانان در محوطه شهر شما ساخته‌اند با تخریب یا جلوگیری، یا چیزی از سیصد و شصت سر را منع کنید، پس این آتش‌بس و امان از شما برداشته می‌شود و ما و شما به حالت مساوی برمی‌گردیم تا خدا بین ما حکم کند، و او بهترین حاکمان است، بر این پیمان خدا و میثاق و ذمه او و ذمه رسولش محمد ﷺ، و ما بر شما داریم بزرگترین چیزی را که به آن دین دارید، از ذمه مسیح و ذمه حواریون و ذمه کسی که از اهل دین و ملت خود بزرگ می‌شمارید.

خدا شاهد بین ما و شما بر این است. نوشته شده توسط عمرو بن شرحبیل در رمضان سال سی و یکم".


[1] ورود اسلام به سودان و تأثیر آن در تصحیح عقاید، نوشته دکتر صلاح ابراهیم عیسی

[2] باب دهم از کتاب تنویر الغبش فی فضل اهل السودان والحبش، نوشته ابن جوزی

* سرزمین نوبه قبل از اسلام به 3 پادشاهی تقسیم می‌شد: نوبه، مقره و علوه (از اسوان در جنوب تا خارطوم کنونی)، سپس پس از آن دو پادشاهی نوبه و مقره بین سال 570 میلادی تا سال 652 میلادی متحد شدند و پادشاهی نوبه نامیده شد و پایتخت آن دنقلا بود

[3] فتوح البلدان نوشته امام احمد بن یحیی بن جابر البغدادی (معروف به بلاذری)

** برای خواندن متن کامل پیمان، به پیوست مراجعه کنید

[4] اسلام و نوبه در قرون وسطی، نوشته دکتر مصطفی محمد سعد

[5] اسلام در سودان، نوشته ج.اسپنسر تریمینگهام

[6] انتشار اسلام در آفریقای جنوب صحرا، نوشته یوسف فضل حسن

[7] سودان در گذر قرون، نوشته دکتر مکی شبیکه

[8] سودان، نوشته محمود شاکر

[9] نگاهی به تاریخ پادشاهی فونج اسلامی (910 - 1237 هجری/ 1504 - 1821 میلادی)، نوشته دکتر طیب بوجمعه نعیمه

[10] اسلام و نوبه در قرون وسطی، نوشته دکتر مصطفی محمد سعد

[11] مطالعاتی در تاریخ اسلام و خاندان‌های حاکم در آفریقای جنوب صحرا، نوشته دکتر نور الدین الشعبانی