حزب التحرير في روسيا
May 08, 2015

حزب التحرير في روسيا

حزب التحرير في روسيا


يعمل حزب التحرير الإسلامي في روسيا منذ أواخر تسعينات القرن الماضي حيث انتقلت دعوته من آسيا الوسطى التي كان الحزب يعمل فيها منذ الثمانينات. وفي التسعينات تمكّن ملايين المسلمين الروس من ممارسة الشعائر الإسلامية مرة أخرى بعد 70 عاما من حكم النظام السوفيتي المستبد.


إن دعوة حزب التحرير منتشرة بشكل كبير بين المسلمين في مختلف المناطق؛ في الفولغا، وشمال القفقاس، وموسكو... وغيرها، والكثير من التتار والبشكير ومن داغستان وأنغوشيا وحتى من الروس أصبحوا أعضاء في الحزب وحملوا الدعوة إلى شعوبهم. كما أن للحزب وجوداً واسعاً في المؤسسات التعليمية الإسلامية في روسيا وهو يتمتع باحترام كبير بين الدعاة وحتى بين المفتين.


ومع ذلك فإن نشاط حزب التحرير بشكل قانوني لم يدم طويلا؛ فمع وصول بوتين للحكم بدأت السلطات بالتصدي للحزب ودعوته. فالملاحقات الفردية التي بدأت عام 2000 انتهت فعليا في 14 شباط/فبراير عام 2003 بقرار من المحكمة العليا الفيدرالية بحظر نشاط حزب التحرير، وقد تمت الجلسات خلف أبواب مغلقة من دون مشاركة ممثلين عن الحزب وحقوق الإنسان والصحافة... أي أن المحكمة كانت شكلية بينما القرار كان قد اتخذ في مكان آخر.


وعلاوة على ذلك فإن قرار المحكمة لم يكن معروفا إلا عندما بدأت السلطات أول اعتقالات ضد شباب حزب التحرير، أولى الضربات كانت في موسكو وبشكيريا حيث تم دس الذخائر لشباب حزب التحرير واتهموهم بالتخطيط لأعمال إرهابية، وتمت إدانتهم وحكم عليهم بالسجن لمدة طويلة. وقد تم الإفراج مؤخرا عن أوائل المعتقلين من شباب الحزب، قبل عامين تقريبا.


جدير بالذكر أن قمع النظام لشباب حزب التحرير لم يكن ملاحظاً من قبل عامة الناس. وقد احتج العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان (مثل مركز ميموريال) ضد القمع والاضطهاد غير القانوني، محاولين الطعن في قرار الحظر، ولكن وقت الاستئناف حينها كان قد انتهى، حيث إن السلطات تعمدت الانتظار بعض الوقت حتى نهاية الوقت المسموح به للاستئناف. واحتج أيضا بعض المفتين دفاعا عن حزب التحرير (مثل مفتي القسم الآسيوي من روسيا نفيع الله عشيروف) حيث صرحوا بشكل رسمي بأن نشاط حزب التحرير لا يتعارض مع الإسلام، ولا يتضمن أي تطرف أو إرهاب. ومن الشخصيات العامة أيضا الذين لم يصمتوا الكاتب التتري المعروف أيدر حليم ورئيسة مجلس الشعب التتري فوزية بايراموفا وآخرون.


ومنذ ذلك الوقت والمئات بل ربما آلاف المسلمين الذين لهم علاقة بحزب التحرير يعانون من قمع النظام الروسي. والوضع مستمر في التدهور حتى يومنا هذا، وحتى كتابة هذا التقرير فإن أكثر من 80 مسلما يقبعون في السجون بتهمة الانتماء أو المشاركة في نشاطات الحزب.


وإذا أردنا الحديث عن أسباب حظر حزب التحرير في روسيا فإن هناك جوانب عديدة؛ من بينها إرضاء كريموف الذي خاض بالفعل آنذاك حربا شرسة ضد حزب التحرير. واليوم أصبح واضحا وجليا فإن نظام الـ كي جي بي يرأسه بوتين، الذي جاء إلى السلطة من خلال حرب الشيشان الثانية والذي هو أصلاً مُعادٍ للإسلام. فالنظام يدرك بأن الخطر عليه يكمن في الإسلام السياسي، نظرا لعدد المسلمين الكبير في روسيا الذي يقارب الـ20 مليون مسلم، وهم يتفوقون على غير المسلمين بإيمانهم بتحقيق غايتهم، ومعدلات نموهم السكاني المرتفعة، وكون الحزب في طليعة الساعين لإحياء الإسلام في روسيا فإن النظام يلاحقه ضمن حرب روسيا ضد الإسلام.


وإذا استعرضنا أحداث العقد الأخير (من عام 2005 وحتى عام 2015) فستبدو الصورة التالية: بعد الضربة الأولى في عام 2003 كانت اعتقالات أعضاء حزب التحرير تقتصر على اتهامات بالتطرف بحسب المادة 282.2 من القانون الجنائي (الانتماء إلى منظمة متطرفة)، وقد طبقت هذه المادة من عام 2005 وحتى 2012، وكانت الاعتقالات حينها بموجب هذه المادة تفضي إلى عقوبات بالسجن أقصاها ثلاث سنوات، وهي تنتمي إلى فئة الجرائم الخفيفة. وأغلبية أعضاء حزب التحرير الذين أدينوا (والعديد منهم لم يدانوا أصلا) بموجب هذه المادة على الرغم من كونها تعاقب على جرائم التطرف، والحزب يوصف بأنه إرهابي.


وفي عام 2012 قامت السلطات بتشديد حربها ضد حزب التحرير، ويعود ذلك للعوامل التالية:


أولا - تدهور الأوضاع في البلاد وبخاصة محاولات المعارضة القيام بثورة في نهاية 2011 وبداية عام 2012 في وقت كاد فيه بوتين أن يفقد السلطة، وبعد أن تمكن بوتين من السيطرة على الأوضاع قام بتضييق الخناق بشدة على كل من يشكل أدنى تهديد للنظام، وزادت درجة انعدام القانون في روسيا بشكل ملحوظ. وإن كانت قوات الأمن في الماضي تحجم عن القيام ببعض الأعمال، فإنها بعد عام 2012 أصبحت أكثر جرأة وتوقف الكرملين عن الالتفات إلى رأي الغرب حول ما يسمى بمراعاة حقوق الإنسان. وعلى إثر قمع المعارضة الليبرالية بدأ التشديد على الحركات الإسلامية غير المسيطر عليها ومن ضمنها حزب التحرير الإسلامي.


ثانيا - الأحداث في سوريا، حيث بدأت عام 2011، والتي سرعان ما تميزت بصفتها الإسلامية، بفضل الله ثم بجهود شباب حزب التحرير، مما أخاف السلطات من إقامة الخلافة على منهاج النبوة في سوريا وما له من أثر على 20 مليون مسلم في روسيا.


ثالثا - منذ بداية عام 2011 دخل حزب التحرير للساحة العامة في روسيا من خلال افتتاح مكتبه الإعلامي، وبدأ بنشاط سياسي فعال، كاشفا الظلم والقمع ضد شباب حزب التحرير والمسلمين عموما، حيث نظم مسيرات ومؤتمرات ووقفات وندوات. وقد لعب المكتب الإعلامي لحزب التحرير في روسيا دورا مهما في تسليط الضوء على الثورة السورية في الفضاء الروسي وباللغة الروسية، فأصبح الحزب هو الرائد الحقيقي للمسلمين الروس، وتمتع بدعم واسع من الناس واحترام وتأثير كبيرين، وأصبح عامة الناس يتحدثون عن الحزب والإسلام والخلافة بنظرة صحيحة.


ونتيجة لهذا كله بدأ النظام الروسي بتشديد حربه ضد حزب التحرير.


ومنذ عام 2012 بدأ النظام بتلفيق القضايا الجنائية بموجب المادة 278 من القانون الجنائي (الاستيلاء بالقوة على السلطة أو المحافظة عليها بالقوة) ولكن تلك الاتهامات سخيفة بحيث كان واضحا جدا أنها تهم ملفقة. بالإضافة إلى أن تهمة "الاستيلاء على السلطة" قد أدت إلى زيادة الاهتمام بالحزب، ومع ذلك رفعت هذه الاتهامات الملفقة للمحكمة.


• في 2014/07/30 حكمت محكمة موسكو على أربعة من شباب حزب التحرير بالسجن المشدد لمدد تتراوح بين 7-11 سنة بموجب المادة 278 أي بتهمة محاولة الاستيلاء على السلطة.


عزيز بيك إيناموف
ذكر الله رحمانوفيتش
شاميل إسماعيلوف
ساينولا قربانوف

• خمسة شباب من أعضاء حزب التحرير في إقليم تشلبيانيسك أدينوا أيضا بتهم ملفقة لمحاولة الاستيلاء على السلطة، وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2013 حكم عليهم بالسجن المشدد 6 سنوات.


بازارباثف مارات توكمورزايفيتش
فالييف روشات راشيتوفيتش
ايديلباييف رينات فاديموفيتش
ناصيروف فاديم قايفولايفيتش

• في بشكيرستان ومنذ 2013/08/26م يقبع أربعة شباب من أعضاء حزب التحرير في الحجز، وجميعهم أدينوا كذلك بموجب الجزء الأول من المادة 30، والمادة 278 (التحضير لأعمال تستهدف الاستيلاء على السلطة بالقوة، وكذلك التغيير العنيف للنظام الدستوري).


قاريفيانوف أيدر راليفوفيتش
كولاقين يفقيني ايقوروفيتش
حامادييف أليكس الفيتوفيتش

ومع ذلك، فإن سخافة وضعف مثل هذه الاتهامات دفعت السلطات إلى ابتكار طرق جديدة للتعامل مع حزب التحرير، ولذلك أدخلت مادة جديدة إلى القانون الجنائي الروسي رقم 205.5 (تنظيم أنشطة منظمة إرهابية)


وحدث ذلك على النحو التالي:


في 2013/11/3 وقع الرئيس بوتين على قانون يقضي بإدخال مجموعة من التدابير الجديدة لمكافحة الإرهاب. ففي القانون الجنائي تم إدخال عدة مواد بما في ذلك المادة رقم 205.5 (تنظيم مجموعة إرهابية والمشاركة فيها) والتي تنص على عقوبة بالسجن، ليس لعامين كما كان في السابق، بل من 5 إلى 20 عاما مع غرامة تصل إلى مليون روبل روسي. وقد تبين بعد 3 شهور أن التوقعات كانت في محلها، وأن هذه التدابير إنما اتخذت من أجل محاربة حزب التحرير، وذلك عندما طبقت المادة 205.5 من القانون الجنائي لأول مرة في 2014/02/26 بحق ستة أعضاء من حزب التحرير في مدينة ديورتيولي في بشكيريا، ولكن 20 عاما من السجن لم تكن كافية بالنسبة لسلطات، فقامت بتعديل المادة في 2014/05/05 فأصبح الجزء الأول منها ينص على عقوبة بالسجن مدى الحياة، كل هذا كان على الرغم من حقيقة أن واقع الحزب وأهدافه وأعماله لم تتغير. ولكن التشريع قد تغير على الرغم أيضا من حقيقة أنه في كل الحالات لم تكن هناك أدوات جريمة ولا مكان وليس هناك ضحايا. كل ذلك كان لإلقاء اللوم على المسلمين؛ فالعضوية في حزب التحرير والدعوة إلى الإسلام ليست بحاجة إلى أدلة. كل هذا وذاك واضح ولا يخفى على أحد.


ونتيجة لذلك كان هناك واقع متناقض في العام 2014، حيث إن أعضاء الحزب نفسه منهم من لا يزال يحاكم بموجب المادة 282.2 السابقة، وفي الوقت نفسه يواجه آخرون بالفعل اتهامات بحسب المادة 205.5 من القانون الجنائي التي تصل عقوبتها بالفعل إلى السجن مدى الحياة. ففي 2014/07/24 وعلى خلفية الحملة الواسعة اعتقل ستة من أعضاء الحزب في سانت بطرسبيرغ بحسب الجزء الأول من المادة 205.5 الأشد قسوة والتي تصل عقوبتها بالفعل إلى مدى الحياة.


وفي هذه الأثناء، فإن الوضع يتدهور بسرعة، حيث تتسارع عجلة القمع بقوة غير معقولة. فإن السلطات تقوم بالفعل بحملات اعتقال واسعة (كما حصل في بداية شهر شباط/ فبراير في بشكيرستان، عندما قاموا باعتقال أكثر من 20 شاباً في يوم واحد، كل واحد منهم مهدد بالسجن 5 خمس سنوات).


والجدير بالذكر أن كل سنوات القمع صاحبتها افتراءات مضللة فيما يتعلق بحزب التحرير؛ سواء التي تبثها بشكل مباشر المراكز الصحفية لوكالات إنفاذ القانون، أو ممثلو الأجهزة الأمنية بين المسلمين. إن غياب القانون فيما يتعلق بحزب التحرير قد أفسح المجال لوسائل الإعلام كي تروّج الأوهام والدعاية المضللة؛ فبعضها لا يعي مثل تلك التناقضات الصريحة، وينشر فقط ما يصله من الأجهزة الأمنية، والبعض الآخر لا يجرؤ على قول الحقيقة، وبالتالي فهم يساندون سياسات النظام ضد الإسلام. وفي كثير من الأحيان تقوم وسائل الإعلام بنشر معلومات خاطئة، ويرفضون الرجوع إلى المكتب الإعلامي للحزب في روسيا. وبناء على ذلك تتكون عندهم معلومات خاطئة عن نشاطات الحزب، مما يجعل مسؤولي إنفاذ القانون يستمرون في القمع.


بعد تبني قوانين الإرهاب الجديدة تم تشديد العمل بهذا القانون الظالم الوحشي من قبل المحاكم في مختلف أنحاء روسيا.


وتشير الأدلة إلى أن التشريعات الجديدة وقرارات المحاكم الحالية تتماشى مع قرار المحكمة العليا الفدرالية لعام 2003، فالمجموعات الإرهابية بدأت تلاحق بأحكام إرهابية.

وفيما يلي قائمة بأسماء المسلمين الذين حكم عليهم بالفعل أو الذين يخضعون للتحقيق بتهمة المشاركة في نشاطات حزب التحرير:


1. نورليقاينوف رينات رانيفوفيتش ولد في 1991 (أوفا - بشكيرستان)
2. لاتيبوف رستم ماراتوفيتش 1976 (أوفا - بشكيرستان)
3. قالايام رستم رافيلوفيتش 1981 (أوفا - بشكيرستان)
4. شاريبوف شاميل خاجقالييثفشتش 1976 (أوفا - بشكيرستان)
5. خمزين رستم فاليريفيتش 1977 (أوفا - بشكيرستان)
6. فاخيتوف لينار منيروفيتش 1983 (أوفا - بشكيرستان)
7. تاقيروف اريك ريشاتوفيتش 1989 (أوفا - بشكيرستان)
8. ماكسوتوف رادمير يوسوفيتش 1984 (أوفا - بشكيرستان)
9. جمال الدينوف ال قز فايلوفيتش 1988 (أوفا - بشكيرستان)
10. فاتتاخوف رافائيل راوليفيتش 1980 (أوفا - بشكيرستان)
11. فاتتاخوف رسلان وكيلوفيتش 1980 (أوفا - بشكيرستان)
12. يعقوبوف أورال غايفولافيتش 1991 (أوفا - بشكيرستان)
13. مامايف رينات مازيتوفيتش 1971 (أوفا - بشكيرستان)
14. كورنيف اليكساندر فاليريفيتش 1987 (أوفا - بشكيرستان)
15. فايزرخمانوف دانيس ميراتوفيتش 1987 (أوفا - بشكيرستان)
16. موصطفاييف فريد رمضانوفيتش 1987 (أوفا - بشكيرستان)
17. أخميدوف راديك موداريسوفيتش 1976 (أوفا - بشكيرستان)
18. ساليموف ارتور راؤولفيتش 1986 (أوفا - بشكيرستان)
19. غاتاولين ريشات رازيتوفيتش 1972 (أوفا - بشكيرستان)
20. كايوموف أزامات 1985 (أوفا - بشكيرستان)
21. أخميدشين فانيس فاريتوفيتش 1962 (أوفا - بشكيرستان)
22. ابدوفاسيتوف ابدوفاريس ابدوفاسيتوفيتش 1969 (موسكو)
23. ادييف أزات جاليمزيانوفيتش 1978 (قازان - تتارستان)
24. أصيلوف رسلان دينيسوفيتش 1986 (ديورتيولي - بشكيرستان)
25. أشوروف سايدولاجون سعيدوفيتش 1978 (موسكو)
26. بازارايف مارات توكمورزايفيتش 1976 (تشيليابينسك - تشيليابينسك أوبلاست)
27. بابدجانوف نابيجان فاليدجونافيتش 1981 (موسكو)
28. فاليف روشات رشيدوفيتش 1983 (تشيليابينسك - تشيليابينسك أوبلاست)
29. فاليولين ألبرت رفيقوفيتش 1990 (قازان - تتارستان)
30. جابدولين رستم الفريدوفيتش 1992 (ديورتيولي - بشكيريا)
31. جاليموف لينار زيجانشيفيتش 1982 (قازان - تتارستان)
32. جاليخمانوف رستم رافيتوفيتش 1990 (ديورتيولي - بشكيريا)
33. جاليولين رينات فايزولافيتش 1978 (منطقة تشيليابينسك)
34. جاريفيانوف ايدار راليفوفيتش 1976 (أوفا - بشكيرستان)
35. دافليتشين روزيل ريموفيتش 1988 (أزناكاييفو - تتارستان)
36. جخباروف سليمان عليييفيتش 1992 (بويناسك - داغستان)
37. زاريبوف راديك راميلوفيتش 1986 (قازان - تتارستان)
38. إبراهيموف كريم اسخاتوفيتش 1963 (سانت بطرسبيرغ)
39. إيفانوف رامان جيناديفيتش 1980 (سانت بطرسبيرغ)
40. ايبديلبايف رينات فاديموفيتش 1980 (منطقة تشيليابينسك)
41. ايمايف ايلمير اناسوفيتش 1951 (قازان - تتارستان)
42. ايناموف ازيزبيك خوليكوفيتش 1977 (موسكو)
43. إسماعيلوف شامل ماجاميدرسولوفيتش 1973 (موسكو)
44. كارتاشوف محمد موسايفيتش 1981 (كيزليار، داغستان)
45. كولاجين يفجييني فيكتورافيتش 1981 (أوفا - بشكيرستان)
46. كوربانوف سايبولا جبرائيلوفيتش 1980 (موسكو)
47. كوتلياروف جازيم جافاروفيتش 1959 (ديورتيولي - بشكيريا)
48. محميدوف جابور رمضانوفيتش 1989 (سانت بطرسبيرغ)
49. محميدوف حبيب جمال الدينوفيتش 1981 (بويناسك - داغستان)
50. ميروف اريفجون جونبيكوفيتش 1983 (تشيليابينسك - منطقة تشيليابينسك)
51. موخاي الدينوف محمد اكايفيتش 1987 (بويناسك - داغستان)
52. ناصيروف فاديم جايفولايفيتش 1981 (تشيليابينسك - منطقة تشيليابينسك)
53. نيكيفوروف عمر فاليريفيتش 1981 (محج قلعة - داغستان)
54. رمضانوف شمل ماجاميدزاجيروفيتش 1980 (محج قلعة - داغستان)
55. رمضانوف إلدر فاسيليفيتش 1984 (سانت بطرسبيرغ)
56. رحمانحاجاييف زيكرولخون فايزولافيتش 1975 (موسكو)
57. ريزيابوف بولات ماكسيموفيتش 1973 (نابريجناي تشلني - تتارستان)
58. سعيدوف لينار ازاتوفيتش 1987 (أزناكاييفو - تتارستان)
59. صلاحوف القز اسخاتوفيتش 1975 (ديورتيولي - بشكيرستان)
60. ساليف محمدين 1992 (سانت بطرسبيرغ)
61. ساليموف الشات ماراتوفيتش 1987 (ديورتيولي - بشكيرستان)
62. ساتايف راسيم راديكوفيتش 1988 (أوفا - بشكيرستان)
63. سافين رستم عبد الحييفيتش 1972 (قازان - تتارستان)
64. سيناكايف رستم 1985 (آشا - منطقة تشيليابينسك)
65. سليمانوف شابي محميدوفيتش 1982 (محج قلعة - داغستان)
66. توشماتوف عبد الرحيم 1988 (ستافروبول - إقليم ستافروبول)
67. أوزبيكاف تيمور ناريمانوفيتش 1990 (قازان - تتارستان)
68. فايزولين إيدار ريفوفيتش 1985 (ديورتيولي - بشكيرستان)
69. خبيروف سالافات بايجيتوفيتش 1982 (تشيليابينسك - منطقة تشيليابينسك)
70. حمدايف اليكسي الفريتوفيتش 1982 (أوفا - بشكيرستان)
71. حسانوف ازات داميروفيتش 1977 (قازان - تتارستان)
72. حفيظوف اسجات حسانوفيتش 1985 (أزناكاييفو - تتارستان)
73. خيفرونين بافل فلاديميروفيتش 1986 (قازان - تتارستان)
74. حسنياروف شامل فاريتوفيتش 1979 (ديورتيولي - بشكيرستان)
75. شاييموف الفريد ايديلياروفيتش 1988 (قازان - تتارستان)
76. شيخالدينوف إلدار حاتيموفيتش 1975 (قازان - تتارستان)
77. شمس الدينوف رينات جيلميتدينوفيتش 1989 (قازان - تتارستان)
78. شيراليف كازيمجان 1961 (سانت بطرسبيرغ)
79. يابموكوف سيرغي نيكولايفيتش 1982 (سانت بطرسبيرغ)
80. رسلان زيمولايف 1986 (سيفاستوبول - القرم)
81. رستم فايتوف 1987 (سيفاستوبول - القرم)
82. نوري بريموف 1977 (سيفاستوبول - القرم)


وتجدر الإشارة هنا إلى أن من هم في السجن بتهمة الانتماء إلى حزب التحرير ليسوا كلهم أعضاء في الحزب، بل منهم مسلمون عاديون، وذلك حتى تظهر الأجهزة الأمنية للناس بأن أي شخص يقترب من حزب التحرير فإنه يمكن أن يفقد حريته ببساطة.


أما بخصوص الوضع العام المتعلق بالإسلام والمسلمين فالأمور كالتالي:


حظر الحجاب في المدارس والجامعات


لقد تم حظر ارتداء الزي الإسلامي في المدارس بشكل تام بعد مناقشة طويلة حول هذا الموضوع. ففي 11 شباط 2015 أقرت المحكمة العليا الاتحادية الروسية في 2015/2/11 حظر ارتداء الخمار في المدارس، وبذلك تكون قد أيدت قرار المحكمة المحلية في جمهورية موردوفيا التي حظرت في أيار/ مايو عام 2014 "ارتداء الخمار - غطاء الرأس - أو أية مظاهر دينية في المدارس"، وفي وقت سابق تم تأكيد حظر مماثل في ستافاروبل وروستوف ومناطق إيفانوف واستراخان.


وفي 9 من تموز 2013 أقرت المحكمة العليا في روسيا حظر ارتداء الخمار في المدارس الثانوية في منطقة ستافروبول، وفي 15 من كانون الثاني 2014 اعتمدت حكومة منطقة روستوف مرسوما صادرا عن وزارة التربية والتعليم في المنطقة بشأن متطلبات الزي المدرسي. واحدة من النقاط في الوثيقة هو حظر زيارة المؤسسات التعليمية في الملابس الدينية.


وقال محافظ منطقة إيفانوف ميخائيل مين: (ما دمت محافظا لهذه المنطقة فإن هذا لن يحدث أبدا)، وقال المحافظ أليكسندر جيلكين: (لا نقاش. ابتداء من الأول من أيلول لن يكون هناك ملابس غير اعتيادية في المدارس والمؤسسات التعليمية في هذه المنطقة. أوصلوا هذا لممثلي الجماعات العرقية (....) هذا ثابت ولا جدال فيه، ومن كان له رأي آخر فهناك خيارات أخرى كثيرة)


حظر ارتداء الخمار على النساء المسلمات على النحو المطلوب في الإسلام مخالف لدستور روسيا وخاصة المادة 28 التي تنص على: (يُضمن للجميع حرية الرأي وحرية التدين بما في ذلك اعتناق الدين أو الإلحاد أفرادا أو جماعات واتباع هذا المعتقد أو عدم اتباع أي معتقد ونشر هذا المعتقد وغيره والتصرف طبقا لهذا المعتقد).


ارتداء الخمار مسموح في الشيشان وداغستان وتتارستان، يعني في المناطق الإسلامية حيث تعتبر الملابس الإسلامية من التقاليد. أما في المناطق التي يشكل المسلمون فيها أقلية فإن الخمار محظور في المدارس. إن السلطات تريد قتل الثقافة وبالتالي منع الدعوة إلى الإسلام عن طريق محاصرة "الجمهوريات الإسلامية".


وإذا كانت المؤسسات التعليمية الثانوية (المدارس) تحظر الخمار بالقانون، فإنه يتم حظره في الجامعات على مستوى القانون الداخلي للجامعة، وقد وقعت حوادث مماثلة مرتين على الأقل في عام 2014 في الجامعة الروسية العالمية للبحوث الطبية بيراجوف وفي الجامعة الطبية سيتشينوف. وفقط بسبب الصدى الواسع في المجتمع والموقف النشط لممثلي المسلمين قبل رؤساء الجامعات بالاتفاق.

مشكلة بناء المساجد


في العديد من المناطق غير الإسلامية في البلاد هناك حظر غير رسمي على بناء المساجد. في كثير من الأحيان تواجه المسلمين الكثير من العقبات التي تعترض طريقهم لبناء مسجد لأول مرة على الأراضي التي ليس فيها مساجد مثلا في منطقة كاينينغراد، في فلاديفاستوك، في بياتيغورسك، في أوسورايسكي، وفي مناطق أخرى الحصول على رخصة لبناء مسجد يتطلب عقودا وبعد جمع الأوراق اللازمة يماطل المسؤولون ويظهرون العديد من المعوقات الإدارية وهناك مشكلة إغلاق المساجد القائمة ومثل هذه الحالات كثير. في الوقت نفسه فإن مثل هذه المشكلة غير موجودة في "الجمهوريات الإسلامية"، وهذا يشير إلى أن السلطات تكافح لمنع بناء المساجد خارج المناطق الإسلامية.

الثقافة الإسلامية


في روسيا قضت محاكم مختلفة بحظر عدد كبير من الكتب الإسلامية الأساسية، وعلى سبيل المثال تضم قائمة المؤلفات المحظورة: رياض الصالحين، حصن المسلم، الأربعون النووية، أجزاء من صحيح البخاري، سيرة ابن هشام وغيرها...


إن السلطات لم تنجح في حظر الموروثات الإسلامية القيمة إلا عندما لاحظت رد الفعل السلبي من قبل المسلمين حتى وصل بهم الأمر إلى حظر أشهر ترجمة لنصوص القرآن الكريم باللغة الروسية ووصفها بالتطرف، وهذا يعتبر منعاً للقرآن نفسه.


ففي 17 أيلول 2013 أيدت المحكمة الجزائية قرار المدعي العام في نوفوراسيسك بأن كتاب ألميرا غولييف (ترجمة معاني القرآن كريم للغة الروسية) هو كتاب متطرف.


إلا أنه بعد تنظيم المسلمين وقفات احتجاجية ضد حظر الكتاب الأساسي لديهم فقد تم رفع الحظر في كانون الأول 2013، وتجدر الإشارة هنا إلى دور حزب التحرير / روسيا، حيث كان أعضاء الحزب هم أول من نظم حملة عامة للدفاع عن القرآن الكريم؛ ما أدى بكثير منهم أن يسجنوا ويحكموا لمدة طويلة.

المنظمات الإسلامية


حظرت روسيا جميع المنظمات الإسلامية حتى تلك البعيدة عن العنف وغير السياسية مثل جماعة التبليغ وجماعة نورجولار. في نيسان 2008 اعتبرت المحكمة العليا أن جماعة نورجولار هي منظمة متطرفة.


وفي عام 2009 أعلنت المحكمة العليا في روسيا حظر نشاط جماعة التبليغ واعتبرتها جمعية عالمية محظورة على الأراضي الروسية ووفقا للموقع الرسمي للمدعي العام الفيدرالي وجدت المحكمة أن "أنشطة الوحدات الهيكلية لجماعة التبليغ" تهدد الاستقرار العرقي والديني في المجتمع الروسي ووحدة أراضي الاتحاد الروسي.


وبناء على ذلك فإن أعضاء هذه الجماعات يتعرضون لمضايقات مستمرة ويسجنون بحسب المادة 282.2 من القانون الجنائي (إنشاء منظمة متطرفة). من كل هذا يتضح أن روسيا ترى في الإسلام خطرا، وبالتالي فإنها تحاول القضاء على أي شيء يحيي الإسلام بين 20 مليون مسلم روسي.

الاستنتاجات الأساسية:


• جميع الإجراءات ضد أعضاء حزب التحرير لا أساس لها وهي ذات دوافع سياسية ولا علاقة لها بأنشطة الحزب.


• تطبق روسيا سياسة داخلية معلنة معادية للإسلام، والمضايقات ضد أعضاء حزب التحرير ترجع لكونهم طليعة النهضة وأنهم السبب في ظهور الوعي السياسي بين المسلمين الروس.


ونظرا لحقيقة أن السلطات الروسية لا تخطط لتغيير موقفها تجاه الإسلام وتجاه حزب التحرير، فإن الشيء الوحيد الذي يمكن القيام به اليوم فيما يتعلق بالظلم هو محاولة التأثير على الرأي العام، لكن هذا يعتبر مستحيلا إذا لم تكن وسائل الإعلام الروسية موضوعية في تغطيتها للأحداث، ولم تتوقف عن سياستها المعادية للإسلام.


روابط:


عمليات تفتيش واعتقالات واسعة في تتارستان

أحكامٌ بالسجن في تتارستان، واعتقالاتٌ جديدة في تشيليابينسك

اعتقالات واسعة غير مسبوقة للمسلمين في بشكيريا

مرة أخرى القوات الخاصة الروسية تعتقل أعضاء حزب التحرير

في مقاطعة أخرى في روسيا، يُمنع الخمار في المدارس

More from مقالات

نَفائِسُ الثَّمَراتِ - لسان العارف من وراء قلبه

نَفائِسُ الثَّمَراتِ

لسان العارف من وراء قلبه

حسن بصری شنید مردی بسیار سخن می‌گوید، پس گفت: ای پسر برادرم زبانت را نگه دار، همانا گفته شده: هیچ چیز سزاوارتر به زندان از زبان نیست.

و روایت شده است که پیامبر صلی الله علیه و سلم فرمود: (آیا جز درو شده های زبانشان مردم را با صورت در آتش می اندازد؟) دارمی آن را مرسلاً روایت کرده، و ابن عبدالبر، و ابن ابی شیبه، و ابن مبارک.

و می گفت: زبان عارف از پشت قلبش است، پس هرگاه بخواهد سخن بگوید فکر می کند، اگر سخن به نفع او بود، سخن می گوید، و اگر به ضررش بود، سکوت می کند. و قلب نادان پشت زبانش است، هرگاه قصد سخنی کند، می گوید.

آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه

لأبي الفرج ابن الجوزي

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

چگونه اسلام وارد سودان شد؟

چگونه اسلام وارد سودان شد؟

سودان امروزی با جغرافیای شناخته شده‌اش، قبل از ورود مسلمانان، یک نهاد سیاسی، فرهنگی یا دینی متحد را نشان نمی‌داد، زیرا نژادها، ملیت‌ها و باورهای مختلفی در آن پراکنده بودند. در شمال، جایی که نوبی‌ها زندگی می‌کردند، مسیحیت ارتدوکس به عنوان یک عقیده و زبان نوبی با لهجه‌های مختلف به عنوان زبان سیاست، فرهنگ و مکالمه رایج بود. اما در شرق، قبایل بجه زندگی می‌کنند که از قبایل حامی (منسوب به حام پسر نوح) هستند و زبان، فرهنگ جداگانه و عقیده متفاوتی نسبت به شمال دارند. اگر به سمت جنوب برویم، قبایل زنگی را با چهره‌های متمایز، زبان‌های خاص و باورهای بت‌پرستانه می‌یابیم. وضعیت در غرب نیز به همین منوال است. ([1])

این تنوع و تکثر قومی و فرهنگی از بارزترین ویژگی‌ها و خصوصیات ترکیب جمعیتی سودان قبل از ورود اسلام است و ناشی از عوامل متعددی است، از جمله اینکه سودان از موقعیت جغرافیایی استراتژیک در شمال شرق آفریقا برخوردار است. این کشور دروازه‌ای به شاخ آفریقا و حلقه‌ای ارتباطی بین جهان عرب و شمال آفریقا و بین جنوب صحرای بزرگ آفریقا به شمار می‌رود. این موقعیت به آن نقش مهمی در ارتباطات تمدنی و فرهنگی و تعاملات سیاسی و اقتصادی در طول تاریخ داده است. علاوه بر این، دارای منافذ دریایی حیاتی در دریای سرخ است که یکی از مهمترین گذرگاه‌های تجاری در جهان است.

می‌توان به اولین هجرت صحابه (رضوان الله علیهم) به سرزمین حبشه (در رجب سال پنجم نبوت، یعنی سال دوم آشکار شدن دعوت) به عنوان اولین نشانه‌های ارتباط زودهنگام بین اسلام نوپا و جوامع شرق سودان نگریست. اگرچه هدف از این هجرت در اصل جستجوی پناهگاهی امن از آزار و اذیت در مکه بود، اما این گام آغاز حضور اولیه اسلامی در فضای آفریقایی و سودانی را رقم زد. پیامبر ﷺ در سال 6 هجری قمری نامه‌ای را به همراه فرستاده خود عمرو بن امیه به نجاشی فرستاد و او را به اسلام دعوت کرد ([2]) و نجاشی در پاسخ نامه‌ای فرستاد که در آن پذیرش خود را نشان داد.

با فتح مصر توسط عمرو بن عاص در زمان خلافت عمر بن خطاب در سال 20 هجری قمری/641 میلادی، نوبی‌ها احساس خطر کردند، زیرا دولت اسلامی شروع به تثبیت نفوذ اداری و سیاسی خود بر دره نیل شمالی، به ویژه در صعید مصر کرد که امتداد استراتژیک و جغرافیایی پادشاهی‌های نوبه سودان بود. بنابراین، پادشاهی‌های نوبه به عنوان واکنشی دفاعی، حملات پیشگیرانه‌ای را به صعید مصر آغاز کردند. خلیفه عمر بن خطاب (رضی الله عنه) به والی مصر، عمرو بن عاص، دستور داد تا گروه‌هایی را به سمت سرزمین نوبه در سودان بفرستد تا مرزهای جنوبی مصر را تأمین کند و دعوت اسلامی را ابلاغ کند. به نوبه خود، عمرو بن عاص ارتشی را به فرماندهی عقبه بن نافع الفهری در سال 21 هجری قمری به سوی آنها فرستاد، اما ارتش مجبور به عقب‌نشینی شد، زیرا مردم نوبه با شدت زیادی با آنها مقابله کردند و بسیاری از مسلمانان با چشم‌های از حدقه درآمده بازگشتند، زیرا نوبی‌ها تیراندازان ماهری بودند و تیرهایشان به طور دقیق حتی به چشم‌ها نیز اصابت می‌کرد، به همین دلیل مسلمانان آنها را "تیراندازان حدقه" نامیدند. در سال 26 هجری قمری (647 میلادی)، عبدالله بن ابی السرح در زمان عثمان بن عفان به عنوان والی مصر منصوب شد و با آماده‌سازی یک کارزار مجهز، برای مقابله با نوبی‌ها آماده شد و توانست به سمت جنوب تا دنقلا*، پایتخت پادشاهی نوبه مسیحی در سال 31 هجری قمری/652 میلادی پیشروی کند و شهر را به شدت محاصره کند. هنگامی که آنها خواستار صلح و سازش شدند، عبدالله بن ابی السرح با خواسته آنها موافقت کرد ([3]). و صلحی با آنها منعقد کرد که به عهد یا توافقنامه بقط** معروف شد و مسجدی در دُنقُلَة بنا کرد. محققان در معنای بقط تلاش کرده‌اند و برخی گفته‌اند که لاتین است و (Pactum) به معنای توافق است، اما مورخان و نویسندگان این صلح را مانند سایر معاهدات صلح که در آن مسلمانان جزیه را بر کسانی که با آنها صلح می‌کردند تحمیل می‌کردند، نمی‌دانند، بلکه آن را توافق یا آتش‌بسی بین مسلمانان و نوبه می‌دانند.

عبدالله بن ابی السرح با آنها پیمان بست که مسلمانان به آنها حمله نکنند و نوبی‌ها می‌توانند به سرزمین مسلمانان وارد شوند، اما نه برای اقامت، بلکه فقط برای عبور، و نوبی‌ها باید از مسلمانان یا معاهدانی که به سرزمین آنها وارد می‌شوند محافظت کنند تا زمانی که از آن خارج شوند ([4]). و باید مسجدی را که مسلمانان در دنقله ساخته‌اند، حفظ کنند و آن را جارو بزنند و روشن کنند و گرامی بدارند و از نمازگزار منع نکنند و هر سال 360 سر از بهترین بردگان خود را بپردازند و در مقابل، مسلمانان هر ساله مقادیری غلات و لباس به آنها بدهند (زیرا پادشاه نوبه از کمبود غذا در کشورش شکایت کرده بود)، اما متعهد به دفع دشمن یا مهاجم به سرزمین خود نیستند. با این صلح، مسلمانان از سلامت مرزهای خود از ناحیه جنوب اطمینان حاصل کردند و تجارت فرامرزی بین دو کشور را تضمین کردند و از بازوهای قوی نوبه در خدمت دولت بهره‌مند شدند. با حرکت کالاها، افکار نیز منتقل می‌شدند و مبلغان و بازرگانان نقش محوری در گسترش اسلام در سرزمین نوبه از طریق دعوت مسالمت‌آمیز، به ویژه از طریق رفتار خوب داشتند. کاروان‌های تجاری همانطور که کالاهای تجاری را حمل می‌کردند، عقیده، زبان، تمدن و سبک زندگی را نیز حمل می‌کردند.

همچنین زبان عربی حضور فزاینده‌ای در زندگی روزمره جوامع سودانی، به ویژه در شمال سودان پیدا کرد. این توافقنامه نوعی ارتباط دائم بین مسلمانان و نوبی‌های مسیحی را به مدت شش قرن فراهم کرد ([5]). در این مدت، عقیده اسلامی از اواسط قرن هفتم میلادی توسط بازرگانان مسلمان و مهاجران عرب به بخش شمالی سودان شرقی نفوذ کرد. این مهاجرت‌های بزرگ عربی از 3 طریق صورت گرفت: اول: از مصر، و دوم از حجاز از طریق بنادر بادع، عیذاب و سواکن، و سوم: از مغرب و شمال آفریقا از طریق اواسط سودان. اما تأثیر این گروه‌ها به دلیل کوچک بودن حجم آنها در مقایسه با تعداد زیادی که از قرن نهم میلادی به سمت جنوب از مصر حرکت کردند، مؤثر نبود و در نتیجه آن، سرزمین بجه، نوبه و سودان میانه با عنصر عربی ادغام شدند. زیرا در آن زمان، خلیفه عباسی معتصم (218-227 هجری قمری/833-842 میلادی) تصمیم گرفت که به سربازان ترک تکیه کند و از سربازان عرب دست بکشد، که این یک نقطه عطف خطرناک در تاریخ عرب‌ها در مصر به حساب می‌آید. بنابراین، قرن سوم هجری/نهم میلادی شاهد مهاجرت‌های گسترده عربی به سودان و سپس نفوذ به دشت‌های وسیع جنوب و شرق بود ([6]). استقرار در این مناطق به ارتباط با مردم این سرزمین‌ها و تأثیرگذاری بر آنها و پذیرش اسلام و ورود به آن کمک کرد.

در قرن دوازدهم میلادی، پس از اشغال سرزمین فلسطین توسط صلیبیون، راه سینا برای حجاج مصری و مغربی دیگر امن نبود، بنابراین آنها به بندر عیذاب (معروف به بندر طلا و واقع در ساحل دریای سرخ) روی آوردند. هنگامی که جنبش حج در آن فعال شد و مسلمانان در رفت و آمد خود از سرزمین‌های مقدس در حجاز به آن رفت و آمد کردند، کشتی‌هایی که کالاهای یمن و هند را حمل می‌کردند شروع به لنگر انداختن در آنجا کردند و در نتیجه منطقه آن آباد شد و فعالیت آن افزایش یافت و عیذاب جایگاه ممتازی در زندگی دینی و تجاری مسلمانان به دست آورد. ([7])

از آنجا که پادشاهان نوبه هرگاه ضعفی از مسلمانان می‌دیدند، پیمان را می‌شکستند و به اسوان و مواضع مسلمانان در مصر، به ویژه در زمان پادشاهی داوود در سال 1272 میلادی حمله می‌کردند، مسلمانان مجبور شدند در زمان الظاهر بیبرس با آنها بجنگند و معاهده جدیدی بین دو طرف در سال 1276 میلادی منعقد شد و سرانجام سلطان الناصر بن قلاوون دنقلا را در سال 1317 میلادی فتح کرد و پادشاه نوبه، عبدالله پسر برادر پادشاه داوود در سال 1316 میلادی اسلام را پذیرفت و گسترش آن را در آنجا تسهیل کرد و سرزمین نوبه به طور کامل وارد اسلام شد.([8])

پادشاهی مسیحی علوه نیز در پی اتحاد بین قبایل العبدلاب عرب و الفونج زنگی در سال 1504 میلادی سرنگون شد و پادشاهی فونج اسلامی تأسیس شد که به نام "سلطنت سنار" به نسبت پایتخت و همچنین "پادشاهی آبی" نیز شناخته می‌شود و پادشاهی سنار اولین دولت عربی اسلامی است که پس از گسترش اسلام و زبان عربی در آن، در سرزمین سودان برپا شد([9]).

در نتیجه افزایش نفوذ عربی اسلامی، خاندان‌های سلطنتی در سرزمین‌های نوبه، علوه، سنار، تقلی و دارفور پس از اینکه مسیحی یا بت‌پرست بودند، مسلمان شدند. پذیرش اسلام توسط طبقه حاکم برای ایجاد یک انقلاب چند بعدی در تاریخ سودان کافی بود. خانواده‌های حاکم مسلمان شکل گرفتند و با آنها اولین نمونه‌های پادشاهی‌های سودانی اسلامی تأسیس شد که تأثیر زیادی در توانمندسازی این دین داشتند و به طور مؤثری در انتشار دین اسلام، تثبیت ارکان آن، استقرار پایه‌ها و ایجاد بنیادهای تمدن اسلامی در سرزمین سودان سهیم بودند. برخی از پادشاهان نقش مبلغان را در سرزمین خود ایفا کردند و نقش خود را به عنوان والیانی درک کردند که بر عهده آنها ابلاغ این دین و حفظ آن است، بنابراین شروع به امر به معروف و نهی از منکر کردند و به شریعت خدا حکم کردند و تا جایی که می‌توانستند عدالت را برقرار کردند و به سوی خدا دعوت کردند و در راه او جهاد کردند. ([10])

به این ترتیب، دعوت اسلام در این منطقه به شکلی قوی و مؤثر در میان طوفان‌های بت‌پرستی و کارزارهای تبلیغی مسیحی به پیش رفت. بنابراین، سودان یکی از مشهورترین مناطقی است که در آن دعوت مسالمت‌آمیز نمونه واقعی گسترش اسلام را نشان داد و توانایی مسلمانان در انتشار عقیده خود از طریق اقناع، استدلال و رفتار خوب برجسته شد. تجارت کاروانی و فقها نقش بزرگی در گسترش اسلام در سرزمین‌های سودانی ایفا کردند، به طوری که بازارها جایگزین میدان‌های جنگ شدند و امانتداری، صداقت و رفتار خوب جایگزین شمشیر در انتشار عقیده توحید شد([11]) و در این باره فقیه مورخ ابوالعباس احمد بابا التنبکتی می‌گوید: «اهل سودان داوطلبانه و بدون تسلط کسی بر آنها اسلام آوردند، مانند اهل کانو و برنو، ما نشنیده‌ایم که کسی قبل از اسلام آوردنشان بر آنها مسلط شده باشد».

#أزمة_السودان         #SudanCrisis

نوشته شده برای دفتر رسانه‌ای مرکزی حزب التحریر

م. درة البکوش

** پیوست: عهدنامه از امیر عبدالله بن سعد بن ابی سرح، برای بزرگ نوبه و همه مردم پادشاهی او:

"پیمانی که بر بزرگ و کوچک نوبه از مرز سرزمین اسوان تا مرز سرزمین علوه بسته شده است، اینکه عبدالله بن سعد، به آنها امان و آتش‌بسی داده است که بین آنها و مسلمانانی که همسایه آنها هستند، از اهل صعید مصر و سایر مسلمانان و اهل ذمه جاری است، اینکه شما ای گروه نوبه، در امان خدا و امان رسولش محمد پیامبر ﷺ هستید، اینکه ما با شما نجنگیم و جنگی علیه شما به پا نکنیم و به شما حمله نکنیم، مادامی که شما به شرایطی که بین ما و شماست پایبند باشید، اینکه شما به سرزمین ما وارد شوید و فقط عبور کنید و در آن اقامت نکنید و ما به سرزمین شما وارد شویم و فقط عبور کنیم و در آن اقامت نکنیم، و بر شماست که از هر مسلمانی یا معاهدی که به سرزمین شما وارد می‌شود یا به آن وارد می‌شود محافظت کنید، تا زمانی که از آن خارج شود، و بر شماست که هر برده فراری را که از بردگان مسلمانان به سوی شما می‌آید، برگردانید، تا آن را به سرزمین اسلام برگردانید و بر آن تسلط پیدا نکنید و از آن جلوگیری نکنید و متعرض مسلمانی که قصد آن را دارد نشوید تا زمانی که از او منصرف شود، و بر شماست که مسجدی را که مسلمانان در محوطه شهر شما ساخته‌اند، حفظ کنید و از نمازگزار در آن جلوگیری نکنید، و بر شماست که آن را جارو بزنید و روشن کنید و گرامی بدارید، و بر شماست که در هر سال سیصد و شصت سر بپردازید، و آن را به امام مسلمانان از بهترین بردگان سرزمین خود غیر معیوب بپردازید، که در آن مرد و زن باشد، و در آن پیر فرتوت و پیرزن و کودکی که به سن بلوغ نرسیده باشد نباشد، و آن را به والی اسوان بپردازید، و بر مسلمانان نیست که دشمنی را که به شما روی می‌آورد دفع کنند یا از شما منع کنند، از مرز سرزمین علوه تا سرزمین اسوان، پس اگر شما برده مسلمان را پناه دهید یا مسلمانی یا معاهدی را بکشید، یا متعرض مسجدی شوید که مسلمانان در محوطه شهر شما ساخته‌اند با تخریب یا جلوگیری، یا چیزی از سیصد و شصت سر را منع کنید، پس این آتش‌بس و امان از شما برداشته می‌شود و ما و شما به حالت مساوی برمی‌گردیم تا خدا بین ما حکم کند، و او بهترین حاکمان است، بر این پیمان خدا و میثاق و ذمه او و ذمه رسولش محمد ﷺ، و ما بر شما داریم بزرگترین چیزی را که به آن دین دارید، از ذمه مسیح و ذمه حواریون و ذمه کسی که از اهل دین و ملت خود بزرگ می‌شمارید.

خدا شاهد بین ما و شما بر این است. نوشته شده توسط عمرو بن شرحبیل در رمضان سال سی و یکم".


[1] ورود اسلام به سودان و تأثیر آن در تصحیح عقاید، نوشته دکتر صلاح ابراهیم عیسی

[2] باب دهم از کتاب تنویر الغبش فی فضل اهل السودان والحبش، نوشته ابن جوزی

* سرزمین نوبه قبل از اسلام به 3 پادشاهی تقسیم می‌شد: نوبه، مقره و علوه (از اسوان در جنوب تا خارطوم کنونی)، سپس پس از آن دو پادشاهی نوبه و مقره بین سال 570 میلادی تا سال 652 میلادی متحد شدند و پادشاهی نوبه نامیده شد و پایتخت آن دنقلا بود

[3] فتوح البلدان نوشته امام احمد بن یحیی بن جابر البغدادی (معروف به بلاذری)

** برای خواندن متن کامل پیمان، به پیوست مراجعه کنید

[4] اسلام و نوبه در قرون وسطی، نوشته دکتر مصطفی محمد سعد

[5] اسلام در سودان، نوشته ج.اسپنسر تریمینگهام

[6] انتشار اسلام در آفریقای جنوب صحرا، نوشته یوسف فضل حسن

[7] سودان در گذر قرون، نوشته دکتر مکی شبیکه

[8] سودان، نوشته محمود شاکر

[9] نگاهی به تاریخ پادشاهی فونج اسلامی (910 - 1237 هجری/ 1504 - 1821 میلادی)، نوشته دکتر طیب بوجمعه نعیمه

[10] اسلام و نوبه در قرون وسطی، نوشته دکتر مصطفی محمد سعد

[11] مطالعاتی در تاریخ اسلام و خاندان‌های حاکم در آفریقای جنوب صحرا، نوشته دکتر نور الدین الشعبانی