إنا لكم ناصحون وبنصر الله متيقنون فعوا وارشدوا
إنا لكم ناصحون وبنصر الله متيقنون فعوا وارشدوا

يمر علينا هذه الأيام من المحن الكثير، التي لا تعد ولا تحصى، وليس آخرها إغلاق مسرى نبينا المسجد الأقصى المبارك وتدنيس يهود له، فأصبحنا في أمس الحاجة لأصحاب القوة المخلصين لهذا الدين ومقدساته التي قدسها رب الخلق من فوق سبع سماوات، لكننا نلقى السكون القاتل من قبل من صدعوا رؤوسنا بالكلام الأجوف المفعم بالجهل والغرور المفرط والمبطن بالحقد، فحق لنا أن نسأل: أين أصحاب القلوب المؤمنة بوعد الله للمخلصين ووعيده للمقصرين المتخاذلين؟

0:00 0:00
Speed:
July 26, 2017

إنا لكم ناصحون وبنصر الله متيقنون فعوا وارشدوا

إنا لكم ناصحون وبنصر الله متيقنون فعوا وارشدوا

يمر علينا هذه الأيام من المحن الكثير، التي لا تعد ولا تحصى، وليس آخرها إغلاق مسرى نبينا المسجد الأقصى المبارك وتدنيس يهود له، فأصبحنا في أمس الحاجة لأصحاب القوة المخلصين لهذا الدين ومقدساته التي قدسها رب الخلق من فوق سبع سماوات، لكننا نلقى السكون القاتل من قبل من صدعوا رؤوسنا بالكلام الأجوف المفعم بالجهل والغرور المفرط والمبطن بالحقد، فحق لنا أن نسأل: أين أصحاب القلوب المؤمنة بوعد الله للمخلصين ووعيده للمقصرين المتخاذلين؟

أما أين هؤلاء من الحكام، فإنهم كلهم وبلا استثناء عملاء مخلصون لأسيادهم الذين أوهموهم بإبقائهم على كراسيهم المعوجة، مشغولون في خدمة أعداء الله ورسوله عليه الصلاة والسلام. فحكام الحجاز الذين يسهرون على خدمة سيد البيت الأبيض في اليمن وليبيا والشام، حركوا جيوشهم إلى اليمن السعيد وألقوا بحممهم على رؤوس المسلمين هناك للتحضير لإيجاد عميل آخر واستبدال الموجود به، ليذيق المسلمين ويلات ذاقوها من قبل، بل وأنفقوا الأموال السياسية القذرة لشراء الذمم في بلاد الشام وحرف الثورة المباركة عن مسارها. أما حكام مصر الكنانة فهم في شغل عظيم، حيث نجدهم في شرق البلاد وغربها إما محاصرين لأهلنا في غزة هاشم مانعين عنهم الماء والهواء خدمة لأمن يهود، أو باعثين للطائرات تقصف المسلمين في ليبيا عمر المختار. أما ما تبقى من حكام المسلمين في باقي بقاع الأرض من المشرق فحدث ولا حرج، من حكام باكستان الذين هم في عبثهم في باكستان وأفغانستان شاغلون، وعن أقرب الأراضي لهم (كشمير، وبورما) منشغلون، حتى عن أرضهم التي تصول فيها طائرات الأمريكان وتجول لتقصف من تشاء من غير حسيب ولا رقيب، إلى الآخرين الذين جعلوا حصار قطر أهم من قضية أرض الإسراء والمعراج، فأرسلوا جنود المسلمين الأتراك تنفيذًا لمخطط لا يوصف بأقل من أنه قمة في النذالة والخذلان، إلى الذي يسمي نفسه زورًا وبهتانًا بأمير المؤمنين فهو في سبات عميق. أما حكام المغرب العربي الذين نكاد ننسى أنهم موجودون فهم أشباه أموات، كحكام أرض المليون شهيد (الجزائر). كل هؤلاء قد نفضت الأمة يديها منهم، فليسوا منها وليست منهم، بل هم أشد الناس عداءً لها ولدينها الحنيف، فلا ينتظر منهم أحد يختم حياته الملطخة بالعار والخذلان والفسق والفجور بشيء يمحو ما في صفحاته السوداء القاتمة.

أما أين هؤلاء من جنودنا البواسل؟ فهؤلاء من عتبنا عليهم، الذين ما انفكوا يدافعون عن الرويبضات ويمكنون لهم حكمهم ويحكمون قبضتهم على أنفاسنا بظلمهم. أين أنتم وأين نخوتكم التي هي أملنا والخلاص لهذه الأمة التي أنجبتكم وجعلتكم حماة لها ومدافعين عنها وعن عقائدها ومقدساتها؟ أين سلاحكم الذي أنفقنا عليه من قوت أطفالنا وحرمنا أنفسنا من أجله؟ ألا تحرك الأحداث الدم في عروقكم؟ ألا ترون ماذا يحدث لأمتكم ومقدساتها؟ إن أصغر جندي يأتمر بأمركم لو أراد لأذاق يهود من العذاب وجعلهم عبرة لمن يعتبر. ألا تعلمون أنكم تستطيعون  -والأمة من ورائكم ومعكم-  أن تنسوا أعداء الله وساوسهم وتخضعوهم لكم؟ فهلا سعيتم إلى عز الدنيا وثواب الآخرة! هل منكم رجل رشيد يزلزل أركان الوجود؟ نحن نعلم أن فيكم صلاح الدين وخالد بن الوليد والمظفر قطز ومحمداً الفاتح والسلطان عبد الحميد... نعلم أنكم تتوقون لإعادة أمجادهم بدل أن تكونوا منزوعي الشجاعة والكرامة والنخوة. لم يبق من الزمان بقدر ما سلف، والله متمّ نوره ولو كره المشركون، وهو قادر على استبدال ما يحب وترضى عنه الأمة بكم، فسارعوا إلى مرضاة الله عز وجل قبل أن يتنزل غضبه عليكم فتصبحوا ملومين متحسرين على ما فاتكم من الأجر العظيم.

كلمة آمل أن تصل مسامعكم: إن هذه أمتكم ونحن منكم وأنتم منا، وما هؤلاء الحكام سوى امتحان لكم في دينكم، فلا تسمحوا لهم بأن يلقوا بكم إلى التهلكة، وهم لا سلطة لهم من غيركم، فإن تخليتم عنهم والتصقتم بأمتكم فهذا هو الفوز العظيم والنصر الكبير على من أذاق أمتكم كل أصناف العذاب وأنتم على ذلك شهود. إن الأمور بخواتيمها فاجعلوا خاتمتكم بما يحب الله والرسول r ويثلج صدور المؤمنين من أبناء أمتكم، فهم لكم خير عون ونصير، ولموت في عزة وكرامة خير من عيش في ذل ومهانة، فسارعوا وقدموا لأنفسكم عملًا يكفر عنكم سيئاتكم بحق أمتكم، وستجدون الخير كله عند الله وهو الأعظم، وبين أحضان أمتكم الدافئة.

أما أين هؤلاء من علمائنا أو من يُسمّون بذلك؟ فإننا نلومهم على سكوتهم المميت، فكأنهم رضوا بالحياة الدنيا من الآخرة، وقبلوا على أمتهم ما هي عليه من ذل وهوان بسكوتهم وحجبهم الحق الأبلج! فلم نسمع منهم ما يشفي الصدور وما يعذرهم أمام خالقهم، فكأنهم نسوا أن العلماء هم أكثر الناس علمًا بالله وقدرته وبطشه وجبروته! وكأنهم نسوا أن الله يمهل ولا يهمل! وكأنهم نسوا أن التقوى تكون بالبعد عن غضب الله وليس البعد عن بطش أعوان الشياطين! وكأنهم نسوا أنهم هم من وقع على عاتقهم حمل هذا الدين ونشره وتطبيقه والدفاع عنه وعن مقدساته! أين أنتم يا ورثة الأنبياء عن الدفاع عن مسرى رسولنا؟ أين إنكاركم للمنكر وأمركم بالمعروف؟ فلا نصر لنا إن لم ننصر دين الله. إننا نعلم أن الخير لا يزال ينبض في هذه الأمة، ولله في خلقه شؤون يقدم لعباده الفرصة تلو الأخرى للنجاة من عذابه ونيل رضاه، فهل ستظلون في صف حكامكم الذين انبرت ألسنتكم في الدفاع عنهم؟ أم ستتذكرون أن هذه الدنيا ما هي إلا دار ابتلاء؟

أيها العلماء! كفاكم خوضًا في صغار الأمور واقتصارًا على ما يلهي الأمة ويحرفها عن آخرتها، كفاكم حفظًا لعروش الطغاة والدعاء لهم، متى ستطلقون كلمات كالرصاص عليهم وعلى من يعاونهم ويثبتهم؟ كفاكم جبنًا وتخاذلًا وخذلانًا لهذه الأمة، قد آن أوانها الآن وليس لاحقًا، كلمة حق تكتب في صحائفكم تحاجون بها عند الله يوم القيامة، يوم لا ينفع مال ولا بنون ولا جاه ولا نسب. أقول لكم كلمة آمل أن تصل مسامعكم: إن من زحزح عن النار وأُدخل الجنة فقد فاز، وليس من باع دينه بعرض من الدنيا، فذلك الخاسر وبئس الخاسر. إن ما بقي من عمركم فيه فرصة لكم وباب إن دخلتموه تبدلوا بدنياكم جنة عرضها السماء والأرض، فكونوا على قدر المسؤولية التي وضعت على أعناقكم، واعملوا لآخرتكم، ولا تَدَعوا الشيطان يطغى عليكم ويتسلط، فقد اقتربت ساعة الحساب، فأروا الله من أنفسكم موقفًا يحبه فيغفر لكم ما قد أسلفتم في الأيام الخالية. إننا لا نطلب منكم ما ليس باستطاعتكم، بل ما هو فرض عليكم بأن تبينوا لهذه الأمة الكريمة سوء حكامها وتقصيرهم في رعاية شؤونها، وأن تحثوا أهل القوة والمنعة لنصرة هذا الدين والعاملين له، فكونوا عند حسن ظننا بكم، ولا تملأوا صفحاتكم بما تندمون عليه يوم لا ينفع الندم ولا عودة ولا استدراك لما سلف.

أخيرًا؛ إننا متيقنون من الخير الكثير في هذه الأمة، بأن فيها من القادة العظماء والعلماء الأنقياء الأتقياء، وأن هذا الزمان هو فترة تمحيص للخير والشر، المخلص والمنافق. إن هذه الأمة التي أنجبت القادة العظام الذين سطروا أمجادهم في صفحات التاريخ لن تعقر على إنجاب أمثالهم، فهي لا تزال في ريعان شبابها وقمة عطائها، وسوف يخرج منها أمثال أبي بكر وعمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وصلاح الدين والعز بن عبد السلام والسيد قطب... إنما الأمور تسير بقدر، وقدر الله لا شك حاصل ولا تبديل له، بهذا نحن متيقنون، ولنصر الله عاملون، ولآخرته متشوقون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. ماهر صالح – أمريكا

More from مقالات

نَفائِسُ الثَّمَراتِ - لسان العارف من وراء قلبه

نَفائِسُ الثَّمَراتِ

لسان العارف من وراء قلبه

حسن بصری شنید مردی بسیار سخن می‌گوید، پس گفت: ای پسر برادرم زبانت را نگه دار، همانا گفته شده: هیچ چیز سزاوارتر به زندان از زبان نیست.

و روایت شده است که پیامبر صلی الله علیه و سلم فرمود: (آیا جز درو شده های زبانشان مردم را با صورت در آتش می اندازد؟) دارمی آن را مرسلاً روایت کرده، و ابن عبدالبر، و ابن ابی شیبه، و ابن مبارک.

و می گفت: زبان عارف از پشت قلبش است، پس هرگاه بخواهد سخن بگوید فکر می کند، اگر سخن به نفع او بود، سخن می گوید، و اگر به ضررش بود، سکوت می کند. و قلب نادان پشت زبانش است، هرگاه قصد سخنی کند، می گوید.

آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه

لأبي الفرج ابن الجوزي

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

چگونه اسلام وارد سودان شد؟

چگونه اسلام وارد سودان شد؟

سودان امروزی با جغرافیای شناخته شده‌اش، قبل از ورود مسلمانان، یک نهاد سیاسی، فرهنگی یا دینی متحد را نشان نمی‌داد، زیرا نژادها، ملیت‌ها و باورهای مختلفی در آن پراکنده بودند. در شمال، جایی که نوبی‌ها زندگی می‌کردند، مسیحیت ارتدوکس به عنوان یک عقیده و زبان نوبی با لهجه‌های مختلف به عنوان زبان سیاست، فرهنگ و مکالمه رایج بود. اما در شرق، قبایل بجه زندگی می‌کنند که از قبایل حامی (منسوب به حام پسر نوح) هستند و زبان، فرهنگ جداگانه و عقیده متفاوتی نسبت به شمال دارند. اگر به سمت جنوب برویم، قبایل زنگی را با چهره‌های متمایز، زبان‌های خاص و باورهای بت‌پرستانه می‌یابیم. وضعیت در غرب نیز به همین منوال است. ([1])

این تنوع و تکثر قومی و فرهنگی از بارزترین ویژگی‌ها و خصوصیات ترکیب جمعیتی سودان قبل از ورود اسلام است و ناشی از عوامل متعددی است، از جمله اینکه سودان از موقعیت جغرافیایی استراتژیک در شمال شرق آفریقا برخوردار است. این کشور دروازه‌ای به شاخ آفریقا و حلقه‌ای ارتباطی بین جهان عرب و شمال آفریقا و بین جنوب صحرای بزرگ آفریقا به شمار می‌رود. این موقعیت به آن نقش مهمی در ارتباطات تمدنی و فرهنگی و تعاملات سیاسی و اقتصادی در طول تاریخ داده است. علاوه بر این، دارای منافذ دریایی حیاتی در دریای سرخ است که یکی از مهمترین گذرگاه‌های تجاری در جهان است.

می‌توان به اولین هجرت صحابه (رضوان الله علیهم) به سرزمین حبشه (در رجب سال پنجم نبوت، یعنی سال دوم آشکار شدن دعوت) به عنوان اولین نشانه‌های ارتباط زودهنگام بین اسلام نوپا و جوامع شرق سودان نگریست. اگرچه هدف از این هجرت در اصل جستجوی پناهگاهی امن از آزار و اذیت در مکه بود، اما این گام آغاز حضور اولیه اسلامی در فضای آفریقایی و سودانی را رقم زد. پیامبر ﷺ در سال 6 هجری قمری نامه‌ای را به همراه فرستاده خود عمرو بن امیه به نجاشی فرستاد و او را به اسلام دعوت کرد ([2]) و نجاشی در پاسخ نامه‌ای فرستاد که در آن پذیرش خود را نشان داد.

با فتح مصر توسط عمرو بن عاص در زمان خلافت عمر بن خطاب در سال 20 هجری قمری/641 میلادی، نوبی‌ها احساس خطر کردند، زیرا دولت اسلامی شروع به تثبیت نفوذ اداری و سیاسی خود بر دره نیل شمالی، به ویژه در صعید مصر کرد که امتداد استراتژیک و جغرافیایی پادشاهی‌های نوبه سودان بود. بنابراین، پادشاهی‌های نوبه به عنوان واکنشی دفاعی، حملات پیشگیرانه‌ای را به صعید مصر آغاز کردند. خلیفه عمر بن خطاب (رضی الله عنه) به والی مصر، عمرو بن عاص، دستور داد تا گروه‌هایی را به سمت سرزمین نوبه در سودان بفرستد تا مرزهای جنوبی مصر را تأمین کند و دعوت اسلامی را ابلاغ کند. به نوبه خود، عمرو بن عاص ارتشی را به فرماندهی عقبه بن نافع الفهری در سال 21 هجری قمری به سوی آنها فرستاد، اما ارتش مجبور به عقب‌نشینی شد، زیرا مردم نوبه با شدت زیادی با آنها مقابله کردند و بسیاری از مسلمانان با چشم‌های از حدقه درآمده بازگشتند، زیرا نوبی‌ها تیراندازان ماهری بودند و تیرهایشان به طور دقیق حتی به چشم‌ها نیز اصابت می‌کرد، به همین دلیل مسلمانان آنها را "تیراندازان حدقه" نامیدند. در سال 26 هجری قمری (647 میلادی)، عبدالله بن ابی السرح در زمان عثمان بن عفان به عنوان والی مصر منصوب شد و با آماده‌سازی یک کارزار مجهز، برای مقابله با نوبی‌ها آماده شد و توانست به سمت جنوب تا دنقلا*، پایتخت پادشاهی نوبه مسیحی در سال 31 هجری قمری/652 میلادی پیشروی کند و شهر را به شدت محاصره کند. هنگامی که آنها خواستار صلح و سازش شدند، عبدالله بن ابی السرح با خواسته آنها موافقت کرد ([3]). و صلحی با آنها منعقد کرد که به عهد یا توافقنامه بقط** معروف شد و مسجدی در دُنقُلَة بنا کرد. محققان در معنای بقط تلاش کرده‌اند و برخی گفته‌اند که لاتین است و (Pactum) به معنای توافق است، اما مورخان و نویسندگان این صلح را مانند سایر معاهدات صلح که در آن مسلمانان جزیه را بر کسانی که با آنها صلح می‌کردند تحمیل می‌کردند، نمی‌دانند، بلکه آن را توافق یا آتش‌بسی بین مسلمانان و نوبه می‌دانند.

عبدالله بن ابی السرح با آنها پیمان بست که مسلمانان به آنها حمله نکنند و نوبی‌ها می‌توانند به سرزمین مسلمانان وارد شوند، اما نه برای اقامت، بلکه فقط برای عبور، و نوبی‌ها باید از مسلمانان یا معاهدانی که به سرزمین آنها وارد می‌شوند محافظت کنند تا زمانی که از آن خارج شوند ([4]). و باید مسجدی را که مسلمانان در دنقله ساخته‌اند، حفظ کنند و آن را جارو بزنند و روشن کنند و گرامی بدارند و از نمازگزار منع نکنند و هر سال 360 سر از بهترین بردگان خود را بپردازند و در مقابل، مسلمانان هر ساله مقادیری غلات و لباس به آنها بدهند (زیرا پادشاه نوبه از کمبود غذا در کشورش شکایت کرده بود)، اما متعهد به دفع دشمن یا مهاجم به سرزمین خود نیستند. با این صلح، مسلمانان از سلامت مرزهای خود از ناحیه جنوب اطمینان حاصل کردند و تجارت فرامرزی بین دو کشور را تضمین کردند و از بازوهای قوی نوبه در خدمت دولت بهره‌مند شدند. با حرکت کالاها، افکار نیز منتقل می‌شدند و مبلغان و بازرگانان نقش محوری در گسترش اسلام در سرزمین نوبه از طریق دعوت مسالمت‌آمیز، به ویژه از طریق رفتار خوب داشتند. کاروان‌های تجاری همانطور که کالاهای تجاری را حمل می‌کردند، عقیده، زبان، تمدن و سبک زندگی را نیز حمل می‌کردند.

همچنین زبان عربی حضور فزاینده‌ای در زندگی روزمره جوامع سودانی، به ویژه در شمال سودان پیدا کرد. این توافقنامه نوعی ارتباط دائم بین مسلمانان و نوبی‌های مسیحی را به مدت شش قرن فراهم کرد ([5]). در این مدت، عقیده اسلامی از اواسط قرن هفتم میلادی توسط بازرگانان مسلمان و مهاجران عرب به بخش شمالی سودان شرقی نفوذ کرد. این مهاجرت‌های بزرگ عربی از 3 طریق صورت گرفت: اول: از مصر، و دوم از حجاز از طریق بنادر بادع، عیذاب و سواکن، و سوم: از مغرب و شمال آفریقا از طریق اواسط سودان. اما تأثیر این گروه‌ها به دلیل کوچک بودن حجم آنها در مقایسه با تعداد زیادی که از قرن نهم میلادی به سمت جنوب از مصر حرکت کردند، مؤثر نبود و در نتیجه آن، سرزمین بجه، نوبه و سودان میانه با عنصر عربی ادغام شدند. زیرا در آن زمان، خلیفه عباسی معتصم (218-227 هجری قمری/833-842 میلادی) تصمیم گرفت که به سربازان ترک تکیه کند و از سربازان عرب دست بکشد، که این یک نقطه عطف خطرناک در تاریخ عرب‌ها در مصر به حساب می‌آید. بنابراین، قرن سوم هجری/نهم میلادی شاهد مهاجرت‌های گسترده عربی به سودان و سپس نفوذ به دشت‌های وسیع جنوب و شرق بود ([6]). استقرار در این مناطق به ارتباط با مردم این سرزمین‌ها و تأثیرگذاری بر آنها و پذیرش اسلام و ورود به آن کمک کرد.

در قرن دوازدهم میلادی، پس از اشغال سرزمین فلسطین توسط صلیبیون، راه سینا برای حجاج مصری و مغربی دیگر امن نبود، بنابراین آنها به بندر عیذاب (معروف به بندر طلا و واقع در ساحل دریای سرخ) روی آوردند. هنگامی که جنبش حج در آن فعال شد و مسلمانان در رفت و آمد خود از سرزمین‌های مقدس در حجاز به آن رفت و آمد کردند، کشتی‌هایی که کالاهای یمن و هند را حمل می‌کردند شروع به لنگر انداختن در آنجا کردند و در نتیجه منطقه آن آباد شد و فعالیت آن افزایش یافت و عیذاب جایگاه ممتازی در زندگی دینی و تجاری مسلمانان به دست آورد. ([7])

از آنجا که پادشاهان نوبه هرگاه ضعفی از مسلمانان می‌دیدند، پیمان را می‌شکستند و به اسوان و مواضع مسلمانان در مصر، به ویژه در زمان پادشاهی داوود در سال 1272 میلادی حمله می‌کردند، مسلمانان مجبور شدند در زمان الظاهر بیبرس با آنها بجنگند و معاهده جدیدی بین دو طرف در سال 1276 میلادی منعقد شد و سرانجام سلطان الناصر بن قلاوون دنقلا را در سال 1317 میلادی فتح کرد و پادشاه نوبه، عبدالله پسر برادر پادشاه داوود در سال 1316 میلادی اسلام را پذیرفت و گسترش آن را در آنجا تسهیل کرد و سرزمین نوبه به طور کامل وارد اسلام شد.([8])

پادشاهی مسیحی علوه نیز در پی اتحاد بین قبایل العبدلاب عرب و الفونج زنگی در سال 1504 میلادی سرنگون شد و پادشاهی فونج اسلامی تأسیس شد که به نام "سلطنت سنار" به نسبت پایتخت و همچنین "پادشاهی آبی" نیز شناخته می‌شود و پادشاهی سنار اولین دولت عربی اسلامی است که پس از گسترش اسلام و زبان عربی در آن، در سرزمین سودان برپا شد([9]).

در نتیجه افزایش نفوذ عربی اسلامی، خاندان‌های سلطنتی در سرزمین‌های نوبه، علوه، سنار، تقلی و دارفور پس از اینکه مسیحی یا بت‌پرست بودند، مسلمان شدند. پذیرش اسلام توسط طبقه حاکم برای ایجاد یک انقلاب چند بعدی در تاریخ سودان کافی بود. خانواده‌های حاکم مسلمان شکل گرفتند و با آنها اولین نمونه‌های پادشاهی‌های سودانی اسلامی تأسیس شد که تأثیر زیادی در توانمندسازی این دین داشتند و به طور مؤثری در انتشار دین اسلام، تثبیت ارکان آن، استقرار پایه‌ها و ایجاد بنیادهای تمدن اسلامی در سرزمین سودان سهیم بودند. برخی از پادشاهان نقش مبلغان را در سرزمین خود ایفا کردند و نقش خود را به عنوان والیانی درک کردند که بر عهده آنها ابلاغ این دین و حفظ آن است، بنابراین شروع به امر به معروف و نهی از منکر کردند و به شریعت خدا حکم کردند و تا جایی که می‌توانستند عدالت را برقرار کردند و به سوی خدا دعوت کردند و در راه او جهاد کردند. ([10])

به این ترتیب، دعوت اسلام در این منطقه به شکلی قوی و مؤثر در میان طوفان‌های بت‌پرستی و کارزارهای تبلیغی مسیحی به پیش رفت. بنابراین، سودان یکی از مشهورترین مناطقی است که در آن دعوت مسالمت‌آمیز نمونه واقعی گسترش اسلام را نشان داد و توانایی مسلمانان در انتشار عقیده خود از طریق اقناع، استدلال و رفتار خوب برجسته شد. تجارت کاروانی و فقها نقش بزرگی در گسترش اسلام در سرزمین‌های سودانی ایفا کردند، به طوری که بازارها جایگزین میدان‌های جنگ شدند و امانتداری، صداقت و رفتار خوب جایگزین شمشیر در انتشار عقیده توحید شد([11]) و در این باره فقیه مورخ ابوالعباس احمد بابا التنبکتی می‌گوید: «اهل سودان داوطلبانه و بدون تسلط کسی بر آنها اسلام آوردند، مانند اهل کانو و برنو، ما نشنیده‌ایم که کسی قبل از اسلام آوردنشان بر آنها مسلط شده باشد».

#أزمة_السودان         #SudanCrisis

نوشته شده برای دفتر رسانه‌ای مرکزی حزب التحریر

م. درة البکوش

** پیوست: عهدنامه از امیر عبدالله بن سعد بن ابی سرح، برای بزرگ نوبه و همه مردم پادشاهی او:

"پیمانی که بر بزرگ و کوچک نوبه از مرز سرزمین اسوان تا مرز سرزمین علوه بسته شده است، اینکه عبدالله بن سعد، به آنها امان و آتش‌بسی داده است که بین آنها و مسلمانانی که همسایه آنها هستند، از اهل صعید مصر و سایر مسلمانان و اهل ذمه جاری است، اینکه شما ای گروه نوبه، در امان خدا و امان رسولش محمد پیامبر ﷺ هستید، اینکه ما با شما نجنگیم و جنگی علیه شما به پا نکنیم و به شما حمله نکنیم، مادامی که شما به شرایطی که بین ما و شماست پایبند باشید، اینکه شما به سرزمین ما وارد شوید و فقط عبور کنید و در آن اقامت نکنید و ما به سرزمین شما وارد شویم و فقط عبور کنیم و در آن اقامت نکنیم، و بر شماست که از هر مسلمانی یا معاهدی که به سرزمین شما وارد می‌شود یا به آن وارد می‌شود محافظت کنید، تا زمانی که از آن خارج شود، و بر شماست که هر برده فراری را که از بردگان مسلمانان به سوی شما می‌آید، برگردانید، تا آن را به سرزمین اسلام برگردانید و بر آن تسلط پیدا نکنید و از آن جلوگیری نکنید و متعرض مسلمانی که قصد آن را دارد نشوید تا زمانی که از او منصرف شود، و بر شماست که مسجدی را که مسلمانان در محوطه شهر شما ساخته‌اند، حفظ کنید و از نمازگزار در آن جلوگیری نکنید، و بر شماست که آن را جارو بزنید و روشن کنید و گرامی بدارید، و بر شماست که در هر سال سیصد و شصت سر بپردازید، و آن را به امام مسلمانان از بهترین بردگان سرزمین خود غیر معیوب بپردازید، که در آن مرد و زن باشد، و در آن پیر فرتوت و پیرزن و کودکی که به سن بلوغ نرسیده باشد نباشد، و آن را به والی اسوان بپردازید، و بر مسلمانان نیست که دشمنی را که به شما روی می‌آورد دفع کنند یا از شما منع کنند، از مرز سرزمین علوه تا سرزمین اسوان، پس اگر شما برده مسلمان را پناه دهید یا مسلمانی یا معاهدی را بکشید، یا متعرض مسجدی شوید که مسلمانان در محوطه شهر شما ساخته‌اند با تخریب یا جلوگیری، یا چیزی از سیصد و شصت سر را منع کنید، پس این آتش‌بس و امان از شما برداشته می‌شود و ما و شما به حالت مساوی برمی‌گردیم تا خدا بین ما حکم کند، و او بهترین حاکمان است، بر این پیمان خدا و میثاق و ذمه او و ذمه رسولش محمد ﷺ، و ما بر شما داریم بزرگترین چیزی را که به آن دین دارید، از ذمه مسیح و ذمه حواریون و ذمه کسی که از اهل دین و ملت خود بزرگ می‌شمارید.

خدا شاهد بین ما و شما بر این است. نوشته شده توسط عمرو بن شرحبیل در رمضان سال سی و یکم".


[1] ورود اسلام به سودان و تأثیر آن در تصحیح عقاید، نوشته دکتر صلاح ابراهیم عیسی

[2] باب دهم از کتاب تنویر الغبش فی فضل اهل السودان والحبش، نوشته ابن جوزی

* سرزمین نوبه قبل از اسلام به 3 پادشاهی تقسیم می‌شد: نوبه، مقره و علوه (از اسوان در جنوب تا خارطوم کنونی)، سپس پس از آن دو پادشاهی نوبه و مقره بین سال 570 میلادی تا سال 652 میلادی متحد شدند و پادشاهی نوبه نامیده شد و پایتخت آن دنقلا بود

[3] فتوح البلدان نوشته امام احمد بن یحیی بن جابر البغدادی (معروف به بلاذری)

** برای خواندن متن کامل پیمان، به پیوست مراجعه کنید

[4] اسلام و نوبه در قرون وسطی، نوشته دکتر مصطفی محمد سعد

[5] اسلام در سودان، نوشته ج.اسپنسر تریمینگهام

[6] انتشار اسلام در آفریقای جنوب صحرا، نوشته یوسف فضل حسن

[7] سودان در گذر قرون، نوشته دکتر مکی شبیکه

[8] سودان، نوشته محمود شاکر

[9] نگاهی به تاریخ پادشاهی فونج اسلامی (910 - 1237 هجری/ 1504 - 1821 میلادی)، نوشته دکتر طیب بوجمعه نعیمه

[10] اسلام و نوبه در قرون وسطی، نوشته دکتر مصطفی محمد سعد

[11] مطالعاتی در تاریخ اسلام و خاندان‌های حاکم در آفریقای جنوب صحرا، نوشته دکتر نور الدین الشعبانی