خيانة عظمى ارتكبها حكام الأمة الإسلامية
June 10, 2015

خيانة عظمى ارتكبها حكام الأمة الإسلامية

خيانة عظمى ارتكبها حكام الأمة الإسلامية

في مثل هذه الأيام من حزيران عام 1967، تواطأ حكام المسلمين جميعاً على ذبح الأمة وتشريدها وتهجيرها باسم المقاومة والممانعة! باسم التحرير والوحدة! باسم الأمة العربية الواحدة ذات الرسالة الخالدة التي زعموها!


في مثل هذه الأيام سَكِرَ قادة العسكر وعربدوا وانغمسوا في غضب الله، كيف لا وحكامهم آنذاك هم عبد الناصر وبعث العراق وبعث سوريا وحسين الإنجليز وآل سعود وآل الصباح وآل مكتوم وآل خليفة والقذافي والحسن وبورقيبة وبومدين! حثالات لم يكن يوماً همهم لا فلسطين ولا كرامة ولا مقاومة ولا تحرير. ذرية بعضها من بعض رضعت الخيانة كابراً عن كابر وتربت على موائد أمريكا وإنجلترا فعاثت في بلادنا فساداً وإجراماً.

قام عبد الناصر وحافظ الأسد والملك حسين بتسليم البلاد والعباد ليهود، أما مكافأة حافظ أسد على هذه الخيانة فكانت بأن أطلق الغرب يده على كل الشام! أما الأمة المكلومة فقد أصابتها الغشاوة على أعينها فلم تعد تبصر طريقها وضاعت بين أكاذيب ناصر وترهات البعث.


ثمان وأربعون سنةً كان لا بد أن تضيع من عمر الأمة وأن تدفع خلالها من قوتها وثرواتها وحياتها وشبابها ثمناً لوعيها كي تقتنع بصدق دعوة حزب التحرير، الخلافة، الحزب الذي كشف للمسلمين عمالة عبد الناصر لأمريكا من أيامه الأولى وأنها أتت به لتثبيت كيان يهود ولتمزيق الأمة، كما كشف لها البعث وفراخه العملاء وأن إنجلترا أسسته ووضعت فيه رجالات منها وتسللت إليه أمريكا فكان لها فيه أيضاً عملاء. تقاذفوا جميعاً سوريا كالكرة فيما بينهم، تارة انقلاب إنجليزي وتارة أمريكي، حتى نضجت الطبخة الأمريكية فصعد نجم حافظ الأسد واستلم الحكم.


لقد حذر حزب التحرير، الرائد الذي لا يكذب أهله، الأمة منذ نشأته من خطورة ما يحدق بها من مؤامرات وأن مصيبتها في حكامها وأنهم خونة كاذبون يتشدقون بتحرير فلسطين وبالوحدة العربية وهم أكذب خلق الله بل هم العدو فاحذروه. ورحم الله العالم الفذ وحبر الأمة ومجدد دينها في القرن الأخير الشيخ تقي الدين النبهاني حين وصف سوريا تحت قبضة حافظ الأسد بكلمة جامعة نقلها لي من كان قريباً منه آنذاك حين قال: "سوريا تعيش في كابوس رهيب لم يمر عليها من قبل ولا منقذ لها منه إلا الله".


ودارت الأيام والشهور والسنون وتحول الأرنب الوديع رويداً رويداً إلى وحش مفترس، والغريب أنه افترس شعبه الذي حمله على أكتافه وذبح له الذبائح في القطر طولاً وعرضاً وناداه في الشوارع والساحات بالروح بالدم نفديك يا حافظ. افترسهم في حماة وحلب، في دمشق وحمص، في دير الزور وتدمر، لم يبقِ ولم يذر، طحنهم طحناً، أذلهم في دينهم ومعاشهم، وأطلق كلبه المخلص رفعت الأسد ينهش من أعراضهم ويعتدي على حرماتهم ويتحداهم في أغلى ما عندهم. كيف ينسى أهل دمشق يوم نزع الحجاب أواخر شهر أيلول عام 1981م؟ أذكر أني كنت يومها راكباً في وسيلة النقل العامة (الباص) متوجهاً من ساحة الشهداء عبر حي الصالحية إلى منطقة الشيخ محي الدين وكان الجو صحواً والوقت يقترب من المغيب، وهو الوقت الذي تكتظ فيه الشوارع والأسواق بالناس، وفجأة لاحظنا جنوداً كثراً من سرايا الدفاع سيئ الصيت والسمعة وإلى جانبهم فتيات "مظليات" هكذا كانوا يسمونهن، يُهرعن صوب كل امرأة مرتدية غطاء الرأس فينزعنه عن رأسها طوعاً أو كرهاً، وكان كل من يدافع عن النساء يُضرب ضرباً مبرحاً أو يعتقل. اضطربت المدينة وتكهربت الأجواء، وكنت أتابع ومن معي في الباص تلك المناظر الرهيبة وكلنا في صدمة واندهاش من هول المفاجأة! ووضح فيما بعد أنه أمر دبر بليل. وعندما وصلت إلى حي الشيخ محي الدين لم يكن الناس هناك قد بلغهم ما يحدث في قلب العاصمة، فأخبرتهم وقلت لهم عليكم الدفاع عن أعراضكم، ومنطقة الشيخ محي الدين منطقة مكتظة بالسكان ومحافِظة، وخلال دقائق تجمع شباب الحي في الساحة وحملوا الهراوات وما معهم من سكاكين وتوزعوا على أبواب الحي ومداخله وأقسموا أنه لن يدخلها عليهم اليوم "كلب من كلاب السرايا" كما وصفوهم، وبالفعل بلغ النظام ما أعد أهل الحي لهم فابتعدوا ولم يدخلوا هذا الحي. ثم علمنا أن تجار سوق الحميدية قد قاموا بنفس الفعل فأغلقوا السوق ومنعوا الجنود أن يتعرضوا للنساء في السوق.


الشاهد في الأمر أن الناس حتى في خضم هذه الأحداث كانوا يحسنون الظن بهذا السفاح، فسرت الأقاويل أن حافظاً غضب من أخيه رفعت لما فعل وأنه، أي حافظ، شهم لا يقبل بهذه الأعمال، وأنه سيخطب غداً موضحاً ذلك، وربما يقيل شقيقه! هذه السذاجة من البسطاء، وما أكثرهم آنذاك، بددها ولله الحمد المجرم حافظ الأسد حين تحدث في خطابه في اليوم التالي لحادثة الحجاب عن اندفاع وعنفوان الشباب من أجل التغيير والتقدم وأنه يتفهم ما قامت به مجموعات سرايا الدفاع ومدحهم وأثنى عليهم.


ولعل من أبلغ الشهادات على الوضع المأساوي لدمشق في ظل نظام الأسد آنذاك ما ساقه الصحفي محمد علي الأتاسي ابن الرئيس الأتاسي الذي انقلب عليه حافظ الأسد، حين كتب: "حقيقة، لست أدري! عدا أن لا شيء آخر يفسر انكسار المدينة وهوانها، في حجابها كما في سفورها، سوى المأساة التي حدثت في شوارعها في عام 1981 عندما قرر رفعت الأسد من دون سابق إنذار، نشر وحدات من النساء المظليات برفقة قوات "سرايا الدفاع" في شوارع دمشق لإجبار النساء، كل النساء ومن جميع الأعمار، بقوة السلاح على نزع حجابهن أمام الملأ وفرض منعه في الشوارع".


نعم إنها حالة غياب الوعي السياسي عن الأمة، التي تجعلها تنظر فلا تبصر وتسمع فلا تفقه. لهذا أصدر حزب التحرير فوراً بياناً يفضحهم ويدينهم ويخاطب الأمة أن هؤلاء أعداؤها وأن سكوت الأمة على مفاسدهم هو الذي مكنهم منها وأنها إن تركتهم في غيهم فسيذلونها وينتقمون منها. وهذا ما حدث!


كانت هذه العقود الخمسة من حكم هؤلاء الطغاة مليئة بالدماء البريئة وكلها شهداء ومعتقلون ومغيبون حيث أفسح هذا الطاغية حافظ الأسد المجال للدولة العميقة أن تعبث بأرواح وأعراض وممتلكات الناس، فتحولت سوريا إلى سجن رهيب بالفعل لا أمل لها بالخروج منه بتاتاً. قتلوا الشجاعة والشهامة، وأعدموا المروءة والنجدة، وصار الملهوف مصيبة على من حوله وغدت المرأة تُضرب في الشوارع من رجالات الأسد وتصفع على وجهها ولا حامي لها ولا مدافع، وصارت المساجد محطات للأمن لا يبتعد عنها، بينما الملاهي والمراقص معالم للحرية والفحش. وكثرت السجون واضمحلت المدارس والجامعات، وغدت الشام غير الشام، جسداً بلا روح، يبكي عليها كل من زارها ويهرب منها كل مفكر أو مرهف الإحساس أو مشفق أو مخلص.


عاثوا في الأرض فساداً، أهانوا الكبير وأفسدوا الصغير وأصبح حافظٌ لشريحة من المجتمع رباً يعبد من دون الله، وانتشرت في آخر أيامه مقولة "يا الله حلك حلك يقعد حافظ محلك" والعياذ بالله، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.


كان خبث حافظ الأسد عظيماً حيث امتص كل محاولة للحراك أو للثورة ضده بتنفيس أسبابها وكسب الوقت ثم الانقضاض على كل من ثار لتصفيتهم بهدوء. ومع أنه أورث أولاده بلداً عظيماً بثرواته ومقدراته وشعبه إلا أنه لم يورثهم خبثه بل حماقة ورعونة وغباء كانت باباً للأمل وأسباباً للتخلص منهم بتقدير من رب العباد لا غير.


لهذا نقول لكل من ثار وانتفض، ثم اتكأ وسكت، إن نسيت نذكرك، وإن صمتَّ نحدثك! فما زالت تلك الأيام من الظلم والجور تعيش بيننا ولم تنته بعد ولن تنتهي إلا بكنس الأنظمة المجرمة كلها من الساحة السياسية بما فيها من يتمسح بالإسلام وبالخلافة وهم أبعد الناس عنها، ثم إقامة النظام الإسلامي الذي يرضي رب العباد ويحيي النفس ويرعاها كما رعاها الخلفاء الراشدون بإذن الله.


﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس هشام البابا
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

More from مقالات

نَفائِسُ الثَّمَراتِ - لسان العارف من وراء قلبه

نَفائِسُ الثَّمَراتِ

لسان العارف من وراء قلبه

حسن بصری شنید مردی بسیار سخن می‌گوید، پس گفت: ای پسر برادرم زبانت را نگه دار، همانا گفته شده: هیچ چیز سزاوارتر به زندان از زبان نیست.

و روایت شده است که پیامبر صلی الله علیه و سلم فرمود: (آیا جز درو شده های زبانشان مردم را با صورت در آتش می اندازد؟) دارمی آن را مرسلاً روایت کرده، و ابن عبدالبر، و ابن ابی شیبه، و ابن مبارک.

و می گفت: زبان عارف از پشت قلبش است، پس هرگاه بخواهد سخن بگوید فکر می کند، اگر سخن به نفع او بود، سخن می گوید، و اگر به ضررش بود، سکوت می کند. و قلب نادان پشت زبانش است، هرگاه قصد سخنی کند، می گوید.

آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه

لأبي الفرج ابن الجوزي

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

چگونه اسلام وارد سودان شد؟

چگونه اسلام وارد سودان شد؟

سودان امروزی با جغرافیای شناخته شده‌اش، قبل از ورود مسلمانان، یک نهاد سیاسی، فرهنگی یا دینی متحد را نشان نمی‌داد، زیرا نژادها، ملیت‌ها و باورهای مختلفی در آن پراکنده بودند. در شمال، جایی که نوبی‌ها زندگی می‌کردند، مسیحیت ارتدوکس به عنوان یک عقیده و زبان نوبی با لهجه‌های مختلف به عنوان زبان سیاست، فرهنگ و مکالمه رایج بود. اما در شرق، قبایل بجه زندگی می‌کنند که از قبایل حامی (منسوب به حام پسر نوح) هستند و زبان، فرهنگ جداگانه و عقیده متفاوتی نسبت به شمال دارند. اگر به سمت جنوب برویم، قبایل زنگی را با چهره‌های متمایز، زبان‌های خاص و باورهای بت‌پرستانه می‌یابیم. وضعیت در غرب نیز به همین منوال است. ([1])

این تنوع و تکثر قومی و فرهنگی از بارزترین ویژگی‌ها و خصوصیات ترکیب جمعیتی سودان قبل از ورود اسلام است و ناشی از عوامل متعددی است، از جمله اینکه سودان از موقعیت جغرافیایی استراتژیک در شمال شرق آفریقا برخوردار است. این کشور دروازه‌ای به شاخ آفریقا و حلقه‌ای ارتباطی بین جهان عرب و شمال آفریقا و بین جنوب صحرای بزرگ آفریقا به شمار می‌رود. این موقعیت به آن نقش مهمی در ارتباطات تمدنی و فرهنگی و تعاملات سیاسی و اقتصادی در طول تاریخ داده است. علاوه بر این، دارای منافذ دریایی حیاتی در دریای سرخ است که یکی از مهمترین گذرگاه‌های تجاری در جهان است.

می‌توان به اولین هجرت صحابه (رضوان الله علیهم) به سرزمین حبشه (در رجب سال پنجم نبوت، یعنی سال دوم آشکار شدن دعوت) به عنوان اولین نشانه‌های ارتباط زودهنگام بین اسلام نوپا و جوامع شرق سودان نگریست. اگرچه هدف از این هجرت در اصل جستجوی پناهگاهی امن از آزار و اذیت در مکه بود، اما این گام آغاز حضور اولیه اسلامی در فضای آفریقایی و سودانی را رقم زد. پیامبر ﷺ در سال 6 هجری قمری نامه‌ای را به همراه فرستاده خود عمرو بن امیه به نجاشی فرستاد و او را به اسلام دعوت کرد ([2]) و نجاشی در پاسخ نامه‌ای فرستاد که در آن پذیرش خود را نشان داد.

با فتح مصر توسط عمرو بن عاص در زمان خلافت عمر بن خطاب در سال 20 هجری قمری/641 میلادی، نوبی‌ها احساس خطر کردند، زیرا دولت اسلامی شروع به تثبیت نفوذ اداری و سیاسی خود بر دره نیل شمالی، به ویژه در صعید مصر کرد که امتداد استراتژیک و جغرافیایی پادشاهی‌های نوبه سودان بود. بنابراین، پادشاهی‌های نوبه به عنوان واکنشی دفاعی، حملات پیشگیرانه‌ای را به صعید مصر آغاز کردند. خلیفه عمر بن خطاب (رضی الله عنه) به والی مصر، عمرو بن عاص، دستور داد تا گروه‌هایی را به سمت سرزمین نوبه در سودان بفرستد تا مرزهای جنوبی مصر را تأمین کند و دعوت اسلامی را ابلاغ کند. به نوبه خود، عمرو بن عاص ارتشی را به فرماندهی عقبه بن نافع الفهری در سال 21 هجری قمری به سوی آنها فرستاد، اما ارتش مجبور به عقب‌نشینی شد، زیرا مردم نوبه با شدت زیادی با آنها مقابله کردند و بسیاری از مسلمانان با چشم‌های از حدقه درآمده بازگشتند، زیرا نوبی‌ها تیراندازان ماهری بودند و تیرهایشان به طور دقیق حتی به چشم‌ها نیز اصابت می‌کرد، به همین دلیل مسلمانان آنها را "تیراندازان حدقه" نامیدند. در سال 26 هجری قمری (647 میلادی)، عبدالله بن ابی السرح در زمان عثمان بن عفان به عنوان والی مصر منصوب شد و با آماده‌سازی یک کارزار مجهز، برای مقابله با نوبی‌ها آماده شد و توانست به سمت جنوب تا دنقلا*، پایتخت پادشاهی نوبه مسیحی در سال 31 هجری قمری/652 میلادی پیشروی کند و شهر را به شدت محاصره کند. هنگامی که آنها خواستار صلح و سازش شدند، عبدالله بن ابی السرح با خواسته آنها موافقت کرد ([3]). و صلحی با آنها منعقد کرد که به عهد یا توافقنامه بقط** معروف شد و مسجدی در دُنقُلَة بنا کرد. محققان در معنای بقط تلاش کرده‌اند و برخی گفته‌اند که لاتین است و (Pactum) به معنای توافق است، اما مورخان و نویسندگان این صلح را مانند سایر معاهدات صلح که در آن مسلمانان جزیه را بر کسانی که با آنها صلح می‌کردند تحمیل می‌کردند، نمی‌دانند، بلکه آن را توافق یا آتش‌بسی بین مسلمانان و نوبه می‌دانند.

عبدالله بن ابی السرح با آنها پیمان بست که مسلمانان به آنها حمله نکنند و نوبی‌ها می‌توانند به سرزمین مسلمانان وارد شوند، اما نه برای اقامت، بلکه فقط برای عبور، و نوبی‌ها باید از مسلمانان یا معاهدانی که به سرزمین آنها وارد می‌شوند محافظت کنند تا زمانی که از آن خارج شوند ([4]). و باید مسجدی را که مسلمانان در دنقله ساخته‌اند، حفظ کنند و آن را جارو بزنند و روشن کنند و گرامی بدارند و از نمازگزار منع نکنند و هر سال 360 سر از بهترین بردگان خود را بپردازند و در مقابل، مسلمانان هر ساله مقادیری غلات و لباس به آنها بدهند (زیرا پادشاه نوبه از کمبود غذا در کشورش شکایت کرده بود)، اما متعهد به دفع دشمن یا مهاجم به سرزمین خود نیستند. با این صلح، مسلمانان از سلامت مرزهای خود از ناحیه جنوب اطمینان حاصل کردند و تجارت فرامرزی بین دو کشور را تضمین کردند و از بازوهای قوی نوبه در خدمت دولت بهره‌مند شدند. با حرکت کالاها، افکار نیز منتقل می‌شدند و مبلغان و بازرگانان نقش محوری در گسترش اسلام در سرزمین نوبه از طریق دعوت مسالمت‌آمیز، به ویژه از طریق رفتار خوب داشتند. کاروان‌های تجاری همانطور که کالاهای تجاری را حمل می‌کردند، عقیده، زبان، تمدن و سبک زندگی را نیز حمل می‌کردند.

همچنین زبان عربی حضور فزاینده‌ای در زندگی روزمره جوامع سودانی، به ویژه در شمال سودان پیدا کرد. این توافقنامه نوعی ارتباط دائم بین مسلمانان و نوبی‌های مسیحی را به مدت شش قرن فراهم کرد ([5]). در این مدت، عقیده اسلامی از اواسط قرن هفتم میلادی توسط بازرگانان مسلمان و مهاجران عرب به بخش شمالی سودان شرقی نفوذ کرد. این مهاجرت‌های بزرگ عربی از 3 طریق صورت گرفت: اول: از مصر، و دوم از حجاز از طریق بنادر بادع، عیذاب و سواکن، و سوم: از مغرب و شمال آفریقا از طریق اواسط سودان. اما تأثیر این گروه‌ها به دلیل کوچک بودن حجم آنها در مقایسه با تعداد زیادی که از قرن نهم میلادی به سمت جنوب از مصر حرکت کردند، مؤثر نبود و در نتیجه آن، سرزمین بجه، نوبه و سودان میانه با عنصر عربی ادغام شدند. زیرا در آن زمان، خلیفه عباسی معتصم (218-227 هجری قمری/833-842 میلادی) تصمیم گرفت که به سربازان ترک تکیه کند و از سربازان عرب دست بکشد، که این یک نقطه عطف خطرناک در تاریخ عرب‌ها در مصر به حساب می‌آید. بنابراین، قرن سوم هجری/نهم میلادی شاهد مهاجرت‌های گسترده عربی به سودان و سپس نفوذ به دشت‌های وسیع جنوب و شرق بود ([6]). استقرار در این مناطق به ارتباط با مردم این سرزمین‌ها و تأثیرگذاری بر آنها و پذیرش اسلام و ورود به آن کمک کرد.

در قرن دوازدهم میلادی، پس از اشغال سرزمین فلسطین توسط صلیبیون، راه سینا برای حجاج مصری و مغربی دیگر امن نبود، بنابراین آنها به بندر عیذاب (معروف به بندر طلا و واقع در ساحل دریای سرخ) روی آوردند. هنگامی که جنبش حج در آن فعال شد و مسلمانان در رفت و آمد خود از سرزمین‌های مقدس در حجاز به آن رفت و آمد کردند، کشتی‌هایی که کالاهای یمن و هند را حمل می‌کردند شروع به لنگر انداختن در آنجا کردند و در نتیجه منطقه آن آباد شد و فعالیت آن افزایش یافت و عیذاب جایگاه ممتازی در زندگی دینی و تجاری مسلمانان به دست آورد. ([7])

از آنجا که پادشاهان نوبه هرگاه ضعفی از مسلمانان می‌دیدند، پیمان را می‌شکستند و به اسوان و مواضع مسلمانان در مصر، به ویژه در زمان پادشاهی داوود در سال 1272 میلادی حمله می‌کردند، مسلمانان مجبور شدند در زمان الظاهر بیبرس با آنها بجنگند و معاهده جدیدی بین دو طرف در سال 1276 میلادی منعقد شد و سرانجام سلطان الناصر بن قلاوون دنقلا را در سال 1317 میلادی فتح کرد و پادشاه نوبه، عبدالله پسر برادر پادشاه داوود در سال 1316 میلادی اسلام را پذیرفت و گسترش آن را در آنجا تسهیل کرد و سرزمین نوبه به طور کامل وارد اسلام شد.([8])

پادشاهی مسیحی علوه نیز در پی اتحاد بین قبایل العبدلاب عرب و الفونج زنگی در سال 1504 میلادی سرنگون شد و پادشاهی فونج اسلامی تأسیس شد که به نام "سلطنت سنار" به نسبت پایتخت و همچنین "پادشاهی آبی" نیز شناخته می‌شود و پادشاهی سنار اولین دولت عربی اسلامی است که پس از گسترش اسلام و زبان عربی در آن، در سرزمین سودان برپا شد([9]).

در نتیجه افزایش نفوذ عربی اسلامی، خاندان‌های سلطنتی در سرزمین‌های نوبه، علوه، سنار، تقلی و دارفور پس از اینکه مسیحی یا بت‌پرست بودند، مسلمان شدند. پذیرش اسلام توسط طبقه حاکم برای ایجاد یک انقلاب چند بعدی در تاریخ سودان کافی بود. خانواده‌های حاکم مسلمان شکل گرفتند و با آنها اولین نمونه‌های پادشاهی‌های سودانی اسلامی تأسیس شد که تأثیر زیادی در توانمندسازی این دین داشتند و به طور مؤثری در انتشار دین اسلام، تثبیت ارکان آن، استقرار پایه‌ها و ایجاد بنیادهای تمدن اسلامی در سرزمین سودان سهیم بودند. برخی از پادشاهان نقش مبلغان را در سرزمین خود ایفا کردند و نقش خود را به عنوان والیانی درک کردند که بر عهده آنها ابلاغ این دین و حفظ آن است، بنابراین شروع به امر به معروف و نهی از منکر کردند و به شریعت خدا حکم کردند و تا جایی که می‌توانستند عدالت را برقرار کردند و به سوی خدا دعوت کردند و در راه او جهاد کردند. ([10])

به این ترتیب، دعوت اسلام در این منطقه به شکلی قوی و مؤثر در میان طوفان‌های بت‌پرستی و کارزارهای تبلیغی مسیحی به پیش رفت. بنابراین، سودان یکی از مشهورترین مناطقی است که در آن دعوت مسالمت‌آمیز نمونه واقعی گسترش اسلام را نشان داد و توانایی مسلمانان در انتشار عقیده خود از طریق اقناع، استدلال و رفتار خوب برجسته شد. تجارت کاروانی و فقها نقش بزرگی در گسترش اسلام در سرزمین‌های سودانی ایفا کردند، به طوری که بازارها جایگزین میدان‌های جنگ شدند و امانتداری، صداقت و رفتار خوب جایگزین شمشیر در انتشار عقیده توحید شد([11]) و در این باره فقیه مورخ ابوالعباس احمد بابا التنبکتی می‌گوید: «اهل سودان داوطلبانه و بدون تسلط کسی بر آنها اسلام آوردند، مانند اهل کانو و برنو، ما نشنیده‌ایم که کسی قبل از اسلام آوردنشان بر آنها مسلط شده باشد».

#أزمة_السودان         #SudanCrisis

نوشته شده برای دفتر رسانه‌ای مرکزی حزب التحریر

م. درة البکوش

** پیوست: عهدنامه از امیر عبدالله بن سعد بن ابی سرح، برای بزرگ نوبه و همه مردم پادشاهی او:

"پیمانی که بر بزرگ و کوچک نوبه از مرز سرزمین اسوان تا مرز سرزمین علوه بسته شده است، اینکه عبدالله بن سعد، به آنها امان و آتش‌بسی داده است که بین آنها و مسلمانانی که همسایه آنها هستند، از اهل صعید مصر و سایر مسلمانان و اهل ذمه جاری است، اینکه شما ای گروه نوبه، در امان خدا و امان رسولش محمد پیامبر ﷺ هستید، اینکه ما با شما نجنگیم و جنگی علیه شما به پا نکنیم و به شما حمله نکنیم، مادامی که شما به شرایطی که بین ما و شماست پایبند باشید، اینکه شما به سرزمین ما وارد شوید و فقط عبور کنید و در آن اقامت نکنید و ما به سرزمین شما وارد شویم و فقط عبور کنیم و در آن اقامت نکنیم، و بر شماست که از هر مسلمانی یا معاهدی که به سرزمین شما وارد می‌شود یا به آن وارد می‌شود محافظت کنید، تا زمانی که از آن خارج شود، و بر شماست که هر برده فراری را که از بردگان مسلمانان به سوی شما می‌آید، برگردانید، تا آن را به سرزمین اسلام برگردانید و بر آن تسلط پیدا نکنید و از آن جلوگیری نکنید و متعرض مسلمانی که قصد آن را دارد نشوید تا زمانی که از او منصرف شود، و بر شماست که مسجدی را که مسلمانان در محوطه شهر شما ساخته‌اند، حفظ کنید و از نمازگزار در آن جلوگیری نکنید، و بر شماست که آن را جارو بزنید و روشن کنید و گرامی بدارید، و بر شماست که در هر سال سیصد و شصت سر بپردازید، و آن را به امام مسلمانان از بهترین بردگان سرزمین خود غیر معیوب بپردازید، که در آن مرد و زن باشد، و در آن پیر فرتوت و پیرزن و کودکی که به سن بلوغ نرسیده باشد نباشد، و آن را به والی اسوان بپردازید، و بر مسلمانان نیست که دشمنی را که به شما روی می‌آورد دفع کنند یا از شما منع کنند، از مرز سرزمین علوه تا سرزمین اسوان، پس اگر شما برده مسلمان را پناه دهید یا مسلمانی یا معاهدی را بکشید، یا متعرض مسجدی شوید که مسلمانان در محوطه شهر شما ساخته‌اند با تخریب یا جلوگیری، یا چیزی از سیصد و شصت سر را منع کنید، پس این آتش‌بس و امان از شما برداشته می‌شود و ما و شما به حالت مساوی برمی‌گردیم تا خدا بین ما حکم کند، و او بهترین حاکمان است، بر این پیمان خدا و میثاق و ذمه او و ذمه رسولش محمد ﷺ، و ما بر شما داریم بزرگترین چیزی را که به آن دین دارید، از ذمه مسیح و ذمه حواریون و ذمه کسی که از اهل دین و ملت خود بزرگ می‌شمارید.

خدا شاهد بین ما و شما بر این است. نوشته شده توسط عمرو بن شرحبیل در رمضان سال سی و یکم".


[1] ورود اسلام به سودان و تأثیر آن در تصحیح عقاید، نوشته دکتر صلاح ابراهیم عیسی

[2] باب دهم از کتاب تنویر الغبش فی فضل اهل السودان والحبش، نوشته ابن جوزی

* سرزمین نوبه قبل از اسلام به 3 پادشاهی تقسیم می‌شد: نوبه، مقره و علوه (از اسوان در جنوب تا خارطوم کنونی)، سپس پس از آن دو پادشاهی نوبه و مقره بین سال 570 میلادی تا سال 652 میلادی متحد شدند و پادشاهی نوبه نامیده شد و پایتخت آن دنقلا بود

[3] فتوح البلدان نوشته امام احمد بن یحیی بن جابر البغدادی (معروف به بلاذری)

** برای خواندن متن کامل پیمان، به پیوست مراجعه کنید

[4] اسلام و نوبه در قرون وسطی، نوشته دکتر مصطفی محمد سعد

[5] اسلام در سودان، نوشته ج.اسپنسر تریمینگهام

[6] انتشار اسلام در آفریقای جنوب صحرا، نوشته یوسف فضل حسن

[7] سودان در گذر قرون، نوشته دکتر مکی شبیکه

[8] سودان، نوشته محمود شاکر

[9] نگاهی به تاریخ پادشاهی فونج اسلامی (910 - 1237 هجری/ 1504 - 1821 میلادی)، نوشته دکتر طیب بوجمعه نعیمه

[10] اسلام و نوبه در قرون وسطی، نوشته دکتر مصطفی محمد سعد

[11] مطالعاتی در تاریخ اسلام و خاندان‌های حاکم در آفریقای جنوب صحرا، نوشته دکتر نور الدین الشعبانی