روسيا إلى أين ...؟؟ (1)
October 07, 2015

روسيا إلى أين ...؟؟ (1)

روسيا إلى أين ...؟؟ (1)


روسيا جغرافياً:


روسيا معروفة رسميًا باسم روسيا الاتحادية، وهي دولة تقع في شمال أوراسيا، وهي ذات حكم جمهوري بنظام شبه رئاسي، ولروسيا حدود مشتركة مع كل من النرويج، وفنلندا، وإستونيا، ولاتفيا، وليتوانيا، وبولندا، وكذلك روسيا البيضاء، وأوكرانيا، وجورجيا، وأذربيجان، وكازاخستان، وجمهورية الصين الشعبية، ومنغوليا، وكوريا الشمالية، كما أن لديها حدودًا بحريَّة مع اليابان في بحر أوخوتسك، والولايات المتحدة عن طريق مضيق بيرينغ. تُعد العاصمة الروسية موسكو أكبر مدن روسيا اليوم وإحدى كبريات مدن العالم من حيث عدد السكان، ولا تُوجد مدن تماثلها في عدد السكان سوى مكسيكو سيتي عاصمة المكسيك، وسيئول عاصمة كوريا الجنوبية، وميناء روسيا الرئيسي هوَ سانت بطرسبرغ الواقعة على بحر البلطيق. وروسيا هي أكبر بلد في العالم من حيث المساحة، حيث تغطي نسبة 8/1 من مساحة الأرض المأهولة بالسكان في العالم بمساحة تبلغ 17،075،400 كيلو متراً مربعاً، كما أنها تاسع أكبر دولة من حيث عدد السكان في العالم بأكثر من 143 مليون نسمة، تمتدُّ روسيا عبر كامل شمال آسيا و40% من أوروبا، كما تُغطي تسع مناطق زمنية وتضم طائفة واسعة من البيئات والتضاريس وتمتلك أكبر احتياطي في العالم من الموارد المعدنية والطاقة، ولديها أكبر احتياطيات العالم من الغابات والبحيرات، التي تحتوي ما يقرب من ربع المياه العذبة في العالم.


روسيا سياسيا:


في أعقاب الثورة البلشفية أصبحت روسيا أحد أكبر مؤسسي الاتحاد السوفيتي، وباتت أوَّل دولة دستورية اشتراكية وقوة عظمى معترف بها في العالم، كما لعبت دورًا حاسمًا في انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، حيث تكبَّدَ الاتحاد السوفيتي خسائر بشريَّة أكثر من أيِّ طرف آخر أثناء الحرب، وقد تفكك الاتحاد السوفيتي في عام 1991م، وتأسست عدّة جمهوريات مستقلة بدلاً منه، كان من أبرزها روسيا الاتحادية. تُعتَبرُ روسيا سابع أكبر اقتصاد في العالم حسب الناتج المحلي الإجمالي، والسادسة من حيث القدرة الشرائية، والثالثة من حيث الميزانية العسكريَّة. إن روسيا واحدة من الدول الخمس الوحيدة المعترف بامتلاكها أسلحة نووية في العالم، إضافة إلى أنها تملكُ أكبر مخزون من أسلحة الدمار الشامل في العالم. تُعد روسيا إحدى القوى العظمى العالمية، وهي عضو دائم في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، كما أنها عضو في مجموعة الثماني، ومجموعة العشرين، ومجلس أوروبا، ومنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي، ومنظمة شانغهاي للتعاون، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.


روسيا والعالم الإسلامي:


تحيط روسيا خمس جمهوريات "إسلامية" وهي: كازاخستان، وأوزبيكستان، وتركمانستان، وقرغيزستان، وطاجيكستان. وهي جمهوريات كبرى وذات كثافة سكانية مسلمة كبيرة، وقد تم تجهيل أهلها بدينهم خلال سبعين عامًا من الحكم الشيوعي إبان حكم الاتحاد السوفياتي، وهناك بلاد إسلامية لها حدود مع روسيا وهي: تركيا، وأفغانستان، وإيران، فإذًا هي محاطة بعشرات الملايين من المسلمين. لروسيا تاريخ سيئ مع العالم الإسلامي، سواء فترة الحكم الشيوعي السابق أيام الاتحاد السوفياتي، حيث حكمت شعوبها المسلمين بالحديد والنار، وعملت بكل صلف على إغلاق مساجد المسلمين في كل البلاد، ومنعت أي مظهر يخص الإسلام والمسلمين. وفي نهاية القرن الماضي احتل الروس أفغانستان وطردوا منها شر طردة، ومرغ أنفهم بالتراب رغم قلة الإمكانات، وبُعد أفغانستان عن بلاد العالم الإسلامي والعربي إلا أن المسلمين هاجروا إلى أفغانستان للدفاع عنها بوصفها بلدًا إسلاميًا، وكان لها قبل ذلك سجالات وحروب مع دولة الخلافة العثمانية، وبقيت لصالح المسلمين حتى أواخر أيامها وضعفها حيث تمادوا على بلاد المسلمين. واليوم نرى الدب الروسي وبغباء سياسي منقطع النظير يتنمر على المسلمين في سوريا عله يحصل على جزء من كعكة، أو خروج من عزلة وعقوبات أوروبا بسبب أوكرانيا، ولكنها اسم على مسمى فقد اشتهرت روسيا جيوسياسيًا بوصف الدب الروسي، وبالفعل من لا يعي ولا يعقل اتركه يقع بالحفرة التي يحفرها وحده، ولكنه بعون الله تعالى سيقع في أرض بلاد الشام التي رواها الصحابة بدمائهم يوم فتحها، ويوم تحريرها من أيدي الصليبيين، ويكون للمسلمين سبب قوي للانقضاض على الدب وقتله من كل بلاد المسلمين المحيطة بروسيا القيصرية، والتي كانت دومًا تحقد على تقدم الإسلام والمسلمين. وصلفها يحض المسلمين على التوحد وإعادة نظرهم إلى أن قوتهم هي بتوحدهم لا بفرقتهم، وذلك ما بدأ يحصل بين الفصائل الثائرة في الشام أرض الحشد والرباط، والأرض التي وعد رسولنا الكريم أن تكون فيها أرض الملحمة الكبرى التي ينقسم فيها الناس إلى فسطاطين: فسطاط كفر، وفسطاط إيمان، وتلك البلاد التي وصفها الرسول ﷺ أن الملائكة باسطة أجنحتها على الشام، فهي بلاد مجاهدة تاريخيًا، وما زال أهلها في جهاد، رغم كل محاولات الغرب والاستعمار إلى تدجين أهل الشام، وتجهيلهم، وإبعادهم عن دينهم الإسلام، ولكن ما أن انتفضت الأمة بربيعها العربي الذي أقضَّ مضاجع الكفر وعملائه حتى عاد أهل الشام والمنطقة بأكملها إلى دينهم يضحُّون بالغالي والنفيس من أجل عزتهم وعزة دينهم. عندما حوصرت روسيا بسبب أوكرانيا وفرض عليها عقوبات دولية، ووصل الأمر إلى تدهور وضع عملتها بسبب انهيار أسعار النفط والحصار، ولولا قوة مبيعات الغاز لكانت النتائج كارثية، ولأصبحت دبًا يلعب به الأطفال ولا يخافه أحد، وقد واتت الفرصة على أرض الشام لإبراز أن روسيا ما زالت موجودة على الساحة الدولية وأن لها دورًا سياسيًا عالميًا، ونسي لافروف أن كل مراقب للسياسة الأمريكية أصبح يعلم أن "ما تريده أمريكا هو ما تنفذه روسيا"، وخصوصًا في المناطق التي تقع فيها أمريكا بمأزق، سواء مع المسلمين أو بصراع غير ظاهر مع أوروبا، ودليل ذلك حين صرح وزير خارجية روسيا بدخول سوريا، ومقاتلة الإرهاب، فقد صرح كيري وزير خارجية أمريكا: "لقد كان بيني وبين لافروف سبع عشرة ساعة من المحادثات خلال هذا الأسبوع، ولا خلاف بيننا". وهم ينسقون فيما بينهم في كل العمليات الجوية، بل إن بنك معلومات الأهداف الروسية هو من أمريكا نفسها. وللعلم فإن سبب ذلك هو إدراك كل دول الكفر سواء روسيا، أو أمريكا وأوروبا، بأن المسلمين حددوا تجاه بوصلتهم بوعي فكري وسياسي كيف تستعاد القوة والعزة والكرامة؟ وكيف يكون للأمة دولة ذات سيادة؟ وكيف يعاد للأمة سلطانها: فتبني دولتها وجيشها الذي لا يقهر؟ وكيف تتوحد بلاد المسلمين التي قسمها الغرب باستعماره لنهب خيرات المسلمين البترولية ونهب ثرواتهم المعدنية؟ فضلاً عن عقول أبنائهم العلمية والصناعية؛ ولذا فالغرب وروسيا يتفقون عندما يرون أي حركة تؤدي لنهضة المسلمين، وبناء دولتهم، وتوحيد بلادهم، ولكنهم ذوو قلوب شتى عند اقتسام المنافع والمصالح بصفتهم الرأسمالية الجشعة، وعليه لن تدع روسيا أي محاولة لقتل المسلمين بطريقة بشار وأبشع من ذلك، ولكننا نبشرهم برسالة يعلمونها علم اليقين، وهي أن القتل للمسلمين شهادة، وهي أحب إليهم من الحياة الذليلة البائسة. ولذلك سيجدون كل أهل بلاد الشام تسري بهم روح الشهادة ومن ورائهم كل مسلمي العالم، والشواهد لهجرة الجهاد تكاد لا تعدُّ ولا تحصى من كل بلدان العالم بلا استثناء، وهم بعنجهيتهم يحيون في الأمة الإسلامية روح الوحدة والجهاد، والنهضة الحقيقية، فالأمة الإسلامية اليوم ليست هي قبل عقدين من الزمان، وذلك بشهادة مراكز الدراسات الأجنبية، وواقعها الذي نعيش والتي نصحت دول الغرب وأمريكا بأن الفكر لا يقاوم بالسلاح والطيران والدبابات، وأن الفكر إذا تجذر في أمة لا يمكن اجتثاثه، إلا بفكر مثله أو أقوى منه، وأنى لهم بفكر يضاهي الفكر الإسلامي الرباني؟ ذلك الفكر الذي فرض على المسلمين التوحد، وبناء دولة واحدة، ومبايعة خليفة واحد، ورفع راية واحدة، وهي راية رسول الله ﷺ مكتوب عليها: "لا اله الا الله محمد رسول الله"، وهي راية ذات لون أسود، وهي تلك الراية نفسها التي رفعت في ثورة الشام المباركة، والتي أقلقت الغرب وعملاءه فهبوا لوأدها، وسمح لزبانيته بقتل أهلها واستعمال الكيماوي، وكل سلاح محرم لقتل شعب أعزل إلا من عقيدته الإسلامية التي يموت من أجل بقائها ووجودها في الحياة.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الأستاذ وليد نايل حجازات - الأردن


لقراءة الجزء الثاني اضــغـط هـنــا

لقراءة الجزء الثالث اضــغـط هـنــا

More from مقالات

نَفائِسُ الثَّمَراتِ - لسان العارف من وراء قلبه

نَفائِسُ الثَّمَراتِ

لسان العارف من وراء قلبه

حسن بصری شنید مردی بسیار سخن می‌گوید، پس گفت: ای پسر برادرم زبانت را نگه دار، همانا گفته شده: هیچ چیز سزاوارتر به زندان از زبان نیست.

و روایت شده است که پیامبر صلی الله علیه و سلم فرمود: (آیا جز درو شده های زبانشان مردم را با صورت در آتش می اندازد؟) دارمی آن را مرسلاً روایت کرده، و ابن عبدالبر، و ابن ابی شیبه، و ابن مبارک.

و می گفت: زبان عارف از پشت قلبش است، پس هرگاه بخواهد سخن بگوید فکر می کند، اگر سخن به نفع او بود، سخن می گوید، و اگر به ضررش بود، سکوت می کند. و قلب نادان پشت زبانش است، هرگاه قصد سخنی کند، می گوید.

آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه

لأبي الفرج ابن الجوزي

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

چگونه اسلام وارد سودان شد؟

چگونه اسلام وارد سودان شد؟

سودان امروزی با جغرافیای شناخته شده‌اش، قبل از ورود مسلمانان، یک نهاد سیاسی، فرهنگی یا دینی متحد را نشان نمی‌داد، زیرا نژادها، ملیت‌ها و باورهای مختلفی در آن پراکنده بودند. در شمال، جایی که نوبی‌ها زندگی می‌کردند، مسیحیت ارتدوکس به عنوان یک عقیده و زبان نوبی با لهجه‌های مختلف به عنوان زبان سیاست، فرهنگ و مکالمه رایج بود. اما در شرق، قبایل بجه زندگی می‌کنند که از قبایل حامی (منسوب به حام پسر نوح) هستند و زبان، فرهنگ جداگانه و عقیده متفاوتی نسبت به شمال دارند. اگر به سمت جنوب برویم، قبایل زنگی را با چهره‌های متمایز، زبان‌های خاص و باورهای بت‌پرستانه می‌یابیم. وضعیت در غرب نیز به همین منوال است. ([1])

این تنوع و تکثر قومی و فرهنگی از بارزترین ویژگی‌ها و خصوصیات ترکیب جمعیتی سودان قبل از ورود اسلام است و ناشی از عوامل متعددی است، از جمله اینکه سودان از موقعیت جغرافیایی استراتژیک در شمال شرق آفریقا برخوردار است. این کشور دروازه‌ای به شاخ آفریقا و حلقه‌ای ارتباطی بین جهان عرب و شمال آفریقا و بین جنوب صحرای بزرگ آفریقا به شمار می‌رود. این موقعیت به آن نقش مهمی در ارتباطات تمدنی و فرهنگی و تعاملات سیاسی و اقتصادی در طول تاریخ داده است. علاوه بر این، دارای منافذ دریایی حیاتی در دریای سرخ است که یکی از مهمترین گذرگاه‌های تجاری در جهان است.

می‌توان به اولین هجرت صحابه (رضوان الله علیهم) به سرزمین حبشه (در رجب سال پنجم نبوت، یعنی سال دوم آشکار شدن دعوت) به عنوان اولین نشانه‌های ارتباط زودهنگام بین اسلام نوپا و جوامع شرق سودان نگریست. اگرچه هدف از این هجرت در اصل جستجوی پناهگاهی امن از آزار و اذیت در مکه بود، اما این گام آغاز حضور اولیه اسلامی در فضای آفریقایی و سودانی را رقم زد. پیامبر ﷺ در سال 6 هجری قمری نامه‌ای را به همراه فرستاده خود عمرو بن امیه به نجاشی فرستاد و او را به اسلام دعوت کرد ([2]) و نجاشی در پاسخ نامه‌ای فرستاد که در آن پذیرش خود را نشان داد.

با فتح مصر توسط عمرو بن عاص در زمان خلافت عمر بن خطاب در سال 20 هجری قمری/641 میلادی، نوبی‌ها احساس خطر کردند، زیرا دولت اسلامی شروع به تثبیت نفوذ اداری و سیاسی خود بر دره نیل شمالی، به ویژه در صعید مصر کرد که امتداد استراتژیک و جغرافیایی پادشاهی‌های نوبه سودان بود. بنابراین، پادشاهی‌های نوبه به عنوان واکنشی دفاعی، حملات پیشگیرانه‌ای را به صعید مصر آغاز کردند. خلیفه عمر بن خطاب (رضی الله عنه) به والی مصر، عمرو بن عاص، دستور داد تا گروه‌هایی را به سمت سرزمین نوبه در سودان بفرستد تا مرزهای جنوبی مصر را تأمین کند و دعوت اسلامی را ابلاغ کند. به نوبه خود، عمرو بن عاص ارتشی را به فرماندهی عقبه بن نافع الفهری در سال 21 هجری قمری به سوی آنها فرستاد، اما ارتش مجبور به عقب‌نشینی شد، زیرا مردم نوبه با شدت زیادی با آنها مقابله کردند و بسیاری از مسلمانان با چشم‌های از حدقه درآمده بازگشتند، زیرا نوبی‌ها تیراندازان ماهری بودند و تیرهایشان به طور دقیق حتی به چشم‌ها نیز اصابت می‌کرد، به همین دلیل مسلمانان آنها را "تیراندازان حدقه" نامیدند. در سال 26 هجری قمری (647 میلادی)، عبدالله بن ابی السرح در زمان عثمان بن عفان به عنوان والی مصر منصوب شد و با آماده‌سازی یک کارزار مجهز، برای مقابله با نوبی‌ها آماده شد و توانست به سمت جنوب تا دنقلا*، پایتخت پادشاهی نوبه مسیحی در سال 31 هجری قمری/652 میلادی پیشروی کند و شهر را به شدت محاصره کند. هنگامی که آنها خواستار صلح و سازش شدند، عبدالله بن ابی السرح با خواسته آنها موافقت کرد ([3]). و صلحی با آنها منعقد کرد که به عهد یا توافقنامه بقط** معروف شد و مسجدی در دُنقُلَة بنا کرد. محققان در معنای بقط تلاش کرده‌اند و برخی گفته‌اند که لاتین است و (Pactum) به معنای توافق است، اما مورخان و نویسندگان این صلح را مانند سایر معاهدات صلح که در آن مسلمانان جزیه را بر کسانی که با آنها صلح می‌کردند تحمیل می‌کردند، نمی‌دانند، بلکه آن را توافق یا آتش‌بسی بین مسلمانان و نوبه می‌دانند.

عبدالله بن ابی السرح با آنها پیمان بست که مسلمانان به آنها حمله نکنند و نوبی‌ها می‌توانند به سرزمین مسلمانان وارد شوند، اما نه برای اقامت، بلکه فقط برای عبور، و نوبی‌ها باید از مسلمانان یا معاهدانی که به سرزمین آنها وارد می‌شوند محافظت کنند تا زمانی که از آن خارج شوند ([4]). و باید مسجدی را که مسلمانان در دنقله ساخته‌اند، حفظ کنند و آن را جارو بزنند و روشن کنند و گرامی بدارند و از نمازگزار منع نکنند و هر سال 360 سر از بهترین بردگان خود را بپردازند و در مقابل، مسلمانان هر ساله مقادیری غلات و لباس به آنها بدهند (زیرا پادشاه نوبه از کمبود غذا در کشورش شکایت کرده بود)، اما متعهد به دفع دشمن یا مهاجم به سرزمین خود نیستند. با این صلح، مسلمانان از سلامت مرزهای خود از ناحیه جنوب اطمینان حاصل کردند و تجارت فرامرزی بین دو کشور را تضمین کردند و از بازوهای قوی نوبه در خدمت دولت بهره‌مند شدند. با حرکت کالاها، افکار نیز منتقل می‌شدند و مبلغان و بازرگانان نقش محوری در گسترش اسلام در سرزمین نوبه از طریق دعوت مسالمت‌آمیز، به ویژه از طریق رفتار خوب داشتند. کاروان‌های تجاری همانطور که کالاهای تجاری را حمل می‌کردند، عقیده، زبان، تمدن و سبک زندگی را نیز حمل می‌کردند.

همچنین زبان عربی حضور فزاینده‌ای در زندگی روزمره جوامع سودانی، به ویژه در شمال سودان پیدا کرد. این توافقنامه نوعی ارتباط دائم بین مسلمانان و نوبی‌های مسیحی را به مدت شش قرن فراهم کرد ([5]). در این مدت، عقیده اسلامی از اواسط قرن هفتم میلادی توسط بازرگانان مسلمان و مهاجران عرب به بخش شمالی سودان شرقی نفوذ کرد. این مهاجرت‌های بزرگ عربی از 3 طریق صورت گرفت: اول: از مصر، و دوم از حجاز از طریق بنادر بادع، عیذاب و سواکن، و سوم: از مغرب و شمال آفریقا از طریق اواسط سودان. اما تأثیر این گروه‌ها به دلیل کوچک بودن حجم آنها در مقایسه با تعداد زیادی که از قرن نهم میلادی به سمت جنوب از مصر حرکت کردند، مؤثر نبود و در نتیجه آن، سرزمین بجه، نوبه و سودان میانه با عنصر عربی ادغام شدند. زیرا در آن زمان، خلیفه عباسی معتصم (218-227 هجری قمری/833-842 میلادی) تصمیم گرفت که به سربازان ترک تکیه کند و از سربازان عرب دست بکشد، که این یک نقطه عطف خطرناک در تاریخ عرب‌ها در مصر به حساب می‌آید. بنابراین، قرن سوم هجری/نهم میلادی شاهد مهاجرت‌های گسترده عربی به سودان و سپس نفوذ به دشت‌های وسیع جنوب و شرق بود ([6]). استقرار در این مناطق به ارتباط با مردم این سرزمین‌ها و تأثیرگذاری بر آنها و پذیرش اسلام و ورود به آن کمک کرد.

در قرن دوازدهم میلادی، پس از اشغال سرزمین فلسطین توسط صلیبیون، راه سینا برای حجاج مصری و مغربی دیگر امن نبود، بنابراین آنها به بندر عیذاب (معروف به بندر طلا و واقع در ساحل دریای سرخ) روی آوردند. هنگامی که جنبش حج در آن فعال شد و مسلمانان در رفت و آمد خود از سرزمین‌های مقدس در حجاز به آن رفت و آمد کردند، کشتی‌هایی که کالاهای یمن و هند را حمل می‌کردند شروع به لنگر انداختن در آنجا کردند و در نتیجه منطقه آن آباد شد و فعالیت آن افزایش یافت و عیذاب جایگاه ممتازی در زندگی دینی و تجاری مسلمانان به دست آورد. ([7])

از آنجا که پادشاهان نوبه هرگاه ضعفی از مسلمانان می‌دیدند، پیمان را می‌شکستند و به اسوان و مواضع مسلمانان در مصر، به ویژه در زمان پادشاهی داوود در سال 1272 میلادی حمله می‌کردند، مسلمانان مجبور شدند در زمان الظاهر بیبرس با آنها بجنگند و معاهده جدیدی بین دو طرف در سال 1276 میلادی منعقد شد و سرانجام سلطان الناصر بن قلاوون دنقلا را در سال 1317 میلادی فتح کرد و پادشاه نوبه، عبدالله پسر برادر پادشاه داوود در سال 1316 میلادی اسلام را پذیرفت و گسترش آن را در آنجا تسهیل کرد و سرزمین نوبه به طور کامل وارد اسلام شد.([8])

پادشاهی مسیحی علوه نیز در پی اتحاد بین قبایل العبدلاب عرب و الفونج زنگی در سال 1504 میلادی سرنگون شد و پادشاهی فونج اسلامی تأسیس شد که به نام "سلطنت سنار" به نسبت پایتخت و همچنین "پادشاهی آبی" نیز شناخته می‌شود و پادشاهی سنار اولین دولت عربی اسلامی است که پس از گسترش اسلام و زبان عربی در آن، در سرزمین سودان برپا شد([9]).

در نتیجه افزایش نفوذ عربی اسلامی، خاندان‌های سلطنتی در سرزمین‌های نوبه، علوه، سنار، تقلی و دارفور پس از اینکه مسیحی یا بت‌پرست بودند، مسلمان شدند. پذیرش اسلام توسط طبقه حاکم برای ایجاد یک انقلاب چند بعدی در تاریخ سودان کافی بود. خانواده‌های حاکم مسلمان شکل گرفتند و با آنها اولین نمونه‌های پادشاهی‌های سودانی اسلامی تأسیس شد که تأثیر زیادی در توانمندسازی این دین داشتند و به طور مؤثری در انتشار دین اسلام، تثبیت ارکان آن، استقرار پایه‌ها و ایجاد بنیادهای تمدن اسلامی در سرزمین سودان سهیم بودند. برخی از پادشاهان نقش مبلغان را در سرزمین خود ایفا کردند و نقش خود را به عنوان والیانی درک کردند که بر عهده آنها ابلاغ این دین و حفظ آن است، بنابراین شروع به امر به معروف و نهی از منکر کردند و به شریعت خدا حکم کردند و تا جایی که می‌توانستند عدالت را برقرار کردند و به سوی خدا دعوت کردند و در راه او جهاد کردند. ([10])

به این ترتیب، دعوت اسلام در این منطقه به شکلی قوی و مؤثر در میان طوفان‌های بت‌پرستی و کارزارهای تبلیغی مسیحی به پیش رفت. بنابراین، سودان یکی از مشهورترین مناطقی است که در آن دعوت مسالمت‌آمیز نمونه واقعی گسترش اسلام را نشان داد و توانایی مسلمانان در انتشار عقیده خود از طریق اقناع، استدلال و رفتار خوب برجسته شد. تجارت کاروانی و فقها نقش بزرگی در گسترش اسلام در سرزمین‌های سودانی ایفا کردند، به طوری که بازارها جایگزین میدان‌های جنگ شدند و امانتداری، صداقت و رفتار خوب جایگزین شمشیر در انتشار عقیده توحید شد([11]) و در این باره فقیه مورخ ابوالعباس احمد بابا التنبکتی می‌گوید: «اهل سودان داوطلبانه و بدون تسلط کسی بر آنها اسلام آوردند، مانند اهل کانو و برنو، ما نشنیده‌ایم که کسی قبل از اسلام آوردنشان بر آنها مسلط شده باشد».

#أزمة_السودان         #SudanCrisis

نوشته شده برای دفتر رسانه‌ای مرکزی حزب التحریر

م. درة البکوش

** پیوست: عهدنامه از امیر عبدالله بن سعد بن ابی سرح، برای بزرگ نوبه و همه مردم پادشاهی او:

"پیمانی که بر بزرگ و کوچک نوبه از مرز سرزمین اسوان تا مرز سرزمین علوه بسته شده است، اینکه عبدالله بن سعد، به آنها امان و آتش‌بسی داده است که بین آنها و مسلمانانی که همسایه آنها هستند، از اهل صعید مصر و سایر مسلمانان و اهل ذمه جاری است، اینکه شما ای گروه نوبه، در امان خدا و امان رسولش محمد پیامبر ﷺ هستید، اینکه ما با شما نجنگیم و جنگی علیه شما به پا نکنیم و به شما حمله نکنیم، مادامی که شما به شرایطی که بین ما و شماست پایبند باشید، اینکه شما به سرزمین ما وارد شوید و فقط عبور کنید و در آن اقامت نکنید و ما به سرزمین شما وارد شویم و فقط عبور کنیم و در آن اقامت نکنیم، و بر شماست که از هر مسلمانی یا معاهدی که به سرزمین شما وارد می‌شود یا به آن وارد می‌شود محافظت کنید، تا زمانی که از آن خارج شود، و بر شماست که هر برده فراری را که از بردگان مسلمانان به سوی شما می‌آید، برگردانید، تا آن را به سرزمین اسلام برگردانید و بر آن تسلط پیدا نکنید و از آن جلوگیری نکنید و متعرض مسلمانی که قصد آن را دارد نشوید تا زمانی که از او منصرف شود، و بر شماست که مسجدی را که مسلمانان در محوطه شهر شما ساخته‌اند، حفظ کنید و از نمازگزار در آن جلوگیری نکنید، و بر شماست که آن را جارو بزنید و روشن کنید و گرامی بدارید، و بر شماست که در هر سال سیصد و شصت سر بپردازید، و آن را به امام مسلمانان از بهترین بردگان سرزمین خود غیر معیوب بپردازید، که در آن مرد و زن باشد، و در آن پیر فرتوت و پیرزن و کودکی که به سن بلوغ نرسیده باشد نباشد، و آن را به والی اسوان بپردازید، و بر مسلمانان نیست که دشمنی را که به شما روی می‌آورد دفع کنند یا از شما منع کنند، از مرز سرزمین علوه تا سرزمین اسوان، پس اگر شما برده مسلمان را پناه دهید یا مسلمانی یا معاهدی را بکشید، یا متعرض مسجدی شوید که مسلمانان در محوطه شهر شما ساخته‌اند با تخریب یا جلوگیری، یا چیزی از سیصد و شصت سر را منع کنید، پس این آتش‌بس و امان از شما برداشته می‌شود و ما و شما به حالت مساوی برمی‌گردیم تا خدا بین ما حکم کند، و او بهترین حاکمان است، بر این پیمان خدا و میثاق و ذمه او و ذمه رسولش محمد ﷺ، و ما بر شما داریم بزرگترین چیزی را که به آن دین دارید، از ذمه مسیح و ذمه حواریون و ذمه کسی که از اهل دین و ملت خود بزرگ می‌شمارید.

خدا شاهد بین ما و شما بر این است. نوشته شده توسط عمرو بن شرحبیل در رمضان سال سی و یکم".


[1] ورود اسلام به سودان و تأثیر آن در تصحیح عقاید، نوشته دکتر صلاح ابراهیم عیسی

[2] باب دهم از کتاب تنویر الغبش فی فضل اهل السودان والحبش، نوشته ابن جوزی

* سرزمین نوبه قبل از اسلام به 3 پادشاهی تقسیم می‌شد: نوبه، مقره و علوه (از اسوان در جنوب تا خارطوم کنونی)، سپس پس از آن دو پادشاهی نوبه و مقره بین سال 570 میلادی تا سال 652 میلادی متحد شدند و پادشاهی نوبه نامیده شد و پایتخت آن دنقلا بود

[3] فتوح البلدان نوشته امام احمد بن یحیی بن جابر البغدادی (معروف به بلاذری)

** برای خواندن متن کامل پیمان، به پیوست مراجعه کنید

[4] اسلام و نوبه در قرون وسطی، نوشته دکتر مصطفی محمد سعد

[5] اسلام در سودان، نوشته ج.اسپنسر تریمینگهام

[6] انتشار اسلام در آفریقای جنوب صحرا، نوشته یوسف فضل حسن

[7] سودان در گذر قرون، نوشته دکتر مکی شبیکه

[8] سودان، نوشته محمود شاکر

[9] نگاهی به تاریخ پادشاهی فونج اسلامی (910 - 1237 هجری/ 1504 - 1821 میلادی)، نوشته دکتر طیب بوجمعه نعیمه

[10] اسلام و نوبه در قرون وسطی، نوشته دکتر مصطفی محمد سعد

[11] مطالعاتی در تاریخ اسلام و خاندان‌های حاکم در آفریقای جنوب صحرا، نوشته دکتر نور الدین الشعبانی