July 02, 2013

صحيفة اللواء: "سوريا: الحل في الخنادق لا في المؤتمرات والفنادق"

2013/07/01


تصاعدت وتيرة التحركات الدولية للتباحث والتوافق حول نهج التعاطي مع ما يجري في سوريا، ولكنها ظلت بلا أفق قريب، وتظهر فيها بعض معالم الارتباك السياسي عند بحث أنجع السبل للتعامل مع ثوّار الشام، بل يتسع نطاق الجدل حتى دخل أروقة الإدارة الأميركية، بعدما كُشف عن تباين في وجهات النظر ما بين وزارتي الخارجية والدفاع حول التدخّل في سوريا.


وفيما يظل المشهد السوري دمويا والمشهد العربي مخزيا ويستمر الموقف الدولي تآمريا، تكشف أرض الشام عن ثورة ليست كالثورات، ولذلك فإن النظرة الواعية للواقع المتفجر في سوريا تحتاج إلى حل مصفوفة من معادلات التوافيق والتباديل ومجموعة من المتناقضات، ما بين روسيا وأميركا وأوروبا والدول الإقليمية التي تسير في ركاب القوى الاستعمارية: وهذا المقال يسهم في تفكيك تلك التداخلات إسهاما في الحفاظ على توجيه بوصلة الثورة نحو غايتها.


كشف مؤتمر الدول الثماني عن تباينات في وجهات النظر لدى القوى الاستعمارية فيما يتعلق بالآليات والتوقيت، وإن ظلّت متفقة على إستراتيجية «الحل السياسي»، ومتوافقة ضمنا على التصدي «للإسلاميين»، رغم جعجعات أوروبا (بريطانيا تحديدا) حول جدوى الانقلاب العسكري كما نقلت العربية نت عن مجلة التايمز في 20-6-2013، وخصوصا أن كاميرون قال إثر مؤتمر مجموعة الثماني: «نحن ملتزمون باستخدام الدبلوماسية كحل سياسي لإنهاء الحرب في سوريا»، وقد كان ذلك المعنى ضمن فحوى البيان الختامي لقمة مجموعة الثماني.


وضمن ذلك السياق، ضبطت التحركات العربية الرسمية تصريحاتها وحصرتها «بالحل السياسي»، رغم ما بدا في الموقف المصري الرسمي من مظاهر تطور، وخصوصا بعد تصريحات مرسي بأنه سيقطع العلاقات الدبلوماسية مع سوريا، وبعدما احتضن مؤتمر العلماء، لكن المؤتمر حافظ ضبطه للجهاد المطلوب في حدود الإيقاع الشعبي (المحدود مهما تعاظم) بعيدا عن تحريك الجيوش (المؤثر والفعّال).


وأمام هذه المشاهد المتلاحقة والمتتابعة، تبرز الحاجة لنظرة سياسية فاحصة لمواقف الأطراف كلها تسهم في الوعي على الأحداث واتخاذ المواقف الشرعية منها:


بداية، لا يخفى على المتابع أن أميركا - ذات النفوذ العتيق في سوريا - لن تتخلى عنها ولن تقبل أن تندحر عنها تحت ضغط تحركات العالم السياسية، ولذلك فهي تتحرك في مجموعة من الأعمال على صعيدين:


1 - صعيد الدبلوماسية على الساحة الدولية والأنظمة العربية، تدفع فيه أجندتها مباشرة أو عبر الآخرين.


2 - صعيد الاختراق وصناعة العملاء داخل صفوف «المعارضة» وذيولها الثورية، وتضبط فيه توجيه أي دعم - سياسي أو عسكري أو حتى إغاثي - لا يؤدي إلى الاختراق وتمكينها من الهيمنة على رموز سوريّة تصنعها لما بعد الثورة.


وهما صعيدان يفضي أحدهما إلى الآخر، ويتداخلان عبر اتصالات رموز «المعارضة السورية» مع الأنظمة العربية والقوى الدولية. وأميركا إذ تدرك خطورة الموقف في سوريا، وهي تراها حبلى وتخشى من جنين حيّ يتحرك في أحشائها، تحاول تشويه المولود «الثوري» بالحُقن «الجينية» المسمومة، إن لم تتمكن من قتله قبل الولادة، ولذلك صرح أوباما في ألمانيا: «نريد ضمان عدم استخدام أسلحة كيمياوية أو وصولها إلى أيدي الذين يريدون استخدامها... إننا نريد إنهاء حرب».


وتتلخص أعمال أميركا في العمل على الوصول إلى أحد خيارين: إما أن تتمكن من تشكيل وتأطير جهات سياسية «معارضة» تستعيد من خلالها النفوذ الأميركي في الشام عبر نهج إعادة التشكّل، كما فعلت في مصر، وإما أن تدمّر البلاد فتمنع أي قوة جديدة في الشام من تغيير خريطة النفوذ الأميركي في المنطقة، ومن تغيير المعادلات الأمنية على حدود «إسرائيل» ربيبة أميركا، وحاملة طائراتها المتقدمة في الشرق الأوسط.


وحول هذه الأجندة الأميركية، تحتشد دول إقليمية عشعش فيها النفوذ الأميركي: سواء ظهرت كأنها في صف الثوار كتركيا ومصر أو اصطفت على خط الدفاع عن نظام بشار كإيران، ومعها حزبها الذي يتستر بتاريخه «المقاوم» كما تتستر إيران بخطبها النارية ضد «إسرائيل» وأميركا. ومن المفارقات أن الصنفين - على الجانبين شكلًا - يرفعان شعارات إسلامية، بينما يمارسان كل ما يحقق المصلحة الأميركية في إبقاء سيل الدماء حتى ينضج الحل السياسي. ولذلك فتحت مصر قناة السويس لعبور سفن التسليح لنظام بشار، وفتحت تركيا أرض العثمانيين لحلف النيتو لنصب بطاريات الصواريخ، لحين حاجة للتدمير الشامل لسوريا.


وتبرز روسيا التي أعطتها الأحداث فرصة الظهور كدب شرس، وهي تحاول تحقيق بعض المصالح والصفقات الرأسمالية، وفتحت أميركا لها المجال لذلك الدور، كيف لا وقد رضيت روسيا أن تلطخ وجهها بالموقف الوسخ - أمام العالم - في دعمها لنظام يقتل الأطفال، فاستفادت أميركا من الموقف الروسي في اتجاهين: (1) اتجاه تحميل روسيا وزر ذلك التسليح والدعم للنظام المجرم، (2) وأجر إطالة عمر الصراع، حتى تحقق إحدى غايتيها من التركيع أو التدمير.


ومن هنا كان الرئيس المصري قد صرح عندما زار روسيا قبل أسابيع أن موقف مصر (الذي هو انعكاس للأجندة الأميركية) يتطابق مع الموقف الروسي، وفي الوقت نفسه لا تظهر أي خلافات بين الموقف الإيراني والروسي. وما بدا في اجتماع الثماني من ممانعة روسية ضد الدفع الأوروبي لتسليح «المعارضة»، هو في الحقيقة انعكاس للموقف الأميركي، لأن أميركا تركب الدب الروسي وهو يدفع مصالحها وأجندتها للأمام.


ويظل تأثير أوروبا على المشهد السوري محدودا، وهي تحاول الحضور الدولي والظهور بمظهر القادر على الفعل، ولكنها لا تخرج عن محاولات وضع العصا في العجلة الأميركية التي يدفعها الدب الروسي. صحيح أن أوروبا تتحرك عبر دول عربية مؤثرة إقليميا وقد ظلت «وفية» لعراقة ارتباطها البريطانية العتيقة مثل قطر والأردن، إلا أنها في النهاية ترضخ لما تفرضه أميركا وتتبناه، وهي إذ تحاول دفع موضوع التسليح للثوار بفعالية أكثر من أميركا إنما تسعى لأن تحظى بمزيد من الحضور والتأثير، ولكن أميركا تستمر في كبح تأثير تحركاتها، وإفراغها من مضمونها الفعلي. ومن غير المتوقع أن تتمكن أوروبا من الفعل المؤثر في ثورة الشام، خارج حدود تأثير أبواقها الإعلامية مثل فضائية الجزيرة.


أما الثوار على الأرض، فما زالوا هم بيضة القبان، وما زالت قواهم الحاضرة ميدانياً عصية على التطويع أو التركيع، وهم إذ يعلنون أن «الشام عقر دار الإسلام» يتحدّون بذلك كل القوى الاستعمارية ومن يسبّح بحمدها من الدول الإقليمية، ولذلك لا يمكن أن يحصلوا على التسليح الفعّال من أي قوة في الأرض دون ثمن سياسي كبير، هو في حقيقته ارتماء في مستنقع العمالة، حتى لو حاولت بعض الكتائب المسلحة إخفاء نواياها، وعدم إظهار غايتها الإسلامية.


وتتصاعد وتيرة محاولات الترويض لمجموعة في الكتائب الشامية المسلحة، «وتأهيلها» سياسياً لتكون قابلة لتلقي السلاح الغربي ولطمأنة الغرب على نوعية الأيدي «الآمنة» التي يمكن أن تتسلمه (كما في مؤتمر استنبول الذي جمع قادة معارضة الفنادق مع عدد من قادة مقاتلي الخنادق (20-6-2013). وهذه المحاولات تتضمن خطورة كبيرة على الثورة، لأنها مفتاح الشر الأميركي، وهي - إن نجحت لا قدّر الله - ستقسم الكتائب إلى صنفين، وتبذر بذور الاقتتال فيما بينها عند أول شرارة تطلقها أميركا.


إن هذا التدافع الدولي الذي تبرز فيه التنافسات الاستعمارية على المصالح الرأسمالية، ظل منضبطا بقانون لا يظهر جليّا في الإعلام، ولكنه حاضر بسفور في أروقة السياسية العالمية، وهو الاتفاق على منع ظهور قوة إسلامية تعيد الشام «عقر دار الإسلام»، كمصلحة حيوية للقوى كافة.


لذلك يتلخص المشهد في حالة من صراع الإرادات بين ثوار يريدونها إسلامية صافية خالصة يحملون مشروع الخلافة، وبين جبهة تضم كل الجهات السياسية والدولية والإقليمية التي تتفق على منع تحقق ذلك المشروع، وهي تتنافس فيما بينها على نصيب أكبر في النفوذ والمصالح.


وهذه الخلاصة تقود إلى حقائق لا جدال حولها:


- يخطئ - إن لم نقل يُجرم - كل من يظن أنه يمكّن أن يتمخض عن المؤتمرات الدولية والعربية وعن حوارات الفنادق أي حل يحقق للثوار غايتهم، لأنه موجود في الميادين والخنادق.


- يجرم من يقبل أن يتسلح بالسلاح الأميركي للتخلص من العميل الأميركي، وليس أمام الثوار إلا الاستمرار على نهج يحقق التسليح الذاتي، ورفض أي ثمن سياسي للسلاح.


- يجرم كل من يظن أن الارتماء في حضن أوروبا أخف إثما من البقاء في حضن أميركا، لأن قبول مبدأ الاختراق هو الضربة القاضية على كل ثورة، وليس أمام الثوار إلا الانعتاق كلياً من كل تبعية، مهما كلف ذلك من ثمن، ليبقى بريق ثورة الشام: هي لله.. هي لله.


د. ماهر الجعبري

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

المصدر : صحيفة اللواء

More from null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: تجمع و سخنرانی برای خنثی کردن توطئه جدایی دارفور در پورتسودان

در چارچوب کمپینی که حزب التحریر/ ایالت سودان برای خنثی کردن توطئه آمریکا برای جدایی دارفور انجام می دهد، جوانان حزب التحریر/ ایالت سودان، پس از نماز جمعه، 23 جمادی الاول 1447 هـ، مطابق با 14/11/2025، در مقابل مسجد باشیخ، در شهر پورتسودان، محله دیم شهر تجمع کردند.


استاد محمد جامع ابو ایمن - معاون سخنگوی رسمی حزب التحریر در ایالت سودان - در جمع حاضران سخنرانی کرد و خواستار تلاش برای خنثی کردن طرح جاری برای جدایی دارفور شد و گفت: طرح آمریکا برای جدایی دارفور را همانطور که جنوب را جدا کرد، خنثی کنید، تا وحدت امت حفظ شود، اسلام تفرقه این امت و از هم پاشیدگی آن را حرام کرده است و وحدت امت و دولت را یک مسئله سرنوشت ساز قرار داده است که در قبال آن یک اقدام واحد، زندگی یا مرگ، اتخاذ می شود، و هنگامی که این مسئله از جایگاه خود پایین آمد، کافران، به ویژه آمریکا، و با کمک برخی از فرزندان مسلمانان توانستند کشور ما را از هم بپاشند و سودان جنوبی را جدا کنند... و برخی از ما در مورد این گناه بزرگ سکوت کردند و به کوتاهی و سستی متوسل شدند و آن جنایت گذشت! و اکنون آمریکا امروز باز می گردد تا همان طرح را با همان سناریو برای جدا کردن دارفور از بدنه سودان، تحت عنوان طرح مرزهای خون، اجرا کند. با تکیه بر جدایی طلبانی که تمام دارفور را اشغال کرده اند و با اعلام یک دولت موازی در شهر نیالا، دولت ادعایی خود را تاسیس کرده اند. آیا اجازه می دهید آمریکا این کار را در کشور شما انجام دهد؟!


سپس پیامی به علما، مردم سودان و افسران مخلص در نیروهای مسلح مبنی بر اقدام برای آزادسازی کامل دارفور و جلوگیری از جدایی فرستاد و اینکه هنوز فرصت برای خنثی کردن طرح دشمن و شکست این مکر وجود دارد و اینکه درمان ریشه ای در برپایی خلافت راشده بر منهاج نبوت است، زیرا این تنها چیزی است که امت را حفظ می کند، از وحدت آن دفاع می کند و شرع پروردگارش را برپا می دارد.


سپس سخنان خود را اینگونه به پایان رساند: ما برادران شما در حزب التحریر انتخاب کرده ایم که با خداوند متعال باشیم، خداوند را یاری کنیم، به او ایمان داشته باشیم و بشارت رسول خدا (ص) را تحقق بخشیم، پس به سوی ما بیایید، زیرا خداوند ما را حتماً یاری می کند. خداوند متعال فرمود: {ای کسانی که ایمان آورده اید، اگر خدا را یاری کنید، شما را یاری می کند و گام های شما را استوار می گرداند}.


دفتر رسانه ای حزب التحریر در ایالت سودان

منبع: أبو وضاحة نيوز

رادار: بابنوسه در مسیر فاشر

الرادار شعار

13-11-2025

رادار: بابنوسه در مسیر فاشر

به قلم مهندس/حسب الله النور

نیروهای پشتیبانی سریع روز یکشنبه گذشته به شهر بابنوسه حمله کردند و صبح روز سه‌شنبه حمله خود را تکرار کردند.

فاشر با سقوطی پر طنین سقوط کرد و فاجعه‌ای بود که هستی سودان را لرزاند و قلب مردمش را به درد آورد، خون پاک ریخته شد، کودکان یتیم شدند، زنان بیوه شدند و مادران عزادار شدند.


و با همه این مصیبت‌ها، مذاکرات جاری در واشنگتن ذره‌ای آسیب ندید، بلکه برعکس، مسعد بولس، مشاور رئیس جمهور آمریکا در امور آفریقا و خاورمیانه، در تاریخ ۲۷/۱۰/۲۰۲۵ به کانال الجزیره مباشر گفت که سقوط الفاشر به تقسیم سودان کمک می‌کند و به پیشرفت مذاکرات کمک می‌کند!


در آن لحظه سرنوشت‌ساز، بسیاری از فرزندان سودان متوجه شدند که آنچه در حال وقوع است چیزی نیست جز فصل جدیدی از نقشه‌ای قدیمی که مخلصان همواره نسبت به آن هشدار داده‌اند، نقشه جداسازی دارفور که می‌خواهد با ابزارهای جنگ، گرسنگی و ویرانی تحمیل شود.


و دایره مخالفت با آنچه آتش‌بس سه ماهه نامیده شد گسترش یافت و صداهای مخالف آن به ویژه پس از درز اخباری مبنی بر احتمال تمدید آن به مدت نه ماه دیگر بلند شد، که عملاً به معنای سومالی‌سازی سودان و تبدیل تقسیم به یک واقعیت اجتناب‌ناپذیر مانند وضعیت لیبی است.


و چون سازندگان جنگ نتوانستند این صداها را با تشویق ساکت کنند، تصمیم گرفتند آنها را با ارعاب ساکت کنند. به این ترتیب، قطب‌نمای حمله به سمت بابنوسه هدایت شد تا صحنه تکرار فاشر باشد. محاصره خفه کننده‌ای که دو سال به طول انجامید، سقوط هواپیمای باربری برای توجیه توقف تدارکات هوایی، و بمباران همزمان شهرهای سودانی؛ ام درمان، عطبره، الدمازین، الابیض، ام برمیبطه، ابوجبیه و العباسیه، همانطور که در جریان حمله به فاشر رخ داد.


حمله به بابنوسه روز یکشنبه آغاز شد و صبح سه‌شنبه تجدید شد و نیروهای پشتیبانی سریع از همان روش‌ها و وسایلی استفاده کردند که در فاشر استفاده کردند. تا لحظه نوشتن این سطور، هیچ حرکت واقعی از سوی ارتش برای نجات مردم بابنوسه مشاهده نشده است، که تکراری دردناک است که تقریباً با صحنه فاشر قبل از سقوط آن مطابقت دارد.


اگر بابنوسه سقوط کند - خدا نکند - و صداهای مخالف آتش‌بس خاموش نشود، این فاجعه در شهر دیگری تکرار خواهد شد... و به همین ترتیب، تا اینکه به مردم سودان تحمیل شود که آتش‌بس را با خواری بپذیرند.


این نقشه آمریکا برای سودان است، آنطور که به چشم می‌آید؛ پس ای مردم سودان، هوشیار باشید و در آنچه انجام می‌دهید تدبر کنید، قبل از اینکه بر نقشه کشورتان فصلی جدید با عنوان تقسیم و نابودی نوشته شود.


همانطور که در کانال الحدث در تاریخ ۱۰/۱۱/۲۰۲۵ ذکر شد، تمام مردم بابنوسه به طور کامل آواره شده‌اند که تعداد آنها ۱۷۷ هزار نفر است و سرگردان هستند و به چیزی توجه نمی‌کنند.


زاری و شیون و سیلی زدن به صورت و پاره کردن گریبان از اخلاق زنان است، اما این موضع نیاز به مردانگی و شجاعتی دارد که منکر را انکار کند و دست ظالم را بگیرد و کلمه حق را بلند کند و خواستار رهایی ارتش‌ها برای حرکت به سوی نجات بابنوسه، بلکه برای بازگرداندن کل دارفور شود.


رسول خدا ﷺ فرمودند: «هرگاه مردم ستمگر را ببینند و دستش را نگیرند، نزدیک است که خداوند همگان را به عذابی از سوی خود فراگیرد». و فرمود: «هرگاه مردم منکر را ببینند و آن را تغییر ندهند، نزدیک است که خداوند همگان را به عذابی فراگیرد».


و از بدترین انواع ظلم و از بزرگترین منکرات است که مردم ما در بابنوسه همانطور که مردم فاشر قبلاً خوار شدند، خوار شوند.


آمریکایی که امروز به دنبال تقسیم سودان است، همان کسی است که قبلاً جنوب را جدا کرد و به دنبال تقسیم عراق، یمن، سوریه و لیبی است، و همانطور که مردم شام می‌گویند «و ریسمان روی کوزه است»، تا هرج و مرج تمام امت اسلام را فرا گیرد، و خداوند ما را به وحدت دعوت می‌کند.


خداوند متعال فرمود: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُکُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّکُمْ فَاتَّقُونِ﴾، و پیامبر ﷺ فرمودند: «اگر با دو خلیفه بیعت شد، دیگری را بکشید». و فرمود: «به زودی فتنه‌ها و فتنه‌ها خواهد بود، پس هر کس خواست امر این امت را در حالی که همه با هم هستند، پراکنده کند، او را با شمشیر بزنید، هر که می‌خواهد باشد». و همچنین فرمود: «هر کس نزد شما آمد در حالی که امر شما بر یک نفر جمع است و می‌خواهد عصای شما را بشکند یا جماعت شما را پراکنده کند، او را بکشید».


آیا رساندم؟ خدایا تو شاهد باش، آیا رساندم؟ خدایا تو شاهد باش، آیا رساندم؟ خدایا تو شاهد باش.

منبع: الرادار