صحيفة النيل الدولية: حوار مع الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان
August 04, 2022

صحيفة النيل الدولية: حوار مع الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

صحيفة النيل الدولية: حوار مع الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

أجرت صحيفة النيل الدولية يوم الخميس 04/08/2022م حواراً مع الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان، الأستاذ إبراهيم عثمان (أبو خليل)، وكان الحوار كما يلي:

Picture1

حوار مع الأستاذ إبراهيم عثمان أبو خليل.. الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

السودانية ليست فكرة ينبثق عنها نظام وإنما دويلة صنعها لنا الاستعمار

ليفصل بيننا وبين إخواننا في البلدان الأخرى

[مقدمة:

حزب التحرير/ ولاية السودان من الأحزاب الفاعلة في السودان وله آراء في كل القضايا المطروحة في الساحة وإن كان البعض يرى أنها مخالفة لما هو مألوف عند الناس وبخاصة السياسيين فهو حزب لا يجامل في الحق ويقول رأيه صريحاً وظل دائما ثابتا على مبدئه لم يتغير ولم يتلون كما تفعل بعض الأحزاب السياسية في السودان.

صحيفة النيل الدولية جلست إلى الأستاذ إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان وكان لنا معه هذا الحوار.

الأستاذ أبوخليل قبل أن نخوض في الأسئلة السياسية. لماذا حزب التحرير فمن ماذا تريدون أن تحررونا وممن؟! ثم لماذا السودان هذه الدولة الكاملة عندكم ولاية؟!

بسم الله الرحمن الرحيم - الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ وعلى آله وصحبه ومن والاه. في البداية الشكر كل الشكر لصحيفة النيل الدولية التي كانت وما زالت تنشر لنا في الوقت الذي كثير من الأجهزة الإعلامية تحجم عن نشر ما نصدره.

أما حزب التحرير لأن الأمة ما زالت مستعبدة من قبل الكافر المستعمر سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وغير ذلك ولن تنعتق من ربقته إلا بالإسلام عن طريق سلطان الإسلام الخلافة الراشدة على منهاج النبوة فنحن نريد أن نتحرر من أفكار الكفر وأنظمته وكذلك من هيمنته ولن يكون ذلك إلا بسلطان وهذا السلطان الآن مغتصب من قبل الكافر المستعمر. أما حكام المسلمين فهم مجرد أدوات له يستخدمهم في تحقيق مؤامراته على المسلمين وعلى بلادنا.

أما أن السودان ولاية فهو الآن تقسيم إداري من الحزب ولكن عند قيام الخلافة كل الدويلات القائمة في العالم الإسلامي اليوم بما فيها السودان ستكون ولايات في دولة الخلافة بل ربما بعضها سيضم لبعض ليكون ولاية واحدة، فمثلا يمكن أن يكون السودان ومصر ولاية واحدة، وبلاد الأردن وسوريا ولبنان وفلسطين كلها تكون ولاية واحدة تسمى مثلا ولاية الشام وهكذا... ثم إن السودان وكل الدويلات القائمة في العالم الإسلامي اليوم لا ينطبق عليها اسم الدولة فهي مجرد مزق صنعها الكافر المستعمر وهو المسيطر الفعلي عليها سياسيا واقتصاديا وعسكريا وغير ذلك فهي دويلات وظيفية مهمتها خدمة الكافر المستعمر وليس خدمة الأمة.

س١. أين موقع حزب التحرير ولاية السودان من التحالفات السياسية في السودان؟؟

 إن حزب التحرير حزب مبدئي يقوم على أساس العقيدة الإسلامية وهذه التحالفات تسعى للسلطة على الأساس الرأسمالي الغربي الذي يقوم على عقيدة فصل الدين عن الحياة وبالتالي فصل الدين عن السياسة.

س٢. ولكن أيضا لم تكونوا مع التيار الإسلامي العريض؟

ما يسمى بالتيار الإسلامي العريض ليس له من الإسلام إلا الاسم فهو مثله مثل بقية التحالفات الأخرى لا يجعل العقيدة الإسلامية أساسا لتكتله ولا يسعى لإقامة دولة الإسلام وإنما يريد دولة على الأساس الغربي الديمقراطي نفسه.

س٣. هذا يعني أنكم بعيدون عن العمل السياسي في السودان وتحلمون بقيام الخلافة دون أي عمل سياسي في الساحة؟

إن ما يقوم به حزب التحرير/ ولاية السودان من أعمال سياسية يشهد لها الأعداء قبل الأصدقاء ولن أكون مبالغا إذا قلت إن الحزب السياسي الوحيد الفاعل على الساحة السياسية في السودان هو حزب التحرير. ثم إننا لا نحلم بقيام الخلافة وإنما أعددنا لها العدة من دستور مستنبط من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ وما أرشدا إليه ونقوم بتبصير الناس على حقيقة الأنظمة القائمة الآن والوسط السياسي المرتبط بالعدو كما نبصرهم على حقيقة الإسلام باعتباره نظاماً للحياة. وذلك عبر النشرات والبيانات والمنتديات ومخاطبة الناس في الأسواق والأماكن العامة وغيرها من الأعمال السياسية.

س٤. ولكن كل هذا مجرد تنظير أين عملكم في أرض الواقع ليس لكم فعل واضح؟

إن ما تقوم به جميع الأحزاب السياسية هو طرح سياسي سمّه تنظيراً أو غيره لأن مقابل ما تسميه تنظيراً هو العمل المادي المسلح فهل الأحزاب تقوم بالأعمال المادية؟ الحقيقة إن عمل الأحزاب السياسية هو صراع فكري وكفاح سياسي بمعنى طرح أفكار مقابل أفكار وكشف مؤامرات الغرب الكافر المستعمر وأعوانه في الداخل، هذا هو العمل السياسي وليس غير حزب التحرير من يقوم بهذا العمل على وجهه المبدئى أي على أساس عقيدة الأمة وليس على أساس عقيدة أعداء الأمة كما تفعل أغلب الأحزاب السياسية في الساحة.

س٥. هناك اتهام للحزب بأنه ليس حزبا سودانيا وبالتالي لا يتفاعل مع قضايا السودان؟

إن الأصل في الأحزاب أنها تقوم على أساس مبدئي ولا علاقة للسودانية أو غيرها في ذلك والسودانية ليست فكرة ينبثق عنها نظام وإنما دويلة صنعها لنا الاستعمار ليفصل بيننا وبين إخواننا في البلدان الأخرى ولذلك نجد أن أغلب الأحزاب تقوم في السودان على عقيدة المستعمر وفكره وبالتالي تتبنى أنظمته ومفاهيمه عن الحياة. أما حزب التحرير فهو حزب مبدئي عالمي بعالمية الإسلام فليس للإسلام وطن أو حدود. أما أننا لا نتفاعل مع قضايا السودان فهذا كلام يحتاج لوقفة مع الذين يقولون بذلك، فقل لي بربك من غير حزب التحرير يصدر في كل قضية أو واقعة رأياً واضحاً على أساس الإسلام العظيم؟ ودونكم ما قام به الحزب سابقا في قضية شرق السودان وعقده مؤتمرا بمدينة القضارف أمّه جمع من العمد والمشايخ والنظار والعلماء والسياسيين وغيرهم، وقبلها قام بمثل هذا العمل في مدينة الأبيض منعا للاقتتال القبلي وما قام به الحزب في التحذير من فصل الجنوب قبل وقوعه وتسييره مسيرة طافت العاصمة بمدنها الثلاث رفضا لانفصال الجنوب، وغيرها من الأعمال، وأخيرا أصدر الحزب بيانا يتعلق بالاقتتال في النيل الأزرق وحرمة الدماء كما قام خطباء حزب التحرير في مساجد العاصمة والولايات الأخرى بالتذكير بأننا مسلمون حرم الإسلام علينا سفك الدماء.

س٦. على ذكر الاقتتال القبلي هل تعتقدون أن وراء هذا الاقتتال أيادي خفية؟؟

أكيد، فمثلا ما حدث مؤخرا في النيل الأزرق لماذا في هذا التوقيت؟ ثم هل قضية قبيلة الهوسا جاءت إلى النيل الأزرق هذا العام؟ ولماذا لم نسمع سابقا مثل هذه المقولات العنصرية البغيضة والتحريض، كل هذا يؤكد أن وراء ما يحدث أيادي ظاهرة وأخرى خفية تحرك هذه الفتن لتستفيد منها. بالنسبة للأيادي الداخلية استقطاب إما حزبي أو كحركة مسلحة، وخارجياً يوجد مبررا للكافر المستعمر بالتدخل وفرض أجندته.

س٧. أنتم دائما تتعاملون بنظرية المؤامرة وتتهمون القوى الغربية فما دخل الغرب في الاقتتال القبلي أو غيره في السودان؟

أولا: ليست هناك نظرية مؤامرة وإنما هنالك مؤامرة مستمرة من قبل الكافر المستعمر منذ أن بعث النبي ﷺ وإلى يومنا هذا، ولا نقول ذلك بلا دليل وإنما أحداث الواقع التاريخي تؤكد ما نقول، فمثلا نجد أن الغرب ظل يحارب دولة الخلافة قرونا حتى أيقن أنه لن يستطيع هزيمة المسلمين عسكريا فعمد إلى الأعمال السياسية حتى هدم دولة الخلافة الإسلامية في تركيا عام 1342هـ الموافق 1924ميلادية. وما يؤكد أن الإنجليز كانوا وراء هدم الخلافة ما قاله كرزون وزير خارجية بريطانيا وقتها عندما احتج عليه أحد النواب في مجلسِ العموم لاعترافه باستقلال تركيا فأجابه كرزون قائلا: "القضية أن تركيا قد قضي عليها ولن تقوم لها قائمة لأننا قد قضينا على القوة المعنوية فيها: الخلافة والإسلام"، وقد صدق وهو كذوب. أما عن إثارة القبلية في السودان، فأذكر ما قاله وزير المستعمرات البريطانية في وثيقة كتبها رئيس حكومته بعد الحرب العالمية الأولى حيث قال: "إن الحرب علمتنا أن الوحدة الإسلامية هي الخطر الأعظم الذي ينبغي على الإمبراطورية أن تحذره وتحاربه، وليس إنجلترا وحدها هي التي تلتزم بذلك بل فرنسا أيضا، ومن دواعي فرحنا أن الخلافة الإسلامية قد زالت، لقد ذهبت ونتمنى أن يكون ذلك من غير رجعة..." إلى أن يقول "إننا في السودان ونيجيريا ومصر ودول إسلامية أخرى شجعنا وكنا على صواب نمو القوميات المحلية..." الخ.

واستمر هذا الكيد للإسلام والمسلمين إلى زماننا هذا، يقول جون كالفان، القائد الأعلى لقوات حلف الناتو في العام 1994: "لقد ربحنا الحرب الباردة وها نحن نعود بعد 70 عاما من الصراعات الضالة إلى محور الصراع القائم منذ 1300 سنة إنه صراع المجابهة الكبيرة مع الإسلام".

وفي العام 2005م قال توني بلير رئيس وزراء بريطانيا وقتها: "إننا نجابه حركة تسعى إلى إزالة دولة إسرائيل وإلى إخراج الغرب من العالم الإسلامي عن طريق إقامة الخلافة لكل الأمة الإسلامية".

وقال الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش في عام 2006: "إنهم يسعون إلى إقامة دولتهم الفاضلة الخلافة الإسلامية حيث يحكم الجميع من خلال هذه الأيديولوجية البغيضة ويشتمل نظام الخلافة على الأراضي الإسلامية".

وأخيرا تصريحات الرئيس الأمريكي السابق ترامب وقوله: "إن المشكلة في الإسلام".

هذا غيض من فيض المؤامرة الغربية على الإسلام والمسلمين وصدق الله القائل: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ وقوله ﴿مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ ثم يأتي من يقول بنظرية المؤامرة!!

س٨. إذا كنتم لا تتحالفون مع الأحزاب السياسية الساعية للسلطة حسب علمي أنكم لا تشاركون في الانتخابات الديمقراطية للوصول إلى السلطة فكيف ستقيمون الخلافة وما هي الآلية التي بها تحققون ما تريدون؟؟

إن الدولة في الإسلام أحكام شرعية وطريقة تنفيذها كذلك أحكام شرعية، بمعنى أن الطريقة الشرعية لإقامة الخلافة أي سلطان الإسلام هو الطريق الذي سلكه النبي ﷺ، فالطريقة ملزمة حكما؛ علمنا النبي ﷺ كيف نصلي وكيف نصوم وكيف نحج، علمنا كذلك كيف نقيم دولة، وحزب التحرير بعد دراسة السيرة النبوية دراسة شرعية ودراسة الواقع الذي يعيشه المسلمون توصل إلى أن النبي ﷺ أقام كتلة على أساس الإسلام هي كتلة الصحابة، قامت هذه الكتلة بحمل الدعوة الإسلامية تصارع أفكار الكفر وتكافح أعمال أصحاب السلطة في ذلك الزمان وعندما أوجدت هذه الكتلة رأيا عاما عن الإسلام طلب النبي ﷺ النصرة من أهل القوة والمنعة حتى قيض الله له أهل يثرب من الأوس والخزرج الذين نصروه وآووه فأقام دولة الإسلام الأولى بالمدينة المنورة والآن الكتلة موجودة، فحزب التحرير يعمل في كل العالم تقريبا بالتركيز على منطقة العالم الإسلامي لإقامة الخلافة فيها كما أن الرأي العام على الخلافة وجد. فالأمة اليوم تتعطش لفجر الخلافة ولذلك يعمل الحزب الآن على طلب النصرة من أهل القوة والمنعة حتى يقيم الدولة فيعود سلطان الإسلام وتستأنف الأمة حياتها الإسلامية التي انقطعت منذ أكثر من مائة سنة.

شكراً أستاذ أبو خليل على رحابة صدركم وعلى هذه الإفادات المهمة] انتهى

More from null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: تجمع و سخنرانی برای خنثی کردن توطئه جدایی دارفور در پورتسودان

در چارچوب کمپینی که حزب التحریر/ ایالت سودان برای خنثی کردن توطئه آمریکا برای جدایی دارفور انجام می دهد، جوانان حزب التحریر/ ایالت سودان، پس از نماز جمعه، 23 جمادی الاول 1447 هـ، مطابق با 14/11/2025، در مقابل مسجد باشیخ، در شهر پورتسودان، محله دیم شهر تجمع کردند.


استاد محمد جامع ابو ایمن - معاون سخنگوی رسمی حزب التحریر در ایالت سودان - در جمع حاضران سخنرانی کرد و خواستار تلاش برای خنثی کردن طرح جاری برای جدایی دارفور شد و گفت: طرح آمریکا برای جدایی دارفور را همانطور که جنوب را جدا کرد، خنثی کنید، تا وحدت امت حفظ شود، اسلام تفرقه این امت و از هم پاشیدگی آن را حرام کرده است و وحدت امت و دولت را یک مسئله سرنوشت ساز قرار داده است که در قبال آن یک اقدام واحد، زندگی یا مرگ، اتخاذ می شود، و هنگامی که این مسئله از جایگاه خود پایین آمد، کافران، به ویژه آمریکا، و با کمک برخی از فرزندان مسلمانان توانستند کشور ما را از هم بپاشند و سودان جنوبی را جدا کنند... و برخی از ما در مورد این گناه بزرگ سکوت کردند و به کوتاهی و سستی متوسل شدند و آن جنایت گذشت! و اکنون آمریکا امروز باز می گردد تا همان طرح را با همان سناریو برای جدا کردن دارفور از بدنه سودان، تحت عنوان طرح مرزهای خون، اجرا کند. با تکیه بر جدایی طلبانی که تمام دارفور را اشغال کرده اند و با اعلام یک دولت موازی در شهر نیالا، دولت ادعایی خود را تاسیس کرده اند. آیا اجازه می دهید آمریکا این کار را در کشور شما انجام دهد؟!


سپس پیامی به علما، مردم سودان و افسران مخلص در نیروهای مسلح مبنی بر اقدام برای آزادسازی کامل دارفور و جلوگیری از جدایی فرستاد و اینکه هنوز فرصت برای خنثی کردن طرح دشمن و شکست این مکر وجود دارد و اینکه درمان ریشه ای در برپایی خلافت راشده بر منهاج نبوت است، زیرا این تنها چیزی است که امت را حفظ می کند، از وحدت آن دفاع می کند و شرع پروردگارش را برپا می دارد.


سپس سخنان خود را اینگونه به پایان رساند: ما برادران شما در حزب التحریر انتخاب کرده ایم که با خداوند متعال باشیم، خداوند را یاری کنیم، به او ایمان داشته باشیم و بشارت رسول خدا (ص) را تحقق بخشیم، پس به سوی ما بیایید، زیرا خداوند ما را حتماً یاری می کند. خداوند متعال فرمود: {ای کسانی که ایمان آورده اید، اگر خدا را یاری کنید، شما را یاری می کند و گام های شما را استوار می گرداند}.


دفتر رسانه ای حزب التحریر در ایالت سودان

منبع: أبو وضاحة نيوز

رادار: بابنوسه در مسیر فاشر

الرادار شعار

13-11-2025

رادار: بابنوسه در مسیر فاشر

به قلم مهندس/حسب الله النور

نیروهای پشتیبانی سریع روز یکشنبه گذشته به شهر بابنوسه حمله کردند و صبح روز سه‌شنبه حمله خود را تکرار کردند.

فاشر با سقوطی پر طنین سقوط کرد و فاجعه‌ای بود که هستی سودان را لرزاند و قلب مردمش را به درد آورد، خون پاک ریخته شد، کودکان یتیم شدند، زنان بیوه شدند و مادران عزادار شدند.


و با همه این مصیبت‌ها، مذاکرات جاری در واشنگتن ذره‌ای آسیب ندید، بلکه برعکس، مسعد بولس، مشاور رئیس جمهور آمریکا در امور آفریقا و خاورمیانه، در تاریخ ۲۷/۱۰/۲۰۲۵ به کانال الجزیره مباشر گفت که سقوط الفاشر به تقسیم سودان کمک می‌کند و به پیشرفت مذاکرات کمک می‌کند!


در آن لحظه سرنوشت‌ساز، بسیاری از فرزندان سودان متوجه شدند که آنچه در حال وقوع است چیزی نیست جز فصل جدیدی از نقشه‌ای قدیمی که مخلصان همواره نسبت به آن هشدار داده‌اند، نقشه جداسازی دارفور که می‌خواهد با ابزارهای جنگ، گرسنگی و ویرانی تحمیل شود.


و دایره مخالفت با آنچه آتش‌بس سه ماهه نامیده شد گسترش یافت و صداهای مخالف آن به ویژه پس از درز اخباری مبنی بر احتمال تمدید آن به مدت نه ماه دیگر بلند شد، که عملاً به معنای سومالی‌سازی سودان و تبدیل تقسیم به یک واقعیت اجتناب‌ناپذیر مانند وضعیت لیبی است.


و چون سازندگان جنگ نتوانستند این صداها را با تشویق ساکت کنند، تصمیم گرفتند آنها را با ارعاب ساکت کنند. به این ترتیب، قطب‌نمای حمله به سمت بابنوسه هدایت شد تا صحنه تکرار فاشر باشد. محاصره خفه کننده‌ای که دو سال به طول انجامید، سقوط هواپیمای باربری برای توجیه توقف تدارکات هوایی، و بمباران همزمان شهرهای سودانی؛ ام درمان، عطبره، الدمازین، الابیض، ام برمیبطه، ابوجبیه و العباسیه، همانطور که در جریان حمله به فاشر رخ داد.


حمله به بابنوسه روز یکشنبه آغاز شد و صبح سه‌شنبه تجدید شد و نیروهای پشتیبانی سریع از همان روش‌ها و وسایلی استفاده کردند که در فاشر استفاده کردند. تا لحظه نوشتن این سطور، هیچ حرکت واقعی از سوی ارتش برای نجات مردم بابنوسه مشاهده نشده است، که تکراری دردناک است که تقریباً با صحنه فاشر قبل از سقوط آن مطابقت دارد.


اگر بابنوسه سقوط کند - خدا نکند - و صداهای مخالف آتش‌بس خاموش نشود، این فاجعه در شهر دیگری تکرار خواهد شد... و به همین ترتیب، تا اینکه به مردم سودان تحمیل شود که آتش‌بس را با خواری بپذیرند.


این نقشه آمریکا برای سودان است، آنطور که به چشم می‌آید؛ پس ای مردم سودان، هوشیار باشید و در آنچه انجام می‌دهید تدبر کنید، قبل از اینکه بر نقشه کشورتان فصلی جدید با عنوان تقسیم و نابودی نوشته شود.


همانطور که در کانال الحدث در تاریخ ۱۰/۱۱/۲۰۲۵ ذکر شد، تمام مردم بابنوسه به طور کامل آواره شده‌اند که تعداد آنها ۱۷۷ هزار نفر است و سرگردان هستند و به چیزی توجه نمی‌کنند.


زاری و شیون و سیلی زدن به صورت و پاره کردن گریبان از اخلاق زنان است، اما این موضع نیاز به مردانگی و شجاعتی دارد که منکر را انکار کند و دست ظالم را بگیرد و کلمه حق را بلند کند و خواستار رهایی ارتش‌ها برای حرکت به سوی نجات بابنوسه، بلکه برای بازگرداندن کل دارفور شود.


رسول خدا ﷺ فرمودند: «هرگاه مردم ستمگر را ببینند و دستش را نگیرند، نزدیک است که خداوند همگان را به عذابی از سوی خود فراگیرد». و فرمود: «هرگاه مردم منکر را ببینند و آن را تغییر ندهند، نزدیک است که خداوند همگان را به عذابی فراگیرد».


و از بدترین انواع ظلم و از بزرگترین منکرات است که مردم ما در بابنوسه همانطور که مردم فاشر قبلاً خوار شدند، خوار شوند.


آمریکایی که امروز به دنبال تقسیم سودان است، همان کسی است که قبلاً جنوب را جدا کرد و به دنبال تقسیم عراق، یمن، سوریه و لیبی است، و همانطور که مردم شام می‌گویند «و ریسمان روی کوزه است»، تا هرج و مرج تمام امت اسلام را فرا گیرد، و خداوند ما را به وحدت دعوت می‌کند.


خداوند متعال فرمود: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُکُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّکُمْ فَاتَّقُونِ﴾، و پیامبر ﷺ فرمودند: «اگر با دو خلیفه بیعت شد، دیگری را بکشید». و فرمود: «به زودی فتنه‌ها و فتنه‌ها خواهد بود، پس هر کس خواست امر این امت را در حالی که همه با هم هستند، پراکنده کند، او را با شمشیر بزنید، هر که می‌خواهد باشد». و همچنین فرمود: «هر کس نزد شما آمد در حالی که امر شما بر یک نفر جمع است و می‌خواهد عصای شما را بشکند یا جماعت شما را پراکنده کند، او را بکشید».


آیا رساندم؟ خدایا تو شاهد باش، آیا رساندم؟ خدایا تو شاهد باش، آیا رساندم؟ خدایا تو شاهد باش.

منبع: الرادار