January 22, 2014

صحيفة الزمان: حكم الشعب وسط تقلّب المحاولات

2014/01/19

ماهر الجعبري

عندما وقف الرئيس المصري المنقلب عليه الدكتور محمد مرسي مستندا للمبدأ الديمقراطي يخطب معتدا يقول "الكلمة للشعب... لا معقب"، لم يخطر بباله حينها -على ما يبدو- أن الشعب سيقول كلمة أخرى، كما فعل في الاستفتاء على الدستور المصري الذي أعدّه الانقلابيّون.

وما زال على الطرفين -وضمن منظرّي الفريقين- من يدّعون "الشرعية" مستندين فيها لكلمة للشعب وحكمه، لا لأصلها الفكري والسياسي، بينما يتناسون أنهم أمام كلمتين للشعب في مصر، وأما "نَعَمَين" لدستورين مصريين، أعدهما طرفان متصارعان، يدّعي كلاهما وصلا بالديمقراطية التي ألّهوا الشعب فيها وادعوا أنه مصدر الدستور. وهذه وقفة سياسية وفكرية أمام حكم الشعب وشرعيته: في هذا السياق، يختلط مفهومان أساسيان في الحكم، وهما السيادة والسلطان. وإن كانت اللغة تحتمل شيئا من التداخل في المعاني بين المصطلحين، إلا أن العارفين بالفقه السياسي يميزون بين مفهوم السيادة ومفهوم السلطان، تماما كما يميّزون بين الحكم التشريعي والحكم التنفيذي.

إذ إن السلطان مقتصر على ما يتعلق بالحاكم في معناه التنفيذي، وبالجهة المخولة في تنصيب هذا الحاكم.أما السيادة، فهي ببساطة امتلاك الحق في سن القوانين والتشريعات، وهي منسجمة في ذلك مع المعنى اللغوي الذي يشير إلى"المُقدم على غيره جاهاً أو مكانة أو منزلة أو غلبة وقوة ورأياً وأمراً". ولدى مراجعة الفقه السـياسي (غرب النشأة)، يجد الباحث أن مصطلح السيادة يختلط فيه معنيان أحدهما يشير إلى تمكن الدولة من الحكم وممارسة صلاحيتها وتطبيق أحكامها، والآخر يتعلق بالتشريع، مما يعود في تأصيله الفكري إلى المفكر جان جاك روسو، عندما ربط السيادة "الشعبية" بالإرادة العامة. ولذلك صنّف المفكرون الغربيون نوعين من السيادة، هما:

- السيادة القانونية التي هي "السلطة القانونية المطلقة التي تملك -من دون منازع- الحق القانوني في مطالبة الآخرين بالالتزام والخضوع على النحو الذي يحدده القانون".

- السيادة السياسية التي هي "القوة السياسية غير المقيدة أي القادرة على فرض الطاعة، وهو ما يستند غالبا إلى احتكار قوة الإرغام".صحيح أن الدولة الدينية (في ممارسات أوربا القديمة) قد جمعت السيادة والسلطان وأسندتهما لرجال الدين، وجعلتهم يشرعون وينفّذون بما ادعوه من استناد إلى حكم الله، ولكن الإسلام ميّز تماما بين السيادة والسلطان، وحسم الإسلام هذا الأمر عندما جعل السيادة للشرع تُستمد فيه الأحكام والقوانين من الوحي، بينما أبقى السلطان للأمة تختار حاكمها بملء إرادتها. وهذه القاعدة الإسلامية راسخة في الثقافة الإسلامية تحت عنوانين رئيسين هما: الحاكمية والبيعة. ولذلك حصر مشروع دستور دولة الخلافة الذي أعده حزب التحرير، قواعد نظام الحكم في أربع، اثنتان منها حسمتا هذه التفريق في هذه المسألة، بأن تخضع الأمة لأحكام الوحي بينما تمارس حقها في اختيار الحاكم وبيعته بالرضا.

أما مفهوم "الشرعية" الذي اقتحم الأدبيات السياسية العربية بعد الثورات، فهو أيضا مختلف ما بين الفكر الديمقراطي والفكر الإسلامي، فالشرعية برزت سياسيا كترجمة للكلمة الانكليزية (Legitimacy)، الذي يدور معناها حول مفهوم "الطاعة السياسية" والمرجع الذي يقبل فيه الناس النظام السياسي ويخضعون له. ومن المعروف أن القوانين الوضعية (البشرية) مهما كانت الجهة المخولة بوضعها، لا تستند إلى جهة علوية تكسبها الهيبة أو "الاحترام" ومن ثم تفرض لها نوعا من الإلزام أمام الناس، فنشأت في الغرب "نظرية الشرعية" أو المشروعية لسد هذه الثغرة الأساسية. ومن ثم انجرّ وراء النظرة الغربية كثير من المثقفين "التوفيقيين"، ممن انشغلوا في التوفيق (أو التلفيق بالتعبير الأدق) ما بين النظرية الغربية والقاعدة الإسلامية، تحت وقع تقليد المغلوب للغالب.ومن الواضح أن الشرعية -في السياسة الشرعية الإسلامية- لا تكون لنظام لا يُخضع الناس فيه لحكم الله في تشريعه، ولذلك لا شرعية دستورية بلا سيادة الشرع.

أما الشرعية بمعنى مشروعية لحاكم، فهي تتطلب أمرين اثنين هما: (1) تحقق اختيار الناس للحاكم (بأن يكون السلطان للأمة)، (2) تحقيق السيادة للشرع، بما يعني شرعية القوانين والأنظمة التي يطبقها الحاكم. فإن تم اختيار الحاكم بإرادة الشعب، وطبق حكم الشرع، كانت له المشروعية، وألزم الناس بالطاعة، وإلا فلا شرعية له ولا سلطان.وعند إسقاط هذه المفاهيم على الواقع المصري، يتبين بوضوح أن الطرفين المتصارعين يخادعون الشعب في التلاعب بهذه المفاهيم، ويجنّدون من "العلماء" من يتغاضون عن أصل مفهوم "لا إله إلا الله" كمعبود ومشرّع، ويستسلمون لمفاهيم غربية أسندت السيادة للشعب (دجلا في واقعها). ثم يُسخّرون الشعب في الدفاع عن شرعية باطلة، إمّا من حيث إرادة اختيار الحاكم (كما في حالة تسلّط السيسي) أو من حيث تأليه الشعب في التشريع (كما في دستور مرسي).

ولا يمكن لأحد أن يدّعي أن الصراع على دستور 2012 ودستور 2013، هو صراع بين مشروع إسلامي وآخر علماني، لأن الدستوريين علمانيين بلا خلاف، ولا أظن أن ثمة عاقل ادعى أو يدعي أن دستور 2012 كان إسلاميا لأنه وُضع (أو اُبتدع) تحت حكم "الإسلاميين".إن المجاهرة الديمقراطية بأن "الكلمة للشعب.. لا معقب"، هي خروج عن المفاهيم الإسلامية الأصيلة، وهي أيضا تورط في "لعبة" سياسية ارتدت سلبا على من مارسها. ولا شك أن الدكتور مرسي يدرك السياق اللفظي الذي وردت فيه "لا معقّب" في القرآن الذي يحفظه، وذلك في قول الله تعالى "وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ"، كما يدرك ذلك المنظرون "الإسلاميون" الذين يكافحون لإرجاع دستور 2012 خلال الصراع لإبطال دستور 2013.

ليس ثمة من شك في فشل محاولات أسلمة الديمقراطية، وإرجاع التشريع للشعب من دون الله، على أساس التضليل بالشورى، والسياق القرآني الذي يرجع الحاكمية لله، لا يتعلق بالحكم التنفيذي (وحاشا لله أن يحكم تنفيذيا)، والإسلام لم ينصّب الحاكم بسلطان روحي من الله كما هو المفهوم في الدولة الدينية، إذن فالله يحكم كمشرّع، وإلى شرعه ترجع السيادة في الأحكام والدستور والقوانين. ومصر اليوم، تثبت من جديد أن الديمقراطية بإرجاعها الحكم التشريعي للشعب، متناقضة في الأصل وفي التفاصيل وفي التطبيق (إن كانت الديمقراطية حقا قابلة للتطبيق):

فالذي صاغ الدستور هم مجموعة من العقول البشرية تواضعوا على ما يحقق "المصالح"، والسعي نحو المصلحة هنا ليس مقتصرا فقط على هذا الدستور المصري، بل هي حاضرة في كل صياغة بشرية عقلية للدساتير الوضعية. ولا شك أن المشرّع البشري ينحاز تلقائيا إلى تقويمه هو للمصالح، وهو أيضا عاجز عن الإحاطة بتفاصيل وتشابكات الأحكام كافة، ومحدود النظرة -بل قاصر- في الحكم على ما هو حسن وما هو قبيح من الأفعال. ولذلك تظل الدساتير المصرية -قبل الثورة وبعدها وبعد الانقلاب- تسبح في وحل هذا التشريع البشري الباطل.

وعندما تدّعي الديمقراطية أن الحكم للشعب، فإن التجربة المصرية التي تابعها الناس على الفضائيات، تؤكد أن الشعب لا يحكم (بالمعنى التشريعي) إلا بمقدار الحبر الذي يبصم به على ما تفتقت عنه تلك العقول المصلحية. صحيح أن الانقلابيين تجبروا وأجرموا في قمع الشعب من أجل إرجاع السلطان لقادة الجيش، وصحيح أن الدكتور مرسي لم يتمكن من ممارسة السلطان الفعلي خلال سنة حكمه وأنه اليوم منكل به من الانقلابيين، فلا تستوي النظرة العاطفية تجاهه مع النظرة للمجرمين من بعض قادة العسكر، لكن الجانبين والدستوريين أصر على إعطاء الشعب (صوريا) ما لا حق له من تشريع، بينما يضللان في مشروعية الحكم بالاستناد إلى اختيار الشعب. لذلك لا مخرج لمصر ولا لغيرها من بلاد المسلمين إلا بالجمع بين

1) إرجاع السيادة للشرع، ونفيها تماما عن الشعب وعن المشرّعين ممن ينصبهم الحاكم أو يختارهم الشعب.

2) انتزاع السلطان من أيدي مغتصبيه وإرجاعه للأمة تختار حاكمها بالانتخابات لا بالتجبر العسكري. عندها فقط تعود الأمة إلى أصالتها، ويعود لحضارتها بريقها، وتعود لمصر مكانتها في قلب العالم الإسلامي.

المصدر: صحيفة الزمان.

More from null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: تجمع و سخنرانی برای خنثی کردن توطئه جدایی دارفور در پورتسودان

در چارچوب کمپینی که حزب التحریر/ ایالت سودان برای خنثی کردن توطئه آمریکا برای جدایی دارفور انجام می دهد، جوانان حزب التحریر/ ایالت سودان، پس از نماز جمعه، 23 جمادی الاول 1447 هـ، مطابق با 14/11/2025، در مقابل مسجد باشیخ، در شهر پورتسودان، محله دیم شهر تجمع کردند.


استاد محمد جامع ابو ایمن - معاون سخنگوی رسمی حزب التحریر در ایالت سودان - در جمع حاضران سخنرانی کرد و خواستار تلاش برای خنثی کردن طرح جاری برای جدایی دارفور شد و گفت: طرح آمریکا برای جدایی دارفور را همانطور که جنوب را جدا کرد، خنثی کنید، تا وحدت امت حفظ شود، اسلام تفرقه این امت و از هم پاشیدگی آن را حرام کرده است و وحدت امت و دولت را یک مسئله سرنوشت ساز قرار داده است که در قبال آن یک اقدام واحد، زندگی یا مرگ، اتخاذ می شود، و هنگامی که این مسئله از جایگاه خود پایین آمد، کافران، به ویژه آمریکا، و با کمک برخی از فرزندان مسلمانان توانستند کشور ما را از هم بپاشند و سودان جنوبی را جدا کنند... و برخی از ما در مورد این گناه بزرگ سکوت کردند و به کوتاهی و سستی متوسل شدند و آن جنایت گذشت! و اکنون آمریکا امروز باز می گردد تا همان طرح را با همان سناریو برای جدا کردن دارفور از بدنه سودان، تحت عنوان طرح مرزهای خون، اجرا کند. با تکیه بر جدایی طلبانی که تمام دارفور را اشغال کرده اند و با اعلام یک دولت موازی در شهر نیالا، دولت ادعایی خود را تاسیس کرده اند. آیا اجازه می دهید آمریکا این کار را در کشور شما انجام دهد؟!


سپس پیامی به علما، مردم سودان و افسران مخلص در نیروهای مسلح مبنی بر اقدام برای آزادسازی کامل دارفور و جلوگیری از جدایی فرستاد و اینکه هنوز فرصت برای خنثی کردن طرح دشمن و شکست این مکر وجود دارد و اینکه درمان ریشه ای در برپایی خلافت راشده بر منهاج نبوت است، زیرا این تنها چیزی است که امت را حفظ می کند، از وحدت آن دفاع می کند و شرع پروردگارش را برپا می دارد.


سپس سخنان خود را اینگونه به پایان رساند: ما برادران شما در حزب التحریر انتخاب کرده ایم که با خداوند متعال باشیم، خداوند را یاری کنیم، به او ایمان داشته باشیم و بشارت رسول خدا (ص) را تحقق بخشیم، پس به سوی ما بیایید، زیرا خداوند ما را حتماً یاری می کند. خداوند متعال فرمود: {ای کسانی که ایمان آورده اید، اگر خدا را یاری کنید، شما را یاری می کند و گام های شما را استوار می گرداند}.


دفتر رسانه ای حزب التحریر در ایالت سودان

منبع: أبو وضاحة نيوز

رادار: بابنوسه در مسیر فاشر

الرادار شعار

13-11-2025

رادار: بابنوسه در مسیر فاشر

به قلم مهندس/حسب الله النور

نیروهای پشتیبانی سریع روز یکشنبه گذشته به شهر بابنوسه حمله کردند و صبح روز سه‌شنبه حمله خود را تکرار کردند.

فاشر با سقوطی پر طنین سقوط کرد و فاجعه‌ای بود که هستی سودان را لرزاند و قلب مردمش را به درد آورد، خون پاک ریخته شد، کودکان یتیم شدند، زنان بیوه شدند و مادران عزادار شدند.


و با همه این مصیبت‌ها، مذاکرات جاری در واشنگتن ذره‌ای آسیب ندید، بلکه برعکس، مسعد بولس، مشاور رئیس جمهور آمریکا در امور آفریقا و خاورمیانه، در تاریخ ۲۷/۱۰/۲۰۲۵ به کانال الجزیره مباشر گفت که سقوط الفاشر به تقسیم سودان کمک می‌کند و به پیشرفت مذاکرات کمک می‌کند!


در آن لحظه سرنوشت‌ساز، بسیاری از فرزندان سودان متوجه شدند که آنچه در حال وقوع است چیزی نیست جز فصل جدیدی از نقشه‌ای قدیمی که مخلصان همواره نسبت به آن هشدار داده‌اند، نقشه جداسازی دارفور که می‌خواهد با ابزارهای جنگ، گرسنگی و ویرانی تحمیل شود.


و دایره مخالفت با آنچه آتش‌بس سه ماهه نامیده شد گسترش یافت و صداهای مخالف آن به ویژه پس از درز اخباری مبنی بر احتمال تمدید آن به مدت نه ماه دیگر بلند شد، که عملاً به معنای سومالی‌سازی سودان و تبدیل تقسیم به یک واقعیت اجتناب‌ناپذیر مانند وضعیت لیبی است.


و چون سازندگان جنگ نتوانستند این صداها را با تشویق ساکت کنند، تصمیم گرفتند آنها را با ارعاب ساکت کنند. به این ترتیب، قطب‌نمای حمله به سمت بابنوسه هدایت شد تا صحنه تکرار فاشر باشد. محاصره خفه کننده‌ای که دو سال به طول انجامید، سقوط هواپیمای باربری برای توجیه توقف تدارکات هوایی، و بمباران همزمان شهرهای سودانی؛ ام درمان، عطبره، الدمازین، الابیض، ام برمیبطه، ابوجبیه و العباسیه، همانطور که در جریان حمله به فاشر رخ داد.


حمله به بابنوسه روز یکشنبه آغاز شد و صبح سه‌شنبه تجدید شد و نیروهای پشتیبانی سریع از همان روش‌ها و وسایلی استفاده کردند که در فاشر استفاده کردند. تا لحظه نوشتن این سطور، هیچ حرکت واقعی از سوی ارتش برای نجات مردم بابنوسه مشاهده نشده است، که تکراری دردناک است که تقریباً با صحنه فاشر قبل از سقوط آن مطابقت دارد.


اگر بابنوسه سقوط کند - خدا نکند - و صداهای مخالف آتش‌بس خاموش نشود، این فاجعه در شهر دیگری تکرار خواهد شد... و به همین ترتیب، تا اینکه به مردم سودان تحمیل شود که آتش‌بس را با خواری بپذیرند.


این نقشه آمریکا برای سودان است، آنطور که به چشم می‌آید؛ پس ای مردم سودان، هوشیار باشید و در آنچه انجام می‌دهید تدبر کنید، قبل از اینکه بر نقشه کشورتان فصلی جدید با عنوان تقسیم و نابودی نوشته شود.


همانطور که در کانال الحدث در تاریخ ۱۰/۱۱/۲۰۲۵ ذکر شد، تمام مردم بابنوسه به طور کامل آواره شده‌اند که تعداد آنها ۱۷۷ هزار نفر است و سرگردان هستند و به چیزی توجه نمی‌کنند.


زاری و شیون و سیلی زدن به صورت و پاره کردن گریبان از اخلاق زنان است، اما این موضع نیاز به مردانگی و شجاعتی دارد که منکر را انکار کند و دست ظالم را بگیرد و کلمه حق را بلند کند و خواستار رهایی ارتش‌ها برای حرکت به سوی نجات بابنوسه، بلکه برای بازگرداندن کل دارفور شود.


رسول خدا ﷺ فرمودند: «هرگاه مردم ستمگر را ببینند و دستش را نگیرند، نزدیک است که خداوند همگان را به عذابی از سوی خود فراگیرد». و فرمود: «هرگاه مردم منکر را ببینند و آن را تغییر ندهند، نزدیک است که خداوند همگان را به عذابی فراگیرد».


و از بدترین انواع ظلم و از بزرگترین منکرات است که مردم ما در بابنوسه همانطور که مردم فاشر قبلاً خوار شدند، خوار شوند.


آمریکایی که امروز به دنبال تقسیم سودان است، همان کسی است که قبلاً جنوب را جدا کرد و به دنبال تقسیم عراق، یمن، سوریه و لیبی است، و همانطور که مردم شام می‌گویند «و ریسمان روی کوزه است»، تا هرج و مرج تمام امت اسلام را فرا گیرد، و خداوند ما را به وحدت دعوت می‌کند.


خداوند متعال فرمود: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُکُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّکُمْ فَاتَّقُونِ﴾، و پیامبر ﷺ فرمودند: «اگر با دو خلیفه بیعت شد، دیگری را بکشید». و فرمود: «به زودی فتنه‌ها و فتنه‌ها خواهد بود، پس هر کس خواست امر این امت را در حالی که همه با هم هستند، پراکنده کند، او را با شمشیر بزنید، هر که می‌خواهد باشد». و همچنین فرمود: «هر کس نزد شما آمد در حالی که امر شما بر یک نفر جمع است و می‌خواهد عصای شما را بشکند یا جماعت شما را پراکنده کند، او را بکشید».


آیا رساندم؟ خدایا تو شاهد باش، آیا رساندم؟ خدایا تو شاهد باش، آیا رساندم؟ خدایا تو شاهد باش.

منبع: الرادار