تجديد الخطاب الديني.. بين خبث النية وانحطاط الغاية
May 13, 2015

تجديد الخطاب الديني.. بين خبث النية وانحطاط الغاية

تجديد الخطاب الديني.. بين خبث النية وانحطاط الغاية

في خطاب غير مسبوق، وجه السيسي كلامه بشكل مباشر للحاضرين من القيادات الدينية وعلماء الأزهر في مصر، في احتفالية جامعة الأزهر بمناسبة المولد النبوي الشريف في بداية السنة الميلادية الحاليّة طالبًا منهم مراجعة الفكر الإسلامي من منطلق "فكر مستنير حقيقي" يهدف إلى صياغة "خطاب ديني صحيح" يتناغم مع العصر. وبصوت حازم عاد السيسي وأكد خلال حديث خارج عن النص بأنه من غير المعقول أن يدفع الفكر الإسلامي المستند إلى نصوص قد قُدست منذ مئات السنين، بالأمة الإسلامية بالكامل نحو موقع تكون فيه "مصدرًا للقلق والخطر والقتل والتدمير" في العالم كله.


بعد استخلاصه بأن "الخروج" على هذا الفكر أصبح صعبًا جدًا، وجه السيسي كلامه إلى علماء الأزهر "نحن بحاجة إلى ثورة دينية، كل العالم ينتظر منكم هذا، لأن الأمة تُمزّق وتُدمّر وتضيع ونحن من يضيعها"، متوعدًا إياهم بمحاججتهم أمام الله يوم القيامة! لتنطلق بعد تلك الكلمات الدعوة لتجديد الخطاب الديني من هنا وهناك، يشارك فيها كل من هب ودب، بل يشارك فيها ويقودها كل لئيم حاقد على الإسلام وعقيدته وأحكامه، فإذا بالأئمة الأربعة عند أحدهم "سفلة مجرمون"، فلم يعد يكفي القول "هم رجال ونحن رجال" عند أمثال هؤلاء الحثالات، وإذا بالبعض يدعو لمليونية لخلع الحجاب، فلم يعد يكفي القول بأن الحجاب عادة وليس حكمًا شرعيًا.


لقد وصلت حالة العداء للإسلام وثوابته إلى مدى غير مسبوق من قبل جماعة من المرتزقة تسلطوا على آذان الناس وأسماعهم من قبل النظام الذي أفسح المجال لهم ليخرجوا علينا كل يوم في برامج هابطة ليبثوا حقدهم على الإسلام بصورة مباشرة بعد أن ظلوا لوقت طويل يقومون بالأمر ذاته ولكن من خلال التندر والهجوم على الحركات الإسلامية والعلماء. وبنظرة بسيطة لمانشيتات صحيفة "المقال" لإبراهيم عيسى، والتي دأبت على إهانة صحابة الرسول ﷺ ، يدرك المرء لماذا تم إصدار مثل هذه الصحيفة المبتذلة، فهل يمكن تسمية هذا الإسفاف تجديدًا للدين، أم هو تجديف في الدين؟.


فالذي يبدو للمراقب المنصف أن شعار "الحرب على الإرهاب" لم يعد مجرد شعار، بل بات خطًا مرسومًا وبدقة يسير عليه عملاء أمريكا في بلادنا، لقد أرادت أمريكا من خلال هذا الشعار إرهاب أبناء الأمة الإسلامية، الذين باتوا يتوجهون بقلوبهم نحو مشروع عظيم للأمة طالما كان هو الحصن الحصين والسد المنيع الذي حمى الأمة لقرون وأبعد عنها عادية الأعداء، وتحطمت على أبوابه أطماع الطامعين، إنه مشروع الخلافة العظيم، خلافة النبوة الوعد الموعود والبشرى العظيمة من رسول الله ﷺ لهذه الأمة الكريمة.


لقد تلقف العملاء التعليمات من سيدتهم أمريكا وقاموا ينفذونها بدقة ظنًا منهم أنهم سينجحون في تحقيق ما تريده أمريكا وفي إرضائها وتطييب خاطرها، ونسوا أن ما يقومون به اليوم قام به أسلافهم في العمالة بالأمس، لقد نسي هؤلاء أن المناهج التي يسهرون على تغييرها والحذف منها، هي من صنع الكافر المستعمر الذي ظن كما ظنوا أنها يمكن أن تُبعد الأمة عن دينها، وأنها يمكن أن تكون سببًا في فقد الأمة لثقتها في دينها. وأنه وإن كان الغرب قد نجح في تخريج عدد كبير من أبناء الأمة من تلك المدارس وبتلك المناهج الدراسية التي سهر على وضعها، وقد انضبعوا بالغرب وثقافته، وقام بإسناد مقاليد الحكم ومفاصل الحياة الفكرية والثقافية والتعليمية في بلاد المسلمين إلى هؤلاء، إلا أنه أيضًا لم يستطع أن يحول بين الأمة وبين إسلامها النقي الصافي، فخرج من هذه المدارس والجامعات أيضًا من رفض الغرب وبضاعته المزجاة وأخذ الإسلام عقيدة عقلية ينبثق منها نظام، وحمل الدعوة للإسلام وجعل غايته إعادة الأمة لسابق عزها ومجدها خير أمة أخرجت للناس.


كما وفات أيضًا العملاء الجدد، أن ما ينادون به اليوم من دعوى تجديد الخطاب الديني، قام به أيضًا أسلافهم في العمالة من قبل ولم تنفعهم طويلًا، وأنه وإن كان ما يزال لمن سُمّوا آنذاك برجال الإصلاح الديني بعض المؤيدين والمبهورين بما صنعوا، وبعض المخدوعين فيهم، إلا أن الكثير من أبناء الأمة قد أدرك واقع هؤلاء ورفض ما قدموه من فكر انهزامي بني على فكرة التوفيق بين الحضارة الغربية والإسلام. لقد حاول المجددون القدامى كالأفغاني ومحمد عبده وتلاميذهم تفريغ الإسلام من محتواه وتدجينه كي يتعايش مع الغرب الكافر ويرضى أبناؤه بالعيش أذلاء تحت سطوة الكافر المستعمر، ينهب خيراتهم ويقتل أبناءهم، فهل نجح في ذلك لوقت طويل أم أن الأمة ما لبثت أن لفظت هؤلاء وما أنتجوه من فكر منحط، لا هو يشبه الإسلام ولا الإسلام يشبهه.


وبرغم أن الذين قاموا بذلك كانوا من الذكاء والفطنة وسعة العلم والاطلاع، حتى كانت تسبق أسماءهم ألقابٌ برّاقة رنانة كالإمام والمجدد وعميد الأدب العربي ورئيس مجمع اللغة العربية وغيرها من الألقاب، إلا أنهم فشلوا في إبعاد الأمة إبعادًا تامًا عن عقيدتها وتاريخها وحضارتها فإذا بالأمة تعود سريعًا لتتمسك بدينها باعتباره المبدأ الصحيح الذي فيه وحده نجاتها وفوزها في الدنيا والآخرة.


فما بالنا اليوم ومن يقوم على التجديد الديني هذا رجال أقل شأنًا وأضحل علمًا وأقل ذكاءً ممن قاموا بجولته الأولى تحت إشراف الكافر المستعمر، فمما لا شك فيه أن فشلهم سيكون حتميًا وسريعًا، فمن خيبتهم أن يتولى القيام على هذا الأمر أمثال إسلام بحيري وإبراهيم عيسى وسيد القمني وغيرهم ممن لفظتهم الأمة وأدركت واقعهم، ونياتهم الخبيثة وغايتهم المنحطة.


إنه وإن كان التجديد مطلبًا شرعيًا إلا أن له رجاله الذين ينبغي أن يتولوا القيام به على وجهه، وله أصوله وقواعده، فلا يقوم به إلا مسلم عالم عدل يعمل على إعادة الدين إلى حالته الصافية النقية التي كانت عليه أيام النبي ﷺ وصحابته رضوان الله عليهم فهمًا وتطبيقًا، علمًا وعملًا، أي يعمل على إحياء ما اندرس من العمل بالكتاب والسنة، وهو ليس بابًا مفتوحًا لكل من هبّ ودبّ، ولا القصد منه الإتيان بدين جديد يتوافق ويتلاءم ويتماشى مع العصر كما يراد من إطلاق تلك الدعوة مرة ثانية هذه الأيام، دين جديد لا سياسة فيه، ولا قتال ولا جهاد، دين كهنوتي مُنْزَوٍ في الزاوية والمسجد لا أثر له في الحياة، مفصول عنها، لا حياة فيه.


وما كان للدين الخاتم أن يكون هكذا، فهو دين حي حيوي قائم بذاته، له منظومته العقدية والفكرية الفريدة، تكفل رب العالمين بحفظ كتابه المبين، القرآن الكريم، من أن تطاله أيدي التبديل والتحريف والعبث، قال رسوله الكريم ﷺ «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها»، وهذا التجديد إذا تعلق بالنص يكون بإعادة العمل به على مستوى الفرد والجماعة والدولة، وإذا تعلق بالفهم يكون بضبط العقل وعدم إطلاق العنان له في التعامل مع النص بحيث تكون السيادة له على النص كما يريد المحرفون الجدد، بل لا بد من كبح جماح العقل بحمله على الانضباط بضوابط الفهم الشرعي. أما ما يقوم به هؤلاء برعاية أعداء الأمة وتحت إشرافهم فهو التلفيق والتحريف بعينه وهو مردود عليهم وعلى من يقف خلفهم ومكر أولئك هو يبور.


﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شريف زايد - رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

More from مقالات

نَفائِسُ الثَّمَراتِ - لسان العارف من وراء قلبه

نَفائِسُ الثَّمَراتِ

لسان العارف من وراء قلبه

حسن بصری شنید مردی بسیار سخن می‌گوید، پس گفت: ای پسر برادرم زبانت را نگه دار، همانا گفته شده: هیچ چیز سزاوارتر به زندان از زبان نیست.

و روایت شده است که پیامبر صلی الله علیه و سلم فرمود: (آیا جز درو شده های زبانشان مردم را با صورت در آتش می اندازد؟) دارمی آن را مرسلاً روایت کرده، و ابن عبدالبر، و ابن ابی شیبه، و ابن مبارک.

و می گفت: زبان عارف از پشت قلبش است، پس هرگاه بخواهد سخن بگوید فکر می کند، اگر سخن به نفع او بود، سخن می گوید، و اگر به ضررش بود، سکوت می کند. و قلب نادان پشت زبانش است، هرگاه قصد سخنی کند، می گوید.

آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه

لأبي الفرج ابن الجوزي

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

چگونه اسلام وارد سودان شد؟

چگونه اسلام وارد سودان شد؟

سودان امروزی با جغرافیای شناخته شده‌اش، قبل از ورود مسلمانان، یک نهاد سیاسی، فرهنگی یا دینی متحد را نشان نمی‌داد، زیرا نژادها، ملیت‌ها و باورهای مختلفی در آن پراکنده بودند. در شمال، جایی که نوبی‌ها زندگی می‌کردند، مسیحیت ارتدوکس به عنوان یک عقیده و زبان نوبی با لهجه‌های مختلف به عنوان زبان سیاست، فرهنگ و مکالمه رایج بود. اما در شرق، قبایل بجه زندگی می‌کنند که از قبایل حامی (منسوب به حام پسر نوح) هستند و زبان، فرهنگ جداگانه و عقیده متفاوتی نسبت به شمال دارند. اگر به سمت جنوب برویم، قبایل زنگی را با چهره‌های متمایز، زبان‌های خاص و باورهای بت‌پرستانه می‌یابیم. وضعیت در غرب نیز به همین منوال است. ([1])

این تنوع و تکثر قومی و فرهنگی از بارزترین ویژگی‌ها و خصوصیات ترکیب جمعیتی سودان قبل از ورود اسلام است و ناشی از عوامل متعددی است، از جمله اینکه سودان از موقعیت جغرافیایی استراتژیک در شمال شرق آفریقا برخوردار است. این کشور دروازه‌ای به شاخ آفریقا و حلقه‌ای ارتباطی بین جهان عرب و شمال آفریقا و بین جنوب صحرای بزرگ آفریقا به شمار می‌رود. این موقعیت به آن نقش مهمی در ارتباطات تمدنی و فرهنگی و تعاملات سیاسی و اقتصادی در طول تاریخ داده است. علاوه بر این، دارای منافذ دریایی حیاتی در دریای سرخ است که یکی از مهمترین گذرگاه‌های تجاری در جهان است.

می‌توان به اولین هجرت صحابه (رضوان الله علیهم) به سرزمین حبشه (در رجب سال پنجم نبوت، یعنی سال دوم آشکار شدن دعوت) به عنوان اولین نشانه‌های ارتباط زودهنگام بین اسلام نوپا و جوامع شرق سودان نگریست. اگرچه هدف از این هجرت در اصل جستجوی پناهگاهی امن از آزار و اذیت در مکه بود، اما این گام آغاز حضور اولیه اسلامی در فضای آفریقایی و سودانی را رقم زد. پیامبر ﷺ در سال 6 هجری قمری نامه‌ای را به همراه فرستاده خود عمرو بن امیه به نجاشی فرستاد و او را به اسلام دعوت کرد ([2]) و نجاشی در پاسخ نامه‌ای فرستاد که در آن پذیرش خود را نشان داد.

با فتح مصر توسط عمرو بن عاص در زمان خلافت عمر بن خطاب در سال 20 هجری قمری/641 میلادی، نوبی‌ها احساس خطر کردند، زیرا دولت اسلامی شروع به تثبیت نفوذ اداری و سیاسی خود بر دره نیل شمالی، به ویژه در صعید مصر کرد که امتداد استراتژیک و جغرافیایی پادشاهی‌های نوبه سودان بود. بنابراین، پادشاهی‌های نوبه به عنوان واکنشی دفاعی، حملات پیشگیرانه‌ای را به صعید مصر آغاز کردند. خلیفه عمر بن خطاب (رضی الله عنه) به والی مصر، عمرو بن عاص، دستور داد تا گروه‌هایی را به سمت سرزمین نوبه در سودان بفرستد تا مرزهای جنوبی مصر را تأمین کند و دعوت اسلامی را ابلاغ کند. به نوبه خود، عمرو بن عاص ارتشی را به فرماندهی عقبه بن نافع الفهری در سال 21 هجری قمری به سوی آنها فرستاد، اما ارتش مجبور به عقب‌نشینی شد، زیرا مردم نوبه با شدت زیادی با آنها مقابله کردند و بسیاری از مسلمانان با چشم‌های از حدقه درآمده بازگشتند، زیرا نوبی‌ها تیراندازان ماهری بودند و تیرهایشان به طور دقیق حتی به چشم‌ها نیز اصابت می‌کرد، به همین دلیل مسلمانان آنها را "تیراندازان حدقه" نامیدند. در سال 26 هجری قمری (647 میلادی)، عبدالله بن ابی السرح در زمان عثمان بن عفان به عنوان والی مصر منصوب شد و با آماده‌سازی یک کارزار مجهز، برای مقابله با نوبی‌ها آماده شد و توانست به سمت جنوب تا دنقلا*، پایتخت پادشاهی نوبه مسیحی در سال 31 هجری قمری/652 میلادی پیشروی کند و شهر را به شدت محاصره کند. هنگامی که آنها خواستار صلح و سازش شدند، عبدالله بن ابی السرح با خواسته آنها موافقت کرد ([3]). و صلحی با آنها منعقد کرد که به عهد یا توافقنامه بقط** معروف شد و مسجدی در دُنقُلَة بنا کرد. محققان در معنای بقط تلاش کرده‌اند و برخی گفته‌اند که لاتین است و (Pactum) به معنای توافق است، اما مورخان و نویسندگان این صلح را مانند سایر معاهدات صلح که در آن مسلمانان جزیه را بر کسانی که با آنها صلح می‌کردند تحمیل می‌کردند، نمی‌دانند، بلکه آن را توافق یا آتش‌بسی بین مسلمانان و نوبه می‌دانند.

عبدالله بن ابی السرح با آنها پیمان بست که مسلمانان به آنها حمله نکنند و نوبی‌ها می‌توانند به سرزمین مسلمانان وارد شوند، اما نه برای اقامت، بلکه فقط برای عبور، و نوبی‌ها باید از مسلمانان یا معاهدانی که به سرزمین آنها وارد می‌شوند محافظت کنند تا زمانی که از آن خارج شوند ([4]). و باید مسجدی را که مسلمانان در دنقله ساخته‌اند، حفظ کنند و آن را جارو بزنند و روشن کنند و گرامی بدارند و از نمازگزار منع نکنند و هر سال 360 سر از بهترین بردگان خود را بپردازند و در مقابل، مسلمانان هر ساله مقادیری غلات و لباس به آنها بدهند (زیرا پادشاه نوبه از کمبود غذا در کشورش شکایت کرده بود)، اما متعهد به دفع دشمن یا مهاجم به سرزمین خود نیستند. با این صلح، مسلمانان از سلامت مرزهای خود از ناحیه جنوب اطمینان حاصل کردند و تجارت فرامرزی بین دو کشور را تضمین کردند و از بازوهای قوی نوبه در خدمت دولت بهره‌مند شدند. با حرکت کالاها، افکار نیز منتقل می‌شدند و مبلغان و بازرگانان نقش محوری در گسترش اسلام در سرزمین نوبه از طریق دعوت مسالمت‌آمیز، به ویژه از طریق رفتار خوب داشتند. کاروان‌های تجاری همانطور که کالاهای تجاری را حمل می‌کردند، عقیده، زبان، تمدن و سبک زندگی را نیز حمل می‌کردند.

همچنین زبان عربی حضور فزاینده‌ای در زندگی روزمره جوامع سودانی، به ویژه در شمال سودان پیدا کرد. این توافقنامه نوعی ارتباط دائم بین مسلمانان و نوبی‌های مسیحی را به مدت شش قرن فراهم کرد ([5]). در این مدت، عقیده اسلامی از اواسط قرن هفتم میلادی توسط بازرگانان مسلمان و مهاجران عرب به بخش شمالی سودان شرقی نفوذ کرد. این مهاجرت‌های بزرگ عربی از 3 طریق صورت گرفت: اول: از مصر، و دوم از حجاز از طریق بنادر بادع، عیذاب و سواکن، و سوم: از مغرب و شمال آفریقا از طریق اواسط سودان. اما تأثیر این گروه‌ها به دلیل کوچک بودن حجم آنها در مقایسه با تعداد زیادی که از قرن نهم میلادی به سمت جنوب از مصر حرکت کردند، مؤثر نبود و در نتیجه آن، سرزمین بجه، نوبه و سودان میانه با عنصر عربی ادغام شدند. زیرا در آن زمان، خلیفه عباسی معتصم (218-227 هجری قمری/833-842 میلادی) تصمیم گرفت که به سربازان ترک تکیه کند و از سربازان عرب دست بکشد، که این یک نقطه عطف خطرناک در تاریخ عرب‌ها در مصر به حساب می‌آید. بنابراین، قرن سوم هجری/نهم میلادی شاهد مهاجرت‌های گسترده عربی به سودان و سپس نفوذ به دشت‌های وسیع جنوب و شرق بود ([6]). استقرار در این مناطق به ارتباط با مردم این سرزمین‌ها و تأثیرگذاری بر آنها و پذیرش اسلام و ورود به آن کمک کرد.

در قرن دوازدهم میلادی، پس از اشغال سرزمین فلسطین توسط صلیبیون، راه سینا برای حجاج مصری و مغربی دیگر امن نبود، بنابراین آنها به بندر عیذاب (معروف به بندر طلا و واقع در ساحل دریای سرخ) روی آوردند. هنگامی که جنبش حج در آن فعال شد و مسلمانان در رفت و آمد خود از سرزمین‌های مقدس در حجاز به آن رفت و آمد کردند، کشتی‌هایی که کالاهای یمن و هند را حمل می‌کردند شروع به لنگر انداختن در آنجا کردند و در نتیجه منطقه آن آباد شد و فعالیت آن افزایش یافت و عیذاب جایگاه ممتازی در زندگی دینی و تجاری مسلمانان به دست آورد. ([7])

از آنجا که پادشاهان نوبه هرگاه ضعفی از مسلمانان می‌دیدند، پیمان را می‌شکستند و به اسوان و مواضع مسلمانان در مصر، به ویژه در زمان پادشاهی داوود در سال 1272 میلادی حمله می‌کردند، مسلمانان مجبور شدند در زمان الظاهر بیبرس با آنها بجنگند و معاهده جدیدی بین دو طرف در سال 1276 میلادی منعقد شد و سرانجام سلطان الناصر بن قلاوون دنقلا را در سال 1317 میلادی فتح کرد و پادشاه نوبه، عبدالله پسر برادر پادشاه داوود در سال 1316 میلادی اسلام را پذیرفت و گسترش آن را در آنجا تسهیل کرد و سرزمین نوبه به طور کامل وارد اسلام شد.([8])

پادشاهی مسیحی علوه نیز در پی اتحاد بین قبایل العبدلاب عرب و الفونج زنگی در سال 1504 میلادی سرنگون شد و پادشاهی فونج اسلامی تأسیس شد که به نام "سلطنت سنار" به نسبت پایتخت و همچنین "پادشاهی آبی" نیز شناخته می‌شود و پادشاهی سنار اولین دولت عربی اسلامی است که پس از گسترش اسلام و زبان عربی در آن، در سرزمین سودان برپا شد([9]).

در نتیجه افزایش نفوذ عربی اسلامی، خاندان‌های سلطنتی در سرزمین‌های نوبه، علوه، سنار، تقلی و دارفور پس از اینکه مسیحی یا بت‌پرست بودند، مسلمان شدند. پذیرش اسلام توسط طبقه حاکم برای ایجاد یک انقلاب چند بعدی در تاریخ سودان کافی بود. خانواده‌های حاکم مسلمان شکل گرفتند و با آنها اولین نمونه‌های پادشاهی‌های سودانی اسلامی تأسیس شد که تأثیر زیادی در توانمندسازی این دین داشتند و به طور مؤثری در انتشار دین اسلام، تثبیت ارکان آن، استقرار پایه‌ها و ایجاد بنیادهای تمدن اسلامی در سرزمین سودان سهیم بودند. برخی از پادشاهان نقش مبلغان را در سرزمین خود ایفا کردند و نقش خود را به عنوان والیانی درک کردند که بر عهده آنها ابلاغ این دین و حفظ آن است، بنابراین شروع به امر به معروف و نهی از منکر کردند و به شریعت خدا حکم کردند و تا جایی که می‌توانستند عدالت را برقرار کردند و به سوی خدا دعوت کردند و در راه او جهاد کردند. ([10])

به این ترتیب، دعوت اسلام در این منطقه به شکلی قوی و مؤثر در میان طوفان‌های بت‌پرستی و کارزارهای تبلیغی مسیحی به پیش رفت. بنابراین، سودان یکی از مشهورترین مناطقی است که در آن دعوت مسالمت‌آمیز نمونه واقعی گسترش اسلام را نشان داد و توانایی مسلمانان در انتشار عقیده خود از طریق اقناع، استدلال و رفتار خوب برجسته شد. تجارت کاروانی و فقها نقش بزرگی در گسترش اسلام در سرزمین‌های سودانی ایفا کردند، به طوری که بازارها جایگزین میدان‌های جنگ شدند و امانتداری، صداقت و رفتار خوب جایگزین شمشیر در انتشار عقیده توحید شد([11]) و در این باره فقیه مورخ ابوالعباس احمد بابا التنبکتی می‌گوید: «اهل سودان داوطلبانه و بدون تسلط کسی بر آنها اسلام آوردند، مانند اهل کانو و برنو، ما نشنیده‌ایم که کسی قبل از اسلام آوردنشان بر آنها مسلط شده باشد».

#أزمة_السودان         #SudanCrisis

نوشته شده برای دفتر رسانه‌ای مرکزی حزب التحریر

م. درة البکوش

** پیوست: عهدنامه از امیر عبدالله بن سعد بن ابی سرح، برای بزرگ نوبه و همه مردم پادشاهی او:

"پیمانی که بر بزرگ و کوچک نوبه از مرز سرزمین اسوان تا مرز سرزمین علوه بسته شده است، اینکه عبدالله بن سعد، به آنها امان و آتش‌بسی داده است که بین آنها و مسلمانانی که همسایه آنها هستند، از اهل صعید مصر و سایر مسلمانان و اهل ذمه جاری است، اینکه شما ای گروه نوبه، در امان خدا و امان رسولش محمد پیامبر ﷺ هستید، اینکه ما با شما نجنگیم و جنگی علیه شما به پا نکنیم و به شما حمله نکنیم، مادامی که شما به شرایطی که بین ما و شماست پایبند باشید، اینکه شما به سرزمین ما وارد شوید و فقط عبور کنید و در آن اقامت نکنید و ما به سرزمین شما وارد شویم و فقط عبور کنیم و در آن اقامت نکنیم، و بر شماست که از هر مسلمانی یا معاهدی که به سرزمین شما وارد می‌شود یا به آن وارد می‌شود محافظت کنید، تا زمانی که از آن خارج شود، و بر شماست که هر برده فراری را که از بردگان مسلمانان به سوی شما می‌آید، برگردانید، تا آن را به سرزمین اسلام برگردانید و بر آن تسلط پیدا نکنید و از آن جلوگیری نکنید و متعرض مسلمانی که قصد آن را دارد نشوید تا زمانی که از او منصرف شود، و بر شماست که مسجدی را که مسلمانان در محوطه شهر شما ساخته‌اند، حفظ کنید و از نمازگزار در آن جلوگیری نکنید، و بر شماست که آن را جارو بزنید و روشن کنید و گرامی بدارید، و بر شماست که در هر سال سیصد و شصت سر بپردازید، و آن را به امام مسلمانان از بهترین بردگان سرزمین خود غیر معیوب بپردازید، که در آن مرد و زن باشد، و در آن پیر فرتوت و پیرزن و کودکی که به سن بلوغ نرسیده باشد نباشد، و آن را به والی اسوان بپردازید، و بر مسلمانان نیست که دشمنی را که به شما روی می‌آورد دفع کنند یا از شما منع کنند، از مرز سرزمین علوه تا سرزمین اسوان، پس اگر شما برده مسلمان را پناه دهید یا مسلمانی یا معاهدی را بکشید، یا متعرض مسجدی شوید که مسلمانان در محوطه شهر شما ساخته‌اند با تخریب یا جلوگیری، یا چیزی از سیصد و شصت سر را منع کنید، پس این آتش‌بس و امان از شما برداشته می‌شود و ما و شما به حالت مساوی برمی‌گردیم تا خدا بین ما حکم کند، و او بهترین حاکمان است، بر این پیمان خدا و میثاق و ذمه او و ذمه رسولش محمد ﷺ، و ما بر شما داریم بزرگترین چیزی را که به آن دین دارید، از ذمه مسیح و ذمه حواریون و ذمه کسی که از اهل دین و ملت خود بزرگ می‌شمارید.

خدا شاهد بین ما و شما بر این است. نوشته شده توسط عمرو بن شرحبیل در رمضان سال سی و یکم".


[1] ورود اسلام به سودان و تأثیر آن در تصحیح عقاید، نوشته دکتر صلاح ابراهیم عیسی

[2] باب دهم از کتاب تنویر الغبش فی فضل اهل السودان والحبش، نوشته ابن جوزی

* سرزمین نوبه قبل از اسلام به 3 پادشاهی تقسیم می‌شد: نوبه، مقره و علوه (از اسوان در جنوب تا خارطوم کنونی)، سپس پس از آن دو پادشاهی نوبه و مقره بین سال 570 میلادی تا سال 652 میلادی متحد شدند و پادشاهی نوبه نامیده شد و پایتخت آن دنقلا بود

[3] فتوح البلدان نوشته امام احمد بن یحیی بن جابر البغدادی (معروف به بلاذری)

** برای خواندن متن کامل پیمان، به پیوست مراجعه کنید

[4] اسلام و نوبه در قرون وسطی، نوشته دکتر مصطفی محمد سعد

[5] اسلام در سودان، نوشته ج.اسپنسر تریمینگهام

[6] انتشار اسلام در آفریقای جنوب صحرا، نوشته یوسف فضل حسن

[7] سودان در گذر قرون، نوشته دکتر مکی شبیکه

[8] سودان، نوشته محمود شاکر

[9] نگاهی به تاریخ پادشاهی فونج اسلامی (910 - 1237 هجری/ 1504 - 1821 میلادی)، نوشته دکتر طیب بوجمعه نعیمه

[10] اسلام و نوبه در قرون وسطی، نوشته دکتر مصطفی محمد سعد

[11] مطالعاتی در تاریخ اسلام و خاندان‌های حاکم در آفریقای جنوب صحرا، نوشته دکتر نور الدین الشعبانی