بيان صحفي
الأمم المتّحدة هي "الطاغوت" الجديد، فيجب على المؤمنين أن يكفروا بها!
(مترجم)
بمناسبة الذكرى السّابعة والسّبعين لانضمام أفغانستان كعضو في الأمم المتحدة، أفاد ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم إمارة أفغانستان الإسلامية، لطولو نيوز، بالقول "إن التزامنا بقوانينهم مرهون بالاعتراف الرسمي بإمارة أفغانستان الإسلامية، وبمجرد الاعتراف بها، سوف نلتزم بها، بتلك القوانين والمعايير المتوافقة مع الشريعة الإسلامية". وأكدّ كذلك على ضرورة تمثيل الإمارة الإسلامية في الأمم المتحدة، داعياً إلى الاعتراف بحقوق الشعب الأفغاني في المنظمة، بما في ذلك تخصيص مقعد ووضع مناسب.
إن المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية أفغانستان يود ذكر النقاط التالية من باب النصيحة والتذكير لإمارة أفغانستان الإسلامية:
1- إن الأمم المتحدة تاريخياً هي وريثة تلك الدول الأوروبية النصرانية التي توحدت ضد الجهاد وفتوحات الخلافة العثمانية، وتمكنت أخيراً من إلغاء الخلافة وتقسيم أراضي المسلمين فيما بينها.
2- منذ نشأتها وحتى الآن، تعمل الأمم المتحدة على منع إعادة إقامة الخلافة الراشدة، وتستمر في العمل بهدف ضمان وإدارة مصالح القوى الاستعمارية داخل بلاد المسلمين.
3- جميع قوانين الأمم المتحدة واتفاقياتها وقراراتها تمّت صياغتها في المقام الأول من جانب القوى الاستعمارية الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة. وإن تلك القوانين تعمل على تعزيز معتقدات وأنظمة الكفر والطاغوت، التي لا تتعارض فقط مع الإسلام والمسلمين، بل أيضاً مع الإنسانية والطبيعة البشرية.
4- إنّ مشاركة وتمثيل الدول الاستبدادية (الجبرية) التي تحكم بلاد المسلمين، في الأمم المتحدة، قد فشلت دائما في حماية الإسلام والأمة الإسلامية من الأذى الذي يسببه الكفار والمستعمرون.
فالقوى المهيمنة في هذه المنظمة هي الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، والتي تضمُّ القوى الاستعمارية الكبرى ومحتلي العصر الحديث. وفي الوقت نفسه، فإن الدول العربية وغير العربية الأخرى تكتفي بالمراقبة، بشكل سلبي أو غير نشط، مثل المتفرجين أو المشاهدين، حيث تشهد القهر والاحتلال والاستعمار لبلادها. ويشكل الوضع المستمر في فلسطين والاحتلال السابق لأفغانستان والعراق أمثلة صارخة على هذه الديناميكية.
5- يجب على كل مسلم أن يؤمن بأن الإسلام يقدم أسلوب حياة متكامل للبشرية جمعاء. فالإسلام يشمل كافة جوانب الحياة من الزواج إلى العلاقات الدولية، ويقدم مبادئ توجيهية لجميع جوانب الواقع، ترتكز على الشريعة الإسلامية.
ولذلك فإن تصرفاتنا وسلوكنا السياسي ينبغي أن يسترشد بمبدأ أن "كل ما لم يأت به الإسلام، سواء أكان موافقا له أو مخالفا، فهو مرفوض من الأمة الإسلامية". وينشأ هذا الموقف من أن جميع الدول في الحكم الجبري (الأنظمة الاستبدادية كما أخبر النبي ﷺ) قد تبنت تكليفات وقيم وقوانين وأنظمة بحجة "لن نقبل إلاّ ما لا يتناقض مع الإسلام".
إن النظام العالمي القائم، بما في ذلك الأمم المتحدة ومختلف المنظمات الدولية، هو ضدّ الإسلام والمسلمين، ولا يروج إلاّ لمظاهر الطاغوت. وبالنظر إلى فترة النضال والجهاد والتضحيات التي دامت 20 عاماً، فمن غير المقبول أن تنحاز الإمارة الإسلامية إلى الدول الجبرية غير الإسلامية، بل يجب أن تسعى إلى أن تصبح مركزاً رائداً يتحدى نظام الطاغوت الحالي، ويهدف إلى إقامة نظام/ دولة إسلامية عالمية.
إن أي دولة تسعى لأن تكون إسلامية يجب أن تعارض بشكل أساسي النظام العالمي القائم. وعليها رفض المشاركة في الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية غير الإسلامية، والعمل على تحرير جميع أراضي المسلمين من سيطرة الأنظمة الاستبدادية (الجبرية)، بهدف دمجها في الدولة الإسلامية العالمية من خلال السياسة الخارجية الإسلامية، التي تشمل الدعوة والجهاد، حتى يتسنى لها تفكيك النظام العالمي الحالي الذي لا يهدد الإسلام والمسلمين فحسب، بل كل البشر والطبيعة البشرية على وجه الأرض، وذلك من خلال إقامة نظام عالمي جديد على أساس القيم الإسلامية الصحيحة.
﴿قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية أفغانستان