الخلافة فرض قبل الثورات وبعدها
June 17, 2018

الخلافة فرض قبل الثورات وبعدها

بسم الله الرحمن الرحيم

الخلافة فرض قبل الثورات وبعدها

مع أن الله فرض علينا إقامة الخلافة، التي هي رئاسة عامة للمسلمين جميعاً في الدنيا لإقامة أحكام الشرع الإسلامي، وحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم، ومع أن المدة التي أجاز لنا الشرع أن نبقى فيها بدون خليفة هي ثلاثة أيام لا أكثر، إلا أننا لا نزال ومنذ ما يُقارب المئة عام نُحكم في ظل العلمانية بأحكام وضعية منبثقة عن القوانين الفرنسية والإنجليزية وعقول البشر، بينما أحكام الله مبعَدة تماماً عن التطبيق في واقع الحياة.

أيها المسلمون.. إن إقامةَ خليفةٍ فرضٌ على المسلمين كافة في جميع أقطار العالم، والقيام به واجب لا تخيير فيه ولا هوادة في شأنه، والتقصير فيه معصية من أكبر المعاصي، يعذب الله عليها أشد العذاب كالتقصير بفرض الصلاة والزكاة وغيرها من الفروض. وهو فرض ليس مرتبطاً بثورة الشام أو غيرها من ثورات بلاد المسلمين، بل هو فرض قبل الثورات وبعدها، وهو أعظم الفرائض، بل تاج الفروض.

والأدلة على فرضية إقامة الخـلافة متوافرة في الكتاب والسنة وإجماع الصحابة.

فأما من الكتاب، فقوله سبحانه مخاطباً رسوله ﷺ: ﴿فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾.

وأما من السنّة فما رواه مسلم عن طريق نافع قال: قال لي ابن عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ، لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً». فالنبي ﷺ فرض على كل مسلم أن تكون في عنقه بيعة، ووصف من يموت وليس في عنقه بيعة بأنه مات ميتة جاهلية. ووجود الخليفة هو الذي يجعل في عنق كل مسلم بيعة، حيث لا تكون البيعة إلا للخليفة. وكذلك ما رواه مسلم عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ، يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ، وَيُتَّقَى بِهِ».

وأما إجماع الصحابة فإنهم رضوان الله عليهم أجمعوا على لزوم إقامة خليفة لرسول الله ﷺ بعد موته، وأجمعوا على إقامة خليفة لأبي بكر، ثم لعمر، ثم لعثمان بعد وفاة كل منهم. وقد ظهر تأكيد إجماع الصحابة على إقامة خليفة من تأخيرهم دفن رسول الله ﷺ عقب وفاته، واشتغالهم بنصب خليفة له، مع أن دفن الميت عقب وفاته فرض. وعظم فرض إقامة الخليفة هو الذي جعل الصحابة يتركون رسول الله ﷺ مسجى في فراشه ليليتين كاملتين، منشغلين بفرض إقامة خليفة له.

وقد أجمع الصحابة كلهم طوال أيام حياتهم على وجوب نصب الخليفة، ومع اختلافهم أحياناً على الشخص الذي ينتخب خليفة فإنهم لم يختلفوا مطلقاً على إقامة خليفة، لا عند وفاة رسول الله، ولا عند وفاة أي خليفة من الخلفاء الراشدين، حتى إن عُمر رضي الله عنه وعند ظهور تحقق وفاته من الطعنة، رشّح ستة من كبار الصحابة، هم عثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص، وأوصى أنه إذا لم يتفقوا على الخليفة في ثلاثة أيام فليُقتل المخالف. ووكّل بذلك، أي بقتل المخالف، خمسين رجلاً من المسلمين على رأسهم أبو طلحة الأنصاري.

أيها المسلمون في الشام.. منذ سقوط الخلافة ونحن نعيش أصعب الأوضاع، احتلالاً مباشراً من الكافر المستعمر، ثم حكّاماً عملاء كانوا أشد على المسلمين من سادتهم المستعمرين، ثم قادة فصائل نراهم يسيرون على خُطا من سبقهم.. والحق أنه لو كان لنا دولة وخلافة لما أطبقت الرأسمالية المتوحشة على حياة المسلمين والبشر عامةً طوال قرن كامل.

أيها المسلمون في الشام.. إن انتصار الثورة ونجاحها في التخلص من طاغية الشام ونظامه العلماني الحاقد لمرتبط حتماً بعودتنا إلى الله، وطلب النصر والعون والدعم منه وحده، والقيام بفرائضه والانتهاء عن محرّماته، خاصةً بعد أن رمتنا الدنيا عن قوس واحدة. فمن كان الله معه فمن عليه؟! ومن كان الله عليه فمن معه؟! وإننا في حزب التحرير كنا وسنبقى الناصحين الأمناء لأبناء أمتنا، نقول الحق لا نخشى في الله لومة لائم، ولذلك تشنّ علينا الحملات وموجات التشكيك والافتراء والبهتان كل حين، وليس آخرها هجمة العلمانيين بعد مظاهرة إدلب الأخيرة، إلا أن ذلك لا يزيدنا بفضل الله إلا قوة وصلابة وتمسكاً بما نحن عليه من الحق، مستبشرين بوعد الله بنصره وتمكينه. فهلمَّ يا أهل الشام إلى ميثاقٍ فيما بينكم تتعاهدون فيه على إقامة الخلافة على منهاج النبوة، وميثاق مع ربكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً وأن تقيموا شرعه ولا تخشوا معه أحداً. فالله سبحانه هو مالك الملك، يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء...

﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ

المزيد من القسم null

إلى المخلصين من وجهاء المحرر، وإلى المثقفين والمؤثرين وأصحاب الفعاليات والمهتمين بالشأن العام فيه

 
إلى المخلصين من وجهاء المحرر، وإلى المثقفين والمؤثرين
وأصحاب الفعاليات والمهتمين بالشأن العام فيه


الإخوة الأفاضل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:


أدركوا سفينة ثورتكم قبل فوات الأوان فقد اتسع الخرق... وأنقذوا تضحيات شهدائكم ودمائهم التي بُذلتْ قبل أن تباع في بازارات الإجرام والعهر السياسي في جنيف وأستانة وسوتشي.


ها أنتم ترون بأم أعينكم أين وصل حالنا، وأي خطر يتهددنا وأي مجهول ينتظرنا، ما لم نتدارك أمرنا ونتمسك بثوابتنا ونصحح مسار ثورتنا ونعتصم بحبل ربنا ونعمل وفق أمره ونسعى لتطبيق شرعه.


إن المكائد والمؤامرات كما ترون قد أحاطت بنا من كل جانب وتكالب علينا القريب والبعيد، قتلٌ وتهجيرٌ وتدميرٌ، يرافقه هدن ومؤتمرات ومفاوضات وما ذلك إلا للقضاء على كل عمل صادق مخلص يقوم به أبناؤنا المخلصون لإعادتنا في النهاية إن استطاعوا إلى حظيرة نظام الإجرام ليحكمنا بالكفر وليسومنا - كما كان سابقا - أصناف الظلم والبطش والقهر.


فهل نرضى بأن تُباع دماء الشهداء وتذهب التضحيات هدرا بسكوتنا وتقاعسنا أو نكون كما أمرنا ربنا رجالا يصدعون بالحق ويتمسكون به ويقومون بما أوجبه الله عليهم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والأخذ على يد كل ظالمٍ ومتاجرٍ رَكَن إلى أعدائنا أو تآمر معهم؟ فإذا قمنا بما أمر الله كنا كما أخبرنا رسولنا الكريم e بمنزلة سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب أما إذا سكتنا وتقاعسنا فالخطر الذي ينتظرنا عظيم عظيم.


وأنتم ترون بأم أعينكم كيف أن أعداءنا يقصفون بلداتنا وقرانا فيدمرون ويقتلون وليجعلونا نرضى بمقررات مؤتمراتهم وبسراب أمنهم الكاذب الذي يُمنُّوننا به، وها هم في مؤتمر أستانة الجديد يريدون أن يفرضوا ما اتفقوا عليه سابقا من منطقة عازلة وهدنة شاملة تمكنهم من حصر الثائرين المخلصين في منطقة محدودة ضيقة، ويكون ذلك خطوة جديدة للقضاء عليهم.


إننا إخوانكم في حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله: نخاطبكم خطاب الأخ الناصح الذي يدلكم على الخير الذي فيه رضا ربنا وصلاح أمرنا.


ندعوكم كي تستعيدوا قراركم وسلطانكم الذي سُلب منكم بالظلم والتسلط، وأن تقوموا بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والأخذ على يد الظالم وكل من يريد المتاجرة بتضحياتنا وبدماء أبنائنا في سوق الهدن والمؤتمرات،


ندعوكم أن تعملوا جاهدين أنتم ومن حولكم لنصرة مشروع الإسلام العظيم "مشروع الخلافة الراشدة على منهاج النبوة" ففيه وحده عزنا وفلاحنا في الدنيا والآخرة، فهو الوحيد القادر على جمع شتاتنا وتوحيد صفوفنا وتصحيح مسارنا لنحقق الأمن الحقيقي والخلاص الحقيقي مما نعانيه ونكابده من ظلم وقهر، فخلاصنا بأيدينا لا بأيدي الدول الإقليمية أدوات أمريكا وأذنابها في ديارنا...


لقد اجتمع أعداؤنا للقضاء علينا ولا نجاة لنا إلا بالاعتصام بحبل ربنا وأن يقوم كل واحد منا بدوره ويبذل قصارى جهده فيجمع مَن حوله مِن أهله وإخوانهم ليكون الجميع يدا واحدة لاستعادة سلطاننا وتصحيح مسارنا، وليكونوا سدا منيعا لرفض مقررات المؤتمرات الخيانية وهدنها القاتلة، وقوة فاعلة للتحرر من قيود الداعمين، وتحطيم خطوطهم الحمراء...


إننا ندعوكم أن تتخذوا مواقف الرجال الرجال التي ترضي ربكم وتليق بكم لتكونوا كسعد بن معاذ وسعد بن عبادة وغيرهم من الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه ولا يقولنَّ أحدُنا: (ليس لنا من الأمر شيء وليس باليد حيلة) فالأمر خطير والكيد عظيم ونحن جميعا في مركب واحد إما أن نهلك جميعا أو ننجوا جميعا.


إن تغيير نظام الطاغية وإقامة حكم الإسلام هو واجب على كل مسلم ويجب الاستمرار في ذلك حتى تحقيق الهدف المنشود بإذن الله، ومن الخطأ الوقوف في منتصف الطريق بحثاً عن الحلول الوسط، وإلا كان المصير مظلماً وما حدث في مصر وتونس فيه عبرة لمن يعتبر.


فاحذروا مكر أعدائكم، وارفضوا مقررات مؤتمراتهم التآمرية، وخذوا على يد من يسلب سلطانكم، ويصادر قراركم، ويتاجر بمعاناتكم واسألوهم دائما وعند كل تصرف واستحقاق بلهجة صاحب الحق المحاسب (وماذا عن إسقاط النظام؟) واستمعوا نصح إخوانكم وكونوا كما أراد لكم ربكم ففي ذلك الفوز والفلاح والنجاة.


قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

لقد حان الوقت كي يقول المخلصون كلمتهم فيكسروا قيود الداعمين والمتآمرين ويحطموا خطوطهم الحمراء

لقد حان الوقت كي يقول المخلصون كلمتهم فيكسروا قيود الداعمين والمتآمرين
ويحطموا خطوطهم الحمراء


ما يزال نظام الإجرام والطيران الروسي الحاقد يقوم بمئات الطلعات الجوية ويلقي آلاف القذائف والصواريخ وفق سياسة الأرض المحروقة التي يتبعونها محاولين تقدم قواتهم للسيطرة على بلدات ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي... ومع ذلك يقاومهم الناس بإمكانياتهم البسيطة ويجعلون تقدمهم صعباً متعثرا، ومن ثم تشهد بعض المناطق أعمال كر وفر وتبادل للسيطرة عليها!


لقد أكدت الأحداث التي نشهدها على الأرض حقائق بات الجميع يدركها وقد أكّدنا عليها سابقا ونعود لنذكِّر بها إخواننا وأهلنا في هذه الفترة الحاسمة التي تمر بها ثورة الشام ويتعاظم فيها كيد أعدائها:


لقد ظهر جليا ضعف قوات نظام الإجرام وانخفاض معنويات جنوده وعدم قدرتهم على المواجهة وحسم المعارك على الأرض رغم حشد قواته الأرضية والجوية واستخدام الكثافة النيرانية... ولولا المساعدات الدولية له بتخطيط من أمريكا وروسيا، والدعم الإقليمي المباشر له من إيران وأشياعها، ثم الصمت التركي والرضا الظاهر أو من وراء ستار... ثم تلك الآثار القاتلة للمؤتمرات والمفاوضات في أستانة وسوتشي وأخواتها التي قادوا الفصائل للانغماس في موبقاتها! لولا ذلك لهلك نظام الإجرام منذ زمن.


وهكذا فإن نظام الإجرام لم يستولِ على المناطق المحررة بسبب قوته وتفوقه، بل بسبب الدعم الدولي والإقليمي ثم أفخاخ المفاوضات والمؤتمرات التي عمد الغرب الكافر ومن يتآمر معه من دول المنطقة إلى خداع قادة المنظومة الفصائلية بها وفرضها عليهم، وقد كسب النظام بهذه المؤتمرات والمفاوضات فوق ما كسبه عسكرياً! وسهّل له ذلك انخداع قادة المنظومة الفصائلية بوعود الضامنين وارتباطهم بالداعمين والتزامهم بالخطوط الحمراء التي وضعوها... وعليه فلا بد من قطع حبائل الداعمين والدول المتآمرة على الثورة، والاعتصام بحبل الله المتين والتوكل عليه وحده، ونحن على ثقة أنه منجز وعده للمخلصين من عباده بالنصر والتمكين. ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾.


لم يعد يخفى على أحد أن مقررات المؤتمرات جميعها من جنيف إلى سوتشي إنما هي لإعادة الشرعية الدولية لنظام العمالة في دمشق وللقضاء على ثورة الشام والمخلصين من أبنائها عن طريق حرف مسارها وترويض حاضنتها وإدخال اليأس والقنوط إلى نفوس الحاضنة، ولكن كيف يكون ذلك وحاضنة الثورة قد ضحت وتحملت الكثير وعانت التهجير والتقتيل وتدمير البيوت والقرى؟ إن الواجب أن تتمسك بحبل الله المتين وأن تقف في وجه ما يحاك لها من مؤامرات، وأن لا يخالطها اليأس، بل تستمر ثابتة على الحق الذي تحركت من أجله، وتلتف حول المخلصين من أبنائها وتنبذ من صفوفها كل المتعاونين مع الكفار المستعمرين وعملائهم...


إن الواجب هو السير على بصيرة والتمسك بالمشروع الذي يرضي ربنا وينبثق من عقيدتنا "مشروع الخلافة على منهاج النبوة" الذي يجب السعي لإقامته على أنقاض نظام الكفر والقمع والإجرام وذلك ابتغاء مرضاة ربنا من أجل نصرة دينه وإقامة دولته ورفع راية لا إله إلا الله محمد رسول الله خفاقة على أرض الشام المباركة ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.


إن إخوانكم في حزب التحرير، الرائد الذي لا يكذب أهله والذي يقوم بما أوجبه الله عليه من العمل لاستئناف الحياة الإسلامية وفق طريقة الرسول e ويقوم بكشف خطط الدول الكافرة والمتآمرة ومكرهم بالإسلام والمسلمين عامة وبالمخلصين من أهل الشام خاصة، إن إخوانكم يمحضونكم النصح فيحذرونكم من مكر أعدائنا ومما يكيدون لنا... إننا ندعوكم أن تعملوا معنا فتنصروا مشروع الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة ففي ذلك فلاحنا ونجاتنا وحياتنا في الدنيا والآخرة. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.