February 21, 2008

بيان صحفي الدولة هي من يرفع الأسعار عبر الرسوم والجبايات والاحتكار الحرام

ارتفع سعر جوال الدقيق زنة (50) كيلوجرام من (90) جنيه إلى (117) جنيه بنسبة زيادة قدرها 23% ليصبح سعر الطن تسليم المخابز (2.340) جنيهاً، مما انعكس على قوت الناس اليومي من الخبز لتتزامن هذه الزيادات مع زيادات أخرى في أسعار المواد الغذائية ، ما جعل الحياة جحيماً لا يطاق. وقد بررت الدولة الزيادات بارتفاع أسعار القمح عالمياً ليصل إلى (700) دولار للطن. وإزاء هذا الواقع يجب أن نوضح:
أولاً: إن أسعار القمح عالمياً هي (470) دولاراً للطن (تسليم مارس 2008م) وليست (700) دولاراً كما ذكرت الدولة!!
ثانياً: الذي يرفع أسعار القمح هو الجبايات والرسوم والضرائب والجمارك التي تفرضها الدولة على القمح، بدءاً من رسوم الوارد والمواصفات ووقاية المحاصيل والصومعة والموانيء والدمغة والقيمة المضافة وجمارك الوارد وغيرها من الرسوم والجبايات التي تستعصي على الحصر. إذ تبلغ جملة هذه الجبايات والرسوم وغيرها أكثر من (90%) تضاف لسعر الطن الحقيقي، إذ أن سعر الطن عالمياً (968.2) جنيهاً مضافاً إليه الترحيل (110) جنيهاً ليصبح سعر الطن تسليم المطاحن (1078.2) جنيهاً ويباع للمخابز بمبلغ (2340) جنيهاً ما يعني أن الدولة تأخذ ما يقارب الألف جنيه في الطن الواحد، بعد أن تأخذ المطاحن أرباحها!!
إن كل هذه الرسوم والضرائب والجبايات التي تؤخذ على السلع والخدمات تتسبب مباشرة في ارتفاع الأسعار وهذا حرام شرعاً، لقوله صلى الله عليه وسلم: "من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم كان حقاً على الله أن يقعده بعُظْم من النار يوم القيامة"، كما أن الجمارك التي تؤخذ أيضاً على السلع والخدمات من رعايا الدولة حرام شرعاً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ""لاَ يَدْخُلُ الْجَنّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ". والمكس هو الجمارك، إضافة إلى أن الدولة تجعل قوت الناس حكراً على شركات معينة ليتحكموا فيه وهو أيضاً حرام شرعاً لقوله صلى الله عليه وسلم: "لاَ يَحْتَكِرُ إلاّ خَاطِيءٌ"رواه مسلم، وعن ابن المسيب قال: "المحتكر ملعون والجالب مرزوق".
أليس من العار علينا أن نمتلك أكثر من (200) مليون فدان من الأراضي الصالحة للزراعة، وأعظم أنهار العالم إضافة إلى أكثر من (85) مجرى مائي، ونعجز عن توفير اثنين مليون طن من القمح قيل هي احتياجاتنا السنوية. فنرهن أمننا الغذائي لأمريكا وكندا واستراليا وهم العدو؟!
إنه لا تعوزنا الامكانات ولا الأموال ولا الرجال لتفجير الطاقات وجعل السودان حقيقة سلة غذاء العالم (وليس شعاراً) ولكن الذي يعوزنا هو الفكرة السياسية الصادقة العادلة التي على أساسها يساس الناس، وهذا لا يمكن أن يوجد إلا في منهج الإسلام العظيم عبر دولته؛ دولة الخلافة الراشدة؛ دولة الرعاية التي تجعل العقيدة الإسلامية وحدها أساس الحياة، والحلال والحرام مقياسها، وإحسان الرعاية هدفها، وإرضاء الله تعالى غايتها، يقول الله عز وجل" {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضنكاً}.

إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لـحزب التحرير
في الســودان

المزيد من القسم null

رد على افتراءات الكاتب إبراهيم هباني على الخلافة

رد على افتراءات الكاتب إبراهيم هباني على الخلافة

طالعنا مقالة للكاتب إبراهيم هباني بموقع صحيفة التغيير، يوم الجمعة 16 جمادى الأولى 1447هـ الموافق 2025/11/7م بعنوان: "الإخوان مشروع لهدم العالم"، جاء فيها: (لقد آن للعالم أن يرى الحقيقة كما هي، فتنظيمات الإسلام السياسي ليست مشروعا إصلاحيا، بل مشروع لتفكيك الدول من داخلها، تبدأ بالشعار الديني وتنتهي بالسلطة المطلقة). ثم يقول: (إن خطر الإسلام السياسي لم يعد تهديداً لدولة واحدة، بل للبشرية جمعاء، فهو لا يعادي الآخر فحسب، بل يعادي فكرة الدولة الحديثة نفسها)، إلى أن يقول: (من الخرطوم نبعث رسالة نقول، أنقذوا الشعوب من أوهام الخلافة التي تشرعن الدمار باسم الله، واحفظوا الدين من تجار الشعارات، الذين جعلوه سلما إلى السلطة).

ورداً على افتراءات الكاتب على الإسلام ونظامه الخلافة نقول:

أولا: كثيرة هي الأبواق التي تتخذ من تصرفات بعض التنظيمات الإسلامية ستارا للنيل من الإسلام ونظامه السياسي، ويبدو أن هباني هو أحد هؤلاء الكتاب، وإلا فلماذا أدخل الخلافة في الموضوع؟! وهل الذين تحدث عنهم أقاموا دولة الخلافة أم أنهم حكموا بأنظمة الدولة الحديثة نفسها التي جعل معاداتها سبة؟ مع أنه يعلم وربما يتغافل عن أن هذه الدولة الحديثة هي صناعة الكافر المستعمر، وأنها دولة وظيفية، مهمتها تنفيذ سياسات من صنعها بعدما هَدَمَ الخلافة؛ الكيان السياسي الجامع للمسلمين جميعاً؟

ثانيا: إن الذي يصنع الحروب في بلادنا ويسعى لتمزيقها هو نفسه الذي مزقها في سايكس بيكو، ألا يعلم الكاتب أن بريطانيا هي التي أشعلت الحرب في جنوب السودان لفصله عن الشمال؟! ثم تولت أمريكا كبر هذا الأمر من بعدها حتى فصلته فعلا، باعتراف ومباركة أغلب القوى السياسية في السودان، والآن هذه الحرب اللعينة الدائرة في السودان فإن أحد أهدافها هو سلخ دارفور من السودان باسم السلام المزعوم، وما جدة والرباعية وسويسرا وغيرها إلا محطات للتآمر مثلها مثل ميشاكوس ونيروبي ونيفاشا، ألا يعلم هباني أن الجنوب فصل باسم السلام وباتفاقية نيفاشا للسلام؟!

ثالثاً: إن الخلافة أيها الكاتب ليست أوهاما، وإنما هي نظام رب العالمين الذي شرعه للبشرية لأن أحكامها ودستورها وقوانينها هي أحكام شرعية من خالق البشر أجمعين، والخلافة أخي الكريم هي التي توحد البلاد، وليست هي التي تمزقها، وهي التي تعيد العزة والكرامة المفقودة اليوم للأمة الإسلامية، وأنت ترى عجز الدولة الحديثة، صنيعة الغرب الكافر، عجزها عن الوقوف في وجه أمريكا وربيبها كيان يهود، ولو كانت الخلافة موجودة لما استطاعت أمريكا عبر عملائها، أيا كانوا فصل جنوب السودان، ولما استطاع كيان يهود أن يقتل عشرات الآلاف من المسلمين في غزة، ويسوي غزة بالأرض، ويسوم أهلها سوء العذاب، بينما حكام دويلات الضرار الحديثة لا يحركون ساكناً، بل إن بعضهم يعينه سرا وجهرا، ولو كانت الخلافة موجودة لما قامت هذه الحرب الحالية في السودان، ولما احتجنا لرباعية أو غيرها.

 ختاما، نقول للكاتب، إن الخلافة التي تعتبرها أنت أوهاماً، يُعِدّ لها الغرب الكافر المستعمر العدة، ويعمل للحيلولة دون قيامها، وتقوم مراكز الدراسات الاستراتيجية التابعة له بوضع الخطط التي تمنع قيامها، بل وضعوا سياسات لكيفية التعامل معها عند قيامها. وما الحرب على الإرهاب (الإسلام) إلا إحدى هذه الوسائل التي يستخدمها الغرب لمنع قيامها. كما يستخدم عملاء فكريين، وسياسيين، وإعلاميين، مع الأسف من أبناء المسلمين، لضرب فكرة الخلافة.

ولكن نقول لكل هؤلاء هيهات هيهات! فالخلافة قادمة رغم أنف الغرب الكافر وعملائه، فهي وعد الله سبحانه وتعالى القائل: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾، وهي بشرى الحبيب محمد ﷺ، الذي بين أن الخلافة ستعود راشدة على منهاج النبوة بعد الحكم الجبري الذي نعيشه اليوم، يقول ﷺ في الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده: «ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا اللهُ إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».

وحزب التحرير، أيها الكاتب يعمل لإقامة الخلافة، ويصل شبابُه ليلهم بنهارهم، من أجل تحقيق هذه البشرى، وإنها لكائنة قريبا بإذن الله.

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

أمريكا الساعية لسلخ دارفور تثير قضية أبيي وتهدد وتتوعد!

بيان صحفي

أمريكا الساعية لسلخ دارفور تثير قضية أبيي وتهدد وتتوعد!

بعد انفصال جنوب السودان عن شماله عام 2011م، تركت منطقة أبيي، متنازعاً عليها ولم تحسم تبعيتها لأي من الطرفين؛ الجنوب والشمال، حيث كان من المفترض أن يجرى في أبيي استفتاء عام 2011م، متزامنا مع استفتاء جنوب السودان، لتحديد تبعية المنطقة للشمال أو الجنوب، إلا أن الاستفتاء لم يتم، بسبب تنازع الدولتين حول من يحق له التصويت في الاستفتاء! حيث إن المنطقة تقطنها قبائل تتبع للجنوب وهي قبيلة دينكا نقوك، وأخرى تتبع للشمال وهي قبيلة المسيرية، وطبعا لن يرضى الدينكا أن ينفصلوا عن محيطهم القبلي ليكونوا مع دولة الشمال لأنهم سيكونون الحلقة الأضعف في دولة السودان، وكذلك لن يقبل المسيرية أن ينفصلوا عن محيطهم القبلي ليكونوا مع دولة الجنوب لأنهم أيضا سيكونون الحلقة الأضعف في الدولة.

ثم اندلعت حرب قصيرة في المنطقة عام 2012م، ولكن حسمت بإنشاء قوات الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا)، وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2020م عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا حول تطبيق قراره رقم 2046 المتعلق بالقضايا الثنائية العالقة بين السودان وجنوب السودان، والوضع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، من دون الخروج بقرار واضح بشأن أبيي.

ثم كان الاجتماع الأخير يوم أمس الأربعاء 2025/11/5م، الذي هدد فيه السفير الأمريكي مايكل والتز السودان شماله وجنوبه، بأنه سيعارض تجديد مهمة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيسفا)، والتي ستنتهي ولايتها في 15 من تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، إن لم يلتزم الطرفان بالتزاماتهما تجاه اتفاقية السلام، التي بموجبها تم فصل جنوب السودان.

إننا في حزب التحرير/ ولاية السودان، كنا قد حذرنا عبر بيان صحفي في 2011/5/21م، من خطورة اتفاقية نيفاشا، وأكدنا أن منطقة أبيي ستكون (كشمير السودان)؛ قضية حدود عالقة، وها قد مر أكثر من 14 عاماً على قولنا هذا، وما زالت قضية أبيي تراوح مكانها، وليس هذا غريباً على الدول الاستعمارية، فإن هناك مناطق متنازعاً عليها بين البلاد الإسلامية؛ وبخاصة المنطقة العربية، التي قُسمت عام 1916م، عبر اتفاقية سايكس بيكو المشؤومة، ولم يحسم أمر النزاع حولها، لأنه مقصود لذاته، وخير مثال على ذلك هو قضية النزاع على حلايب وشلاتين بين مصر والسودان.

ولن تحل هذه القضايا التي هي في الأصل داخل حدود بلاد المسلمين، إلا بإقامة دولة الخلافة، التي ستوحّد جميع بلاد المسلمين، حيث لن يكون هناك نزاع حول الحدود، فالأرض أرض إسلامية خراجية أو عشرية، وهذا يستدعي أن تتداعى الأمة لإقامتها راشدة على منهاج النبوة، تقطع يد الكافر المستعمر العابث عن بلادنا.

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان