أقدمت السلطة الفلسطينية على اعتقال أربعة من شباب حزب التحرير في منطقة بديا/ محافظة سلفيت بعد أن قاموا مع وفد من وجهاء بديا ورجالاتها بإنكار منكر تقوم به إحدى الجمعيات النسائية ذات الأجندات الأجنبية الإفسادية، وقد ذهب وفد من وجهاء بديا بأسلوب حضاري راقٍ وفي مقدمتهم شباب الحزب إلى البلدية بتاريخ 12/4/2008 وقدموا كتاباً باسم (وجهاء مدينة بديا) يبينون فيه لرئيس البلدية خطورة عمل تلك الجمعية وانتهاكها للأحكام الشرعية والأخلاق الحميدة، وطالبوا بإغلاقها.
بعد ذلك بُلغ شباب الحزب بأن هناك دعاوى مرفوعة ضدهم، فذهب الشباب ومعهم وفد من وجهاء البلد لمركز الشرطة لبيان أن الأمر يتعلق بقضية رأي عام، فلم تتجاوب معهم الشرطة بل تم اعتقال شباب الحزب الأربعة هناك في المركز. وقال رئيس مركز الشرطة إن القضية ليست ضمن صلاحياته بل هي عند المحافظ، فذهب الوفد إلى مقر المحافظ، فلم يجده ووجد نائبه الذي قام بتهديد الوجهاء وإهانتهم بدلاً من الاستماع إليهم - فكان هذا مؤشراً إضافياً على الهبوط الخلقي الذي تتصف به السلطة - وقال لهم نائب المحافظ هذا إن تلك الجمعية هي من مؤسسات السلطة لا يجوز الاعتداء عليها. وإذا عرف السبب بطل العجب، فقد تبين أن محافظ سلفيت هو الرئيس الفخري لهذه الجمعية النسائية ؟!!
إن هذه السلطة الذليلة تحت حراب يهود، تترك الجواسيس والعملاء يسرحون ويمرحون، بل إنها هي تقوم بالتجسس على شعبها لصالح اليهود والأمريكان، ثم تعتقل القائمين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، المخلصين الذين يدفعون عن أمتهم الفساد والإفساد، ويكشفون أعمال الكافر في بلاد المسلمين، وعندما تُفلس فلا تملك الفكر ولا الحجة ولا المسوغ للتصدي للعمل السياسي المخلص من قبل أبناء الأمة ومنهم شباب حزب التحرير، فإنها تختبئ تحت غلالة تشف عن عوارها: تصوير العمل السياسي والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على أنه قضية حقوقية.
إن على هذه السلطة الذليلة أن تستحي قليلاً وأن ترعوي، وأن تطأطئ رأسها أمام كل مخلص قائم على حدود الله من أبناء فلسطين، وأن تطأطئ رأسها أمام كل وجيه في قومه، وعليها أن تعلم أن وجهاء الناس - ومنهم شباب الحزب - هم الحكام الحقيقيون في هذه البلاد فإن السلطة قد تستطيع قتل شخص يعبر عن رأيه السياسي كما فعلت حين قتلت الشهيد هشام البرادعي في مسيرات أنابوليس، وقد تستطيع أن تسجن أو تقتل مجاهداً كما تفعل باستمرار - و القدرة على القتل والخطف تملكه العصابات أيضاً - ، ولكنها لا تستطيع أن ترفع مخاصمة بين الناس، بل هي تزيدها تعقيداً، ولا هي تحقن دماً بل هي تتسلق على إنجازات الوجهاء في رفع الخصومات وحقن الدماء فتحضر كشاهد الزور حين يجري وجهاء الناس المصالحات ورفع الخصومات. ناهيك عن المصاب الأكبر وهو قيامها بالتقاسم الوظيفي مع جيش يهود حتى أصبح مشهوراً على ألسنة الناس في مدينة كنابلس مثلاً (نابلس في النهار للسلطة وفي الليل لليهود).
(إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)
بيان صحفي السلطة الفلسطينية المفلسة فكرياً وخلقياً تعتقل شباب حزب التحرير حماية منها للفساد والتخريب الخلقي
المزيد من القسم null
بيان صحفي
على مرأى ومسمع الأنظمة الخائنة
المسجد الأقصى يحوَّل إلى مكان مقدس ليهود!!
على مرأى ومسمع حكام المسلمين يقتحم يهود باحات المسجد الأقصى اقتحاماً بعد اقتحام، وكان آخرها أمس الأحد بقيادة عدو الله بن غفير وعدد من غلاة اليهود في أكبر اقتحام للمسجد الأقصى.
على مرأى ومسمع من ملك الأردن والسيسي وأردوغان، وباقي الحكام، يدخل اليهود لتدنيس المسجد الأقصى في ذكرى ما يسمونه "خراب الهيكل" وليعلن بن غفير أن (إسرائيل ستقوي سيطرتها على القدس وجبل الهيكل)، ويعلن في يوم خراب هيكلهم المزعوم السيطرة على المسجد الأقصى كمكان مقدس ليهود.
على مرأى ومسمع من أمة محمد ﷺ تكتفي الأنظمة الخائنة بالإدانة تلو الإدانة وبتصريحات هزيلة لا وزن لها ولا قيمة: فما قيمة قولهم: "لا سيادة (لإسرائيل) على المسجد الأقصى"؟! وما جدوى دعوة الأمم المتحدة للتدخل لوقف الاعتداءات والحد من دخول المستوطنين؟! مع أن الأمر تعدى الاعتداءات إلى خطوات عملية لجعل المسجد الأقصى كنيساً تقام فيه طقوسهم.
يا أمة محمد ﷺ، يا خير أمة أخرجت للناس:
لقد وفر هؤلاء الحكام العملاء الغطاء ليهود ليقوموا بتدمير القطاع وقتل أهله وتجويعه، وهم الآن يوفرون الغطاء لهم ليجعلوا من المسجد الأقصى كنيساً تقام فيه طقوسهم وصلواتهم. فماذا أنتم فاعلون؟
قد بات واضحاً كالشمس في رابعة النهار، أن المسجد الأقصى وبيت المقدس ودماء أهل الأرض المباركة لا تؤثر إلا بمن آمن بالله ورسوله، ولا يتحرك لها إلا من أراد الله ورسوله والدار الآخرة، ولا يُعوّل في نصرتها إلا على من جعل العبودية لله غاية وجوده.
وإنه لم يبقَ إلا من صدق الله تعالى من هذه الأمة ليكونوا معاول هدم للعروش الخائنة، وأيادي بناء لصرح الإسلام:
معاول هدم لأنظمة لم تحسن إلا التآمر والخيانة وإطلاق بيانات التنديد، وقد مزقت الأمة وكبلتها عن نصرة غزة والمسجد الأقصى.
ومعاول بناء تبني صرح الإسلام، فتجتمع فيه الأمة، وتتحرك الجيوش لتحرر المسجد الأقصى والأرض المباركة وتنصر أهل غزة، فتحرير بيت المقدس مرهون بإزالة الأنظمة العميلة لتملك الأمة الإسلامية قرارها، وإن كل دعوة دون ذلك هي ذر للرماد في العيون وتأخير للتحرير والنصرة.
﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً﴾
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في الأرض المباركة فلسطين
بيان صحفي
"بعد قيام (إسرائيل) واجهنا عالماً عربياً موحداً وفرقناه تدريجياً"
بهذه الكلمات يخاطب نتنياهو قومه والعالم، ويتبجح وكأنه فعل، وهو كعادة قومه قوم البهت، يكذب ويدعي ما ليس له! فقبل وجود كيان المغضوب عليهم وقبل هدم دولة الخلافة كان المسلمون أمة واحدة تجمعها دولة واحدة، وهذه الأمة لم تفرقها أنت، بل فرقها أسيادك الذين صنعوك على عين الخبث والمكر، أسيادك الذين حاربوا هذه الأمة قروناً طويلة وذاقوا بأسها وشهدوا سقوط حواضرهم الواحدة تلو الأخرى؛ ففتحت القسطنطينية وكادت أن تسقط أختها (روما) ولكن قدر الله أن تبقى ذخيرة لفتح جديد قادم بإذن الله تعالى.
أسيادك في الغرب كانوا يواجهون عالماً إسلامياً موحداً ويعرفون مصدر قوته، ثم في غفلة من الأمة الإسلامية، وعلى ضعف منها، تسللوا إلى عقول وقلوب أبنائها، فأثاروا فيها الفتن وأشعلوا القوميات والوطنيات: هذا عربي وذاك تركي، هذا كردي وذاك أمازيغي،... ورفعوا دعوات الفرقة فوق الدين وأخوة الإسلام، ففرقوا جمع أمتنا، وعملوا عمل المشرط في الجسد الواحد فقسموا فيها البلاد باتفاقية سايكس بيكو التي ولد معها وعد بلفور المشؤوم.
لقد تفرق جمع أمة الإسلام يوم صنعوا لنا حدوداً من وَهْم، وأعلاماً من فرقة، وقالوا لنا قدسوا أوطانكم، وحدود الوهم بينكم، عندها وضعوا نطفتكم الخبيثة في رحم المكر والخبث، فجمعكم الغرب من شتات الأرض وقد كنتم عندهم دون الكلاب قيمة، ثم يوم ولدتم كان قد استحكم الغرب في بلادنا، ووضع نواطير على مصالحه، حكاماً مردوا على الخيانة والعمالة، ثم جعلكم قاعدته المتقدمة في بلادنا وخنجراً للتفريق في خاصرتنا، وهكذا ولدتم في حاضنة من أنظمة عميلة صنعها الغرب تليق بكيانكم اللقيط، فكانت الفرقة ووجودكم في بلادنا شيئاً واحداً.
ثم نجح الغرب وبتعاون من الحكام العملاء ومنظمة التحرير الخائنة بتثبيت كيانكم على أرض فلسطين المباركة، ويحاولون أن يجعلوا له شرعية باتفاقيات السلام الخيانية.
ولكن، رغم أن فلسطين لم تأخذوها إلا بعد تفريق الأمة، ورغم أنكم الآن تقصفون غزة ولبنان، وسوريا واليمن ثم إيران، والفرقة تخدمكم، وغياب الحمية والنجدة يؤجج قوتكم وحربكم، ومع أن كل ذلك لا تخوضونه إلا بدعم وحماية وسلاح من أنشأكم في هذه البلاد، إلا أن أنفاس الوحدة نسمعها في الأمة، ومعاني الجهاد باتت تنبعث من تحت غبار المعاناة، وإن الأمة الإسلامية اليوم تتوق لوحدتها، وقد عرفت سر ضعفها وعرفت عدوها، ولا ينقصها إلا أن تتضافر جهودها لإسقاط الأنظمة العميلة التي فرقت جمعها، وكما أخذتم البلاد بضعفها وفرقتها ستخرجكم هذه الأمة وأسيادكم منها بقوتها ووحدتها، وما أنتم إلا غبار عابر تذروه رياح الأمة القادمة ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ﴾، ﴿إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً﴾.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين