March 02, 2008

بيان صحفي استباحة غزة استباحة للأمة الإسلامية ولا يثأر لدماء غزة إلاّ استئصال كيان يهود

منذ أيام وكيان يهود الغاصب يستبيح غزة هاشم بالقتل المستهدف والقصف العشوائي فيقتل رجالها ونساءها وأطفالها دون أي وازع إنساني، بل إن حيوانات الغاب لتنأى بنفسها عما يفعله هؤلاء المجرمون بأهل فلسطين، ولقد بلغ القتل والتدمير يوم أمس السبت 1/3/2008 حدّاً يجعل منه مذبحة وحرباً حقيقية بكل المقاييس.
لقد ملأ ارتكاب المذابح والمجازر تاريخ دولة يهود المسخ في غزة وقانا ودير ياسين وغيرها كثير، وفي كل مرة بُحّت الحناجر استنكاراً وشجباً من قبل جموع المسلمين، أما حكامهم فإنهم في غمرة ساهون. والسبب في تكرار هذه المجازر هو أمران: الأول أن الحكام حريصون على بقاء دولة يهود حرصهم على أنفسهم وهم يعملون كل ما يستطيعون لحماية كيانها، والثاني عدم اتخاذ الأمة الإجراءَ الحاسم لوقف هذه المجازر، وقد ساعد على عدم اتخاذ الأمة إجراءً حاسماً قيامُ الحكام العملاء ووسائل إعلامهم وبعض شيوخ السلاطين بتضليل الناس عن الحل الحقيقي الذي يوقف تلك المجازر. وقد أثبتت الأحداث يوماً بعد يوم ومجزرة بعد مجزرة أنه لا حل سوى حل واحد.
إن الحل هو واحد ووحيد، ألا وهو استئصال كيان يهود من الوجود. وإن كل جهد في حل قضية فلسطين لا يصب في هذا الهدف هو جهد ضائع، وكل توجيه للناس بغير هذا الاتجاه هو تضليل مقصود، فإن الحل الحقيقي لقضية فلسطين والمذابح المتكررة هو القضاء على الفاعل المجرم وليس التفاوض معه.
إزاء هذا فإننا نقول:
1- إن هؤلاء هم يهود قتلة الأنبياء ألدّ أعداء الأمة (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ).
2- إن إنقاذ أهل غزة بل إنقاذ فلسطين كلها لا فرق بين حيفا ونابلس ولا بين تل أبيب والقدس هو واجب الأمة الإسلامية جمعاء بدءاً بالأقرب فالأقرب (وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ).
3- لا أمل في حكام الجور الحاليين أن ينصروا فلسطين وأهلها بدافع ذاتي، فيجب على الأمة أن تُرغمهم على تحريك الجيوش لاستئصال كيان يهود، فإن لم يستجيبوا - كما هو متوقع - فيجب على الجيوش أن يزيلوا هؤلاء الحكام الواقفين حجر عثرة في الطريق إلى تحرير فلسطين.
4- إن ما تملكه الأمة الإسلامية: العقيدة العظيمة، والرجال الذين يحبون الشهادة كما يحب غيرهم الحياة، والسلاح المكدس، والثروات الهائلة، كل ذك كفيل بتحقيق نصر مؤزرٍ للمسلمين على مئة كيان ككيان يهود.
5- السلطة الفلسطينية بشقيها متواطئة على إعفاء حكام المسلمين من المسئولية عن تحرير فلسطين، بل إنهم لا يجعلون تحريك الجيوش إلى فلسطين وفتح الجبهات عليها موضعَ بحث، لا بل إنهم يصطنعون الأعذار للحكام المجرمين ويقتصرون منهم على طلب الدعم السياسي، وهم بهذا يتواطؤون مع الحكام في خذلانهم لأهل فلسطين وإسلامهم لعدوهم. وما الدعم السياسي الذي يطلبونه في حقيقته إلاّ تعبير عن المفاوضات والحلول السياسية التي تهدف إلى تثبيت كيان يهود في عقر ديار المسلمين. وإننا لنخشى - بل فوق الخشية - أن توظَّف إراقة الدماء الزكية هذه لمزيد من المفاوضات والتنازلات، فهذا ديدن السلطة منذ نشأتها.
6- نقول للحكام في العالم الإسلامي وخاصة المحيطون بفلسطين إن كل قطرة دم تراق في غزة تلعنكم وكل شهيد يصطفيه ربه إلى جواره هو وزر آخر يضاف إلى صحائفكم السوداء، ستحاسبون عليه حساباً عسيراً يوم القيامة وفي هذه الحياة الدنيا يوم تأخذ الأمة أمرها بيدها، وهو بإذن الله قريب.
7- نقول للسلطة الفلسطينية بشقيها: إن السلطة هي صنيعة الكفار ومن أكبر أهداف وجودها صرفُ النظر عن إزالة "إسرائيل" من الوجود، وإن من يقبل بالحكم في ظل الاحتلال حتى وإن رفع شعار الإسلام فهو تضليل للناس وخلط للأوراق، لأن السلطة في ظل الاحتلال هي شرٌّ كلها. إن أية سلطة في ظل الاحتلال هي صرف لأنظار الناس عن دولة يهود كعدو إلى أن ينظروا لها كطرف قابل للتفاوض والوصول معه إلى تسوية، وهذه جريمة عند الله ورسوله والمؤمنين. إن السلطة الفلسطينية هي ضرر على الإسلام والمسلمين وبلادهم، لأنها قائمة في ظل الاحتلال تواليه وتتفاوض معه.

ونقول للسلطة الفلسطينية أيضاً إن عليها التوقف عن إجراء التجارب الطفولية على قضية فلسطين، وعليها أن تتنصل من كل الاتفاقيات الخيانية التي وقعتها مع يهود وأن تُرجِع القضية إلى أصلها، فتعلن عن تسليم القضية إلى أهلها الحقيقيين: الأمة الإسلامية جمعاء، وأن تخلع عنها ثوب الزور والزيف الذي ألبسه لها خونةُ العرب في الرباط عندما جعلوا منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، ومنذئذٍ نفض الحكام الخونة يدهم من قضية فلسطين بعد أن باعوها بثمن بخس، وسارت المنظمة ومن بعدها السلطة بقضية فلسطين من حضيض إلى حضيض ومن درك أسفل إلى ما هو أسفل منه.

8- نقول لأهل غزة الثباتَ الثباتَ يا أهل غزة، يا أيها الصابرون المحتسبون فإن الله سبحانه قد قال (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ)، رحم الله شهداءكم وفرج كربكم وتقبل منكم جهادكم، واعلموا أن تكبيرات جيش الخلافة المظفر ستسمعونها بإذن الله قريباً تحقيقاً لوعد الله تعالى وبشارة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ).
9- نقول لأهل القوة والمنعة في الأمة الإسلامية، أيها الجيوش المؤمنون، إن استباحة غزة هو استباحة لدماء إخوتكم ولمقدساتكم ولكرامة أمتكم، فإن لم تثأروا لهذا وتتحركوا، فما الذي يحرككم؟ ألا يحرككم عويل النساء ونشيج الأطفال ونحيب الثكالى ودماء الشهداء، ألاّ تتوقون إلى وعد ربكم جناتٍ عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين.
10- ونقول للأمة الإسلامية إن إقامة الخلافة ومبايعة خليفة المسلمين هو الحل الوحيد الذي يعيد للأمة في كل أقطارها العزةَ والكرامة ويحرر مقدساتها ويخزي أعداءها، ويثأر لدماء شهدائها، قال صلى الله عليه وآله وسلم (الإمام جنة يقاتل من ورائه ويُتقى به)، فلهذا فاعملوا، وحينئذٍ فإن الله سينجزكم وعده (يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ)

المزيد من القسم null

على مرأى ومسمع الأنظمة الخائنة  المسجد الأقصى يحوَّل إلى مكان مقدس ليهود!!

بيان صحفي

على مرأى ومسمع الأنظمة الخائنة

المسجد الأقصى يحوَّل إلى مكان مقدس ليهود!!

على مرأى ومسمع حكام المسلمين يقتحم يهود باحات المسجد الأقصى اقتحاماً بعد اقتحام، وكان آخرها أمس الأحد بقيادة عدو الله بن غفير وعدد من غلاة اليهود في أكبر اقتحام للمسجد الأقصى.

على مرأى ومسمع من ملك الأردن والسيسي وأردوغان، وباقي الحكام، يدخل اليهود لتدنيس المسجد الأقصى في ذكرى ما يسمونه "خراب الهيكل" وليعلن بن غفير أن (إسرائيل ستقوي سيطرتها على القدس وجبل الهيكل)، ويعلن في يوم خراب هيكلهم المزعوم السيطرة على المسجد الأقصى كمكان مقدس ليهود.

على مرأى ومسمع من أمة محمد تكتفي الأنظمة الخائنة بالإدانة تلو الإدانة وبتصريحات هزيلة لا وزن لها ولا قيمة: فما قيمة قولهم: "لا سيادة (لإسرائيل) على المسجد الأقصى"؟! وما جدوى دعوة الأمم المتحدة للتدخل لوقف الاعتداءات والحد من دخول المستوطنين؟! مع أن الأمر تعدى الاعتداءات إلى خطوات عملية لجعل المسجد الأقصى كنيساً تقام فيه طقوسهم.

يا أمة محمد ﷺ، يا خير أمة أخرجت للناس:

لقد وفر هؤلاء الحكام العملاء الغطاء ليهود ليقوموا بتدمير القطاع وقتل أهله وتجويعه، وهم الآن يوفرون الغطاء لهم ليجعلوا من المسجد الأقصى كنيساً تقام فيه طقوسهم وصلواتهم. فماذا أنتم فاعلون؟

قد بات واضحاً كالشمس في رابعة النهار، أن المسجد الأقصى وبيت المقدس ودماء أهل الأرض المباركة لا تؤثر إلا بمن آمن بالله ورسوله، ولا يتحرك لها إلا من أراد الله ورسوله والدار الآخرة، ولا يُعوّل في نصرتها إلا على من جعل العبودية لله غاية وجوده.

وإنه لم يبقَ إلا من صدق الله تعالى من هذه الأمة ليكونوا معاول هدم للعروش الخائنة، وأيادي بناء لصرح الإسلام:

معاول هدم لأنظمة لم تحسن إلا التآمر والخيانة وإطلاق بيانات التنديد، وقد مزقت الأمة وكبلتها عن نصرة غزة والمسجد الأقصى.

ومعاول بناء تبني صرح الإسلام، فتجتمع فيه الأمة، وتتحرك الجيوش لتحرر المسجد الأقصى والأرض المباركة وتنصر أهل غزة، فتحرير بيت المقدس مرهون بإزالة الأنظمة العميلة لتملك الأمة الإسلامية قرارها، وإن كل دعوة دون ذلك هي ذر للرماد في العيون وتأخير للتحرير والنصرة.

﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في الأرض المباركة فلسطين

"بعد قيام (إسرائيل) واجهنا عالماً عربياً موحداً وفرقناه تدريجياً"

بيان صحفي

"بعد قيام (إسرائيل) واجهنا عالماً عربياً موحداً وفرقناه تدريجياً"

بهذه الكلمات يخاطب نتنياهو قومه والعالم، ويتبجح وكأنه فعل، وهو كعادة قومه قوم البهت، يكذب ويدعي ما ليس له! فقبل وجود كيان المغضوب عليهم وقبل هدم دولة الخلافة كان المسلمون أمة واحدة تجمعها دولة واحدة، وهذه الأمة لم تفرقها أنت، بل فرقها أسيادك الذين صنعوك على عين الخبث والمكر، أسيادك الذين حاربوا هذه الأمة قروناً طويلة وذاقوا بأسها وشهدوا سقوط حواضرهم الواحدة تلو الأخرى؛ ففتحت القسطنطينية وكادت أن تسقط أختها (روما) ولكن قدر الله أن تبقى ذخيرة لفتح جديد قادم بإذن الله تعالى.

أسيادك في الغرب كانوا يواجهون عالماً إسلامياً موحداً ويعرفون مصدر قوته، ثم في غفلة من الأمة الإسلامية، وعلى ضعف منها، تسللوا إلى عقول وقلوب أبنائها، فأثاروا فيها الفتن وأشعلوا القوميات والوطنيات: هذا عربي وذاك تركي، هذا كردي وذاك أمازيغي،... ورفعوا دعوات الفرقة فوق الدين وأخوة الإسلام، ففرقوا جمع أمتنا، وعملوا عمل المشرط في الجسد الواحد فقسموا فيها البلاد باتفاقية سايكس بيكو التي ولد معها وعد بلفور المشؤوم.

لقد تفرق جمع أمة الإسلام يوم صنعوا لنا حدوداً من وَهْم، وأعلاماً من فرقة، وقالوا لنا قدسوا أوطانكم، وحدود الوهم بينكم، عندها وضعوا نطفتكم الخبيثة في رحم المكر والخبث، فجمعكم الغرب من شتات الأرض وقد كنتم عندهم دون الكلاب قيمة، ثم يوم ولدتم كان قد استحكم الغرب في بلادنا، ووضع نواطير على مصالحه، حكاماً مردوا على الخيانة والعمالة، ثم جعلكم قاعدته المتقدمة في بلادنا وخنجراً للتفريق في خاصرتنا، وهكذا ولدتم في حاضنة من أنظمة عميلة صنعها الغرب تليق بكيانكم اللقيط، فكانت الفرقة ووجودكم في بلادنا شيئاً واحداً.

ثم نجح الغرب وبتعاون من الحكام العملاء ومنظمة التحرير الخائنة بتثبيت كيانكم على أرض فلسطين المباركة، ويحاولون أن يجعلوا له شرعية باتفاقيات السلام الخيانية.

ولكن، رغم أن فلسطين لم تأخذوها إلا بعد تفريق الأمة، ورغم أنكم الآن تقصفون غزة ولبنان، وسوريا واليمن ثم إيران، والفرقة تخدمكم، وغياب الحمية والنجدة يؤجج قوتكم وحربكم، ومع أن كل ذلك لا تخوضونه إلا بدعم وحماية وسلاح من أنشأكم في هذه البلاد، إلا أن أنفاس الوحدة نسمعها في الأمة، ومعاني الجهاد باتت تنبعث من تحت غبار المعاناة، وإن الأمة الإسلامية اليوم تتوق لوحدتها، وقد عرفت سر ضعفها وعرفت عدوها، ولا ينقصها إلا أن تتضافر جهودها لإسقاط الأنظمة العميلة التي فرقت جمعها، وكما أخذتم البلاد بضعفها وفرقتها ستخرجكم هذه الأمة وأسيادكم منها بقوتها ووحدتها، وما أنتم إلا غبار عابر تذروه رياح الأمة القادمة ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ، ﴿إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً﴾.

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين