تنطلق اليوم القمة الفرنسية- الأفريقية الخامسة والعشرون، بمشاركة وفد من السودان؛ على رأسه نائب رئيس الجمهورية (علي عثمان)، بعد أن رفضت فرنسا مشاركة الرئيس البشير في القمة، بل قامت بنقل القمة من مصر (شرم الشيخ) إلى مدينة نيس الفرنسية؛ للحيلولة دون مشاركة الرئيس البشير.
وإزاء هذا الموقف، ولمعرفة السياسة الفرنسية تجاه دول أفريقيا وبخاصة السودان، فإننا في حزب التحرير- ولاية السودان نوضح نقطتين مهمتين هما:
الأولى: إن سياسية فرنسا تجاه أفريقيا هي سياسة دولة استعمارية، لها نفوذ فعلي في عدد من الدول الأفريقية، وتسعى للمحافظة على هذا النفوذ، بل وتحاول زيادة منطقة نفوذها في دول أخرى، وذلك في سياق السباق المحموم بينها وبين أمريكا للسيطرة والنفوذ على منطقة أفريقيا؛ الغنية بالمواد الخام، والموارد الطبيعية المهمة. وهي في هذا الصدد تقوم بأعمال عسكرية وسياسية ومنها المؤتمرات وغيرها.
الثانية: لقد لعبت فرنسا دوراً رئيساً في تسليح حركات التمرد في دارفور عبر تشاد؛ تريد بذلك فصل إقليم دارفور، كما فصلت أمريكا جنوب السودان.
إن الواجب على حكومة السودان أن تتعامل مع فرنسا باعتبارها دولة استعمارية، عدوة طامعة في بلادنا، مثلها مثل أمريكا وغيرها من الدول الاستعمارية، بدلاً من النفاق والمداهنة، التي تكشف عن ضعف وذل لن يرتفعا إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة.
{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ}.
براهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحرير
في ولاية السودان