بيان صحفي للرأي العام التركي   صـادر عن مجلة التغيير الجذري
July 27, 2009

بيان صحفي للرأي العام التركي صـادر عن مجلة التغيير الجذري

لقد كان مقرراً أن تعقد مجلة التغيير الجذري - التي يصدرها شباب حزب التحرير في ولاية تركيا- مؤتمراً جماهيرياً اليوم الأحد 04 شعبان 1430 هـ الموافق 26 تموز/يوليو 2009 في اسطنبول بعنوان "حال العالم الإسلامي وطريق الخلاص" ضمن سلسلة المؤتمرات التي تعقدها وذلك ضمن الفعاليات العالمية التي ينظمها حزب التحرير في شهر رجب من كل عام لاستنهاض الأمة الإسلامية لإقامة تاج الفروض "فرض إقامة الخلافة". إلا أن النظام التركي الفاسد أمر أعوانه في الأجهزة الأمنية بتنظيم حملة اعتقالات واسعة على مستوى تركيا من أقصى شرقها حيث مدينة وآن إلى أقصى غربها حيث مدينة اسطنبول ضد حزب التحرير وشبابه فقامت قوى الأمن صباح يوم الجمعة باقتحام المنازل وأماكن العمل في أكثر من 23 مدينة، وامتدت أيديهم الظالمة واعتقلت ما يزيد عن 200 شاب تقي نقي من شباب حزب التحرير وأنصاره، وبعد أن كان والي اسطنبول قد أصدر إذناً رسمياً لمجلة التغيير الجذري لعقد مؤتمرها تراجع عن قراره عصر يوم الجمعة، وأرسل إلى لجنة تنظيم المؤتمر إخطاراً بمنع عقد المؤتمر. فقام شباب الحزب وأنصاره وذويهم بالتجمهر أمام القاعة التي كان ينتظر عقد المؤتمر فيها وبلغ تعدادهم ما يزيد عن 800 شخص، وتمت قراءة البيان الصحفي التالي أمامهم وأمام وسائل الإعلام التي تواجدت في المكان..

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صحفي للرأي العام التركي

صـادر عن مجلة التغيير الجذري

من خلال بياننا هذا ليعلم الجميع مجدداً إلى أي مدى يبلغ إخلاصنا وصبرنا وقوتنا. في عام 2004 عندما ابتدأنا النشر عرَّفنا أنفسنا بأننا "النقطة التي تكسر جدار الصمت"، وخرجنا في طريقنا من أجل "تغيير أنفسنا وتغيير الآخرين تغييراً جذرياً بالإسلام ونحو الإسلام". الأمور التي نرى صحتها نجاهر بها دون أن نخشى لا الظلمة ولا أعوانهم الإمعات، وإننا نشهد الله أننا لن نتراجع عن قول كلمة الحق أبدا.

إننا نواجه وجهاً لوجه صعوبات مواجهة النظام المحروم من الحقوق والعدالة، العاجز حتى عن تطبيق قوانينه وأنظمته البشرية! وللأسف فقد تم إبطال المؤتمر الذي كان يتوجب علينا عقده اليوم في هذا المكان وفي هذه الساعة وذلك بأساليب قانونية وأخرى غير قانونية، فقد تم إبطال مؤتمرنا الذي يحمل اسم "حال العالم الإسلامي وطريق الخلاص" لأسباب ظالمة تعسفية. إن حكومة الجمهورية التركية ومقر والي اسطنبول الذي يتحرك بنسقها يخشون من صحوة المسلمين الذين يتعرضون في أصقاع الأرض للظلم ويُعتدى على أعراضهم ويقتلون بصورة وحشية، ويَسعون للإبقاء عليهم في الذل والهوان الذي هم فيه، لذا قاموا بحظر مؤتمر آخر من سلسلة مؤتمراتنا التغييرية، حيث قاموا في السابق بحظر مؤتمرنا الذي أردنا تنظيمه حول "أحداث غزة" في مركز فسخانة الثقافي باسطنبول!

في الوقت الذي يسمح فيه في هذا البلد لأصحاب الأفكار على اختلاف أنواعها حتى الشواذ جنسياً منهم بنشر أفكارهم وتنظيم فعاليات باسمهم، لماذا تتعرض مجلة التغيير الجذري لمثل هذه المنع والإجراءات التعسفية؟! إن أصحاب العقول السليمة يعلمون سبب ذلك دون أدنى ريب.. ذلك أن التغيير الجذري تدعو للتغيير بالإسلام، ولهذا فلا ينتظر غير ذلك من نظام أعلن الحرب على الإسلام وأفكاره وينظر للمسلمين نظرة عداء يتربص ويمكر بهم صباح مساء! إلا أن هذه الجمهورية إن لم تكن "جمهورية خائبة" كما يحلوا للبعض أن يسميها، فإننا نتوقع من حكامها أن يتبعوا قوانينهم وأنظمتهم البشرية التي ارتضوها لأنفسهم! إلا أننا نقف مجدداً وجهاً لوجه أمام حقيقة؛ استحالة صدور العدالة عن نظام بشري فاسد لا يمت للإسلام بصلة.

في الساعة السادسة صباحاً من يوم الجمعة الموافق 24 تموز/يوليو 2009 قامت مديرية الأمن العام ومن ورائهم أعداء الإسلام العالميون بكل ما في وسعها من مداهمات وحملات واعتقالات لمنع انعقاد هذا المؤتمر، وقد وردت في وسائل الإعلام أخبار لا أصل ولا سند لها وعمد إلى تسيير حملة ظلامية منظمة في ذلك الاتجاه! وكما أن الشمس لا يمكن أن تغطى بالغربال فإن الإسلام العظيم والصحوة الإسلامية أبداً لا يمكن أن تُمس بمثل هذه الأضاليل، وإننا نصرح بهذا بأعلى صوتنا من ها هنا علَّها تمس سمع أصحاب العقول الجاهلية.

أما بالنسبة لهذا الظلم والإجراءات التعسفية وكيف حدثت؛ فإن الذين نشروا تلك الأخبار على الرغم من قربهم منا وإمكانية تواصلهم معنا عبر الهاتف أو عبر البريد الإلكتروني إلا أنهم استساغوا المضي قدماً في حملة الافتراء المنظمة البشعة ضد المسلمين وهذا لم يكن مستهجناً منهم، ذلك أنهم يدافعون عن أوليائهم المغدقين عليهم. أما أولئك المعروفون بالإعلام الإسلامي فسنشكوهم لله رب العالمين يوم الحساب الأكبر، ذلك أنهم ما أوفوا بعهدهم لله سبحانه، ولأنهم أضلوا أنفسهم بتكتيكاتهم المفتعلة.

وفيما يتعلق بالأخبار المكذوبة المفتراة نقول؛

1. إننا قبل 15 يوماً تلقينا إذناً رسمياً من والي اسطنبول بالسماح لعقد المؤتمر، وعليه تقرر عقد هذا المؤتمر، وكنا قد زودنا والي اسطنبول بكافة المعلومات اللازمة من مثل البطاقات الشخصية للمتحدثين وأماكن إقامتهم، والمواضيع التي سيطرحونها. وكان قد أصدر إذناً لعقد المؤتمر. وعليه قمنا باستئجار صالون إسنلار حقي باشار الرياضي، إلا أن الوالي الذي كان قد أعطى إذناً رسمياً تراجع عن قراره وقام مساء يوم الجمعة بإبلاغ لجنة المؤتمر بمنع انعقاد المؤتمر!! وهنا نسأل؛ أين هؤلاء الكاذبون القائلون "باستطاعة الجميع التحدث بما يشاءون طالما هم لا يستخدمون الشدة"!! أين المُراءون المتبجحون بقولهم "أبداً لم نضع عراقيل أمام الحرية الفكرية "!!

2. على الرغم من أننا كنا قد أبلغنا الوالي بالمعلومات الشخصية المتعلقة بمحاضرينا "إرجان تكنباش" و"موسى باي أوغلوا" فقد تم إلقاء القبض عليهما ظلماً وعدواناً صباح يوم الجمعة بعد أن تمت مداهمة منازلهم، وهم لازالوا موقوفين يخضعون للتحقيق حتى الآن.

3- ذكرت بعض الأوساط الإعلامية أننا سنريق الدماء في اسطنبول اليوم!! ويحهم كيف يحكمون!! إننا نحضر للمؤتمر بصحبة نسائنا وأطفالنا وعائلاتنا وإننا ندعو من نحترم ونحب ومن هم إخوة لنا في الإسلام، فكيف يعقل أن يكتب مثل هذه التفاهة؟! في الحقيقة إننا نواجه صعوبة في إدراك هذه التفاهات!

4- ذكرت بعض وسائل الإعلام أن إخواننا الذين اعتقلوا أعضاء في تنظيم إرهابي وكانوا يعدون لهجوم بالقنابل، إلا أنه بتفتيش أماكن عمل ومنازل المائتي معتقل لم يتم العثور على أية قنابل أو أسلحة أو معدات ولوازم قتالية، وما دام الحال كذلك فكيف يمكن إيضاح تناقضهم هذا! مما لا شك فيه أنهم سيحاسبون على ظلمهم هذا طال الزمان أم قصر! ذلك أن عزة المسلم وشرفه هي دائماً مصانة محروسة، وإن كان يصعب على أولئك الذين لم يتذوقوا طعم العزة والشرف في حياتهم إدراك ذلك، فمما لا شك فيه أنهم سيحاسبون على ما اقترفت أيديهم أمام الله عز وجل.

5- كان أحد الادعاءات السخيفة الأخرى، أن عدداً من الأشخاص توجهوا إلى إندونيسيا لتلقي تدريب على استخدام القنابل، وأنهم أثناء عودتهم تم إيقافهم من قبل شعبة مكافحة الإرهاب في مطار اسطنبول. وواقع الأمر أنه في يوم الثلاثاء المنصرم انعقد في العاصمة الإندونيسية جاكرتا "مؤتمر العلماء العالمي" وقد حضره عشرات الآلاف من العلماء والمسلمين وقد نظم بصورة رسمية، وكان قد شارك وفد من المسلمين المخلصين من تركيا في ذلك المؤتمر لا يبتغون من ذلك إلا خير العمل. وكل الذين شاركوا في المؤتمر من تركيا هم شخصيات مختارة لها مكانتها واحترامها بين الشعب التركي، وفوق ذلك فهم من الكبار الذين تتجاوز أعمارهم الأربعين!! فكيف يمكن التوفيق بين ادعاءات الإعلام الكاذبة المفتراة وبين حقيقة الأمر والبعد بينهما كالبعد بين المشرق والمغرب؟! أم أن ذمتهم واسعة لدرجة لا يتصورها العقل!! وليعلموا أنهم محاسبون على ذلك.. أما إن كانت زلَّة صادرة عن أصحاب عقول وبصائر فليتراجعوا عن غيهم وضلالاتهم بعد سماعهم بياننا الصحفي هذا وليقوموا بتصحيح أخطائهم الفادحة على الفور..

وفي الختام فإننا أُناس مسلمون، فإن كان هنالك من يدَّعي علينا غير ذلك، فليقف في الميدان ويواجهنا بالفكر والأدلة إن استطاع.. إننا نؤمن أن كل من يؤمن بالله عز وجل رباً وبرسوله صلى الله عليه وسلم نبياً وبأركان الإيمان هم إخوة لنا في الإسلام وإن خالفونا الرأي، وإننا نذكرهم بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ"، وبقوله صلى الله عليه وسلم: "المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِم لا يَظْلِمُهُ وَلا يَخْذُلُهُ"، وهذا شعار لنا نرفعه.

ونكرر القول بأن الأخبار التي تناولتها وسائل الإعلام هي أخبار كاذبة تم نشرها عن قصد وتعمد، فهم يسعون لإلصاق عبارات بنا كالقنابل والأسلحة والعتاد الحربي ليحولوا بيننا وبين التفاعل مع الشعب المسلم الذي نحن منه. وإننا نصرخ من هاهنا بنفرتنا وغضبنا من الظلمة وإمعاتهم بسبب ظلمهم هذا.. وإننا ندعو الله عز وجل أن يستجيب لدعائنا وغضبتنا ويخلصنا منهم في القريب العاجل..

وعلى صعيد آخر فإننا نذكر إخواننا المسلمين الذين يلتفون من حولنا ويؤازروننا بأننا إخوان لهم في الإسلام، وندعوهم بتوخي الحيطة والحذر من ادعاءات الإعلام ومن يقف خلفه وأن لا ينجروا خلف دسائسهم ومؤامراتهم المفتعلة..

أما الظلمة فإننا نذكرهم مرة أخرى، إن اعتداءاتهم وظلمهم واعتقالاتهم وترويجهم للأخبار الكاذبة الملفقة ستؤتي نتيجة عكسية، نقيض الذي يأملونه ويتوقعونه تماماً.. فلن تزيدنا بإذن الله إلا إصراراً وعزيمة وقوة وإيماناً بالذي نحن عليه..

((وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ))

وليتقبل الرأي العام منا فائق الاحترام

مجلة التغيير الجذري

المزيد من القسم null

انقضت سنة كاملة، ولم تتخذ 57 دولة أي إجراء!

بيان صحفي

انقضت سنة كاملة، ولم تتخذ 57 دولة أي إجراء!

(مترجم)

لقد مرت 76 سنة على اغتصاب يهود المسجد الأقصى المبارك، وعام كامل على عملية طوفان الأقصى ضد الاحتلال والمجازر والإبادة الجماعية. ومع طوفان الأقصى، اتضح أن كيان يهود الغاصب هو في الحقيقة نمر من ورق، وأن وجوده مستمر بفعل خيانة الأنظمة العميلة، فتم تدمير صورته التي رسمتها هذه الأنظمة، بأن جيشه لا يقهر. وقد عطل طوفان الأقصى في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 خطط التطبيع لجميع الأنظمة في المنطقة، خاصة تركيا والسعودية، التي كانت تتعامل مع كيان يهود الغاصب.

إن كيان يهود مدعوماً من أمريكا الكافرة وغيرها من الدول الغربية الاستعمارية، أسقط أكثر من 41 ألف شهيد من إخواننا في غزة منذ 7 شرين الأول/أكتوبر 2023. واستخدم 100 ألف طن من القنابل في 3 آلاف و650 مجزرة في عام واحد. وقد قام بإحراق وتدمير المستشفيات والمدارس والجامعات والمساجد والمآوي، بل حتى الخيام. كما حُكم على إخواننا بالجوع والعطش بسبب الحصار المفروض على غزة. وخلال العام الماضي، ملأ المسلمون الساحات، وساروا إلى القنصليات والسفارات، وطالبوا الحكام بالتحرك. ونشر العلماء فتاوى بوجوب تحريك الجيوش لتحرير غزة وفلسطين. إلا أن الأنظمة القائمة في البلاد الإسلامية لم تستجب لدعواتهم، ولم تذعن لفتاوى العلماء، فقد اكتفت بالإدانة، وتكرار الحديث عن خطة حل الدولتين التي حفّظتهم أمريكا إياها عن ظهر قلب.

إننا في حزب التحرير/ ولاية تركيا، قمنا بمئات الأنشطة في العام الماضي، بما في ذلك تنظيم المسيرات وإصدار البيانات الصحفية وعقد المؤتمرات وحلقات النقاش وإجراء المقابلات، لدعم إخواننا في غزة. كما وجهنا نداء ملموساً وواضحاً وصادقاً لإنهاء الاحتلال بقولنا "الجيوش إلى الأقصى". ومع ذلك لم يتم اتخاذ أي خطوات لوقف الإبادة الجماعية في غزة. واليوم، في الذكرى السنوية لطوفان الأقصى في 7 تشرين الأول/أكتوبر من هذا العام، قمنا بمسيرات وألقينا بيانا صحفيا بعنوان "انقضت سنة كاملة، ولم تتخذ 57 دولة أي إجراء!"، في 16 مدينة مختلفة في جميع أنحاء تركيا؛ في إسطنبول وأنقرة وأضنة ومرسين وهاتاي وشانلي أورفا وسيفرك ووان وتطوان وغازي عنتاب وقونية وكرمان وأكساراي ودوزجة، بالإضافة إلى إزمير وأيدين.

لقد خاطبنا الحكام مرة أخرى في بياننا الصحفي وقلنا: "أيها الحكام: حذار أن تنسوا أن كيان يهود الغاصب لا يفهم الكلام، فهو لا يفهم التفاوض ووقف إطلاق النار والدبلوماسية والمقاطعة، ولا يفهم إلا القوة والحرب. فالحل الوحيد لهذا هو تحريك الجيوش واستئصال الغاصبين من الأرض المباركة التي اغتصبوها. إذن وقبل فوات الأوان، أطيعوا أمر ربكم العزيز القدير".

كما خاطبنا المسلمين وقلنا لهم: "أيها المسلمون: لقد أظهرت لنا غزة أن 57 زعيماً لا يعدلون خليفة واحداً. لقد أظهرت لنا غزة أنه لا يوجد طريق آخر لخلاص فلسطين سوى الخلافة؛ لأن الخلافة تعني وحدة الأمة وإزالة الحدود المصطنعة بينها. الخلافة الراشدة هي نظام الحكم الذي سيضمن وحدة الأمة الإسلامية المقسمة والمجزأة ويجمع المسلمين تحت سقف واحد مرة أخرى. الخلافة الراشدة هي السلطة التي تقيم وزنا لدماء المسلمين وأرواحهم وأعراضهم. الخلافة الراشدة هي القيادة التي تستجيب لنداءات استغاثة المظلومين عبر المحيطات بحشد الجيوش. وعليه ما ينبغي فعله هو تنصيب خليفة راشد يحشد الجيوش للقضاء على كيان يهود. لقد حان الوقت للعمل من أجل إقامة الخلافة الراشدة".

بارك الله في جميع المسلمين الذين شاركوا في فعالياتنا، وفي العلماء وأصحاب الرأي الذين صرخوا بالحق من أجل غزة وفلسطين، وحاسبوا الحكام، وفي الجماعات والجماهير التي أبقت غزة على جدول أعمالها، وفي الأمة جمعاء التي ينبض قلبها مع غزة. نسأل الله أن يوفق المسلمين لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تحرر غزة وكل فلسطين من يهود، وأن يمن علينا بنصره على يد خليفة راشد وقادة شجعان... اللهم آمين.

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا

نحن نوجه النداء لأردوغان  وأردوغان يوجه النداء لمنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة وأمريكا!

بيان صحفي

نحن نوجه النداء لأردوغان

وأردوغان يوجه النداء لمنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة وأمريكا!

(مترجم)

لقد مر 235 يوماً على الإبادة الجماعية التي بدأها كيان يهود الغاصب في غزة. وخلال هذه الفترة ارتكب كيان الاحتلال مدعوماً بأمريكا والدول الأوروبية الكافرة مجازر لا تعد ولا تحصى أمام أعين الأنظمة العربية وتركيا. ففي هذه المجازر استشهد عشرات الآلاف من المسلمين، وجُرح عشرات الآلاف. وبينما كانت هذه المجازر تحدث في غزة، كان حكام تركيا ومصر وقطر يجبرون المجاهدين على وقف إطلاق النار الذي أرادته أمريكا ويوافق عليه كيان يهود المحتل. لقد صرفوا انتباه المسلمين والعالم أجمع عن وعدهم بإعادة بناء غزة المدمرة وإقامة دولة فلسطينية بدون جيش أو أسلحة. وهكذا أعطوا يهود الملعونين وقتاً لارتكاب مجازر جديدة. حتى بعد أن قصفت قوات الاحتلال منطقة المخيمات في مدينة رفح مساء يوم الأحد 26 أيار/مايو، فقد اكتفى هؤلاء الحكام بإصدار بيانات الإدانة.

إننا في حزب التحرير / ولاية تركيا وجهنا نداءً في ليلة اليوم نفسه بعد مذبحة رفح، حيث تجمعنا أمام ما تسمى قنصلية كيان يهود الغاصب في إسطنبول وقاعدة إنجرليك الأمريكية في أضنة. ومع النداء الذي قمنا به يوم الاثنين 27 أيار/مايو، نزلنا إلى الساحات في 26 مركزاً مختلفاً في العديد من مدن تركيا. حيث نظمنا مسيرات وبيانات صحفية أمام السفارة الأمريكية في أنقرة، وفي إسنلر وأرنافوتكوي وعمرانية وتشيكمكوي وسلطان بيلي وبنديك وإسنيورت وسيليفري في إسطنبول، وفي إزمير وأيدين وبورصة، وفي أضنة وأنطاليا وشانلي أورفا، وفي سيفرك وغازي عنتاب وكهرمان مرعش وفي إرغاني وديار بكر ومرسين، وفي وان وتطوان وكيركالي، وفي قوجه إيلي ويالوفا ودوزجي. بارك الله في المسلمين الذين استجابوا لدعواتنا وممثلي المنظمات غير الحكومية الذين ألقوا الكلمات والخطابات.

في بياناتنا الصحفية خاطبنا أصحاب السلطة في تركيا وقلنا: "أولئك الذين يمتلكون الدبابات والطائرات والطائرات بدون طيار لا يكتفون بالإدانة، بل يفعلون ما ينبغي، ويقطعون أيدي الظالمين الملطخة بالدماء ويسيرون بجيوش المسلمين صفوفاً نحو غزة. أيها الحكام! لقد طفح الكيل، توقفوا عن الإدانة، وتحركوا وافعلوا ما ينبغي عليكم! هذا هو الرد الوحيد على كيان يهود المحتل. وهذا هو طلب المسلمين الوحيد منكم. فالمسلمون جميعا وبصوت واحد يوجهون هذا النداء: (الجيوش إلى غزة، الجيوش إلى غزة)".

وبينما كنا نوجه هذه النداءات إلى أصحاب السلطة في تركيا، تحدث الرئيس أردوغان في اجتماع مجموعة حزب العدالة والتنمية، ولم يكتف بتجاهل نداءاتنا، بل وجه نداء إلى منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة وأمريكا والدول الأوروبية، وكأنه يسخر من الشعب المسلم في تركيا والعالم أجمع. حيث خاطب أردوغان العالم الإسلامي وقال: "متى سترون المجازر في غزة، ومتى ستظهرون ردكم؟ متى ستجتمعون وتتخذون موقفاً حازماً؟ ومتى ستنتهج منظمة التعاون الإسلامي سياسة رادعة فعالة في مواجهة هذه الفظائع؟ متى سيحمي العالم الإسلامي حق وحقوق وحياة أشقائه الفلسطينيين؟ والله إن الله سيحاسبكم على ذلك ونحن جميعا". كما خاطب الرئيس في كلمته الولايات المتحدة والدول الأوروبية وقال: "أيتها الدولة الأمريكية؛ إن يديك أيضا ملطخة بهذه الدماء. أنتم مسؤولون عن هذه الإبادة الجماعية بقدر (إسرائيل). يا رؤساء دول وحكومات أوروبا؛ لقد شاركتم أيضاً في الإبادة الجماعية والهمجية ومص الدماء الذي قامت به (إسرائيل) بصمتكم على ذلك".

يا أردوغان! كيف لا تزال تجرؤ على خداع المسلمين بهذه الطريقة؟! ألا تخشى حساب الله؟! ألم تكونوا حاضرين في القمة التي اجتمعت فيها منظمة التعاون الإسلامي بعد ستة أسابيع فقط من 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 ولم يتم اتخاذ سوى قرار الإدانة؟ ألستم أنتم من أثنيتم على هذه القمة وقرار الإدانة؟ ألا تعرفون من هي أمريكا التي توجهون لها النداء؟! إن أمريكا هي التي دعمت كيان يهود المحتل بالقنابل والأسلحة الثقيلة. أما أنتم فبماذا دعمتم المجاهدين غير الكلام الفارغ والخطابات الحماسية؟ وماذا قدمتم للشعب الفلسطيني كعلاج وحل غير حل الدولتين الذي وضعته الولايات المتحدة بين أيديكم؟ اتقوا الله، وكفوا عن استغلال القضية الفلسطينية، وجعل غزة أدباً، وإلهاء المسلمين وخداعهم! وإن كنتم لا تخشون الله فاصنعوا ما شئتم.

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية تركيا