أعلن الناطق الرسمي للحكومة عدنان منصر أمس الأربعاء 19 شباط/فيفري 2014 في إذاعة شمس أف أم عن العفو الرئاسي عن جابر الماجري المتّهم في قضية الرسوم المسيئة لرسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال منصّر أن رئيس الجمهورية المؤقّت المنصف المرزوقي وقع منذ أيام على قرار العفو.
ثم في الوقت نفسه تستقبل رئاسة الحكومة المؤقتة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في زيارة غير معلنة مسبقا بطلب من البيت الأبيض، إذ لم تعلم الحكومة بالزيارة إلا يوم الجمعة الماضي.
المعلن من الزيارة أن كيري جاء ليبحث تطوّرات الأوضاع في ليبيا وليطّلع على الموقف الحكومي ممّا يحدث هناك، والمخفي منها يتعلّق بأدقّ أسرار البلاد، وفي هذا الظرف بالذات أي الوضعية الأمنيّة في البلاد، والاحتقان المتزايد، تُسهم الرئاسة والحكومة الحالية بتأجيج مشاعر المسلمين، فتفرج الأولى عن ناشر الرسوم المسيئة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في عفو استثنائيّ وخاص، وتستقبل الثانية وزير خارجية أمريكا دون حرج لتخوض معه في شؤون البلاد الدّاخلية، والجميع يعلم ما على أمريكا من محاسبة تشمل الأمة كلّها...
فهل هذه الأعمال والمواقف هي من استحقاقات الدستور الجديد الذي صيغ أصلا لإرضاء الغرب قيما وسياسة ومصالح؟!
ألا تكون هذه الأعمال غير المسؤولة بمثابة صبّ الزيت على النّار واستدراجا لمزيد من الفوضى والتأزم بغية خلق أرضية مناسبة لإرهابٍ مصنّع وأعمال مادّية آثمة يدفع الجميع ثمنها على حساب مشروع الأمة العظيم للتحرّر والنهضة والوحدة؟
المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تونس