دلالة ومغزى اجتماع الأحزاب في المعهد الديمقراطي الأمريكي بعدن
May 17, 2024

دلالة ومغزى اجتماع الأحزاب في المعهد الديمقراطي الأمريكي بعدن

بيان صحفي

دلالة ومغزى اجتماع الأحزاب في المعهد الديمقراطي الأمريكي بعدن

احتضن المعهد الديمقراطي الأمريكي الثلاثاء 2024/04/30م بعدن، جلسة حوار بين قيادات الأحزاب والمكونات السياسية في اليمن، برعاية من الوكالة الأمريكية للتنمية، وحضرها أربعة وعشرون حزباً ومكوناً سياسياً مؤيداً لما يسمى الشرعية، بما في ذلك مجلس الحراك الجنوبي المشارك والمجلس الانتقالي الجنوبي، والمكتب السياسي للمقاومة الوطنية، ومجالس سياسية من حضرموت والمهرة وشبوة بما فيها مؤتمر حضرموت الجامع، ويأتي على رأسها الأحزاب المؤيدة لحكومة عدن؛ (المؤتمر، الإصلاح، الاشتراكي، التنظيم الناصري، الحراك الجنوبي السلمي، العدالة والبناء، اتحاد الرشاد اليمني، حركة النهضة للتغيير السلمي، التضامن الوطني، اتحاد القوى الشعبية، التجمع الوحدوي اليمني، البعث العربي الاشتراكي، السلم والتنمية، الجمهوري، الشعب الديمقراطي، البعث العربي الاشتراكي القومي".

يأتي هذا الظهور السياسي المفاجئ للأحزاب، مخيباً لآمال الناس في اليمن، لقبولها بعقده في المعهد الديمقراطي الأمريكي على المكشوف، من دون مراعاة لمشاعر أهل الإيمان، ودون بارقة أمل من الأحزاب والمكونات السياسية المشاركة فيه، ما يعيد صورة الصراع المتجدد بين نفوذ بريطانيا السياسي المتجذر في اليمن جنوباً وشمالاً، ونفوذ المستعمر الجديد، أمريكا، المثيرة للحروب والصراعات المسلحة في اليمن لأكثر من ستة عقود.

وقد غضَّ الحوثيون الطرف عن جلسة حوار الأحزاب هذه، كونها ضمن المخطط الأمريكي الداعم لهم، ولم تورده صحيفة الثورة في صنعاء، التي تورد أحداث جنوب اليمن في صفحتها الأولى!

إن هذا الاجتماع يثبت لأهل اليمن ارتهان هذه الأحزاب للغرب الكافر، فقد أضحوا أدوات تتلقى الأوامر وتنفذ المخططات، خصوصا وأن ممثلي الكثير منها على رأس هرم السلطة، فلم يكتف الغرب الكافر بإعطاء الأوامر للحكام في البلد، بل توغل إلى الأحزاب التي تنتج هؤلاء الحكام. حقا لقد صدق الصادق المصدوق سيدنا محمد ﷺ حين قال: «إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ».

إن أمريكا تحارب المسلمين ليل نهار وتقدم الدعم الكامل لكيان يهود، وقيادة هذه الأحزاب تجلس تحت مظلتها بينما دماء أهلنا في غزة تسيل قبل هذه الجلسة وأثناءها وبعدها! ساء ما يعملون.

تعد جلسة المعهد الديمقراطي الأمريكي هذه في الجنوب ضغطاً أمريكياً على حكومة عدن عبر عملائها في الجنوب من الأحزاب والمكونات السياسية، لصالح الحوثيين عملائها الجدد في صنعاء، الذين أُفْسِحَ لهم المجال في الشمال بالسيطرة العسكرية من قبل رائدة الديمقراطية وصناديق الاقتراع. كما يتزامن هذا الضغط مع انتشار قوات عسكرية من وحدات "درع الوطن" المدعومة من الرياض في محافظة لحج، ومناطق أخرى تقع على الحدود الإدارية مع محافظة تعز، حيث تسلمت مواقع كانت تتمركز فيها قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، ويتزامن كذلك مع زيارة رشاد العليمي لمدينة مأرب، وضربة عسكرية استباقية محتملة على خطوط جبهات القتال قبل التوجه إلى جولة جديدة من المفاوضات.

إن الواجب على أهل اليمن أن يدركوا أن الأحزاب المشاركة في جلسة الحوار هذه تحت المظلة الأمريكية المكشوفة أضحت مفلسة وتتلقى ما يملى عليها. ولو أنهم عقلوا وعادوا لما تملي عليهم عقيدتهم لوجدوا الحلول الجذرية لجميع مناحي الحياة، فلا حاجة لهم للجلوس مع الأمريكان في الظاهر أو مع الإنجليز في الظاهر أو من وراء ستار! إن الواجب هو الانحياز إلى عقيدة الأمة الإسلامية وقضاياها والانعتاق من ربقة الاستعمار القديم والجديد، والخضوع لأفكار الإسلام وأحكامه وتطبيقها على الأرض بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، وإن حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يواصل السير ويغذ الخطا لتحطيم الرأسمالية بكل أركانها واستئناف الحياة الإسلامية في ظل الخلافة، ولهذا الفرض العظيم ندعو المسلمين جميعاً. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾.

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن

المزيد من القسم null

منجزات الحوثيين الاقتصادية بعد 11 سنة  صكُّ عملتين معدنيتين من فئة 50 و100 ريال!!

بيان صحفي

منجزات الحوثيين الاقتصادية بعد 11 سنة

صكُّ عملتين معدنيتين من فئة 50 و100 ريال!!

أدلى وزير إعلام وزارة البناء والتغيير هاشم شرف الدين يوم الاثنين 2025/07/14م بتصريح لوكالة سبأ، قال فيه: "كلَ عُملةٍ وطنية نافعة تُتاح للشعب، هي جسرٌ نحو استقلالية القرار، وكلَ نصرٍ اقتصادي يُحرز هو حصنٌ لا يتزعزع في وجه العاصفة، وكلَ نجاحٍ مالي هو درعٌ واقٍ في معركة الكرامة، وسيفٌ يفلِق مؤامرات أعداء اليمن، بفضل الله أولاً، ثم بعزائم رجال لا يعرفون المستحيل".

جاء هذا التصريح إثر إصدار بنك الحوثيين المركزي في صنعاء بياناً صحفياً يوم السبت 2025/07/12م أعلن فيه عن صك عملة معدنية من فئة 50 ريالاً، بديلة عن العملات الورقية التالفة من الفئة نفسها، على أن توضع في التداول من اليوم التالي الأحد 2025/07/13م، وذلك بعد إصدار العملة المعدنية من فئة 100 ريال في آذار/مارس 2024م. وقبل يوم على إصدار عملة الـ200 ريال الورقية.

وحق للمرء أن يتساءل: هل وفّى الحوثيون ما وعدوا به أهل اليمن في ثورتهم 21 أيلول/سبتمبر 2014م؟ وهل عملهم هذا هو حل جذري وفق وجهة نظر الإسلام في التعامل النقدي بالأوراق النقدية الإلزامية، أم التحول إلى قاعدة الذهب والفضة؟ أم إنه حل ترقيعي وفق نظام البنك الدولي ونظام الاقتصاد الرأسمالي، وليس خارجه؟

بالنظر إلى الحال، فإنه يغني في الإجابة عن السؤال، فالأعباء الاقتصادية زادت، ومعها زادت أسعار المشتقات النفطية والغاز، أضعافاً مضاعفة، وجباياتكم للأموال زادت عما كانت عليه قبل أيلول/سبتمبر 2014م، وكذلك ارتفاع سعر وحدات الكهرباء أضعافاً مضاعفة، إلى جانب قطع رواتب موظفي القطاع العام، وجباياتكم للأموال زادت عما كانت عليه.

وبعد هذا كله، تهللون وتطبلون وتصفون الواقع الفاسد بأنه نجاح منقطع النظير، لاستبدال عملتين معدنيتين، وثالثة ورقية، محل عملات ورقية تالفة، وتصفونها بأنها جسر وحصن ودرع وسيف، وفق تصريح الوزير شرف الدين، في ظل النظام الاقتصادي الرأسمالي العفن المترنح عالمياً! غير مُدْرِك للفرق بينه وبين النظام الاقتصادي في الإسلام.

عن أي سيادة، وانتصار اقتصادي وحنكة وكفاية يتحدث الوزير شرف الدين، ووزارة الخزانة الأمريكية كانت حاضرة في اتفاق صنعاء وعدن حول نقل البنوك إلى عدن الشهر الماضي، والبنك وصندوق النقد الدوليان وأذرعهما كبرنامج الغذاء العالمي لا يزالون يمارسون أعمالهم في صنعاء؟! فهل استقرار صرف العملات الصعبة في صنعاء مقابل الريال، طبيعي أم مصطنع؟ لقد تبين لأهل اليمن بأنكم لا تملكون رؤية اقتصادية واضحة، ولا برنامجاً اقتصادياً مُعَداً سلفاً، أنتم والذين زادوا الكتلة النقدية في بنك عدن المركزي، من دون خوف من الله ولا وجل، نتج عنها ضياع ما في أيدي الناس من أموال، فأنتم ومجلس العليمي في السوء تتسابقان.

أيها الوزير شرف الدين: نريد عملة ذهبية "ديناراً زنته 4.25 غراماً عيار 24 قيراطاً" في التعامل النقدي، لا توقيعاً بالذهب كما ذكرت في تصريحك لوكالة سبأ - الذي يصف الواقع الفاسد بأنه نجاح منقطع النظير، غير مُدْرِكٍ للفرق بين نظامين اقتصاديين، بينهما ما بين السماء والأرض!

إن الحل الجذري لمشاكل العملات هو الرجوع إلى نظام القاعدة الذهبية سواء بالتعامل المباشر بالذهب أو بأوراق نائبة عنه قابلة للتحويل بدون قيد ولا شرط، وقد تنبه لذلك كثير من الاقتصاديين، ولولا وقوف الدول ذات العلاقة وخاصة أمريكا في وجه الرجوع للقاعدة الذهبية خوفاً من خسارتها لهيمنتها السياسية والاقتصادية لعاد العالم إليه، لأن هذا النظام هو الذي يحفظ الاستقرار ويؤدي إلى الازدهار في النشاط الاقتصادي دون هيمنة لدولة على أخرى، وفيه ينسب النقد لوحدة متعارف على احترامها وتقييمها، وفيه كذلك لا تستطيع الدول زيادة حجم الكتلة النقدية لأن الدول لا تستطيع إصدار أية كمية تشاء من النقد لأنها ملزمة بالرصيد الذهبي، وهذا نقيض الأوراق الإلزامية.

ووجهة نظر الإسلام تبين أنه لا يصح أن يكون نقدٌ إلا الذهب والفضة للأدلة الشرعية الواردة في ذلك، منها إقرار الرسول ﷺ استعمال الذهب والفضة نقداً للدولة الإسلامية، وقد ربط الإسلام أحكاماً شرعية بالذهب والفضة، وحرم كنزهما، وفرض منهما الزكاة باعتبارهما نقدين وأثماناً للمبيعات وأجرة للجهود (في كل 20 ديناراً نصف دينار) (وفي كل 200 درهم خمسة دراهم)، وفرض الدية بهما كنقد، ونصاب القطع في السرقة عند تحقق شروطه (لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعداً)، فلا بد للدولة التي تريد العودة للقاعدة الذهبية أن تسير على سياسة الاكتفاء الذاتي فتقلل من استيرادها وتعمل على أن تبادل السلع التي تستوردها بسلع موجودة عندها، كما عليها أن تعمل على بيع السلع الموجودة عندها بسلع تحتاج إليها أو بالذهب والفضة أو بالعملة التي هي في حاجة إليها لاستيراد ما تحتاج إليه من سلع وخدمات، وهذا النظام يجب أن يطبق كاملاً غير مجزأ، مع بقية الأحكام الشرعية في الحكم والقضاء والتعليم...إلخ في ظل دولة الخلافة.

لقد وجب علينا في المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية اليمن، أن نبين لأهل اليمن خاصة، وللمسلمين عامة، حقيقة ما يدور من أعمال سياسية تدور في اليمن، تخفى على الناس، وبيان الأحكام الشرعية المتعلقة بها، عاملين وداعين أهل اليمن للعمل معنا لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة؛ لتطبيق الإسلام، وتنظيم جميع شؤون الحياة وفق نظام الإسلام بأحكامه وأفكاره، لا بنظام وأحكام غيره، وقد أعد حزب التحرير رجال دولة ومنهجا شاملا كاملا لدولة الخلافة القادمة قريبا بإذن الله.

﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية اليمن

هذه أعمال الأمم المتحدة.. إلى متى الضحك على الذقون؟!  ما هو الجديد؟ أين التغيير يا وزارة البناء والتغيير؟


بيان صحفي

هذه أعمال الأمم المتحدة.. إلى متى الضحك على الذقون؟!

ما هو الجديد؟ أين التغيير يا وزارة البناء والتغيير؟

عقد وزير الشؤون (الاجتماعية) والعمل سمير باجعالة، بصنعاء يوم الأحد الموافق 2025/06/29م، اجتماعاً مع لجان التحضير لمؤتمر الجمعيات التعاونية للعام 2025م، الذي سينعقد مطلع شهر تموز/يوليو 2025م. وقد حضر الاجتماع وكيل الوزارة لقطاع التنمية علي الرزامي، ومدير مكتب الشؤون (الاجتماعية) والعمل في أمانة العاصمة ناصر الكاهلي.

هذا المؤتمر يدل دلالة واضحة لا لبس فيها، على أن ليس لدى هذه الوزارة رؤية مسبقة، ولا خطط معدة جاهزة تنتظر التنفيذ! بل أتت الدعوة لانعقاد هذا المؤتمر التعاوني تجاوباً وتزامناً مع الاحتفال السنوي بمناسبة اليوم العالمي للجمعيات التعاونية الذي يحتفل به التحالف التعاوني الدولي، ويصادف أول يوم سبت من شهر تموز/يوليو من كل عام، والذي يأتي هذا العام تحت شعار "التعاونيات: قيادة الحلول الشاملة والمستدامة من أجل عالم أفضل".

ترجع الدعوة للاحتفال في يوم الجمعيات التعاونية إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 90/47 الصادر في 1992/12/16م. وبدأ الاحتفال فيه منذ العام 1995م، بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس التحالف الدولي للتعاونيات في عام 1895م.

ما الذي يحدث يا وزارة البناء والتغيير؟! أهذا بناؤكم قادم من الأمم المتحدة بشحمه ولحمه؟! وأين التغيير؟! فلا يزال هذا دأب من سبقكم من الوزارات المتعاقبة طوال ستة عقود، ترعاها وتوجهها الأمم المتحدة بأعمال تغضب الله ولا ترضيه، وتدعو إلى أفكار ليست من جنس العقيدة الإسلامية، ولا لنا فيها بطة ولا سليط! إنكم تنفخون في قربة مخروقة، وإن تجربة التعاونيات في اليمن فاشلة، لأنها ليست من جنس أفكار الإسلام. إننا نقول هذا عملاً بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فيا حكومة التغيير والبناء وكل من يقف وراءك إنكم تسيرون بالاتجاه الخاطئ فاجعلوا الإسلام هو بوصلتكم كما أمر الله.

أفيقوا يا أهل الإيمان: إن هلاك الناس وانحطاطهم يأتي من مخالفة الأنظمة التي تطبق عليهم، لجنس عقيدتهم، بل مخالفتها الصريحة لها. فكيف لمخالفي أوامر الله ومرتكبي معاصيه، متبعي كل ناعق، أن يتوفقوا في الحياة ويسعدوا؟! كم طبقت عليكم من أنظمة الحياة الفاسدة طوال ستة عقود؟! واعلموا علم اليقين أنكم لن تفارقوا الانحطاط، وتنهضوا، وتسعدوا حتى تُطَبَق فيكم أنظمة الإسلام في السياسة والاقتصاد والاجتماع والسياسة الخارجية... وإنها لن تكون سوى في دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية اليمن