September 14, 2013

حصاد الإصدار الأسبوعي- ح61 13/9/2013

المزيد من القسم null

الراية-9/6/2013 افتتح السيد أحمد بن عبد الله آل محمود نائب رئيس مجلس الوزراء القطري قبل عدة أيام أعمال منتدى أمريكا والعالم الإسلامي الذي تنظمه وزارة الخارجية واللجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات ومعهد بروكنجز ويستمر لمدة يومين.


وتناقش جلسات اليوم الأول من المنتدى التحولات في أفغانستان وباكستان وتناقش أيضا التداخل بين حرية التعبير والحرية الدينية والتغيير الاجتماعي ومنع الانهيار الاقتصادي وتعزيز النمو الشامل في مصر وتونس وتعزيز أوجه التآزر في النهوض بحقوق المرأة في ظل مرحلة الصراع في الدول الإسلامية أفغانستان ومصر وليبيا والدبلوماسية والدين والسعي إلى المصالح المشتركة والمشاركة في عالم ديناميكي.


==================


لا يكاد يختلف اثنان على حقيقة الدور الاستعماري الأمريكي في العالم الإسلامي من إندونيسيا شرقا إلى المغرب غربا، فهي تمثل رأس القيادة السياسية الغربية الاستعمارية، وهي الفاعل الأكبر في السياسة الدولية ورأس هرم النظام الدولي الظالم، وفي الوقت نفسه فهي تمثل الوجه الحقيقي للرأسمالية المتوحشة، وتنظر للعالم من زاوية نهب ثرواته واعتباره شركة مساهمة، لها فيه الحجم الأكبر من الأسهم مما يعطيها الحق بإدارته بطريقة تضمن لها تحقيق القدر الأكبر من المنافع على حساب أقوات الشعوب ومقدراتهم، مما جعلها دولة فاقت بعنجهيتها وغطرستها وإمبرياليتها مثيلاتها من إمبراطوريات الشر عبر التاريخ.


إن الاستعمار الغربي عموما والأمريكي خصوصا، لم يقتصر يوما على الشكل العسكري التقليدي لاحتلال بلاد المسلمين، كما هو الحال في العراق وأفغانستان، بل اتخذ أشكالا متنوعة ومتعددة، منها الاستعمار الاقتصادي والسياسي والفكري والثقافي وغيره من أشكال الاستعمار، والحديث هنا يتعلق بالاستعمار الثقافي والفكري، الذي نسجته المؤسسات الفكرية الغربية عبر نشر الثقافة الغربية في بلاد المسلمين ومحاولة فرضها على أبناء الأمة الإسلامية من خلال عملاء الغرب من الحكام وأوساطهم السياسية وأدواتهم المختلفة، وكذلك من خلال محاربة أفكار الإسلام وثقافته المميزة ومحاولة تمييعها وإطفاء جذوتها، أملا في خلق قواسم مشتركة بين الغرب المستعمر والأمة الثكلى، تؤدي بنهاية المطاف إلى القبول بالوجود والهيمنة الغربية بكافة أشكالها في بلاد المسلمين، وإعلان الاستسلام التام للغرب وحضارته وهيمنته والقبول بقيادته السياسية والفكرية للعالم.


وفي هذا السياق يمكن فهم الأسباب الحقيقية لافتتاح هذه المنتديات المشبوهة سواء أكانت تحت شعارات براقة كحوار الأديان وحقوق المرأة أم القبول بالآخر أم التعاون الحضاري أم التفاهم المشترك، وكل هذه الشعارات الكاذبة التي تخفي حقيقة الأهداف من وراء انعقادها والترويج لها وإبرازها.


والأمر الآخر المتعلق بهذه المؤتمرات المشبوهة، يظهر من ملاحظة عناوين الحوارات المطروحة الدالة على حجم التدخل السياسي الأمريكي في المنطقة ومحاولة إعادة هيكلة العلاقة الاستعمارية بأنظمة ما بعد الثورات وضمان سيرها ضمن الإناء السياسي الغربي والأمريكي تحديدا.


يكفي المرء أن ينظر في من يشارك بهذه المؤتمرات سواء أكانوا من أساطين الغرب أم من حلفائهم من الخونة المحليين، ككرزاي وأوغلو ومارتين إنديك وغيرهم من أعداء الإسلام، ليدرك حقيقتها والغرض منها.


إن سقوط أمريكا سيتحقق بقيام دولة مبدئية تحمل مشاعل النور للعالم أجمع وتطفئ نار أمريكا وحضارتها الفاسدة التي اكتوت منها أمم الأرض جميعا.


اللهم عجل بالنصر وقيام دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة


أبو باسل

من أروقة الصحافة   كيري نريد رؤية الأسدَ والمعارضةَ المتعاونةَ جالسيْن على الطاولة

الجزيرة نت - ١٢/٣/٢٠١٣ قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في مؤتمر صحفي مع نظيره النرويجي إسبن بارث "نريد أن نتمكن من رؤية الأسد والمعارضة جالسين على الطاولة لإنشاء حكومة انتقالية بحسب إطار العمل الذي وضع في جنيف"، مضيفا أن اتفاق جنيف يتطلب موافقة متبادلة من كلا الطرفين لتشكيل الحكومة الانتقالية.


وقال "لا بد أن يغير الأسد حساباته فلا يظن أنه قادر على إطلاق النار إلى ما لا نهاية، ولا بد أيضا من معارضة سورية متعاونة تأتي إلى الطاولة".


==============


إن تصريحات كيري هذه تزامنت مع الدعوة الرسمية لمعاذ الخطيب رئيس الائتلاف السوري لقوى المعارضة وسليم إدريس رئيس هيئة الأركان لزيارة واشنطن، وهي إشارة واضحة إلى المقصود (بالمعارضة المتعاونة)، فتارة تطلق أمريكا وصف (المعتدلة) وتارة وصف (المقبولة) على المعارضة الخارجية المتمثلة بالائتلاف السوري وبهيئة الأركان، لذلك فإن هذه الأطر المستحدثة تحظى باهتمام الإدارة الأمريكية والغرب وروسيا، وتتلقى الدعم المالي والسياسي لتقويتها لتكون أداة فاعلة في التصدي لإسلامية الثورة التي تصفها أمريكا (بالمتطرفة)، وفي الوقت نفسه لتكون حصان طروادة لتحقيق الانتقال السياسي السلمي في سوريا.


إن تفاهمات جنيف كانت دوما هي السقف المقبول أمريكيا للحل، إلا أن تطبيقها ومحاولة إقناع الشارع السوري بها ليس بالأمر الهيّن، سيما وأن الغرض منها هو جلوس المعارضة المستحدثة مع الأسد على طاولة التفاوض والخروج بحكومة انتقالية مشتركة من أقطاب النظام وأقطاب المعارضة، وهو ما فشل المجلس الوطني السوري في تحقيقه، فتفتق ذهن الدبلوماسية الأمريكية عن اختيار شيخ وخطيب سابق للجامع الأموي ليكون واجهة جديدة وقالبا (إسلاميا معتدلا) للتفاوض مع النظام، فكانت صناعة الائتلاف ثمرة لتلك المؤامرة التي حاكها روبرت فورد- السفير الأمريكي بدمشق- بمكر ودهاء.


لقد أدرك ثوار الخنادق حقيقة الدور المشبوه للائتلاف السوري وذراعه العسكري المتمثل بالمجالس العسكرية بقيادة سليم إدريس، مما دفع أمريكا أن تبذل المزيد من التآمر على هذه الثورة المباركة أملا في تطويعها وجرها إلى مستنقع الفشل، كما حدث للثورات التي سبقتها في المنطقة، إلا أن رعاية الله سبحانه وتكفله بثورة الشام، أفشلت مساعي أمريكا وروسيا والغرب، فقد بيعت ثورة الشام لله، وستكون تجارة رابحة بإذن الله.


فالصبر والثبات على الحق سيؤتي أكله قريبا بإذن الله، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.


أبو باسل