Organization Logo

البلاد الناطقة بالألمانية - مكتب

البلاد الناطقة بالألمانية

Tel: 0043 699 81 61 86 53

Fax: 0043 1 90 74 0 91

shaker.assem@yahoo.com

www.hizb-ut-tahrir.info

حول منع جمعية "الدين الحق"
بيان صحفي

حول منع جمعية "الدين الحق"

December 20, 2016
المكان

بيان صحفي


حول منع جمعية "الدين الحق"


(مترجم)


قام وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير بمنع وحل جمعية "الدين الحق" المسماة "مؤسسة اقرأ". وقد سبق المنع ما يقارب مئة وتسعون عملية تفتيش ومصادرة في عشر مقاطعات ألمانية، تمت بعدائية واضحة وبتغطية قوية من وسائل الإعلام. وقد تم هذا المنع ليس بدعوى منع نشر العقيدة الإسلامية أو بدعوى منع توزيع معاني القرآن بالألمانية، بل بدعوى معاداة الجمعية للنظام والقانون، وكذلك بدعوى مخالفتها لفكرة تفاهم الشعوب.


بمنع هذه الجمعية تكون وزارة الداخلية قد قامت مجددًا بمنع جمعية إسلامية والالتفاف على الفقرة الأولى من المادة الرابعة والفقرة الأولى من المادة التاسعة في القانون الأساسي "الدستور الألماني". فالقانون الأساسي الألماني ينص على الحق الأساسي في حرية اتخاذ عقيدة دينية أو وجهة نظر معينة للعالم. في كتاب التعليق على القانون الأساسي لشميد بلايبتروي/كلاين جاء بخصوص ذلك: "الحق الأساسي في حرية الاعتقاد هو حق شامل. فهو يشمل الحق للدعوة لهذا الاعتقاد والحق في توجيه كل السلوك على أساس تعاليم هذا الاعتقاد وما يعتقده من قناعات. حرية الاعتقاد لا تشمل فقط الأديان بل تشمل كل التصورات عن الوجود من مثل الإلحاد والمادية والأحادية ووحدة الوجود". كذلك ورد في تعليقه: "المادة الرابعة - الفقرة الأولى من القانون الأساسي تضمن حرية الاعتقاد والانتماء في إطار قانوني حر من تأثير أو نفوذ الدولة، حيث يكون فيه للفرد حق تشكيل حياته بناء على تصوراته الدينية ونظرته للوجود". إذًا فالأمر هنا يتعلق بحق دفاع الفرد أو المجموعات الدينية أو الجماعات التي لها نظرة معينة للوجود عن معتقداتها تجاه الدولة، فالدولة لا يحق لها التدخل في القناعات الداخلية ولا في نمط السلوك.


في تصريح وزارة الداخلية عللت الأخيرة المنع بوقوف هذه الجمعية ضد النظام والقانون وتغافلت عن حقيقة قانونية وهي أن مثل هذا السلوك المزعوم لا يكفي للقيام بعملية المنع. صحيح أنه ورد في شرح المادة الرابعة من القانون الأساسي "لا يصح الاستناد لحرية الاعتقاد ولحرية التفكير ولحرية الانتماء على أساس الدين أو تصور الحياة عندما يتعلق الأمر بتجاوز كل الحدود التي وصل إليها نظام القيم العامة للقانون الأساسي"، ولكن قد ورد تفسير ذلك وبشكل واضح في شرح المادة التاسعة الفقرة الثانية من القانون الأساسي والذي تم فيه توضيح أسباب منع الجمعيات والتنظيمات، فقد جاء ما يلي: "لا يكفي رفض الجمعية للنظام والقانون لتبرير عملية المنع. بل لا بد أن تضع لنفسها هدف تجاوز القانون - إزالته - وبشكل كفاحي ليتم المنع". ولهذا فإن وزارة الداخلية لا زالت مدينة للرأي العام بضرورة بيان كيفية قيام جمعية "الدين الحق" وبشكل كفاحي لإلغاء النظام المطبق. وهنا لا يجوز التذرع باستخدام الجمعية الدائم لألفاظ من قبيل "كفار، جهنم، شريعة" لإثبات العنف والعدائية في تصرفات أفراد الجمعية. لأن هذه المصطلحات تستخدم في كل مسجد، وفي كل درس إسلامي وفي القرآن الكريم نفسه، فهي مصطلحات أساسية في العقيدة الإسلامية. وفي حال اعتمد رجال القانون في وزارة الداخلية على هذه الحجة أو الذريعة فذلك يعني تفريغ المادة الرابعة - الفقرة الأولى من القانون الأساسي من محتواها، أو استثناء الإسلام من حرية الاعتقاد أو حرية اتخاذ تصور خاص عن الوجود.


وزارة الداخلية تتذرع أيضا بـ"مخالفة فكرة تفاهم الشعوب" وهي تفتح بذلك باب التفسير القانوني الانتهازي وكذلك تكشف عن أجندة كريهة كانت هي الأساس لهذا المنع القانوني. وذلك لأن مخالفة فكرة تفاهم الشعوب تشمل بجانب التعايش السلمي للشعوب كذلك "منع استخدام السلاح في الخارج، ومنع استخدام العنف الجسدي أو النفسي ضد الطوائف أو العرقيات أو المجموعات الإثنية، بالإضافة إلى منع إيجاد دولة داخل دولة أو وجود ميول انفصالية كما الدعوة إلى تغيير الحدود القائمة".


بينما توضع الجمعيات الإسلامية تحت مجهر هذه النظرة العلمانية اليمينية للحياة تستطيع حركات مثل حزب الاتحاد الديمقراطي (سوريا) أن يمارس وبكل أريحية في وسط برلين سياسة التجنيد لصفوفه وكذلك الدعاية لنفسه، مع أن الأمر متعلق هنا بالجناح السياسي لفرع سوريا من حزب العمال الكردستاني، والذي يمارس العنف في تركيا وسوريا والعراق، والتطهير العرقي ضد العرب والتركمان والحركات الإسلامية الكردية، ويعمل في شمال سوريا لتأسيس دولة داخل دولة، ويطالب بتغيير الحدود في تركيا وإيران... ففي تقرير للمكتب الفيدرالي لحماية الدستور وعن العلاقة ما بين حزب الاتحاد الديمقراطي وحزب العمال الكردستاني جاء فيه: "خلال العام 2013 قام حزب العمال الكردستاني وأخوه حزب الاتحاد الديمقراطي وبشكل قوي بنشاطات تضامن مع أكراد سوريا، ومن هذه النشاطات تنظيم مهرجانات ومسيرات وجمع أموال... لقد ظهر حزب الاتحاد الديمقراطي بسبب كونه لا يزال في مرحلة بناء أجهزته حديثة النشأة ولنقص الأشخاص والمال معتمدًا على حزب العمال الكردستاني ومتأثرًا به... من خلال نظرة حزب العمال الكردستاني فإن حزب الاتحاد الديمقراطي هو فرصة له ليتواجد في ألمانيا من خلال جماعة سياسية غير محظور نشاطها". وعلى الرغم من المعرفة التامة بذلك فلم ير وزير الداخلية توماس دي ميزيير ضرورة لحماية فكرة تفاهم الشعوب من موقف حزب الاتحاد الديمقراطي العدواني.


إن الاستخدام الانتقائي والتفسير الموجه لبعض المصطلحات القانونية المطاطة ضد المسلمين تظهر جليا النوايا الحقيقية لوزير الداخلية. فمن خلال تكرار طريقة التعامل مع الجمعيات الإسلامية يوضع مسلمو ألمانيا تحت الضغوط ليتبرأوا من معالم أساسية من هويتهم وقناعاتهم. ومن خلال ذلك يأمل منظرو الجمهورية بإزالة العوائق الفكرية التي تقف أمام إعلان المسلمين الولاء التام للقانون الأساسي الديمقراطي. إن كون مثل هذه السياسة تقود حتما إلى نظام قيم دكتاتوري أمر ظهر جليا للقاضي في المحكمة الدستورية إرنست فولفغانج وذلك في سنة 2007. حيث انتقد طلب الدولة من رعاياها والمهاجرين إعلان ولائهم للدستور ولكامل القوانين الأساسية. لأن الأمر وبحسب رأيه في دولة القانون الليبرالية لا يقف على قناعات الناس وتفكيرهم بل: "على الالتزام القانوني، أي على اتباع القوانين السارية". أما طلب الولاء القلبي فلا يمكن فرضه على أحد في ألمانيا حسب قوله.


وعلى ذلك فالمطلوب من الحكومة الفيدرالية أن تتوقف حالًا عن إرهاب الناس بالولاء وبسياسة الضغط على الأقليات، فهي بذلك تعمق حالة الخوف من الإسلام المنتشرة وتحث على استعمال العنف من قبل الأكثرية ضد (الأقليات). المسلمون يقرون بوجود القانون الأساسي في أوروبا والذي هو غير مأخوذ من الإسلام، وهم على أتم استعداد للحفاظ على السلم المجتمعي. ومن أجل ضمان ذلك لا بد أن تصدر من الحكومة الفيدرالية إشارة واضحة وأن تعترف بضرورة عدم المساس بأسس العقيدة الإسلامية ونمط الحياة الإسلامي لتكون العلاقة بين المسلمين وبين أغلبية المجتمع قائمة على أساس واضح.


أيها المسلمون!


عليكم أن تدركوا بوضوح أن الأمر في هذا الصراع لا يتعلق بأقل من هويتكم الإسلامية، ومن إيمانكم بالله سبحانه وتعالى وبمحمد صلى الله عليه وسلم. إن حزب التحرير يدعوكم ألا تنحرفوا قيد أنملة عن عقيدتكم الرائعة. فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾.


هذا ليس التوقيت الصحيح لنتخاصم على اختلاف فقهي أو على مسائل تعتبر فروعًا للعقيدة الإسلامية. فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾.


إن حزب التحرير يدعو كافة الروابط الإسلامية وجمعيات المساجد والأئمة وعامة المسلمين للتراص ولحماية الهوية الإسلامية بكل قوة، وإذا لم يحدث ذلك فانتظروا مستقبلًا أسود يتهدد فيه أبناؤنا وأحفادنا فقدان هويتهم الإسلامية انتهاءً بالذوبان الكامل. نسأل الله أن يقينا شر ذلك. ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير


في البلاد الناطقة بالألمانية

بيان رسمي

البلاد الناطقة بالألمانية - مكتب

البلاد الناطقة بالألمانية

البلاد الناطقة بالألمانية - مكتب

التواصل الإعلامي

البلاد الناطقة بالألمانية - مكتب

Phone: 0043 699 81 61 86 53

Fax: 0043 1 90 74 0 91

Email: shaker.assem@yahoo.com

البلاد الناطقة بالألمانية - مكتب

Tel: 0043 699 81 61 86 53 | shaker.assem@yahoo.com

Fax: 0043 1 90 74 0 91

www.hizb-ut-tahrir.info

المرجع: PR-0158994d-9f98-7c5e-95b9-413b2ead7bb1

المزيد من المنطقة ألمانيا

كل الأخبار