جواب سؤال: الحد الأقصى الذي يمكن أن يأخذه مستحق الزكاة من الزكاة
April 10, 2020

جواب سؤال: الحد الأقصى الذي يمكن أن يأخذه مستحق الزكاة من الزكاة


سلسلة أجوبة العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير
على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك "فقهي"


جواب سؤال


الحد الأقصى الذي يمكن أن يأخذه مستحق الزكاة من الزكاة
إلى Shani Ayaz


السؤال:


Aslamalaikum shaykh, I have a question if you can answer if you have time.
How much money can a person receive a zakat. Eg Can a person get enough money to build a house if he has no house... Or is there a limit to how much a person can receive. JazakAllah


الجواب:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
إن سؤالك هو عن الحد الأقصى الذي يمكن أن يأخذه مستحق الزكاة من الزكاة...


والجواب على ذلك أنه لم يرد في الشرع نص مباشر يبين المقدار الأقصى الذي يعطى من الزكاة لمستحقها... لكن آية الصدقات وهي قوله تعالى ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾، يمكن أن يستنبط منها المقدار الأقصى الذي يعطى لمستحق الزكاة، وذلك أن مستحقي الزكاة ذكروا في الآية بأوصاف مفهمة تدل على سبب إعطائهم الزكاة وهذا يعني أن إعطاءهم الزكاة معلل بالوصف القائم فيهم الذي استحقوا به الزكاة، فما دام الصنف الذي تُعطى له الزكاة ضمن وصف استحقاقه فيُعطى، فإذا تجاوز هذا الوصف فلا يُعطى:


- فمثلاً: الفقراء والمساكين يستحقون الزكاة لوصف الفقر والمسكنة... فيكون الحد الأقصى لما يعطون من الزكاة هو ما يجعلهم في غنى عن الزكاة أي ما يغنيهم بحيث يصبحون غير مستحقين للزكاة أي يخرجون بالزكاة التي تعطى لهم عن وصف الفقر ووصف المسكنة... ولا يجوز إعطاؤهم أكثر من ذلك... وهذا المقدار يختلف بالطبع من شخص إلى آخر ومن حالة إلى أخرى...


- ومثلاً العاملون عليها يعطون من الزكاة لأنهم يعملون على جمعها... وهؤلاء يعطون من الزكاة بسبب عملهم أي مقابل جهدهم الذي يؤدونه في جمع الزكاة فتقدر لهم الدولة أجرتهم وفق الجهد الذي يبذلونه، فإن لم تحدد لهم الدولة أجرتهم فيعطون أجر المثل... ولا يزاد على ذلك لأن الزكاة ليست تبرعاً لهم بل فقط مقابل جهدهم...


- ومثلاً الغارمون يعطون من الزكاة بما يسد دينهم بتمامه ولا يعطون فوق ذلك لأنهم يستحقون الزكاة بسبب الدين فإذا ارتفع هذا الوصف عنهم فلا يكونون مستحقين للزكاة...


وهكذا بالنسبة لجميع الأصناف فتعطى من الزكاة ما يجعل الوصف الذي استحقت الزكاة بسببه قد زال عنها.


وقد أشرنا إلى بعض هذه المعاني المبينة في الأعلى في كتاب الأموال في دولة الخلافة في باب مصارف الزكاة كما يلي:


(1- الفقراء: وهم الذين لا يأتيهم مالٌ يكفيهم، لسد حاجاتهم الأساسية التي هي المأكل، والملبس، والمسكن. فمن يدخل عليه أقلُّ مما يحتاجه، لسد حاجاته الأساسية، اعتبر فقيراً، تحل عليه الصدقة، وله أن يأخذ منها، ويجوز أن يُعطى من الصدقة، إلى الحدّ الذي يرفع حاجته، وفقره.


وقد حرم الله على الأغنياء أخذ الصدقة. روى أحمد وأصحاب السنن عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله e: «لا تحل الصدقة لغنيّ، ولا لذي مِرَّةٍ سَوِيّ». وذو المرّة هو صاحب القوّة، والمقدرة، المكتسب، فإن لم يجد ما يكسبه اعتبر فقيراً. والغني، من استغنى عن غيره، ودخل عليه زيادة عما يسد حاجاته، وقد وردت أحاديث بيّنت من هو الغني. عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله e: «ما من أحد يسأل مسألة، وهو عنها غني، إلاّ جاءت يوم القيامة كدوحاً، أو خدوشاً، أو خموشاً في وجهه. قيل: يا رسول الله، وما غناه، أو ما يغنيه؟ قال: خمسون درهماً، أو حسابها من الذهب» رواه الخمسة. فمن ملك خمسين درهماً فضة أي 148.75 غراماً فضة، أو عدلها ذهباً، فاضلة عن مأكله، وملبسه، ومسكنه، ونفقة أهله، وولده، وخادمه، اعتبر غنياً، ولا يجوز له أن يأخذ من الصدقة.


2- المساكين: وهم من لا يجدون شيئاً، وقد أسكنهم العدم، ولا يسألون النّاس، عن أبي هريرة قال رسول الله e: «ليس المسكين الذي يطوف على النّاس، تَرُدُّه اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن به فيتصدق عليه، ولا يقوم فيسأل النّاس». متفق عليه. والمسكين دون الفقير، لقوله تعالى: ﴿أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد] أي ملتصقاً بالتراب لعُرْيه وجوعه. والمسكين تحلّ عليه الصدقة، وله أن يأخذ منها، ويجوز أن يُعطى من الصدقة، إلى الحد الذي يرفع مسكنته، ويجعله مستكفياً، لإشباع حاجاته الأساسية.


3- العاملون عليها: وهم السعاة، والمصدقون، الذين يعيّنون لجمع الصدقات ممن تجب عليهم، أو لتوزيعها على مستحقيها، ويعطى لهم من الصدقات، ولو كانوا أغنياء، مقابل قيامهم بجمع الصدقات، أو توزيعها. روى أبو عبيد عن عطاء بن يسار قال: قال رسول الله e: «لا تحل الصدقة لغني إلاّ لخمسة: عامل عليها، أو رجل اشتراها بماله، أو رجل له جار فقير تصدّق عليه بصدقة فأهداها إليه، أو غازٍ، أو مغرمٍ». وعن بسر بن سعيد «أن ابن السعدي المالكي قال: استعملني عمر على الصدقة، فلما فرغت منها، وأديتها إليه، أمر لي بعمالة، فقلت: إنّما عملت لله. فقال: خذ ما أعطيت، فإني عملت على عهد رسول الله e، فعملني، قلت مثل قولك، فقال لي رسول الله e: إذا أعطيت شيئاً من غير أن تَسألَ فَكُلْ وتَصَدَّق» متفق عليه.


4- المؤلفة قلوبهم: وهم صنف من القادة أو الزعماء، أو المؤثِّرين، أو الأبطال الذين لم يرسخ إيمانهم، ويرى الخليفة، أو ولاته، أن يُعطوا من الزكاة تأليفاً لقلوبهم، أو ترسيخاً لإيمانهم، أو لاستخدامهم لمصلحة الإسلام والمسلمين، أو للتأثير على جماعاتهم، مثل من أعطاهم الرسول e كأبي سفيان، وعيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، وعباس بن مرداس، وغيرهم. عن عمرو بن تغلب «أن رسول الله e أتي بمال، أو سبي فقسمه، فأعطى رجالاً، وترك رجالاً، فبلغه أن الذين ترك عتبوا، فحمد الله، ثم أثنى عليه، ثمّ قال: أمَّا بعد، فوالله إني لأعطي الرجل، وأدع الرجل، والذي أدع أحب إليّ من الذي أعطي، ولكني أعطي أقواماً، لما أرى في قلوبهم من الجزع والهلع، وأَكِلُ أقواماً إلى ما جعل الله في قلوبهم من الغنى والخير» رواه البخاري.


وهؤلاء المؤلفة قلوبهم لا يعطَوْن من الزكاة إلاّ إذا كانوا مسلمين، فإن كانوا كفاراً لا يُعطون من الصدقات، لأنّها لا تعطى لكافر، لقول الرسول e لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: «فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم، وترد على فقرائهم» رواه البخاري من طريق ابن عباس.


كما أنهم لا يُعطون إلاّ إذا كانت العلة التي أُعطوا لأجلها موجودة، فإن انتفت العلة لم يُعطوا، كما امتنع أبو بكر، وعمر، عن إعطائهم، بعد أن عزّ الإسلام وانتشر.


5- الرقاب: وهم العبيد الأرقاء، يُعطون من الزكاة إن كانوا مكاتبين لفك رقابهم، ويشترون من مال الزكاة، ويعتقون إن كانوا غير مكاتبين. والأرقاء لا وجود لهم اليوم.


6- الغارمون: وهم المدينون، الذين يتحملون الدين، لإصلاح ذات البين، أو لدفع الديات، أو يتحملونه لقضاء مصالحهم الخاصة.


أما الذين يتحملون الدين لإصلاح ذات البين، أو لدفع الدِّيَات، فإنه يُدفع لهم من الزكاة، فقراء كانوا أو أغنياء، ويدفع إليهم ما تحملوه من دين دون زيادة. عن أنس أن النبي eقال: «إن المسألة لا تحل إلاّ لثلاثة، لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، أو لذي دم موجع». وروى مسلم وأبو داود والنسائي عن قبيصة بن مخارق الهلالي قال: «تحملت حَمَالَةً، فأتيت رسول الله e، أسأله فيها، فقال: أقم حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها، ثمّ قال: يا قبيصة، إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة، فحلت له المسألة حتى يصيبها، ثمّ يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله، فحلت له المسألة حتى يصيب قواماً من عيش، أو قال سداداً من عيش، ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه لقد أصابت فلاناً فاقة، فحلت له المسألة حتى يصيب قواماً من عيش، أو قال: سداداً من عيش، فما سواهن في المسألة يا قبيصة، فَسُحْتٌ يأكلها صاحبها سُحْتاً».


وأما الذين يتحملون الدين لقضاء مصالحهم الخاصة، فيدفع لهم من الزكاة لقضاء ديونهم، إن كانوا فقراء، أو كانوا غير فقراء لا يقدورن على سداد ديونهم، وأما إن كانوا أغنياء يقدرون على سداد ديونهم، فلا يدفع لهم؛ لأنّها لا تحل لهم.


7- في سبيل الله: أي في الجهاد، وما يَحتاج إليه، وما يتوقف عليه، من تكوين جيش، ومن إقامة مصانع، ومن صناعة أسلحة، فحيثما وردت (في سبيل الله) في القرآن، فإنها لا تعني إلاّ الجهاد، فيدفع من الزكاة للجهاد، وما يلزمه. ولا يحدد ذلك بمقدار، فيجوز أن تدفع الزكاة كلها، أو بعضها، للجهاد حسب ما يرى فيه الخليفة مصلحة لمستحقي الزكاة. روى أبو داود عن أبي سعيد قال: قال رسول الله e: «لا تحل الصدقة لغني إلاّ في سبيل الله...» وفي رواية له: «... أو لغازٍ في سبيل الله...».


8- ابن السبيل: وهو المنقطع في سفره، الذي لا يجد مالاً يوصله إلى بلده، فيُعطى من الزكاة مقدار ما يوصله إلى بلده، قليلاً كان أو كثيراً، كما يُعطى ما يكفيه من نفقة في طريقه حتى يصل بلده، ويعطى من الصدقة، ولو كان غنياً في بلده، لقول الرسول e: «لا تحل الصدقة لغني إلاّ في سبيل الله، أو ابن السبيل، أو...» رواه أبو داود.


وغير هذه الأصناف الثمانية المذكورة في الآية، لا يجوز أن تُعطى من الزكاة، فلا يدفع منها على إقامة المساجد، أو المستشفيات، أو المبرات الخيرية، أو على أية مصلحة من مصالح الدولة، أو الأمّة؛ لأنّ الزكاة ملك خاص للأصناف الثمانية، لا يشاركهم غيرهم فيها.


والخليفة له صلاحية النظر في إعطائها لهذه الأصناف، حسب ما يراه محققاً لمصلحة هذه الأصناف، كما كان رسول الله e، والخلفاء من بعده، يقومون بذلك. ويجوز للخليفة أن يوزعها على الأصناف الثمانية، كما يجوز له أن يقتصر في إعطائها، على بعض هذه الأصناف، حسب ما يرى فيه مصلحة لهذه الأصناف، فإن لم تُوجد هذه الأصناف، حفظت الزكاة في بيت المال، في ديوان الصدقات، لتصرف عند الحاجة في مصارفها. روى أبو عبيد عن ابن عباس قال عن الصدقة: «إذا وضعتها في صنف واحد من الأصناف الثمانية أَجزَأَك». وكذلك قال عطاء، والحسن، وعن مالك قال: «الأمر عندنا في قسم الصدقات، أن ذلك لا يكون إلاّ على وجه الاجتهاد من الوالي، فأيُّ الأصناف كانت فيه الحاجة والعدد، أُوثر ذلك الصنف بقدر ما يرى الوالي».) انتهى النقل من كتاب الأموال في دولة الخلافة.


آمل أن يكون في هذا الكفاية والله أعلم وأحكم.


أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة


17 شعبان 1441هـ
الموافق 2020/04/10م


رابط الجواب من صفحة الأمير (حفظه الله) على الفيسبوك



المزيد من القسم null

جواب سؤال : حكم التداولات المالية والتجارية عبر الإنترنت

سلسلة أجوبة العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير

على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك "فقهي"

جواب سؤال

حكم التداولات المالية والتجارية عبر الإنترنت

إلى سعيد خطيب

السؤال:

السلام عليكم،

ما حكم التداول أن يشتري مثلا بالدولار دينارا أو نفطا أو ذهبا أو... في وقت الرخص ثم يبيعه وقت الغلاء ليربح، مع العلم أن كل هذا موجود على الإنترنت، ويمكنه تحويل المال إلى البنك ويسحبه متى شاء؟

وسؤال ثان: هل يشترط عند الصرف بين العملات القبض باليد أم يكفي قبضها على الإنترنت دون اليد؟

- وأضيف تكملة للسؤال: وإذا اشترى نفطاً هل يلزم أن يحوزه ويستلمه وإذا باعه دون أن يحوزه؟

للعلم إذا اشترى نفطاً أو حديداً أو ذهباً أو مالاً لا يمكن له استلامه إلا بعد أن يحوله لدولار ويستلمه دولاراً، فإذا اشتريت نفطا لا يمكنك استلامه نفطاً بل يحول لدولار.

كذلك ورد في النظام الاقتصادي (لا يجوز بيعه لها مطلقاً، وهذا يشمل ما ملكْته ولم تقبضه مما يشترط فيه لتمام البيع القبض، وهو المكيل والموزون والمعدود. أمّا ما لا يُشترط لتمام ملكه القبض وهو غير المكيل والموزون والمعدود مثل الحيوان والدار والأرض وما شاكل ذلك فإنه يجوز للبائع أن يبيعه قبل قبضه).

والسؤال: كيف أحكم على الشيء أنه مكيل أو موزون أو معدود أم لا؟ فذكر مثالا على شيء غير مكيل مثل الحيوان والدار لكن الحيوان كالخروف في بلادنا عند شرائه نقوم بتوزينه ويباع حسب وزنه، إذا هو على ما يبدو موزون. كذلك البيت فيقال شقة أو شقتين إذا هو معدود كيف اعتبرهن غير معدودات ولا موزونات؟

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

بالنسبة لموضوع التداول فقد سبق أن أجبنا على سؤال شبيه بسؤالك وأجتزئ منه ما له علاقة بسؤالك:

[أما جواب السؤال الأول وهو التداول عبر الإنترنت فهو على النحو التالي:

1- بالنسبة للبترول، فالسؤال غير واضح:

فهل أنت تريد أن تملأ سيارتك من محطة البنزين بالبطاقة الإلكترونية فتعطيها لمسئول المحطة ثم يملأ لك سيارتك بالبترول؟ فإن كان الأمر كذلك فيجوز لأنه لو تأخر سحب الثمن من حسابك يوماً أو يومين فيجوز شراء هذه السلعة بالدين دون ربا، فأنت استلمت السلعة (بنزين لسيارتك) وهو أخذ الثمن فوراً أو بعد يوم أو يومين.. فإن كان الواقع هكذا، فلا شيء في ذلك.

أما إن كان المقصود بالتداول هو شراء كمية محدودة من البترول ثم بيعها قبل قبضها، فهذا لا يجوز لأن التقابض شرط في بيع هذه السلع. أخرج أبو داود عن زيد بن ثَابِتٍ قَالَ «فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ» أي أن هذه السلع لا تباع إلا بعد حيازتها وقبضها.. فالتقابض شرط في صحة بيعها إلا إذا ورد نص خاص في سلعة معينة فتجوز دون غيرها، وهو هنا غير وارد.. وعليه فبيع تلك الكمية من البترول دون قبضها لا يجوز شرعاً.

وأما إن كنت تقصد أن تكون شريكاً في بئر بترول بدفع المال عن طريق البطاقة الإلكترونية عبر الإنترنت، فهذا لا يجوز لأن آبار البترول ملكية عامة فلا تملك ملكية خاصة..

أما إن كنت تقصد أمراً آخر فوضحه..

2- التداول في الذهب والفضة:

أما الذهب والفضة فبيعها وشراؤها ببعضها أو بالنقد يجب أن يكون هاء وهاء (يداً بيد) كما في الحديث الذي أخرجه البخاري وأبو داود عن عمر: «الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِباً إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ» أي يداً بيد، ولذلك فشراء الذهب بالفضة أو بالنقد لا يصح إلا بالتقابض..

ولأننا بعد أن اطلعنا على كيفية التداول بالإنترنت فإن التقابض لا يتم فوراً بل قد يأخذ ساعات أو أياماً فلذلك لا يجوز شراء الذهب والفضة بالبطاقة الإلكترونية عن طريق الإنترنت إلا إذا كانت البطاقة تخصم من الحساب فوراً عند شراء الذهب أو الفضة أي يدا بيد هاء بهاء فلا تستلم الذهب أو الفضة إلا في الوقت الذي يخصم المبلغ من حسابك.. وحيث إن التداول بالإنترنت لا يكون فيه التقابض الفوري بل بعد يوم أو يومين فإذن لا يجوز..

3- تداول الأسهم والسندات حرام لأن الأسهم هي لشركات مساهمة باطلة شرعاً ولأن السندات مرتبطة بالربا، وقد فصلنا موضوع الشركات المساهمة في كتاب النظام الاقتصادي وكذلك في كتيب هزات الأسواق المالية وغيرهما من الكتب، وذكرنا في كتيب هزات الأسواق المالية تلخيصاً للأمر كما يلي:

[أما حكم التعامل بهذه الأسهم، وبسندات الدين بيعاً وشراءً فإنه حرام، ذلك أن هذه الأسهم هي أسهم شركات مساهمة باطلة شرعاً، وهي سندات تتضمن مبالغ مخلوطة من رأس مال حلال ومن ربح حرام في عقد باطل ومعاملة باطلة، وكل سند منها بقيمة حصة من موجودات الشركة الباطلة، وقد التبست هذه الموجودات بمعاملة باطلة نهى الشرع عنها فكانت مالاً حراماً، لا يجوز بيعها ولا شراؤها، ولا التعامل بها. وكذلك الحال مع سندات الدين التي يستثمر فيها المال بالربا، وكأسهم البنوك أو ما شاكل ذلك، فإنها تتضمن مبالغ من المال الحرام، لذلك فإن بيعها وشراءها يكون حراماً، لأن المال الذي تتضمنه مال حرام.] انتهى.

4- تداول العملات الورقية بالإنترنت كالدولار واليورو حرام وذلك لأنه لا يوجد تقابض، وهو لا بد منه في تبادل النقد، فالتقابض يداً بيد كما ينطبق على الذهب والفضة ينطبق كذلك على النقد الورقي بعلة (النقدية أي استعمالهما أثماناً وأجورا) وقد ذكرنا في جواب سؤال في 2004/7/11م ما يلي:

[التعامل بالأوراق المالية

نعم ينطبق عليها ما ينطبق على الذهب والفضة من حيث الربا وأحكام النقد الأخرى. وذلك لأن تحقق العلة (النقدية أي استعمالها أثماناً وأجوراً) في هذه الأوراق يجعلها تأخذ أحكام النقد.

لذلك فإن شراء الأصناف الربوية بهذه الأوراق ينطبق عليها ما ورد في الحديث (يداً بيد) أي ليس دَيْناً.

والموضوع كما يلي:

- يقول الرسول ﷺ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَداً بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَداً بِيَدٍ» رواه البخاري ومسلم من طريق عبادة بن الصامت رضي الله عنه.

والنص واضح عند اختلاف هذه الأصناف الربوية، أن البيع كيف شئتم، أي ليس المثل بالمثل شرطاً ولكن التقابض شرط. ولفظ "الأصناف" ورد عاماً في كل الأصناف الربوية أي الستة ولا يستثنى منه شيء إلا بنص، وحيث لا نص، فإن الحكم يكون جواز البر بالشعير أو البر بالذهب، أو الشعير بالفضة، أو التمر بالملح، أو التمر بالذهب، أو الملح بالفضة...الخ مهما اختلفت قيم التبادل والأسعار ولكن يداً بيد أي ليس دَيْناً. وما ينطبق على الذهب والفضة ينطبق على الأوراق النقدية بجامع العلة (النقدية أي استعمالها ثمناً وأجوراً).] انتهى.

وبدراسة كيف يتم هذا التداول عبر الإنترنت في شراء وبيع الذهب تبين أنه يتأخر القبض أو التسوية (settlement) لمدة يوم أو يومين... عن تاريخ العقد، وهذا يخالف شرط التقابض المجمع عليه والذي نص عليه النبي ﷺ بقوله: "يداً بيد" أخرج البخاري عن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قال سَأَلْنَا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ «مَا كَانَ يَداً بِيَدٍ فَخُذُوهُ وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَذَرُوهُ» وأخرج مسلم عن مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ أَنَّهُ قَالَ أَقْبَلْتُ أَقُولُ مَنْ يَصْطَرِفُ الدَّرَاهِمَ فَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَرِنَا ذَهَبَكَ ثُمَّ ائْتِنَا إِذَا جَاءَ خَادِمُنَا نُعْطِكَ وَرِقَكَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كَلَّا وَاللَّهِ لَتُعْطِيَنَّهُ وَرِقَهُ أَوْ لَتَرُدَّنَّ إِلَيْهِ ذَهَبَهُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «الْوَرِقُ بِالذَّهَبِ رِباً إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ...»

وعليه فلا يجوز تداول اليورو والدولار وغيرهما من النقد عبر الإنترنت لعدم التقابض الفوري)] انتهى.

بالنسبة لتساؤلك عن المكيل والمعدود والموزون، فقد سبق أن أجبنا على مثل هذا التساؤل.. كما يلي:

جواب سؤال في 2006/02/12م وجاء فيه:

[المعدود والموزون والمكيل هي وفق الواقع الموجود في بيع السلع.

... انظر في السوق كيف تباع هذه السلعة؟ هل تباع بالعدد يعني هل ينادى عليها في السوق كل حبة بكذا أو كل واحدة بكذا؟ هل تباع بالوزن فينادى عليها كل كيلو بكذا؟ أو ينادى عليها كل متر بكذا؟ أو كل صاع بكذا؟...

فإن كان الأمر كذلك ينطبق عليها الوصف بالمعدود أو بالوزن أو بالكيل، سواء أكان وصفاً لواحدة أم أكثر، أي أن السلعة يمكن أن توصف بالموزون والمعدود...

أمثلة: القمح، الشعير... بالوزن والكيل.

الموز، البرتقال... بالوزن وبالعدد (في بعض البلدان يباع بالعدد)

القماش... بالكيل (الذراع، والمتر)

...وضبط وصفه عند القبض بهذه الأمور أمر مهم لنفي الجهالة، فعندما يقال لي عندك 100 كيلوغرام قمحاً وحسب، لا يكفي لضبط الوصف، بل يجب تعيين نوع القمح حتى يكون الوزن ينفي الجهالة، وهكذا المكيل والمعدود.

ولكن الحيوان هل يباع بالعدد فينادى قائلاً كل جمل بألف، أو أنه يباع بأن يراه المشتري وينظر إليه فيقول هذا الجمل لا يساوي ألفاً ثم يختار الجمل الثاني؟ فهل كل جمل كالآخر بحيث البيع يكون بالعدد؟

ثم هل تباع الدور بالعدد أو الوزن أو الكيل، بمعنى هل ينادي رجل عنده عشر دور فيقول الدار بألف، أو يكون شراء أية دار برؤيتها وهي تختلف عن الأخرى...

لذلك يقال إن الحيوان والدار لا تباع كيلاً ولا وزناً ولا عدداً. قد تقول إن بعض الناس يبيعون حيواناتهم وزناً، ولكن هذا ليس في كل حيوان، فقد يبيع خروفاً معيناً بالوزن ولكنه لا يبيع كل خروف، ولا يبيع كل حيوان، فلا يبيع بقرة بالوزن... حيث لا يقال لي عندك مئة كيلو حيوان (طبعاً المقصود وهو حي).

وكذلك قد تقول إن بعض الناس يبيع الدور بالمتر، ولكن لا ينطبق على كل دار، بل المتر في هذه الدار بعشرة، وفي تلك الدار بعشرين، وهكذا. فضبط وصفها ليس بالكيل، فلا يقال لي عندك مئة متر دار...

وهكذا..............] انتهى.

آمل أن يكون في هذا الكفاية والله أعلم وأحكم.

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

11 ربيع الآخر 1446هـ

الموافق 2024/10/14م

رابط الجواب من صفحة الأمير (حفظه الله) على :الفيسبوك

جواب سؤال : الدعاء للقضاء على كيان يهود

سلسلة أجوبة العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير

على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك "فقهي"

جواب سؤال

الدعاء للقضاء على كيان يهود

إلى Agus Trisa

السؤال:

assalamu alaikum wa rahmatullahi wa barakatuhu May Allah protect you wherever you are I want to ask you about this noble verse Allah Subhanahu Wa Ta'ala says: وَاِذَا سَاَلَكَ عِبَادِيْ عَنِّيْ فَاِنِّيْ قَرِيْبٌ ۗ اُجِيْبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ اِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِيْ وَلْيُؤْمِنُوْا بِيْ لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُوْنَ

Is it true that God answers all human prayers?

Is there a prayer that God does not answer?

Some people ask, we have prayed for Israel to be destroyed by Allah, but why are they still strong and continuing to attack Gaza?

Thank you for your answer, may Allah reward you with the best reply wassalamu alaikum wa rahmatullahi wa barakatuhu

ترجمة السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، حفظك الله أينما كنت

أريد أن أسألك عن هذه الآية الكريمة، يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ

هل صحيح أن الله يستجيب لكل دعاء الإنسان؟

هل هناك دعاء لا يستجيب الله له؟

بعض الناس يسألون بأنهم قاموا بالدعاء أن يدمر الله كيان يهود، ولكن لماذا لا يزال الكيان قويا ويستمر في عدوانه على غزة؟

أشكرك على إجابتك، وأسأل الله أن يجزيك خيرا على حسن ردك

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

هناك أمور تجب معرفتها عن الدعاء:

1- إن المؤمن إذا دعا الله بقلب صادق دعوة لا قطيعة رحم فيها فالله سبحانه يستجيبها بإحدى ثلاث، كما في كتاب الله سبحانه وسنة رسوله ﷺ:

إن الله سبحانه يجيب دعوة الداعي إذا دعاه، ويجيب المضطر إذا دعاه؛ ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60]، ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: 186]، ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ [النمل: 62].

غير أن الإجابة لها حقيقة شرعية بينها رسول الله ﷺ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ دَعْوَتَهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا. قَالُوا: إِذًا نُكْثِرُ. قَالَ: اللهُ أَكْثَرُ». أخرجه أحمد 3/18، وكذلك «لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الِاسْتِعْجَالُ؟ قَالَ: يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءَ» أخرجه مسلم 4918.

فنحن ندعو الله سبحانه فإن كنا صادقين مخلصين طائعين نكون موقنين عندها بالإجابة بالمعنى الذي بينه رسول الله ﷺ.

2- إن الدعاء ليس هو الطريقة الشرعية لتحقيق الهدف في جميع الحالات.. فهو مندوب ولكن ليس الطريقة للنصر في الحروب أو إقامة الدولة...إلخ، فالرسول ﷺ يجهز الجيش في بدر ويرتب الجند كلا في موقعه ويُعِدُّهم الإعداد الجيد للقتال ثم يدخل رسول الله ﷺ العريش يدعو الله النصر ويكثر في الدعاء حتى يقول له أبو بكر رضي الله عنه: "بعض هذا يكفيك يا رسول الله". (سيرة ابن هشام 626/2). فالدعاء لا يعني تعطيل الأخذ بالأسباب بل هو ملازم لها.

وأيضاً فمن أحب أن تقام الخلافة من جديد فعليه أن لا يكتفي بدعاء ربه لتحقيق ذلك بل يعمل مع العاملين لإيجادها ويدعو الله العون في ذلك والتعجيل بتحقيقها ويلح في الدعاء خالصا لله وهو يأخذ بالأسباب.

وهكذا في جميع الأعمال، يخلص المرء العمل لله والصدق مع رسول الله ﷺ ويدعو ويلح في الدعاء والله سميع مجيب.

3- ولقد سبق أن أجبنا على مثل هذا السؤال في الرابع من ذي القعدة 1432هـ - 2011/10/1م، وقد جاء فيه:

[...…….

- أما الدعاء مع الأخذ بالأسباب، فله أثر في النتائج، وهو ما كان عليه الرسول ﷺ، وما كان عليه صحابته رضوان الله عليهم، فالرسول ﷺ يُعدّ الجيش ويدخل العريش يدعو، والمسلمون في القادسية يعدون العدة لاقتحام النهر وسعد رضي الله عنه يُقبل على الله يدعو… وهكذا المؤمنون الصادقون يعدون العدة ويشرعون في الدعاء، فالساعي لطلب الرزق يجدُّ ويكدُّ وهو يدعو، والطالب يدرس ويجتهد وهو يدعو الله سبحانه بالنجاح، ويكون لذلك أثر في النتائج بإذن الله.

جاء في المفاهيم في آخر صفحة 58: (إلّا أنه يجب أن يعلم أنه وإن كان العمل الذي دلت عليه الطريقة عملاً مادياً له نتائج محسوسة، لكن لا بد أن يسيّر هذا العمل بأوامر الله ونواهيه، وأن يقصد من تسييره بأوامر الله ونواهيه رضوان الله. كما أنه لا بد أن يسيطر على المسلم إدراكه لصلته بالله تعالى فيتقرب إليه بالصلاة والدعاء وتلاوة القرآن ونحوها، ويجب أن يعتقد المسلم أن النصر من عند الله. ولذلك كان لا بد من التقوى المتركزة في الصدور لتنفيذ أحكام الله، وكان لا بد من الدعاء ولا بد من ذكر الله، ولا بد من دوام الصلة بالله عند القيام بجميع الأعمال). وواضح منه أهمية أن يقترن الدعاء بالأخذ بالأسباب في جميع أعمال المؤمن، وزاد هذه الأهمية تكرار كلمة "لا بد" للدلالة على بالغ الأهمية بأن تقترن جميع الأعمال بالدعاء ودوام الصلة بالله...

- إن استعمال الدعاء مع الأخذ بالأسباب هو، كما قلنا، الذي كان عليه الرسول ﷺ وصحبه رضي الله عنهم والمؤمنون، وهما إذا اقترنا كان لهما أثر في النتائج بإذن الله، واستعمالهما معاً لا يخالف طريقة الإسلام، بل ما يخالفها هو الاقتصار على الدعاء وحده دون الطريقة التي بينتها النصوص لتنفيذ الفكرة الإسلامية...].

ولذلك فما جاء في سؤالك عن الدعاء للقضاء على كيان يهود.. فهذا لا يكفي فيه الدعاء بل لا بد من اقتران جيش الدولة التي تقاتل يهود مع الدعاء كما كان عليه رسول الله ﷺ وصحبه رضوان الله عليهم، والله المستعان.

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

04 ربيع الآخر 1446هـ

الموافق 2024/10/07م

رابط الجواب من صفحة الأمير (حفظه الله) على :الفيسبوك