كلمة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله لافتتاح المؤتمر الاقتصادي العالمي في السودان
كلمة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله لافتتاح المؤتمر الاقتصادي العالمي في السودان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد أيها الحضور الكرام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لقد شهدتم، ولازلتم تشهدون، الأزمة المالية العالمية التي انطلق لهيبها من الولايات المتحدة الأمريكية، ثم امتدت لتصيب دولاً أخرى في العالم بفعل أذرع الرأسمالية، وشظايا العولمة، حتى لم تبق دولة، مهما صغرت ومهما ابتعدت، سالمة من شرر لهيب تلك الأزمة.

0:00 0:00
السرعة:
January 02, 2009

كلمة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله لافتتاح المؤتمر الاقتصادي العالمي في السودان

كلمة الافتتاح 

كلمة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله لافتتاح المؤتمر الاقتصادي العالمي في السودان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد

أيها الحضور الكرام:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد شهدتم، ولازلتم تشهدون، الأزمة المالية العالمية التي انطلق لهيبها من الولايات المتحدة الأمريكية، ثم امتدت لتصيب دولاً أخرى في العالم بفعل أذرع الرأسمالية، وشظايا العولمة، حتى لم تبق دولة، مهما صغرت ومهما ابتعدت، سالمة من شرر لهيب تلك الأزمة.

ولقد شهدتم كذلك، ولازلتم تشهدون، المعالجات الدولية للأزمة، سواء أكانت تلك المعالجات من دول منفردة، أم كانت منها مجتمعة في قمم ومؤتمرات أو اتحادات، كاجتماعات الاتحاد الأوروبي، أو قمة العشرين في واشنطن، أو قمة ليما، أو مؤتمر قطر... أو غيرها، ولم تقوَ تلك المعالجات على حل تلك الأزمة، بل كان أمثلها طريقة هو الذي استطاع أن يخفف من وطأتها لأيام، بل لساعات أو سويعات، ثم تعود الأزمة سيرتها الأولى فتشتعل مرة أخرى.

الحضور الكرام:

إن المتدبر للطبقة السياسية الحاكمة في الدول الكبرى ولاقتصاديي هذه الدول، يجدهم فريقين من حيث معالجة هذه الأزمة:

الفريق الأول أغمض عينيه عن أسس الرأسمالية الفاسدة التي أنتجت هذه الأزمة، فركز هذا الفريق معالجاته على النتائج، ولم يبحث في علاج الأسس. وهكذا نظر إلى ظواهر الأزمة، فرأى أن المؤسسات المالية فقدت السيولة، فقال إذن نضخ مليارات ومليارات لإيجاد السيولة للمؤسسات. ورأى أن الأسواق المالية والاستثمار قد ركد وتجمد، فقال إذن نخفض الفائدة الربوية على القروض، فنشجع الاقتراض وبالتالي تحريك السوق. ورأى أن الأسهم والسندات والأوراق المالية قد فقدت معظم قيمتها وتجاوزت الخطوط الحمراء، فقال إذن تتدخل الدولة وتشتري الأصول المتعثرة وكثيراً من الأسهم والسندات والأوراق المالية...

وهكذا ركز معالجاته على ظواهر الأزمة، وبقي مغمضاً عينيه عن أسس الرأسمالية الفاسدة والفاشلة في معالجة المشكلة الاقتصادية، وتركها على حالها، ونسي أو تناسى أنها هي السبب في إنتاج الأزمة، ولذلك فإن معالجاته لم تتجاوز التسكين والتخدير بعض بعضِ الوقت، ثم تعود الأزمة سيرتها الأولى، بل هي تشتد أحياناً فوق ما كانت عليه.

إن حال هذا الفريق هو تماماً كحال ذلك الرجل الذي رأى شقوقاً مائلة في جدران بيته، فذهب وأحضر عجينة الأسمنت ودهن تلك الشقوق وغطاها، وظن أنه عالج الأمر ، ثم وضع رجلاً على رجل واستراح! وبعد ساعات أو سويعات انفتحت الشقوق من جديد، ولم يكن ذلك غريبا أو عجيباً، لأن الرجل لم يعالج سبب الشقوق الذي هو من ضعف الأساسات وهبوطها.

وعليه فإن هذا الفريق لم يعالج سبب الأزمة، بل أقصى ما فعل أنه سكَّنها بعض الشيء...

وأما الفريق الثاني فإنه لم يغمض عينه عن أسس الرأسمالية الفاسدة الفاشلة في معالجة المشكلة الاقتصادية، وإنما هو حصر فكره في نظامين لا ثالث لهما: الاشتراكية الشيوعية التي فشلت ثم انهارت، والرأسمالية التي تترنح ولكنها لم تنهر بعد، فرأى أن الرأسمالية على ما فيها من فساد هي أفضل من الاشتراكية الشيوعية، ولذلك توجه نحو منتقدي فشل الرأسمالية في معالجة المشكلة الاقتصادية وفي أنها السبب في إنتاج الأزمة... توجه نحوهم متسائلا: ما هو البديل ؟! وهو يرى أن لا بديل، لأنه مطمئن أنهم لن يجيبوا بأن البديل هو الاشتراكية الشيوعية، ما دام هو واقتصاديوه لا يرون نظاما اقتصاديا إلا هذين: الاشتراكية التي انهارت وسقطت أرضاً، والرأسمالية التي تتسارع في الانحناء نحو الأرض ولكن رأسها لم يصطدم بالأرض بعد!

إن العجيب في أمر هذا الفريق أنه جهل أو تجاهل نظاماً اقتصاديا عريقاً ضاربة جذوره في أعماق التاريخ، عمَّر في الأرض فوق فوق ما عمره أي نظام اقتصادي آخر، وقد عاش الناس في ظله في بحبوحة من العيش، وفي أمن وأمان، وكانوا ينعمون بحياة اقتصادية آمنة خالية من الأزمات مدة جاوزت ثلاثة عشر قرناً، وقد حدث خلالها أن كان يُبحث عن العثور على فقير ليعطوه ما يستحقه من بيت مال المسلمين، ومع ذلك فلا يجدون، في حين أن الفقراء اليوم في أغنى دول العالم يعدون بالملايين بسبب الأنظمة الاقتصادية الاشتراكية أو الرأسمالية التي سببت وتسبب شقاء الإنسان.

إن العجيب في أمر هذا الفريق أنه جهل أو تجاهل هذا النظام الاقتصادي الإسلامي العادل الذي وفر للناس حياة اقتصادية آمنة قرونا وقرونا، دون شقاء ودون استغلال...

لقد بقي هذا الفريق يحصر فكره في أن الأنظمة الاقتصادية هي اثنان، إما الاشتراكية وإما الرأسمالية، وهكذا شأنه في أي بحث اقتصادي، فإذا بحث الملكيات للمادة الاقتصادية حصرها فقط في نوعين: إما أن تملك الدولة كل شيء، فتكون ملكية دولة، وإما أن يملك القطاع الخاص كل شيء، فتكون ملكية خاصة، ولا ثالث لهما! إما أن تملك الدولة الصناعة والزراعة والتجارة، وتكون ملكية اشتراكية شيوعية، وإما أن تملك الشركات والأفراد الصناعة والزراعة والتجارة وتكون ملكية خاصة، وحرية سوق... ولا تدخُّل للدولة في الأسواق المالية!.

ولو نظر هذا الفريق وتدبر في المادة الاقتصادية لوجدها تختلف عن بعضها، فليس امتلاك المناجم في باطن الأرض من معادن وبترول وغاز كامتلاك قطعة أرض أو بيت...، وليس امتلاك مصانع البتروكيماويات أو مصانع الطاقة على أنواعها أو مصانع الأسلحة المدمرة، كامتلاك مصنع غزل ونسيج أو قضبان حديدية لتسليح سقوف المباني، أو مصنع حلويات... وليس امتلاك القطارات والـ "ترلي باص" كامتلاك السيارات...

لو نظر هذا الفريق نظرة موضوعية للنظام الاقتصادي الإسلامي لوجده في تحديده الملكيات قد أخذ في الحسبان واقع المادة الاقتصادية من حيث كيفية ملكيتها، فجعلها الإسلام ثلاثاً:

ملكية عامة يوزع دخلها على الأمة بعد خصم التكاليف، وهذه تتعلق بملكية المناجم، سواء أكانت صلبة كالمعادن، أم سائلة كالبترول، أم غازية كالغاز، ونحوها، فكل ذلك هو ملكية عامة لا يجوز للدولة ولا للأفراد أو الشركات الخاصة امتلاكها، بل هي ملكية عامة لرعية الدولة، يوزع دخلها عليهم عيناً أو خدمات بعد خصم التكاليف...

وملكية دولة تتصرف الدولة في دخلها لتنفقه على مصالحها كاستثمار الدولة في الزراعة والصناعة والتجارة مما هو ليس من الملكية العامة، أو تنفقه لإعادة التوازن بين الناس في تداول الثروة، كما هو مفصل في النظام الاقتصادي الإسلامي.

وملكية خاصة في غير ذلك، تمتلكه الشركات والأفراد في الزراعة والصناعة والتجارة مما هو ليس من الملكية العامة ولا من ملكية الدولة وفق ما هو مفصل كذلك في النظام الاقتصادي الإسلامي.

وقد حدد الإسلام هذه الملكيات تحديدا دقيقا يبهر العقول لدقته وروعته، وسأضرب مثلين على تلك الدقة والروعة:

المثل الأول: المواصلات

لقد فرق الإسلام بين المواصلات التي تسير على سكة أرضية كالقطارات، أو سلك كهربائي فوق الأرض كالـ"ترام واي" والـ"ترلي باص"... ، وبين المواصلات التي تسير على طريق أرضي أسفلتي أو نحو ذلك كالسيارات والباصات العادية...

أما القسم الأول فهو يحتجز احتجازا دائميا جزء من المرافق العامة أي من الطريق، كالسكة الحديد التي تحتجز ما تحتها من الطريق، وكالسلك الكهربائي الذي يحتجز جزء من فضاء الطريق، ولأن الطريق من المرافق العامة الواقعة تحت الملكية العامة، فاحتجاز جزء منها لا يجوز لا للدولة ولا للأفراد والشركات، بل هو ملكية عامة ويبقى كذلك، وعليه فإن القطارات والتراموايات والترلي باصات وأمثالها يجب أن تكون ملكية عامة، تشرف الدولة عليها وتوزع دخلها على أفراد الرعية بعد خصم التكاليف.

وأما الباصات والسيارات فهي تسير على طرق ليست محجوزة بشكل دائمي لها بل يستعملها الآخرون بالسير عليها... وعليه فإن الباصات والسيارات يمكن أن تمتلكها الدولة ويمكن أن يمتلكها الأفراد، أي هي جائزة للدولة وجائزة للشركات وجائزة للأفراد.

والمثل الثاني: الكهرباء

إن الكهرباء تستعمل طاقة في تشغيل المصانع، أي وقودا للمحركات... وكذلك تستعمل للإنارة.

أما استعمالها وقودا في المصانع، فإنه ينطبق علها لفظ النار في الحديث الشريف «الناس شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار»، فالنار وما يقع تحت مدلولها من طاقة ووقود سواء أكان من حرق الخشب أم من الفحم أم من الكهرباء ... كل ذلك واقع في الملكية العامة لا يجوز للدولة ولا للأفراد أو الشركات امتلاك مصادر الكهرباء المستعملة طاقة لتشغيل المصانع، بل هذه ملكية عامة تشرف الدولة عليها وتوزع دخلها على رعية الدولة بعد خصم التكاليف.

وأما استعمال الكهرباء للإنارة فهو ليس داخلاً في الملكية العامة، فلا يشمله لفظ النار، وإذن يجوز أن تمتلك الدولة أو الأفراد والشركات مصدراً كهربائياً خاصاً بالإنارة، كأن تمتلك مولداً كهربائياً لإنارة مسكن خاص بها أو مكتب خاص بها، على أن لا تمدد أسلاكها في المرافق العامة، وإلا أصبحت لهذا الاعتبار ملكية عامة.

إنني أكتفي بهذين المثالين لبيان دقة وروعة تحديد الإسلام للملكيات.

وعلى الرغم من أن هذا النظام الاقتصادي ليس نظريات فلسفية في بطون الكتب بل هو قد طبق أكبر مدة عرفها التاريخ لاستمرار نظام اقتصادي واحد، نقول على الرغم من ذلك، فإن هذا الفريق قد أغمض عينيه عنه ولم يبحث فيه.

وهكذا فإن هذا الفريق أيضاً قد فشل في علاج الأزمة لأنه حصر تفكيره في نظامين وضعيين فاشلين، وأغمض عينيه عن النظام الاقتصادي الحق، وكان حاله كمن له بصر لا يبصر به، ولو فتح عينيه لما تساءل عن البديل بل لوجد البديل أمام عينيه.

الحضور الكرام:

نعم أيها الحضور الكرام، إن النظام الاقتصادي الإسلامي في دولة الخلافة، هو وحده الذي يوفر للناس حياة اقتصادية آمنة عادلة خالية من الأزمات.

إنه النظام الذي أنزله الله رب العالمين، فهو الخالق، وهو يعلم ما يصلح مخلوقاته

{أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}، بلى إنه يعلم، جلّ وعلا شأنه.

إني أسأل الله سبحانه لمؤتمركم التوفيق والنجاح، وأن تروا من خلاله أن النظام الاقتصادي الإسلامي هو حقاً الذي يوفر الحياة الاقتصادية الآمنة العادلة الخالية من الأزمات.

والسلام عليكم

المزيد من القسم null

جواب سؤال : حكم التداولات المالية والتجارية عبر الإنترنت

سلسلة أجوبة العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير

على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك "فقهي"

جواب سؤال

حكم التداولات المالية والتجارية عبر الإنترنت

إلى سعيد خطيب

السؤال:

السلام عليكم،

ما حكم التداول أن يشتري مثلا بالدولار دينارا أو نفطا أو ذهبا أو... في وقت الرخص ثم يبيعه وقت الغلاء ليربح، مع العلم أن كل هذا موجود على الإنترنت، ويمكنه تحويل المال إلى البنك ويسحبه متى شاء؟

وسؤال ثان: هل يشترط عند الصرف بين العملات القبض باليد أم يكفي قبضها على الإنترنت دون اليد؟

- وأضيف تكملة للسؤال: وإذا اشترى نفطاً هل يلزم أن يحوزه ويستلمه وإذا باعه دون أن يحوزه؟

للعلم إذا اشترى نفطاً أو حديداً أو ذهباً أو مالاً لا يمكن له استلامه إلا بعد أن يحوله لدولار ويستلمه دولاراً، فإذا اشتريت نفطا لا يمكنك استلامه نفطاً بل يحول لدولار.

كذلك ورد في النظام الاقتصادي (لا يجوز بيعه لها مطلقاً، وهذا يشمل ما ملكْته ولم تقبضه مما يشترط فيه لتمام البيع القبض، وهو المكيل والموزون والمعدود. أمّا ما لا يُشترط لتمام ملكه القبض وهو غير المكيل والموزون والمعدود مثل الحيوان والدار والأرض وما شاكل ذلك فإنه يجوز للبائع أن يبيعه قبل قبضه).

والسؤال: كيف أحكم على الشيء أنه مكيل أو موزون أو معدود أم لا؟ فذكر مثالا على شيء غير مكيل مثل الحيوان والدار لكن الحيوان كالخروف في بلادنا عند شرائه نقوم بتوزينه ويباع حسب وزنه، إذا هو على ما يبدو موزون. كذلك البيت فيقال شقة أو شقتين إذا هو معدود كيف اعتبرهن غير معدودات ولا موزونات؟

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

بالنسبة لموضوع التداول فقد سبق أن أجبنا على سؤال شبيه بسؤالك وأجتزئ منه ما له علاقة بسؤالك:

[أما جواب السؤال الأول وهو التداول عبر الإنترنت فهو على النحو التالي:

1- بالنسبة للبترول، فالسؤال غير واضح:

فهل أنت تريد أن تملأ سيارتك من محطة البنزين بالبطاقة الإلكترونية فتعطيها لمسئول المحطة ثم يملأ لك سيارتك بالبترول؟ فإن كان الأمر كذلك فيجوز لأنه لو تأخر سحب الثمن من حسابك يوماً أو يومين فيجوز شراء هذه السلعة بالدين دون ربا، فأنت استلمت السلعة (بنزين لسيارتك) وهو أخذ الثمن فوراً أو بعد يوم أو يومين.. فإن كان الواقع هكذا، فلا شيء في ذلك.

أما إن كان المقصود بالتداول هو شراء كمية محدودة من البترول ثم بيعها قبل قبضها، فهذا لا يجوز لأن التقابض شرط في بيع هذه السلع. أخرج أبو داود عن زيد بن ثَابِتٍ قَالَ «فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ» أي أن هذه السلع لا تباع إلا بعد حيازتها وقبضها.. فالتقابض شرط في صحة بيعها إلا إذا ورد نص خاص في سلعة معينة فتجوز دون غيرها، وهو هنا غير وارد.. وعليه فبيع تلك الكمية من البترول دون قبضها لا يجوز شرعاً.

وأما إن كنت تقصد أن تكون شريكاً في بئر بترول بدفع المال عن طريق البطاقة الإلكترونية عبر الإنترنت، فهذا لا يجوز لأن آبار البترول ملكية عامة فلا تملك ملكية خاصة..

أما إن كنت تقصد أمراً آخر فوضحه..

2- التداول في الذهب والفضة:

أما الذهب والفضة فبيعها وشراؤها ببعضها أو بالنقد يجب أن يكون هاء وهاء (يداً بيد) كما في الحديث الذي أخرجه البخاري وأبو داود عن عمر: «الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِباً إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ» أي يداً بيد، ولذلك فشراء الذهب بالفضة أو بالنقد لا يصح إلا بالتقابض..

ولأننا بعد أن اطلعنا على كيفية التداول بالإنترنت فإن التقابض لا يتم فوراً بل قد يأخذ ساعات أو أياماً فلذلك لا يجوز شراء الذهب والفضة بالبطاقة الإلكترونية عن طريق الإنترنت إلا إذا كانت البطاقة تخصم من الحساب فوراً عند شراء الذهب أو الفضة أي يدا بيد هاء بهاء فلا تستلم الذهب أو الفضة إلا في الوقت الذي يخصم المبلغ من حسابك.. وحيث إن التداول بالإنترنت لا يكون فيه التقابض الفوري بل بعد يوم أو يومين فإذن لا يجوز..

3- تداول الأسهم والسندات حرام لأن الأسهم هي لشركات مساهمة باطلة شرعاً ولأن السندات مرتبطة بالربا، وقد فصلنا موضوع الشركات المساهمة في كتاب النظام الاقتصادي وكذلك في كتيب هزات الأسواق المالية وغيرهما من الكتب، وذكرنا في كتيب هزات الأسواق المالية تلخيصاً للأمر كما يلي:

[أما حكم التعامل بهذه الأسهم، وبسندات الدين بيعاً وشراءً فإنه حرام، ذلك أن هذه الأسهم هي أسهم شركات مساهمة باطلة شرعاً، وهي سندات تتضمن مبالغ مخلوطة من رأس مال حلال ومن ربح حرام في عقد باطل ومعاملة باطلة، وكل سند منها بقيمة حصة من موجودات الشركة الباطلة، وقد التبست هذه الموجودات بمعاملة باطلة نهى الشرع عنها فكانت مالاً حراماً، لا يجوز بيعها ولا شراؤها، ولا التعامل بها. وكذلك الحال مع سندات الدين التي يستثمر فيها المال بالربا، وكأسهم البنوك أو ما شاكل ذلك، فإنها تتضمن مبالغ من المال الحرام، لذلك فإن بيعها وشراءها يكون حراماً، لأن المال الذي تتضمنه مال حرام.] انتهى.

4- تداول العملات الورقية بالإنترنت كالدولار واليورو حرام وذلك لأنه لا يوجد تقابض، وهو لا بد منه في تبادل النقد، فالتقابض يداً بيد كما ينطبق على الذهب والفضة ينطبق كذلك على النقد الورقي بعلة (النقدية أي استعمالهما أثماناً وأجورا) وقد ذكرنا في جواب سؤال في 2004/7/11م ما يلي:

[التعامل بالأوراق المالية

نعم ينطبق عليها ما ينطبق على الذهب والفضة من حيث الربا وأحكام النقد الأخرى. وذلك لأن تحقق العلة (النقدية أي استعمالها أثماناً وأجوراً) في هذه الأوراق يجعلها تأخذ أحكام النقد.

لذلك فإن شراء الأصناف الربوية بهذه الأوراق ينطبق عليها ما ورد في الحديث (يداً بيد) أي ليس دَيْناً.

والموضوع كما يلي:

- يقول الرسول ﷺ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَداً بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَداً بِيَدٍ» رواه البخاري ومسلم من طريق عبادة بن الصامت رضي الله عنه.

والنص واضح عند اختلاف هذه الأصناف الربوية، أن البيع كيف شئتم، أي ليس المثل بالمثل شرطاً ولكن التقابض شرط. ولفظ "الأصناف" ورد عاماً في كل الأصناف الربوية أي الستة ولا يستثنى منه شيء إلا بنص، وحيث لا نص، فإن الحكم يكون جواز البر بالشعير أو البر بالذهب، أو الشعير بالفضة، أو التمر بالملح، أو التمر بالذهب، أو الملح بالفضة...الخ مهما اختلفت قيم التبادل والأسعار ولكن يداً بيد أي ليس دَيْناً. وما ينطبق على الذهب والفضة ينطبق على الأوراق النقدية بجامع العلة (النقدية أي استعمالها ثمناً وأجوراً).] انتهى.

وبدراسة كيف يتم هذا التداول عبر الإنترنت في شراء وبيع الذهب تبين أنه يتأخر القبض أو التسوية (settlement) لمدة يوم أو يومين... عن تاريخ العقد، وهذا يخالف شرط التقابض المجمع عليه والذي نص عليه النبي ﷺ بقوله: "يداً بيد" أخرج البخاري عن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قال سَأَلْنَا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ «مَا كَانَ يَداً بِيَدٍ فَخُذُوهُ وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَذَرُوهُ» وأخرج مسلم عن مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ أَنَّهُ قَالَ أَقْبَلْتُ أَقُولُ مَنْ يَصْطَرِفُ الدَّرَاهِمَ فَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَرِنَا ذَهَبَكَ ثُمَّ ائْتِنَا إِذَا جَاءَ خَادِمُنَا نُعْطِكَ وَرِقَكَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كَلَّا وَاللَّهِ لَتُعْطِيَنَّهُ وَرِقَهُ أَوْ لَتَرُدَّنَّ إِلَيْهِ ذَهَبَهُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «الْوَرِقُ بِالذَّهَبِ رِباً إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ...»

وعليه فلا يجوز تداول اليورو والدولار وغيرهما من النقد عبر الإنترنت لعدم التقابض الفوري)] انتهى.

بالنسبة لتساؤلك عن المكيل والمعدود والموزون، فقد سبق أن أجبنا على مثل هذا التساؤل.. كما يلي:

جواب سؤال في 2006/02/12م وجاء فيه:

[المعدود والموزون والمكيل هي وفق الواقع الموجود في بيع السلع.

... انظر في السوق كيف تباع هذه السلعة؟ هل تباع بالعدد يعني هل ينادى عليها في السوق كل حبة بكذا أو كل واحدة بكذا؟ هل تباع بالوزن فينادى عليها كل كيلو بكذا؟ أو ينادى عليها كل متر بكذا؟ أو كل صاع بكذا؟...

فإن كان الأمر كذلك ينطبق عليها الوصف بالمعدود أو بالوزن أو بالكيل، سواء أكان وصفاً لواحدة أم أكثر، أي أن السلعة يمكن أن توصف بالموزون والمعدود...

أمثلة: القمح، الشعير... بالوزن والكيل.

الموز، البرتقال... بالوزن وبالعدد (في بعض البلدان يباع بالعدد)

القماش... بالكيل (الذراع، والمتر)

...وضبط وصفه عند القبض بهذه الأمور أمر مهم لنفي الجهالة، فعندما يقال لي عندك 100 كيلوغرام قمحاً وحسب، لا يكفي لضبط الوصف، بل يجب تعيين نوع القمح حتى يكون الوزن ينفي الجهالة، وهكذا المكيل والمعدود.

ولكن الحيوان هل يباع بالعدد فينادى قائلاً كل جمل بألف، أو أنه يباع بأن يراه المشتري وينظر إليه فيقول هذا الجمل لا يساوي ألفاً ثم يختار الجمل الثاني؟ فهل كل جمل كالآخر بحيث البيع يكون بالعدد؟

ثم هل تباع الدور بالعدد أو الوزن أو الكيل، بمعنى هل ينادي رجل عنده عشر دور فيقول الدار بألف، أو يكون شراء أية دار برؤيتها وهي تختلف عن الأخرى...

لذلك يقال إن الحيوان والدار لا تباع كيلاً ولا وزناً ولا عدداً. قد تقول إن بعض الناس يبيعون حيواناتهم وزناً، ولكن هذا ليس في كل حيوان، فقد يبيع خروفاً معيناً بالوزن ولكنه لا يبيع كل خروف، ولا يبيع كل حيوان، فلا يبيع بقرة بالوزن... حيث لا يقال لي عندك مئة كيلو حيوان (طبعاً المقصود وهو حي).

وكذلك قد تقول إن بعض الناس يبيع الدور بالمتر، ولكن لا ينطبق على كل دار، بل المتر في هذه الدار بعشرة، وفي تلك الدار بعشرين، وهكذا. فضبط وصفها ليس بالكيل، فلا يقال لي عندك مئة متر دار...

وهكذا..............] انتهى.

آمل أن يكون في هذا الكفاية والله أعلم وأحكم.

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

11 ربيع الآخر 1446هـ

الموافق 2024/10/14م

رابط الجواب من صفحة الأمير (حفظه الله) على :الفيسبوك

جواب سؤال : الدعاء للقضاء على كيان يهود

سلسلة أجوبة العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير

على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك "فقهي"

جواب سؤال

الدعاء للقضاء على كيان يهود

إلى Agus Trisa

السؤال:

assalamu alaikum wa rahmatullahi wa barakatuhu May Allah protect you wherever you are I want to ask you about this noble verse Allah Subhanahu Wa Ta'ala says: وَاِذَا سَاَلَكَ عِبَادِيْ عَنِّيْ فَاِنِّيْ قَرِيْبٌ ۗ اُجِيْبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ اِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِيْ وَلْيُؤْمِنُوْا بِيْ لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُوْنَ

Is it true that God answers all human prayers?

Is there a prayer that God does not answer?

Some people ask, we have prayed for Israel to be destroyed by Allah, but why are they still strong and continuing to attack Gaza?

Thank you for your answer, may Allah reward you with the best reply wassalamu alaikum wa rahmatullahi wa barakatuhu

ترجمة السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، حفظك الله أينما كنت

أريد أن أسألك عن هذه الآية الكريمة، يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ

هل صحيح أن الله يستجيب لكل دعاء الإنسان؟

هل هناك دعاء لا يستجيب الله له؟

بعض الناس يسألون بأنهم قاموا بالدعاء أن يدمر الله كيان يهود، ولكن لماذا لا يزال الكيان قويا ويستمر في عدوانه على غزة؟

أشكرك على إجابتك، وأسأل الله أن يجزيك خيرا على حسن ردك

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

هناك أمور تجب معرفتها عن الدعاء:

1- إن المؤمن إذا دعا الله بقلب صادق دعوة لا قطيعة رحم فيها فالله سبحانه يستجيبها بإحدى ثلاث، كما في كتاب الله سبحانه وسنة رسوله ﷺ:

إن الله سبحانه يجيب دعوة الداعي إذا دعاه، ويجيب المضطر إذا دعاه؛ ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60]، ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: 186]، ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ [النمل: 62].

غير أن الإجابة لها حقيقة شرعية بينها رسول الله ﷺ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ دَعْوَتَهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا. قَالُوا: إِذًا نُكْثِرُ. قَالَ: اللهُ أَكْثَرُ». أخرجه أحمد 3/18، وكذلك «لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الِاسْتِعْجَالُ؟ قَالَ: يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءَ» أخرجه مسلم 4918.

فنحن ندعو الله سبحانه فإن كنا صادقين مخلصين طائعين نكون موقنين عندها بالإجابة بالمعنى الذي بينه رسول الله ﷺ.

2- إن الدعاء ليس هو الطريقة الشرعية لتحقيق الهدف في جميع الحالات.. فهو مندوب ولكن ليس الطريقة للنصر في الحروب أو إقامة الدولة...إلخ، فالرسول ﷺ يجهز الجيش في بدر ويرتب الجند كلا في موقعه ويُعِدُّهم الإعداد الجيد للقتال ثم يدخل رسول الله ﷺ العريش يدعو الله النصر ويكثر في الدعاء حتى يقول له أبو بكر رضي الله عنه: "بعض هذا يكفيك يا رسول الله". (سيرة ابن هشام 626/2). فالدعاء لا يعني تعطيل الأخذ بالأسباب بل هو ملازم لها.

وأيضاً فمن أحب أن تقام الخلافة من جديد فعليه أن لا يكتفي بدعاء ربه لتحقيق ذلك بل يعمل مع العاملين لإيجادها ويدعو الله العون في ذلك والتعجيل بتحقيقها ويلح في الدعاء خالصا لله وهو يأخذ بالأسباب.

وهكذا في جميع الأعمال، يخلص المرء العمل لله والصدق مع رسول الله ﷺ ويدعو ويلح في الدعاء والله سميع مجيب.

3- ولقد سبق أن أجبنا على مثل هذا السؤال في الرابع من ذي القعدة 1432هـ - 2011/10/1م، وقد جاء فيه:

[...…….

- أما الدعاء مع الأخذ بالأسباب، فله أثر في النتائج، وهو ما كان عليه الرسول ﷺ، وما كان عليه صحابته رضوان الله عليهم، فالرسول ﷺ يُعدّ الجيش ويدخل العريش يدعو، والمسلمون في القادسية يعدون العدة لاقتحام النهر وسعد رضي الله عنه يُقبل على الله يدعو… وهكذا المؤمنون الصادقون يعدون العدة ويشرعون في الدعاء، فالساعي لطلب الرزق يجدُّ ويكدُّ وهو يدعو، والطالب يدرس ويجتهد وهو يدعو الله سبحانه بالنجاح، ويكون لذلك أثر في النتائج بإذن الله.

جاء في المفاهيم في آخر صفحة 58: (إلّا أنه يجب أن يعلم أنه وإن كان العمل الذي دلت عليه الطريقة عملاً مادياً له نتائج محسوسة، لكن لا بد أن يسيّر هذا العمل بأوامر الله ونواهيه، وأن يقصد من تسييره بأوامر الله ونواهيه رضوان الله. كما أنه لا بد أن يسيطر على المسلم إدراكه لصلته بالله تعالى فيتقرب إليه بالصلاة والدعاء وتلاوة القرآن ونحوها، ويجب أن يعتقد المسلم أن النصر من عند الله. ولذلك كان لا بد من التقوى المتركزة في الصدور لتنفيذ أحكام الله، وكان لا بد من الدعاء ولا بد من ذكر الله، ولا بد من دوام الصلة بالله عند القيام بجميع الأعمال). وواضح منه أهمية أن يقترن الدعاء بالأخذ بالأسباب في جميع أعمال المؤمن، وزاد هذه الأهمية تكرار كلمة "لا بد" للدلالة على بالغ الأهمية بأن تقترن جميع الأعمال بالدعاء ودوام الصلة بالله...

- إن استعمال الدعاء مع الأخذ بالأسباب هو، كما قلنا، الذي كان عليه الرسول ﷺ وصحبه رضي الله عنهم والمؤمنون، وهما إذا اقترنا كان لهما أثر في النتائج بإذن الله، واستعمالهما معاً لا يخالف طريقة الإسلام، بل ما يخالفها هو الاقتصار على الدعاء وحده دون الطريقة التي بينتها النصوص لتنفيذ الفكرة الإسلامية...].

ولذلك فما جاء في سؤالك عن الدعاء للقضاء على كيان يهود.. فهذا لا يكفي فيه الدعاء بل لا بد من اقتران جيش الدولة التي تقاتل يهود مع الدعاء كما كان عليه رسول الله ﷺ وصحبه رضوان الله عليهم، والله المستعان.

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

04 ربيع الآخر 1446هـ

الموافق 2024/10/07م

رابط الجواب من صفحة الأمير (حفظه الله) على :الفيسبوك