الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على المصطفى
ان الامة الاسلامية تعيش اليوم ذكرى سقوط الخلافة على يد الخائن كمال اتاتورك بتخطيط غربي لكي يتمكنوا من تمزيق الامة وابعاد الاسلام عن التطبيق في معترك الحياة وخطف ثرواتنا واذلال المسلمين حقدا وطغيانا.
وهذا هو لسان حالنا مما دفع الامة لتثور على الرويبضات التي لم تقصر في ركوعهم لاسيادهم وانطلقت الثورة من تونس وهي الان في بلاد الشام وقد ازدادت وعيا بحقيقة التغيير.
ان الغرب وعلى رأسه أمريكا وبريطانيا يعمل جاهدا بان لا تتوج الثورة باستئناف حياة اسلامية. فها نحن في تونس نشهد حملة شرسة من اجل عدم اعتماد العقيدة الاسلامية اساس الدولة وجعل الصراع قائما على الاقتصار بكتابة مادة في الدستور يقول ان الشريعة الاسلامية مصدر للتشريع ام لا. وهذه شامنا الان وقد رويت تربتها بدماء الشهداء الذي نكل بهم بشار بموافقة غربية.
أيها الاهل في تونس، اياكم ان تغفلوا وتتركوا من لا يخاف في طاعته للغرب إلا ّ ولا ذمة ان يحدد لكم قوانين عيشكم وسياسة بلادكم التي لا تمت إلى الاسلام بصلة حتى وان لبست جُبّته وطالبوا بدستور تكون مواده مستنبطة من الكتاب والسنة لا غير دستور اسلامي. أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ.
أيها الامة الاسلامية نحن الان في مخاض لكي نلد رجلا ليس بالمريض وليس بالسقيم بل رجلا قويا متينا متماسكا خلافة راشدة على منهاج النبوة فهبوا معنا ولنقف وقفة واحدة فهي قاب قوسين او ادنى.
{ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }.
ابو انس
تونس