January 30, 2009

لقاء خاص مع رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في لبنان الأستاذ أحمد القصص

المزيد من القسم null

معذرةً إلى ربنا، وعذراً غزة الجريحة  طرابلس الشام ترفع صوتها ضد مهرجانات الرقص على جراح الأمة!

بيان صحفي

معذرةً إلى ربنا، وعذراً غزة الجريحة

طرابلس الشام ترفع صوتها ضد مهرجانات الرقص على جراح الأمة!

دعا حزب التحرير في ولاية لبنان شبابه للمشاركة في الاعتصام المقرر بالتنسيق مع الفعاليات والناشطين في مدينة طرابلس، عصر اليوم السبت في تمام الساعة السادسة مساءً أمام معرض طرابلس الدولي، استنكاراً لمهرجان الرقص والغناء في مدينة طرابلس مدينة العلم والعلماء، معذرةً إلى الله عز وجل عن المنكرات التي ترتكب في طرابلس، والتي لا تعبر عن هويتها، في وقت يشن فيه كيان يهود المجرم حرباً شرسةً على المسلمين في فلسطين عموماً وغزة خصوصاً، بل يمتد عدوانه وإجرامه إلى لبنان وسوريا، حيث يحتل جزءاً من أرض الجنوب وأرض سوريا، وطائراته لم تغادر سماءهما، قصفاً وتدميراً دون رادع أو مانع!

وقد تفاجأ المعتصمون بالأعداد الكبيرة للأجهزة الأمنية المختلفة، من جيش ومخابرات ومعلومات وأمن عام وأمن دولة، لمنع هذه الوقفة ومنع التعبير عن الرأي الشرعي، بدل منع مهرجانات الفساد في وقت الحرب! وحتى لا يتم الاصطدام معهم ابتعدنا عشرات الأمتار عن هذه التجمعات الأمنية والعسكرية! ثم تابعنا الاعتصام الذي ألقى فيه الشيخ الدكتور محمد إبراهيم رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان كلمةً مختصرةً أنكر فيها هذا المنكر الذي تقوم به بعض الجمعيات النسوية المشبوهة المدعومة من حيتان المال، واستنكاراً لهذا العمل في هذا الوقت بالتحديد، كما استنكر زج السلطة الأجهزة الأمنية في وجه أبناء المدينة، وأكد على أنّ مكانها الثغور ومواجهة يهود وليس شوارع مدينة طرابلس، ودورها هو حماية الناس لا منعهم من حقهم، والواجب عليها عدم تنفيذ أوامر اللصوص من حيتان المال في سدة السلطة، فالآن وقت مواجهة وإعداد في وجه العدو وليس وقت مهرجانات وفساد، خاصةً في مدينة طرابلس.

وتعليقاً على عنوان المهرجان "ليلة الإحساس" فقد أكد الدكتور إبراهيم أنّ هذا الوقت هو وقت الإحساس بأطفال ونساء غزة والعمل على وقف إبادتهم، وكذلك الوقوف إلى جانب فقراء طرابلس والمحرومين في هذا البلد، وعلى السلطة في لبنان أن تعمل على رعاية شؤون الناس ومساعدة الفقراء والمحتاجين، وأن تجد طريقة لتحويل معرض طرابلس لمركز اقتصادي يعمل فيه آلاف الشبان من المحتاجين من أهل طرابلس بدل تحويله إلى مركز للرقص والغناء والفسق والفجور!  ثم خُتم الاعتصام بالدعاء.

﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ * وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية لبنان

ما يسمى مهرجانات الإحساس في طرابلس تحاول إظهار المدينة فاقدة لإحساسها بالأمة  فقاطعوها وأوقفوا ترخيصها!

بيان صحفي

ما يسمى مهرجانات الإحساس في طرابلس تحاول إظهار المدينة فاقدة لإحساسها بالأمة

فقاطعوها وأوقفوا ترخيصها!

في تحد صارخ لمشاعر الأمة وألمها، وفي تحد صارخ لطرابلس مدينة العلم والعلماء، ورغم صدور بيان عن لجنة رعاية الأسرة في دار الفتوى في طرابلس والشمال، محذرة من هذا المسلك الخطير على المجتمع، حيث جاء في البيان "كما تحذّر اللجنة من خطورة المهرجانات والاحتفالات والأفلام والمبادرات التي بدأت تظهر مؤخراً في مدينتنا والمخِلَّة بالقيم والأخلاق، والتي تُستغل لتمرير رسائل منحرفة تحت شعارات فنية أو ثقافية، في مدينةٍ عُرفت عبر تاريخها بأنها مدينة العلم والعلماء، وقلعة للقيم الأصيلة والهوية الجامعة. وتؤكد اللجنة أنّ حماية المجتمع من هذه المخاطر مسؤولية جماعية مشتركة: تبدأ من الأسرة والأهل، وتمر بالمربّين والمعلمين والعلماء، وتشمل أيضاً المجتمع المدني والبلديات والسياسيين، وصولاً إلى أصحاب القرار على مستوى الدولة...".

وقد دعا البيان الجهات المعنية، وزارة التربية والتعليم، ووزارة الإعلام، والبلديات لأخذ دورها في مواجهة هذه الظواهر، موضحةً بشكل صريح في كلام موجه للبلديات، إلى "رفض ترخيص أي نشاط أو مهرجان أو احتفال يتعارض مع أخلاق الناس وثقافتهم الأصيلة..."، لكن الجهات المسؤولة وكأنها تسير في عملها ضاربةً عُرض الحائط، ببيان لجنة الأسرة في دار الفتوى، وتصم آذانها عن صرخات المسلمين في غزة وجراحهم وجوعهم، بل حتى في لبنان التي يستبيحها كيان يهود المجرم. أليس كان من الأولى بالبلديات عموماً وبلدية طرابلس خصوصاً أن تعقد توأمة مع البلديات في فلسطين المحتلة وغزتها الجريحة، وتسلك السبل المتوفرة لإيصال المعونات والمساعدات لأهلنا هناك، بدل أن تعقد مهرجانات الرقص والغناء وكأنها أمنت كل احتياجات أهل طرابلس وما بقي إلا بعض من الترفيه الساقط؟!

إننا ندرك أن خلف هذا التوجه المتكرر نحو طرابلس وأهلها ما خلفه، من إرادة الإفساد وتغيير طابع المدينة وأهلها من أعلى المستويات السياسية في البلد، وما تصريح النائبة نجاة صليبا حول خطة معدة لمواجهة التطرف في طرابلس (وغير طرابلس) إلا خير دليل.

يا أهل طرابلس ومشايخها وخطباءها ووجهاءها وأهل الإسلام فيها: إن دوركم كبير في وقف هذا الأمر، وما قد يتبعه، عبر رفع صوتكم من على كل منابركم وتجمعاتكم لمقاطعة هذا المهرجان وأمثاله من المهرجانات الساقطة، ودوركم أكبر في إثبات أنكم تنتمون للأمة الواحدة التي تئن في فلسطين ولبنان وسوريا والسودان، فهل يجوز لنا أن نظهر وكأننا نرقص على جراح الأمة وألمها؟!

وإلى بلدية طرابلس: ما عهدناكم إلا أبناء لهذه المدينة تنتمون لأصالتها، والأصل أنكم تمثلون طابعها وطابع أهلها، وليست مهرجانات الرقص والغناء من طابعها. لقد كانت طرابلس الشام وما زالت حاضنة كل صاحب ألم رغم ألمها هي، فلا تغردوا اليوم خارج السرب، وأوقفوا ترخيص المهرجان.

إننا ندرك صعوبة الأوضاع في ظل هذه العَلمانية الجارفة في لبنان والمنطقة، لكننا ندرك أيضا ونثق أن في هذه الأمة بقية كبيرة من الخير، لكن هذه الخيرية لا تتركز ولا تظهر على حقيقتها إلا إذا كانت كما قال الله عز وجل: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.

وما ندعوكم إليه هو دعوة للخير وأمرٌ بالمعروف ونهيٌ عن المنكر، دعوةٌ إلى الاجتماع على ما لا خلاف فيه ولا تفرق. وأنتم يا أهل طرابلس ومشايخها وخطباءها وأهل الإسلام فيها ووجهاءها وبلديتها أهل لهذه الاستجابة بإذن الله عز وجل، فكونوا مع الله ﴿وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾.

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان