مفاهيــم سياسيـة لحـزب التحريـر
June 18, 2024

مفاهيــم سياسيـة لحـزب التحريـر

مفاهيــم سياسيـة لحـزب التحريـر

الطبعة الرابعة
1425هـ - 2005م
(طبعة معتمدة)

(نسخة محدثة بتاريخ 2024/06/17م)

(للتنقل بين صفحات الكتاب بكل أريحية الرجاء الضغط على أيقونة "Bookmarks" الموجودة في أعلى الجانب الأيسر من الصفحة عند فتح الملف)

للتحميل اضغط هنا

PDF

::محتويات/فهرس الكتاب ::

مقـدمـة

السـياسـة فكرة وطريقة

الخطـط والأسـاليـب السـياسـية

الموقـف الدولي

العـرف الدولي والقانـون الدولي

دوافع الصـراع بين الدول

قضـايا العالم الكبرى

1 ـ قضـية أوروبا
2 ـ قضـية الشـرق الأوسـط
3 ـ قضـية الشـرق الأقصى
4 ـ قضية آسـيا الوسـطى
5 ـ قضية شـبه القارة الهندية
6 ـ قضـية أفريقيا

أسـباب شـقاء العالم

كيفـية التأثير في السـياسـة العالمية

الوعي السـياسـي

اقرأ في هذا الكتاب:

مقدمـة

السـياسـة هي رعاية شـؤون الأمة داخلياً وخارجياً، وتكون من قبل الدولة والأمة، فالدولة هي التي تباشر هذه الرعاية عملياً، والأمة هي التي تحاسب بها الدولة.
ورعاية شؤون الأمة داخلياً وخارجياً من قبل الدولة تكون بتنفيذ المبدأ في الداخل، وهذه هي السياسة الداخلية.


وأما رعاية شؤون الأمة خارجياً من قبل الدولة فهي علاقتها بغيرها من الدول والشعوب والأمم، ونشر المبدأ إلى العالم، وهذه هي السياسة الخارجية.


وفهم السياسة الخارجية أمر جوهري لحفظ كيان الدولة والأمة، وأمر أساسي للتمكن من حمل الدعوة إلى العالم، وعمل لابد منه لتنظيم علاقة الأمة بغيرها على وجه صحيح.

ولما كانت الأمة الإسلامية مكلفة بحمل الدعوة الإسلامية إلى الناس كافة، كان لزاماً على المسلمين أن يتصلوا بالعالم اتصالاً واعياً لأحواله، مدركاً لمشاكله، عالماً بدوافع دوله وشعوبه، متتبعاً الأعمال السياسية التي تجري في العالم، ملاحظاً الخطط السياسية للدول في أساليب تنفيذها، وفي كيفية علاقة بعضها ببعض، وفي المناورات السياسية التي تقوم بها الدول؛ ولذلك كان لزاماً على المسلمين أن يدركوا حقيقة الموقف في العالم الإسلامي على ضوء فهم الموقف الدولي العالمي؛ ليتسنى لهم أن يتبينوا أسلوب العمل لإقامة دولتهم، وحمل دعوتهم إلى العالم.

غير أنه ينبغي أن يكون واضحاً أن موقف الدول لا يظل ثابتاً على حال واحدة، فهو يتغير حسب تغير الأوضاع الدولية.


وإن موقف كل دولة من الدول لا يلزم حالة واحدة من ناحية دولية، وإنما تتداوله حالات متعددة من ناحية القوة والضعف، ومن ناحية قوة التأثير أوعدم التأثير، ومن ناحية تفاوت العلاقات القائمة بينها وبين الدول، واختلاف هذه العلاقات؛ لذلك كان من غير الممكن إعطاء خطوط عريضة ثابتة للموقف الدولي، وإعطاء فكرة ثابتة عن موقف أي دولة من الدول القائمة في العالم. وإنما يمكن إعطاء خط عريض عن الموقف الدولي في فترة ما، مع تصور إمكانية تغيّر هذا الموقف. وإعطاء فكرة معينة عن موقف أي دولة في ظروف ما، مع إدراك قابلية تبدل هذا الموقف؛ ولهذا كان لا غنى للسياسي عن أن يتتبع الأعمال السياسية القائمة في العالم، وأن يربطها بمعلوماته السياسية السابقة، حتى يتسنى له فهم السياسة فهماً صحيحاً، وحتى تتأتى له معرفة ما إذا كان الموقف الدولي لا يزال كما هو أو تغيّر، وحتى يتأتى له إدراك موقف كل دولة، ومعرفة ما إذا كان هذا الموقف قد بقي على حاله، أم طرأ عليه تغيّر.

وتغيّر الموقف الدولي تابع لتغيّر موقف بعض الدول من حال إلى حال، إمّا بقوتها، وإمّا بضعفها، وإمّا بقوة علاقتها بالدول، أو بضعف هذه العلاقة، فينتج حينئذ تغير في الميزان الدولي؛ لحصول تغير في ميزان القوى القائمة في العالم؛ ولذلك كان فهم موقف كل دولة من الدول التي لها تأثير في الموقف الدولي أساساً لفهم الموقف الدولي. ومن هنا كانت العناية منصبة على الإحاطة بمعلومات عن كل دولة؛ لأنها الركيزة الأولى للفهم السياسي. وليست معرفة موقف كل دولة متعلقة بموضعها في الموقف الدولي، بل هي متعلقة في كل شيء له علاقة بسياستها الداخلية والخارجية. ومن هنا تتحتم معرفة الفكرة التي تقوم عليها سياسة الدول القائمة في العالم، والتي لها شأن يذكر في الموقف الذي ينبغي أن تقفه الأمة الإسلامية منها. كما أنه يتحتم أن تعرف الخطط والأساليب التي تستعملها، وأن تقترن معرفة الخطط والأساليب بالتتبع الدائم لها، وبإدراك مدى تغيّرها، وبالوعي على الدوافع التي حملت على تغيّرها، أو الأسباب التي اضطرت هذه الدول لتغيير الخطط والأساليب، مع المعرفة الصحيحة بالأشياء التي تؤثر على هذه الدول، أو تحملها على تغيير خططها وأساليبها.

خاتمة
أما الطريقة لإيجاد الوعي السياسي في الأفراد، وإيجاده في الأمة، فإنها هي التثقيف السياسي بالمعنى السياسي، سواء أكان تثقيفاً بأفكار الإسلام وأحكامه، أم كان تتبعاً للأحداث السياسية، فيتثقف بأفكار الإسلام وأحكامه، لا باعتبارها نظريات مجردة، بل بتنـزيلها على الوقائع، ويتتبع الأحداث السياسية، لا كتتبع الصحفي ليعرف الأخبار، ولا كتتبع المعلم ليكتسب معلومات، بل بالنظرة إليها من الزاوية الخاصة لإعطائها الحكم الذي يراه، أو ليربطها بغيرها من الأحداث والأفكار، أو يربطها بالواقع الذي يجري أمامه من الأعمال السياسية. فهذا التثقيف السياسي، بالمبدأ وبالسياسة، هو طريقة إيجاد هذا الوعي السياسي في الأمة وفي الأفراد، وهو الذي يجعل الأمة الإسلامية تضطلع بمهمتها الأساسية، ووظيفتها الأصلية، ألا وهي حمل الدعوة إلى العالم، ونشر الهدى بين الناس؛ ولذلك كان التثقيف السياسي هو الطريقة لإيجاد الوعي السياسي، عند الأمة وعند الأفراد. ومن هنا كان لا بد من التثقيف السياسي في الأمة الإسلامية على أوسـع نطاق، فإنه هو الذي يوجد في الأمة الوعي السياسي، ويجعلها تنبت حشداً من السياسيين المبدعين.
جُمادى الثانية 1425هـ
آب 2004م

المزيد من القسم null

كتاب - الفكر الإسلامي

كتاب - الفكر الإسلامي

محمّد محمّد إسمَاعيل

الأستَاذ المسَاعِدُ في الجامِعَة المِصْريَّة

1377هـ - 1958م

(نسخة محدثة بتاريخ 2021/11/30م)

(للتنقل بين صفحات الكتاب بكل أريحية الرجاء الضغط على أيقونة "Bookmarks" الموجودة في أعلى الجانب الأيسر من الصفحة عند فتح الملف)

للتحميل اضغط هنا

PDF

::محتويات/فهرس الكتاب ::

الفهرس. 3

مقدمة 6

الإسلام طريقة معينة في العيش.. 7

الله حقيقة ملموس وجودها وليس فكرة متخيَّلة في الأذهان. 9

المبـدأ 12

مقياس الأعمال. 15

التدين غريزة 17

الفرض على الكفاية فرض على كل مسلم 19

لا إله إلاّ الله تعني: لا معبود إلاّ الله.. 21

الرزق بيد الله وحده 26

التقيد بالأحكام الشرعية يحتمه الإيمان بالإسلام 29

لا يحصل الموت إلاّ بانتهاء الأجل. 31

الجهاد فرض على جميع المسلمين. 34

الأحكام الخمسة 37

الرأي الذي يستنبطه المجتهد حكم شرعي. 41

الأصل في الأفعال التقيّد بأحكام الشرع. 44

وليس الأصل فيها الإباحة ولا التحريم. 44

الأصل في الأشياء الإباحة 48

لا يجوز أن تتغير الأحكام بتغير الزمان والمكان. 52

الأمر وصيغة فعل الأمر 54

حيثما يكون الشرع تكون المصلحة 57

أحكام العبادات توقيفية من عند الله.. 59

الفكـر 62

طريقة التفكير. 66

القَدَرية الغيبية 69

مفاهيم الإسلام ضوابط لسلوك الإنسان في الحياة 72

العقوبات في الإسلام 74

التمييز الغريزي. 79

الخـوف.. 82

الواقع والمفهوم هو الذي يثير الغرائز 85

الإسلام مفاهيم للحياة وليست مجرد معلومات.. 88

الشخصيـة 91

الشخصية الإسلامية 95

الدعاء في الإسلام 98

معنى التقديس.. 101

عصمة الرسول. 104

لا يجوز في حق الرسول أن يكون مجتهداً 108

علوم النفس والاجتماع والتربية 113

الطريقة العلمية والطريقة العقلية 120

الوعي السياسي. 125

القوة الروحية أكثر القوى تأثيراً 131

الأسلوب الفكري والأسلوب الأدبي. 135

fikr cover

اقرأ في هذا الكتاب:

بداية الكتاب

الإسلام طراز خاص في الحياة، متميز عن غيره كل التميز، وهو يفرض على المسلمين عيشاً ملوناً بلون ثابت معين لا يتحول ولا يتغير، ويحتم عليهم التقيد بهذا الطراز الخاص تقيداً يجعلهم لا يطمئنون فكرياً ونفسياً إلاّ في هذا النوع المعين من العيش، ولا يشعرون بالسعادة إلاّ فيه.

جاء الإسلام مجموعة مفاهيم عن الحياة، تشكل وجهة نظر معينة. وجاء في خطوط عريضة، أي معان عامة تعالج جميع مشاكل الإنسان عن الحياة، يَستنبط منها بالفعل علاج كل مشكلة تحدث للإنسان، وجعل كل ذلك مستنداً إلى قاعدة فكرية تندرج تحتها كل الأفكار عن الحياة، وتُتخذ مقياساً يبنى عليها كل فكر فرعي. كما جعل الأحكام من معالجات وأفكار وآراء منبثقة عن العقيدة، مستنبَطة من الخطوط العريضة.

فهو قد حدد للإنسان الأفكار، ولم يَحُدّ عقله بل أطلقه.

وقيّد سلوكه في الحياة بأفكار معينة ولم يقيّد الإنسان بل أطلقه.

خاتمة الكتاب

ومن هنا تجد الأسلوب الفكري يفشو في الأمّة وهي في حال نهضتها وعنفوان سيرها التصاعدي؛ والأسلوب الأدبي يفشو في الأمّة وهي سطحية التفكير أو في حالة الترف. ولذلك نجد العصر الذي بُعث فيه سيدنا محمدصلى الله عليه وسلم قد ضعُف فيه الشعر وقل النثر الأدبي، وفشا الأسلوب الفكري في الخطب والأحاديث، وكان القرآن الكريم أروع مثل في الأسلوب الفكري وكان أكثره من هذا الأسلوب، وإن كان قد حوى أروع ما في الأسلوب الأدبي ولكنه يلتزم ما يُلتزم في الأسلوب الفكري من الدقة والتحديد.

والأمّة الإسلامية في هذا العصر قد دبّت فيها أحاسيس النهضة فهي في حاجة إلى الأسلوب الفكري لأداء الحقائق للناس وجعل مشاعرهم المثارة للعمل بها دائمية وإن كنا لا نستغني عن الأسلوب الأدبي في تحريض الناس على العمل، ولكن بعد وضع الفكر الذي نريد منهم أن يعملوا به في أذهانهم وتركيز تصديقهم به.

التعريف بالكتاب 

التثقف بالثقافة الإسلامية فرض على المسلمين، سواء التثقف بالنصوص الشرعية أو بالوسائل التي تمكّن من فهم هذه النصوص وتطبيقها. ولا فرق بين التثقف بالأحكام الشرعية، أو التثقف بالأفكار الإسلامية. غير أنه من المؤلم أنه منذ غزا الغرب البلاد الإسلامية في ثقافته وحضارته، وبَسَط عليها أحكامه ومفاهيمه وسلطانه، أعرض المسلمون عن الثقافة الإسلامية نتيجة لتقلص سلطان الإسلام، وانحرافاً في الذوق السليم عن جادّته من جراء الدعايات المضللة التي تشن حملاتها على الإسلام وعلى ثقافته.

وقد رأيت أن أنشر شيئاً من هذه الثقافة الإسلامية، أملاً في أن يجد الناس بها، مسلمين وغير مسلمين، ما يثقف عقولهم، ويصحح أذواقهم، ويعالج بعض الهبوط الفكري الذي يخيّم على هذه المنطقة.

والله أسأل أن يوفق المسلمين للقيام بما فرضه الله عليهم من التثقف بالإسلام وحمل دعوته ونشر ثقافته، إنه سميع مجيب.

محمد محمد إسماعيل عبده

نقض الفكر الغربي الرأسمالي مبدأ وحضارة وثقافة

نقض
الفكر الغربي الرأسمالي

مبدأ وحضارة وثقافة


هذا الكتاب من إصدارات حزب التحرير

- الطبعة الأولى -

صفر 1443هـ

أيلول 2021م


(نسخة محدثة بتاريخ 2022/09/15م)

(للتنقل بين صفحات الكتاب بكل أريحية الرجاء الضغط على أيقونة "Bookmarks" الموجودة في أعلى الجانب الأيسر من الصفحة عند فتح الملف)

للتحميل اضغط هنا

PDF

::محتويات/فهرس الكتاب ::

المحتويات.. 6

مقدّمة 8

مدخل إلى الفكر الغربي الرأسمالي: نشأته، ماهيّته، ونقضه 11

نشأة الفكر الغربي. 12

ماهيّة الفكر الغربي. 20

نقض طريقة التّفكير الغربيّة 26

العقل والعقلانية 26

العلم والطريقة العلمية 37

حول مفهوم الحقيقة 45

نقض العقيدة الغربيّة الرأسمالية 50

فساد العلمانية كعقيدة 55

فساد العلمانية كقاعدة فكرية 63

فساد العلمانية كقيادة فكرية 66

نقض طريقة الغرب في نشر مبدئه الرأسمالي. 68

طريقة الرأسماليين في نشر مبدئهم 68

الخلفية التاريخية للاستعمار الغربي. 70

الخلفية الفكرية للاستعمار الغربي. 72

نقض طريقة الغرب الاستعمارية 73

نقض النظام الغربي الرأسمالي. 76

نقض النظام الاقتصادي الرأسمالي. 77

1- المادة الاقتصادية 79

2- حرية الملكية (الملكيّة الخاصّة) 82

3- مفهوم الإنتاج. 84

4- المشكلة الاقتصادية 85

نقض نظام الحكم الديمقراطيّ. 88

نقض النّظام الاجتماعي الغربي. 103

1- النظرة إلى الرجل والمرأة 107

2- العلاقات الجنسيّة 113

نقض أهمّ مفاهيم الحضارة الغربيّة 119

نقض فكرة الفردانيّة 119

نقض فكرة الحريّة 128

الخلاصة والخلاص.. 135

Naqd Fikr

اقرأ في هذا الكتاب:

بداية الكتاب

في القرن التّاسع عشر الميلادي (الثالث عشر الهجري) اكتمل بنيان الفكر الغربي، وتحوّل من مجرّد أفكار ونظريات نظّر لها أصحابها، تحوَّل إلى مبدأ متكامل في عقيدته ونظامه، وفي تصوّراته الحضارية والثقافيّة، وأصبح يعرف بالمبدأ الرأسمالي الذي تبنّته دول أوروبا الغربيّة وحملته إلى العالم ومنه العالم الإسلامي بطريقة الاستعمار (Colonization). وقد استطاعت الدول الأوروبية، وعلى رأسها بريطانيا التي كانت في تلك الفترة القوّة العظمى، استطاعت أن تزعزع كيان الخلافة الإسلامية (الدولة العثمانية) التي جمدت الحركة الثقافية فيها وتوقف مسلموها عن التفكير المنتج، وخسرت أجزاء من كيانها، وتقلّص نفوذها السيّاسي العالمي حتّى أصبحت تعرف بالرجل المريض المحتضر الذي ينتظر العالم إعلان موته. وقد تمّ ذلك في بداية القرن العشرين الميلادي (الرّابع عشر الهجري) أي في سنة 1924م؛ إذ سقطت رسميّاً دولة الخلافة الإسلامية، وبسقوطها لم يعد الإسلام موجوداً في الساحة السياسيّة العالميّة كمبدأ تحمله دولة، وإن بقي موجوداً في العالم يحمله أفراد وشعوب.

خاتمة الكتاب

وأعمال الإنسان في الإسلام ليست عبثيّة بل مقصودة، فهو يسير بأمر الله ونهيه، أي يتقيدّ بالحكم الشرعي في الأعمال من أجل هدف ينشده وقصد يحقّقه، فكانت أعماله مسيّرة بأحكام تنتج نتيجة مقصودة يراعيها المسلم في عمله أي تحقّق قيمة معيّنة للفرد والجماعة. ومن تتبع الأحكام الشرعيّة يُرى أنّ القيم التي عيّنها الشرع وقدرها من خلال معالجات مشاكل الإنسان في الحياة هي أربع: الماديّة والروحيّة والخلقية والإنسانية. فإذا عمل الإنسان المسلم على تحقيق هذه القيم وفق أحكام الشرع وكما حدّدها وقدّرها ورتّبها في سلم، تحقّقت في المجتمع القيم كلّها بالقدر الذي يلزمه كمجتمع مسلم بما يضمن تحقيق الرفاهية والطمأنينة للكلّ. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾.

وإننا في الختام ندعو البشرية كلها، والشعوب الغربية ضمنها، أن تعيد النظر فيما هي عليه، وأن تنبذ الفكر الرأسمالي والحضارة الغربية، وأن تأخذ بدلاً منها الإسلام وتتبناه، فهو وحده الكفيل بإنقاد البشرية من الشقاء الذي تعيشه، وبإخراجها من دياجير الظلم والظلمات إلى نور العدل والحق.

التعريف بالكتاب

يتناول الكتاب مدخلاً إلى الفكر الغربي الرأسمالي من حيث نشأته وماهيّته ونقضه ثم يتطرق الكتاب إلى نقض طريقة التّفكير الغربيّة ونقض العقيدة الغربيّة الرأسمالية من حيث فساد العلمانية كعقيدة وفساد العلمانية كقاعدة فكرية وفساد العلمانية كقيادة فكرية، ثم يتناول الكتاب طريقة الغرب في نشر مبدئه الرأسمالي وينقضة من وجهة نظر الإسلام، كذلك ينقض الكتاب النظام الاقصادي الرأسمالي من حيث المادة الاقتصادية وحرية الملكية (الملكيّة الخاصّة) ومفهوم الإنتاج ويعرض وجهة نظر الإسلام فيما يخص النظام الاقصادي في الإسلام، ويستعرض المشكلات الاقتصادية في النظام الرأسمالي، وينقض أهمّ مفاهيم الحضارة الغربيّة كفكرة الفردانيّة وفكرة الحريّة.