December 27, 2020 3235 مشاهدة

منبر الأمة: أوسمة شرف!

منبر الأمة: أوسمة شرف!

تعليقا على طلب المدعي العام في تركيا بالحكم بما مجموعه 52.5 سنة سجنا، لأربعة من المتحدثين في مؤتمر الخلافة الذي كان من المقرر إقامته سنة 2017 والذي تم حظره بلا مبرر. فقد تم حظر المؤتمر الذي كان مقررا عقده في 5 آذار/مارس 2017 بعنوان "لماذا يحتاج العالم إلى الخلافة؟" دون أي مبرر معقول، وبدأت محاكمة المتحدثين في المؤتمر وهم: محمود كار، وعبد الله إمام أوغلو، وموسى باي أوغلو وعثمان يلديز.

وفي المحاكمة التي أجريت في 2020/11/27م من قبل المحكمة الجنائية العليا الثلاثين في إسطنبول، طلب المدعي العام بالحكم بما مجموعه 52.5 سنة سجنا لأربعة شباب، كل واحد منهم بتهمة "كونه مسئولاً وعضواً في حزب التحرير" و"القيام بالدعاية للخلافة".

وقد قوبل طلب المدعي العام هذا بالعديد من ردود الفعل من مختلف شرائح المجتمع بما في ذلك ممثلو منظمات غير حكومية وصحف ومواقع إلكترونية ومحامون وكتاب..

الاثنين، 06 جمادى الأولى 1442هـ الموافق 21 كانون الأول/ديسمبر 2020م

للمزيد اضغط هنا

Minbar Alumah


تنويه: "
منبر الأمة" هي قناة مختصة تنشر تسجيلات الخلافة المختارة مما يعده أبناء الأمة الإسلامية، وتسجيلاتها ليست صادرة عن حزب التحرير أو أية جهة رسمية فيه، وإنما هي تسجيلات أبناء الأمة الإسلامية، ننشرها على صفحاتنا من باب نشر ما نرى فيه الخير للإسلام والمسلمين.

المزيد من القسم null

«ذكر نائب رئيس بعثة الولايات المتحدة لدى منظمة حلف شمال الاطلسي (الناتو) جوزيف مانسو في بروكسل أمس أن الولايات المتحدة لديها وجهة نظر ايجابية تجاه انشاء مركز حلف شمال الاطلسي في الكويت وحريصة على تطوير العلاقات مع الشركاء للمنظمة في جميع انحاء العالم» (جريدة الوطن: 20/09/2012م).

وأضاف إن «الشراكة مع الكويت والدول الاخرى في الخليج قيّمة للغاية» انتهى.


جاء ذلك في الوقت الذي تمر فيه المنطقة بما يسمى بثورات الربيع العربي وما تحمله من تغييرات، وفي الوقت الذي تتطلع فيه الأمة إلى أن تقود تلك التغييرات إلى بزوغ فجر الخـلافة.

فأميركا تحسب حساباً لكل الاحتمالات التي قد تحدث في المنطقة، فلديها قوات عسكرية متمركزة بالكويت بعد انسحابها من العراق، وتعمل الآن لإنشاء مركز للناتو تتمركز فيه قوات عسكرية تابعة لحلف الناتو لتصبح جاهزة لكل الاحتمالات! مما يدل على ترقبهم لقيام دولة الخـلافة، والوقوف في وجه ذلك القيام بتلك الأحلاف والمراكز العسكرية.

أيها المسلمون،،

إن هيمنة الكافر على بلاد المسلمين هي منكر وأي منكر! قال تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا﴾ (النساء:141)، وأن تكون بلاد المسلمين قواعد تنطلق منها دول الكفر لضرب بلاد المسلمين هي جريمة وأية جريمة! قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (المائدة:2)، وأن تكون أرضنا قاعدة للحيلولة دون قيام دولة الخـلافة بالمنطقة هو أعظم جرماً! قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء﴾ (الممتحنة:1).

فالأمة اليوم تتطلع لقيام دولة الخـلافة وتتوق للحكم بما أنزل الله، وإنهاء التبعية لدول الكفر، وتحقيق أمانها بأمان المسلمين، فلا يجوز مشاركة دول الكفر بإحباط إقامة دولة الخـلافة ونهضة الأمة تحت أي مسمى، أو مظاهرتهم لضرب بلاد المسلمين تحت أي مبرر!

أيها المسلمون،،

إن العزة لله جميعاً، فمن ابتغى العزة عند غير الله أذَلّه الله، فالإسلام هو العز وهو الحق وهو الذي يرفع الناس من دركات الذل إلى درجات العز، فيجب إلغاء الاتفاقية الأمنية المبرمة مع أميركا وإنكارها، ورفض إنشاء مركز لحلف الناتو أو المشاركة فيه، ورفض تقديم التسهيلات للقوات الأجنبية وإنكارها، وأن نعمل مع المخلصين العاملين لإقامة الخلافة التي فيها عزّكم ومَنَعتكم ومرضاة ربكم، قال تعالى: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّـخَذَتْ بَيْـتاً وَإِنَّ أَوْهَـنَ الْبُيُوتِ لَـبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَـوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ (العنكبوت: 41)، وقـال تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمْ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً (النساء: 139).

تمر على الأمة الإسلامية الذكرى الواحدة والتسعين لهدم دولة الخـلافة الإسلامية، في الثامن والعشرين من رجب الفرد سنة 1342هـ، وتتميّز هذه الذكرى بمرورها على الأمة وهي تعيش أجواء الثورات العربية، وتعمل على تغيير أنظمتها السياسية، وفي الوقت ذاته يعمل الكفر جاهداً لإجهاض ثورة الأمة؛ والحفاظ على الأنظمة القائمة واقتصار الثورة على تغيير شخص الحاكم.

أيها المسلمون،،

قال تعالى (وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ)(آل عمران: 140).

من سنة الله أن الأيام دُوَل بين الناس، فقد شهدت هذه الأمة دولة الخـلافة على منهاج النبوة إبان حكم الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، ثم شهدت الحكم العضوض إبان حكم الأمويين ومَنْ جاء مِنْ بعدهم، بالرغم من أنهم حكموا بكتاب الله وسنة نبيه، إلا أنهم ورَّثوا الخـلافة. ومنذ سقوط الخـلافة ولغاية الآن والأمة تشهد الحكم الجبري، وهي فترة الحكام العملاء الذين يجبرون الناس على القبول بالحكم بغير ما أنزل الله ويبعدون المسلمين عن الإسلام بالحديد والنار، ويسهرون على حراسة مصالح الكافر فى بلاد المسلمين. إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خـلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً عاضاً فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً جبريةًّ، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها...» وقد أنهى حديثه ببشارة للأمة وهي عودة الخـلافة على منهاج النبوة مرة ثانية، فقال صلى الله عليه وسلم: «... ثم تكون خـلافة راشدة على منهاج النبوة، ثم سكت» (رواه أحمد) التي سنشهد قيامها قريباً بإذن الله.

وثورة الأمة المباركة اليوم للتخلص من أوضاعها تضع نهاية للحكم الجبري بإذن الله. ومطالبتها بتطبيق الإسلام والحكم بما أنزل الله وإقامة الدولة الإسلامية مقدمة لقيام الخـلافة الراشدة من بعد الحكم الجبري بإذن الله، كما بشر بها رسول الله عليه الصلاة والسلام.

أيها المسلمون،،

الخـلافة هي نظام الحكم فى الإسلام؛ وإقامتها تعني إقامة الدولة الإسلامية وتطبيق شرع الله والحكم بما أنزل الله. فلنوحد مطلبنا ونجعله خـلافة راشدة وتكون هي عنوان التغيير للأوضاع القائمة؛ فلا نقبل بأقل من إقامة الخـلافة عنواناً للتغيير، وهدفاً للأمة، ومنهاجاً للثورة؛ قال تعالى: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)(النور: 55).

وإقامة الخـلافة على منهاج النبوة كما بشر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوجب أولاً أن يكون سلطان الأمة ذاتياً؛ وحتى يكون سلطان الأمة ذاتياً لا بد أن تعمل بقدراتها الذاتية، وجهودها الذاتية، مستخدمة إمكاناتها الذاتية، متوكلة على الله وحده سبحانه، قال تعالى: (وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ) (آل عمران: 160)؛ لتتخلص من نفوذ الكافر (أميركا وروسيا وبريطانيا وفرنسا وكل دولة طامعة ببلاد المسلمين)، قال تعالى: (وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً)(النساء: 141). فإذا أصبح سلطان الأمة ذاتياً أصبحت قادرة على أن تقرر مصيرها وتنفذ إرادتها وتطبق كتاب ربها وتقيم خلافتها.

أيها المسلمون من أهل النصرة،،

الأجدر بكم، نصرة الأمة لإقامة الحكم بنظام الإسلام، فإن فجر الخـلافة قد انفجر وبانت ملامحه فلا تراهنوا على التبعية للغرب بل راهنوا على مرضاة ربكم واعملوا مع المخلصين من أبناء الأمة لنصرة هذا الدين وإعلاء كلمة الله، فلن تنفعكم مساندة الطغاة من الحكام لا في الدنيا ولا في الآخرة، فإنهم إلى زوال، والأمة باقية، ونصر الله قريب.

أيّها المسلمون،

إنه لا نجاة لكم إلاّ بالإسلام، ولن يُرفع الظلمُ عنكم إلا بتطبيق شرع الله، فقد جربتم الاشتراكية والرأسمالية والقومية والوطنية، وحال الناس في تقهقر بكل نواحي الحياة، فانبذوا أعلام سايكس بيكو، وارفعوا راية رسول الله صلى الله عليه وسلم، واعملوا مع حزب التحرير لإقامة شرع الله عن طريق دولة الخـلافة الإسلامية الراشدة التي وحدها فيها خلاصكم، والله معكم ولن يتركم أعمالكم.

(يا أيُّها الّذينَ آمَنوا إنْ تَنْصُروا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أقْدامَكُمْ)