October 06, 2008

نفائس الثمرات الأولياء الأتقياء

حدثنا عبد الله حدثني أبو زكريا البلخي ، ثنا معتمر بن سليمان ، عن الفرات بن سليمان : أن الحسن بن أبي الحسن كان يقول : « إن لله عبادا هم والجنة كمن رآها ، فهم فيها متكئون ، وهم والنار كمن رآها فهم فيها معذبون ، قلوبهم محزونة ، وشرورهم مأمونة ، وحاجاتهم خفيفة ، وأنفسهم عفيفة ، أما الليل فصافة أقدامهم ، مفترشو جباههم ، يناجون ربهم في فكاك رقابهم ، وأما النهار فحلماء علماء ، أبرار أتقياء ، براهم الخوف ، فهم أمثال القداح ، ينظر الناظر ، فيقول : مرضى وما بهم من مرض ، ويقول : قد خولطوا أو قد خالط القوم أمر عظيم ».

حدثنا عبد الله قال : أخبرني محمد بن الحسين ، ثنا راشد أبو سعيد ، حدثني عاصم الخلقاني ، قال : قال الربيع بن عبد الرحمن : « إن لله عبادا أخمصوا له البطون عن مطاعم الحرام ، وغضوا له الجفون عن مناظر الآثام ، و أهملوا له العيون لما اختلط عليهم الكلام ، رجاء أن تبين ظلمة قبورهم ، إذا تضمنتهم الأرض بين أطباقها ؛ فهم في الدنيا مكتئبون ؛ وإلى الآخرة متطلعون ، بعدت أبصار قلوبهم بالغيب إلى الملكوت ، فرأت فيه ما راجت من عظيم الثواب ، فازدادوا والله بذلك جدا واجتهادا عند معاينة ما انطوت عليه آمالهم ، فهم الذين لا راحة لهم في الدنيا ، وهم الذين تقرأعينهم غدا بطلعة ذلك الموت عليهم » ، قال : « ثم يبكي حتى يبل لحيته ».

كتاب الهم والحزن لابن أب الدنيا

المزيد من القسم null

نَفائِسُ الثَّمَراتِ حاسب نفسك في خلوتك

أيها العبد‏:‏ حاسب نفسك في خلوتك وتفكر في انقراض مدتك واعمل في زمان فراغك لوقت شدتك وتدبر قبل الفعل ما يملى في صحيفتك وانظر‏:‏ هل نفسك معك أو عليك في مجاهدتك لقد سعد من حاسبها وفاز والله من حاربها وقام باستيفاء الحقوق منها وطالبها وكلما ونت عاتبها وكلما تواقفت جذبها وكلما نظرت في آمال هواها غلبها قال عليه الصلاة والسلام‏:‏ ‏(‏الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني‏)‏.

المواعظ
لابن الجوزي

وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

نَفائِسُ الثَّمَراتِ ثلاث خصال

أَخْبَرَنَا موسى بن عبيدة عَن مُحَمد بن كعب القرظي قَالَ:" إذا أراد الله بعبد خيرا جعل فيه ثلاث خصال فقها في الدين وزهادة في الدنيا وبصرا بعيوبه".


الزُّهْدُ والرَّقائِقُ
لأَبي عَبد الرحمن عَبد الله بن المبارك

وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ