April 12, 2010

نفائس الثمرات - الدنيا حلم

الدنيا حلم ، متاعها غرور ، وعودها كذب ، أيامها لهو ، لياليها غفلة ، قصورها ودورها خيالات تضحك بها على الأغنياء من أبنائها .
في بطن الدنيا أكثر ممن على ظهرها ، كلٌ مرتهن بسعيه ، فإذا رأيت أحد أبنائها قويا في جمعها ، مثابرا على الكدح فيها ، فرحا بمالها ، جذلا بوصالها ، مخدوعا بخيالها ، فارث لحاله ، وابك على مستقبله .تفكر في الآباء والأجداد ومن ذهب ومن رحل ، ومن انتقل ، كم من ذكي في التراب .. كم من ألمعي تحت الرمال .. كم من سيد متوج في ثلة هامده .. كم من إمام جهبذ تحت الرغام ، ( كل شي هالك إلا وجهه ) .
إذا ً فما لك يا عبد الله في حيرة واضطراب ؟ مالك في شرود وذهول ؟ هيا تهيأ لتلك الحفرة .. ومهّد لك فيها فراشا وثيرا من العمل والإخلاص والصدق مع من لا تخفى عليه خافية ، فكأنك بالموت قد حضر ، والفراق قد دنا والأحباب قد تفرقوا ، والبين قد حل .

المزيد من القسم null


أيها الناس: إنما لأحدكم نفس واحدة، إن نجت من عذاب الله، لم يضرها من هلك، وإن هلكت، لم ينفعها من نجا، فاحذروا عافاكم الله التسويف، فإنه أهلك من قبلكم، وإنكم لا تدرون متى تسيرون؟ ولا إلى أي شيء تصيرون؟ فرحم الله عبدا عمل ليوم معاده، قبل نفاد زاده.


آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه
لأبي الفرج ابن الجوزي




وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نفائس الثمرات   أَيَا لائِمِي مَالِي سِوَى البَيْتِ مَوْضِعٌ

أَيَا لائِمِي مَالِي سِوَى البَيْتِ مَوْضِعٌ ... أرَى فِيه عِزًا إنَّهُ لِيَ أَنْفَعُ


فِرَاشِي ونَطْعِي فَرْوَتِي فَرَجِيتي ... لِحَافِي وَأَكْلِيْ مَا يَسُدُ ويُشْبِعُ


وَمَرْكُوْبِيَ الآنَ الأَتَانُ ونَجْلُهَا ... لأَخَلاْقِ أَهْلِ الدِيْنِ والعِلْمِ أَتْبَعُ


وقَدْ يَسَر اللهُ الكَريمُ بَفَضْلِهِ ... غِنَى النَّفْسِ مَعْ شَيءٍ بهِ أَتَقَنَّعُ


أْوفِرُهُ لِلأَهْلِ خَوفًا يَرَاهُم ... عَدُوٌ بِعَيْشٍ ضَيِّق فَيُشَنِّعُ


وأَصْبِرُ في نَفْسِي عَلَى ما يَنُوْبُنِي ... واطْلُبُ عَفْوَ الله فالعَفْوُ أَوْسَعُ


وما دُمْتُ أَرْضَى باليَسِيْرِ فإنَّنِي ... غَنِيٌ لِغَيرِ اللهِ مَا كُنْتُ أَخْضَعُ


ورَبِيَ قَد آتَانِي الصَّبْرَ والغِنَى ... عن الناسِ في هذا لِيَ العِزُ أَجْمَعُ


وقد مَرَّ مِن عُمْري ثَلاَثٌ أَعُدَّهَا ... وسِتُونَ في رَوْضٍ مِن اللُّطْفِ أَرْتَعُ


وَوَجْهِي مِن ذُلِّ التَّبَذُلِ مُقْفِرٌ ... مُقِلٌ ومِن عِزِّ القَناعَة مُوْسَعُ



وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته