June 04, 2011

نفائس الثمرات الإسلامُ لا يكونُ إلاَّ بالخلافةِ

أيها المسلمون: لِنجعَلَ من إقامَةِ الخلافةِ قضيَتنا المَصيريَة َالتي نبذلُ في سَبيلِهَا النفسَ والنفيسَ، ونفتديها بالمُهجِ والأرواحِ, ولنْ نـَحيدَ عنها قيدَ أنمُلةٍ ما حيينا, امتثالاً لقول الرسولِ الأكرمِ صلى الله عليهِ وسلمَ : ( يا عَمُّ واللهِ : لو وَضَعوا الشمسَ في يَميني والقمرَ في يَساري على أن أترُكَ هذا الأمرَ ما تركتـُهُ حتى يُظهـِرَهُ اللهُ أو أهلـَكَ دونهُ ) .


فالإسلامُ لا يكونُ إلاَّ بالخلافةِ ، ولن يسودَ إلاَّ بهَا .


فإلى بناءِ الحِصنِ الحَصِينِ , والقصرِ المشيدِ، والرُكن ِالشديدِ, ندعوكُم أيُّها المُؤمنون .


فبها العزُّ والمجدُ، وبها الرفعةُ والسُّؤدُدُ، وبها يَنصُركُم ربُّكُم، فيرضى عنكم أهلُ الأرض، وتستغفرُ لكم ملائكة ُالسماء ، فتفوزوا في الدارين .


ألا فاعلموا عبادَ اللهِ يرحمني وإيَّاكمُ الله : أنَّ الخطبَ جللٌ، وأنَّ المصيبة َعظيمة ٌ, وأنَّ العملَ المطلوبَ ضخمٌ في حجمهِ، كبيرٌ في أجرهِ، صعبٌ أداؤهُ، جزيلٌ ثوابُهُ، يتطلبُ فقهاً دقيقاً، ومهراً غالياً، وصبراً متناهياً، وحيلة ًواسعةً, فهل من مُشمرٍ لها .


فالخلافة ُهيَ قطرة ُالماءِ التي تنزلُ على الأرض ِالمقحلةِ الجدباءِ فتحييها من موات.


وهي البلسمُ الشافي لأسقام ٍألمَّت بالمسلمينَ ، بل بأهل ِالأرض ِجميعاً .

وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ

وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

المزيد من القسم null


أيها الناس: إنما لأحدكم نفس واحدة، إن نجت من عذاب الله، لم يضرها من هلك، وإن هلكت، لم ينفعها من نجا، فاحذروا عافاكم الله التسويف، فإنه أهلك من قبلكم، وإنكم لا تدرون متى تسيرون؟ ولا إلى أي شيء تصيرون؟ فرحم الله عبدا عمل ليوم معاده، قبل نفاد زاده.


آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه
لأبي الفرج ابن الجوزي




وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نفائس الثمرات   أَيَا لائِمِي مَالِي سِوَى البَيْتِ مَوْضِعٌ

أَيَا لائِمِي مَالِي سِوَى البَيْتِ مَوْضِعٌ ... أرَى فِيه عِزًا إنَّهُ لِيَ أَنْفَعُ


فِرَاشِي ونَطْعِي فَرْوَتِي فَرَجِيتي ... لِحَافِي وَأَكْلِيْ مَا يَسُدُ ويُشْبِعُ


وَمَرْكُوْبِيَ الآنَ الأَتَانُ ونَجْلُهَا ... لأَخَلاْقِ أَهْلِ الدِيْنِ والعِلْمِ أَتْبَعُ


وقَدْ يَسَر اللهُ الكَريمُ بَفَضْلِهِ ... غِنَى النَّفْسِ مَعْ شَيءٍ بهِ أَتَقَنَّعُ


أْوفِرُهُ لِلأَهْلِ خَوفًا يَرَاهُم ... عَدُوٌ بِعَيْشٍ ضَيِّق فَيُشَنِّعُ


وأَصْبِرُ في نَفْسِي عَلَى ما يَنُوْبُنِي ... واطْلُبُ عَفْوَ الله فالعَفْوُ أَوْسَعُ


وما دُمْتُ أَرْضَى باليَسِيْرِ فإنَّنِي ... غَنِيٌ لِغَيرِ اللهِ مَا كُنْتُ أَخْضَعُ


ورَبِيَ قَد آتَانِي الصَّبْرَ والغِنَى ... عن الناسِ في هذا لِيَ العِزُ أَجْمَعُ


وقد مَرَّ مِن عُمْري ثَلاَثٌ أَعُدَّهَا ... وسِتُونَ في رَوْضٍ مِن اللُّطْفِ أَرْتَعُ


وَوَجْهِي مِن ذُلِّ التَّبَذُلِ مُقْفِرٌ ... مُقِلٌ ومِن عِزِّ القَناعَة مُوْسَعُ



وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته