إِنَّ القَنَاعَة كَنْزٌ لَيْسَ بالفَانِيْ ... فَاغْنَمْ أُخَيَّ هُدِيْتَ عَيْشَهَا الفَانِ
وَعِشْ قَنُوعًا بلا حِرْصٍ وَلاَ طَمَعٍ ... تَعِشْ حَمِيْدًا رَفِيْعَ القَدْرِ وَالشَّانِ
لَيْسَ الغَنِيُّ كَثِيْرَ المَالِ يَخْزُنَهُ ... لِحَادِثِ الدَّهْرِ أَوْ لِلْوَارِثِ الشَّانِيْ
يُجَمِّعُ المَالَ مِنْ حِلٍّ وَمِنْ شُبَهٍ ... وَلَيْسَ يُنْفِقُ في بِرٍّ وَإِحْسَانِ
يَشْقَى بِأَمْوَالِهِ قَبْلَ المَمَاتِ كَمَا ... يَشْقَى بِهَا بَعْدَه في عُمْرِهِ الثَّانِيْ
إِنَّ الغَنِّيَ غَنِيُّ النَّفْسِ قَانِعُهَا ... مُوَفَّرُ الحَظِّ مِنْ زُهْدٍ وَإِيْمَانِ
بَرٌّ كَرِيْمٌ سَخِيُّ النَّفْسِ يُنْفِقُ مَا ... حَوَتْ يَدَاهُ مِن الدُّنْيَا بِإِيْقَانِ
مُنَوَّرُ القَلْبِ يَخْشَى اللهَ يَعْبُدُهُ ... وَيَتَّقِيْهِ بِإسْرَارٍ وَإعْلاَنِ
مُوَفَّقٌ رَاسِخٌ في العِلْمِ مُتّبِعٌ ... أَثَرَ الرَّسُولِ بإخْلاَصٍ وَإحْسَانِ
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته