December 02, 2012

نفائس الثمرات خلاصة المعارف


وإن العبد بين تسع مخاوف :


فأولاها أن يخاف ويدعو الله ويتضرع إليه ألا يكله إلى حسناته التي يتعزز بها في عباد الله ظلما وعدوانا.


والثانية أن يخاف من كفران النعم التي قد غلب عليه البطر بها فأشغله عن الشكر عليها.


والثالثة خوف الاستدراج بالنعم وتواترها.


والرابعة خوف الله أن يبدو له غدا من الله ما لم يكن يحتسب في طاعاته التي يرجو ثوابها ولم يعدها من ذنوبه.


والخامسة الذنوب التي عملها واستيقن بها فيما بينه وبين الله تعالى.


والسادسة تبعات الناس قبله.


والسابعة انه لا يدري ما يحدث له في بقية عمره.


والثامنة أن يخاف تعجيل العقوبة في الدنيا والنكال فيها قبل الفوت.


والتاسعة الخوف من علم الله تعالى فيه وفي أي الدارين أثبت اسمه في أم الكتاب.


فاحذر الذنوب فإن شؤمها قريب وظلمتها شديدة، واحذر الحسنات التي تباعد بينك وبين طريق الصالحين فما أقرب القارىء المتعبد بغير معرفة أن يتكبر على عباد الله عز وجل ويمن على الله سبحانه وتعالى بالحسنات التي لو وكله إليها كان فيها هلاكه، وما أقربه من أن يطلب الناس بما أراده الله منهم من الطاعة له عز وجل والإجلال والإعظام والقدر العظيم.


ولا يؤمن على القارىء غير الفقيه أن يسيء إليهم ويطلب منهم الإقرار بالإحسان ويعطيهم من نفسه ما أراد الله منه.


إن الله تعالى أراد منه أن يتزين له ويتعبد له ويخلص له العمل وحده فأعطى هو للمخلوقين ذلك من نفسه.


آداب النفوس
أبو عبد الله حارث بن أسد المحاسبي

وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

المزيد من القسم null


أيها الناس: إنما لأحدكم نفس واحدة، إن نجت من عذاب الله، لم يضرها من هلك، وإن هلكت، لم ينفعها من نجا، فاحذروا عافاكم الله التسويف، فإنه أهلك من قبلكم، وإنكم لا تدرون متى تسيرون؟ ولا إلى أي شيء تصيرون؟ فرحم الله عبدا عمل ليوم معاده، قبل نفاد زاده.


آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه
لأبي الفرج ابن الجوزي




وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نفائس الثمرات   أَيَا لائِمِي مَالِي سِوَى البَيْتِ مَوْضِعٌ

أَيَا لائِمِي مَالِي سِوَى البَيْتِ مَوْضِعٌ ... أرَى فِيه عِزًا إنَّهُ لِيَ أَنْفَعُ


فِرَاشِي ونَطْعِي فَرْوَتِي فَرَجِيتي ... لِحَافِي وَأَكْلِيْ مَا يَسُدُ ويُشْبِعُ


وَمَرْكُوْبِيَ الآنَ الأَتَانُ ونَجْلُهَا ... لأَخَلاْقِ أَهْلِ الدِيْنِ والعِلْمِ أَتْبَعُ


وقَدْ يَسَر اللهُ الكَريمُ بَفَضْلِهِ ... غِنَى النَّفْسِ مَعْ شَيءٍ بهِ أَتَقَنَّعُ


أْوفِرُهُ لِلأَهْلِ خَوفًا يَرَاهُم ... عَدُوٌ بِعَيْشٍ ضَيِّق فَيُشَنِّعُ


وأَصْبِرُ في نَفْسِي عَلَى ما يَنُوْبُنِي ... واطْلُبُ عَفْوَ الله فالعَفْوُ أَوْسَعُ


وما دُمْتُ أَرْضَى باليَسِيْرِ فإنَّنِي ... غَنِيٌ لِغَيرِ اللهِ مَا كُنْتُ أَخْضَعُ


ورَبِيَ قَد آتَانِي الصَّبْرَ والغِنَى ... عن الناسِ في هذا لِيَ العِزُ أَجْمَعُ


وقد مَرَّ مِن عُمْري ثَلاَثٌ أَعُدَّهَا ... وسِتُونَ في رَوْضٍ مِن اللُّطْفِ أَرْتَعُ


وَوَجْهِي مِن ذُلِّ التَّبَذُلِ مُقْفِرٌ ... مُقِلٌ ومِن عِزِّ القَناعَة مُوْسَعُ



وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته