نفائس الثمرات   من انتصارات المسلمين في شهر رمضان
July 25, 2013

نفائس الثمرات من انتصارات المسلمين في شهر رمضان


إننا في حزب التحرير، إذ نذكّر أمتنا بشهر رمضان إنما نصل حاضر هذه الأمة بماضيها المشرق، ونذكرها كيف أن المسلمين الأوائل جعلوا من هذا الشهر موسماً للطاعات والانتصارات وعظائم الأعمال، وكما كانت فيه معركةُ بدر الكبرى في بدء الدعوة في 17 رمضان من السنة الثانية للهجرة؛ التي فرّقت بين الحق والباطل وجعلت المسلمين يستشرفون عهداً جديداً تَدين فيه كل جزيرة العرب بالإسلام، كانت فيه معركةُ وادي برباط في أرض الأندلس المغتصبة وكانت في الثامن والعشرين من رمضان لسنة 92 هـ، واستمرت مدة ثمانية أيام قبل أن ينزِّل الله سبحانه وتعالى نصره على قلةٍ من المسلمين، لينتصر 12 ألف مسلم على جيش أوروبا، كل أوروبا، الذي كان تعداده 100 ألف مقاتل، إذ استنفره بابا الفاتيكان وزعم أنه قد غفر لهم ذنوبهم، فجاؤا يحملون الحبال على البغال ليأخذوا المسلمين عبيداً، فكان النصر في شهر الانتصارات للمسلمين وقائدهم طارق بن زياد، نصراً مؤزاً، جعل المسلمين يتقدمون ليصبحوا على بعد 30 كيلومتراً من باريس الكفر؛ ماخور البغاء؛ التي هي في أقصى شمال فرنسا.

ومن انتصارات المسلمين في هذا الشهر، فتح مكة في السنة الثامنة من الهجرة، وفتح عمورية (أنقرة) في 7 رمضان سنة 223هـ، نصرةً لامرأة واحدة من نساء المسلمين، وكان فتح أنطاكية على يد الظاهر بيبرس في 12 رمضان 666هـ، ومعركة عين جالوت التي هزم فيها المسلمون بقيادة قطز التتار في 25 رمضان 658هـ وغيرها، هذا غيض من فيض بطولات المسلمين وعظائم أعمالهم في شهر رمضان، فكانت الطاعات والانتصارات، فهلا جعلنا من إطلالة هذا الشهر الفضيل موسماً للطاعة نرجع فيه إلى الله سبحانه وتعالى فينزل علينا نصره، يقول تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}، ولا يكون الرجوع بالتقرب إليه سبحانه وتعالى فقط بالعبادات والإكثار من المندوبات وإن كان في ذلك خير، بل يكون الرجوع على بصيرة من الأمر، بترك الحرام والقيام بالفروض التي من أجلّها وأعظمها فرض العمل لاستئناف الحياة بمبدأ الإسلام العظيم؛ الذي لا يمكن أن يتحقق إلا بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي بشّر بها النبي صلى الله عليه وسلم ، وبهذا الفرض يُوجَد الإسلام كاملاً في عقيدته وشريعته وسائر أنظمته في كل حياتنا، ونحقق العبودية لله سبحانه وتعالى وحده، ويطابق عملنا قولنا " لا إله إلا الله محمد رسول الله".


وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

المزيد من القسم null


أيها الناس: إنما لأحدكم نفس واحدة، إن نجت من عذاب الله، لم يضرها من هلك، وإن هلكت، لم ينفعها من نجا، فاحذروا عافاكم الله التسويف، فإنه أهلك من قبلكم، وإنكم لا تدرون متى تسيرون؟ ولا إلى أي شيء تصيرون؟ فرحم الله عبدا عمل ليوم معاده، قبل نفاد زاده.


آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه
لأبي الفرج ابن الجوزي




وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نفائس الثمرات   أَيَا لائِمِي مَالِي سِوَى البَيْتِ مَوْضِعٌ

أَيَا لائِمِي مَالِي سِوَى البَيْتِ مَوْضِعٌ ... أرَى فِيه عِزًا إنَّهُ لِيَ أَنْفَعُ


فِرَاشِي ونَطْعِي فَرْوَتِي فَرَجِيتي ... لِحَافِي وَأَكْلِيْ مَا يَسُدُ ويُشْبِعُ


وَمَرْكُوْبِيَ الآنَ الأَتَانُ ونَجْلُهَا ... لأَخَلاْقِ أَهْلِ الدِيْنِ والعِلْمِ أَتْبَعُ


وقَدْ يَسَر اللهُ الكَريمُ بَفَضْلِهِ ... غِنَى النَّفْسِ مَعْ شَيءٍ بهِ أَتَقَنَّعُ


أْوفِرُهُ لِلأَهْلِ خَوفًا يَرَاهُم ... عَدُوٌ بِعَيْشٍ ضَيِّق فَيُشَنِّعُ


وأَصْبِرُ في نَفْسِي عَلَى ما يَنُوْبُنِي ... واطْلُبُ عَفْوَ الله فالعَفْوُ أَوْسَعُ


وما دُمْتُ أَرْضَى باليَسِيْرِ فإنَّنِي ... غَنِيٌ لِغَيرِ اللهِ مَا كُنْتُ أَخْضَعُ


ورَبِيَ قَد آتَانِي الصَّبْرَ والغِنَى ... عن الناسِ في هذا لِيَ العِزُ أَجْمَعُ


وقد مَرَّ مِن عُمْري ثَلاَثٌ أَعُدَّهَا ... وسِتُونَ في رَوْضٍ مِن اللُّطْفِ أَرْتَعُ


وَوَجْهِي مِن ذُلِّ التَّبَذُلِ مُقْفِرٌ ... مُقِلٌ ومِن عِزِّ القَناعَة مُوْسَعُ



وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته