الصبر عن الشهوة أسهل من الصبر على ما توجبه الشهوة ، فإنها إما أن توجب ألما وعقوبة ، وإما أن تقطع لذة أكمل منها، وإما أن تضيع وقتا إضاعته حسرة وندامة ، وإما أن تثلم عرضا توفيره أنفع للعبد من ثلمه ، وإما أن تذهب مالا بقاؤه خير له من ذهابه ، وإما أن تضيع قدرا وجاها قيامه خير من وضعه ، وإما أن تسلب نعمة بقاؤها ألذ وأطيب من قضاء الشهوة، وإما أن تطرق لوضيع إليك طريقا لم يكن يجدها قبل ذلك، وإما أن تجلب هما وغما وحزنا وخوفا لا يقارب لذة الشهوة، وإما أن تنسى علما ذكره ألذ من نيل الشهوة ، وإما أن تشمت عدوا وتحزن وليا وإما أن تقطع الطريق على نعمة مقبلة، وإما أن تحدث عيبا يبقى صفة لا تزول ، فإن الأعمال تورث للصفات والأخلاق.
كتاب الفوائد لابن القيم.
نفائس الثمرات-مساوئ الشهوات
المزيد من القسم null
نفائس الثمرات - إن الخلافة قادمة بإذن الله
نفائس الثمرات
إن الخلافة قادمة بإذن الله
أيها المسلمون: إننا ندركُ أنَّ الخلافةَ الراشدةَ الثانيةَ بإذن الله قادمةٌ، بقلوبٍ مؤمنةٍ تقية، وبأيد متوضئةٍ نقية، وبسواعدَ متينةٍ قوية، وأنفُ أعداءِ الإسلامِ راغم. هذا وعد ربنا سبحانه {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} وبشرى رسولنا صلى الله عليه وآله وسلم «ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» أخرجه أحمد... ووعد اللهِ وبشرى رسولهِ كلاهما كائنٌ بإذن الله، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.
وعليه فإن حزب التحرير يدعوكم أن تعملوا معه لاستئناف الحياة الإسلامية في الأرض بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، ومبايعةِ العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير خليفة على العمل بما أنزل الله، تتقون به وتقاتلون من ورائه «وَإِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» أخرجه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نفائس الثمرات
إلى علماء المسلمين وأصحاب النفوذ وذوي القدرة وجميع المسلمين
يا علماء المسلمين وأصحاب النفوذ وذوي القدرة وجميع المسلمين: يكفيكم صمتاً أمام سفك الدماء، وهتك الأعراض، واغتصاب المقدسات، بل وتنحية الإسلام عن واقع الحياة.
يكفيكم تهاوناً في القيام بفريضة محاسبة الحكام وبيان الحق أمام سلطان جائر، الذي فرضه الله عليكم، فكيف بخائن عميل، يحكم بغير ما أنزل الله.
لم تبق لكم فرصة لتختاروا بين القعود وبين العمل لإسقاط الأنظمة الفاسدة والرويبضات وإقامة الخلافة الراشدة ونصب خليفة عادل!
فإنه لا يستقر الدين ولا تُحفظ الأعراض ولا يقوم العدل إلا بإقامة الخلافة ونصب الخليفة لأن رسول الله عليه السلام قال: "وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً".
فبتوكل تام على الله، وبإيمان واعتقاد بوعد الله تعالى وبشرى رسوله صلى الله عليه وسلم قوموا مع حزب التحرير للعمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، ومبايعةِ العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير خليفة على العمل بما أنزل الله، تتقون به وتقاتلون من ورائه، مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم: «وَإِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» أخرجه البخاري عن أبي هريرة.
نحن ندعوكم لما يحييكم في الدنيا والآخرة ويضمن لكم العزة في الدارين. ألا قد بلغنا فلبوا، ألا قد بلغنا اللهم فاشهد
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّـهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} (الأنفال: ٢٤)
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته