July 22, 2012

نفائس الثمرات نداء رمضان

رمضان شهر أنزل فيه القرآن هدىً للناس وبينات من الهدى والفرقان، الفارق بين الحق والباطل، وبين الحلال والحرام، وبين ما يرضى الله عنه، وما لا يرضاه. ويجب على كل مسلم الإيمان بالقرآن كلام الله تعالى. فمن الإيمان به قراءته وتدريسه وتدبره والعمل به في الحياة اليومية.


وهو أيضا شهر التقرب إلى الله تعالى؛ حيث فرض فيه على المسلمين الصوم لعلهم يتقون. والتقوى هي غاية الحكمة من صيام رمضان. فتقوى الفرد هي امتثاله لما فرض الله عليه واجتنابه لما نهى عنه. وأما تعميق التقوى الجماعية فتكون بتطبيق الأحكام الإسلامية كافة في جميع نواحي الحياة، وبها تكتمل الحكمة من الصيام. وإن تطبيق الإسلام كاملا مظهر صادق لالتزام التقوى والإيمان بالقرآن كلام الله تعالى.


وتذكيرا بنزول القرآن الكريم فإننا :


- ندعوا جميع المسلمين في العالم الإسلامي إلى الإخلاص والخشوع والجد في العبادة حتى يصلوا إلى أقصى الغايات للصوم وهي التقوى.


- ندعوا جميع المسلمين إلى التمسك بالقرآن وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والعمل بهما في الحياة اليومية وفي مجال السياسة والحكم خاصة. مع كونه كلام الله عز وجل فإن القرآن لا يكتفى بقراءته وإجراء المسابقات يوم نزوله فقط، بل الأهم تطبيقه في الحياة اليومية. إنه لن تكون في الحياة نعمة وبركة ورحمة للعالمين إلا بتطبيق الشريعة الإسلامية. وإن عدم تطبيقها يؤدي إلى الفساد وبقاء الاستعمار بجميع أشكاله فضلا عن كونه حراما.


- ندعوا إلى ترقية الحماسة والثبات على الإسلام وزيادة الدعوة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لإيجاد الحياة الإسلامية من خلال تطبيق الشريعة في ظل دولة الخلافة.

وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

المزيد من القسم null


أيها الناس: إنما لأحدكم نفس واحدة، إن نجت من عذاب الله، لم يضرها من هلك، وإن هلكت، لم ينفعها من نجا، فاحذروا عافاكم الله التسويف، فإنه أهلك من قبلكم، وإنكم لا تدرون متى تسيرون؟ ولا إلى أي شيء تصيرون؟ فرحم الله عبدا عمل ليوم معاده، قبل نفاد زاده.


آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه
لأبي الفرج ابن الجوزي




وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نفائس الثمرات   أَيَا لائِمِي مَالِي سِوَى البَيْتِ مَوْضِعٌ

أَيَا لائِمِي مَالِي سِوَى البَيْتِ مَوْضِعٌ ... أرَى فِيه عِزًا إنَّهُ لِيَ أَنْفَعُ


فِرَاشِي ونَطْعِي فَرْوَتِي فَرَجِيتي ... لِحَافِي وَأَكْلِيْ مَا يَسُدُ ويُشْبِعُ


وَمَرْكُوْبِيَ الآنَ الأَتَانُ ونَجْلُهَا ... لأَخَلاْقِ أَهْلِ الدِيْنِ والعِلْمِ أَتْبَعُ


وقَدْ يَسَر اللهُ الكَريمُ بَفَضْلِهِ ... غِنَى النَّفْسِ مَعْ شَيءٍ بهِ أَتَقَنَّعُ


أْوفِرُهُ لِلأَهْلِ خَوفًا يَرَاهُم ... عَدُوٌ بِعَيْشٍ ضَيِّق فَيُشَنِّعُ


وأَصْبِرُ في نَفْسِي عَلَى ما يَنُوْبُنِي ... واطْلُبُ عَفْوَ الله فالعَفْوُ أَوْسَعُ


وما دُمْتُ أَرْضَى باليَسِيْرِ فإنَّنِي ... غَنِيٌ لِغَيرِ اللهِ مَا كُنْتُ أَخْضَعُ


ورَبِيَ قَد آتَانِي الصَّبْرَ والغِنَى ... عن الناسِ في هذا لِيَ العِزُ أَجْمَعُ


وقد مَرَّ مِن عُمْري ثَلاَثٌ أَعُدَّهَا ... وسِتُونَ في رَوْضٍ مِن اللُّطْفِ أَرْتَعُ


وَوَجْهِي مِن ذُلِّ التَّبَذُلِ مُقْفِرٌ ... مُقِلٌ ومِن عِزِّ القَناعَة مُوْسَعُ



وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته