July 23, 2009

نفائس الثمرات - صيحة

أيها المسلمون:ها أنتم تسمعون وتبصرون، كل عدوان يقع عليكم ينتهي بفوز المعتدين. تُهانون وتُذلون وتُهزمون من الدول الكبرى والصغرى، من أميركا وبريطانيا وروسيا وحتى من الهند ويهود وغيرهم، في أفغانستان،وفي فلسطين وكشمير والشيشان و العراق وغيرها ، تتداعى عليكم الأمم كتداعي الأَكَلة على قصعتها، وأنتم صاغرون.

كل نظام وضعي جربتموه: الملكي والجمهوري وأشباه الملكي والجمهوري. وكل فكر مستورد تطلعتم إليه، تلتمسون معه النصر والعزة، فأصابكم، من كل ما جربتم والتمستم الذلُّ والهوان، رُغْمَ مصادر القوة التي تزخر بها البلاد في المال والرجال.

وكلُّ حاكم فاسد مفسد، خائن مكشوف، وعميل مفضوح، صفّقتم له أحياناً أو كل حين. وعلى الرغم من أنّ أفعال الحكام وأقوالهم صريحة واضحة بأنهم لا يحكمون بما أنزل الله، ولا يقاتلون في سبيل الله، يُحكِّمون أخلاطاً علمانيةً من رأسمالية واشتراكية، مبلَغُ همهم حفاظهم على الكرسي الذي يجلسون عليه ولو كان ثمنه بيع البلاد والعباد للكفار المستعمرين، ومع ذلك طرتم فرحاً بضجيج هؤلاء الحكام، وظننتم عندهم نصراً، فأوقعوكم في هزيمة بعد هزيمة، وأطمعوا الدول الكافرة فيكم، وعطّلوا الجهاد وأسلموكم إليهم ثمناً لبقائهم أحياءً وهم أموات.

أفلم يأْنِ لكم، أيها المسلمون، بعد هذا وذاك، أن تتدبروا أمركم، فتعلموا أنَّ مخرجكم من هذه الظلمات المتراكمة بعضها فوق بعض هو نظام الخــلافـة؟
ألا تُصَدِّقون الله سبحانه إذ يبين لكم كيف تعزون وتُنصرون؟ {فإن العزة لله جميعاً}، {إن تنصروا الله ينصركم} فانصروا الله، وطبقوا شرعه، بإقامة الخــلافـة الراشدة، تنتصروا وتعزوا.

ألا تُصَدِّقون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «... ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتةً جاهليةً» فاعملوا لبيعة خليفة، تنقذون به أنفسكم من ميتة جاهلية، وتقاتلون من ورائه، وتتقون به «إنما الإمام جُـنَّـة يُقاتَل من ورائه ويُـتَّـقى به».
إن حـزب التحـرير الذي يصل ليله بنهار لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة يناديكم لتقوموا معه وتنصروه، فقد حق القول والفعل، فهل أنتم مجيبون؟

المزيد من القسم null


أيها الناس: إنما لأحدكم نفس واحدة، إن نجت من عذاب الله، لم يضرها من هلك، وإن هلكت، لم ينفعها من نجا، فاحذروا عافاكم الله التسويف، فإنه أهلك من قبلكم، وإنكم لا تدرون متى تسيرون؟ ولا إلى أي شيء تصيرون؟ فرحم الله عبدا عمل ليوم معاده، قبل نفاد زاده.


آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه
لأبي الفرج ابن الجوزي




وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نفائس الثمرات   أَيَا لائِمِي مَالِي سِوَى البَيْتِ مَوْضِعٌ

أَيَا لائِمِي مَالِي سِوَى البَيْتِ مَوْضِعٌ ... أرَى فِيه عِزًا إنَّهُ لِيَ أَنْفَعُ


فِرَاشِي ونَطْعِي فَرْوَتِي فَرَجِيتي ... لِحَافِي وَأَكْلِيْ مَا يَسُدُ ويُشْبِعُ


وَمَرْكُوْبِيَ الآنَ الأَتَانُ ونَجْلُهَا ... لأَخَلاْقِ أَهْلِ الدِيْنِ والعِلْمِ أَتْبَعُ


وقَدْ يَسَر اللهُ الكَريمُ بَفَضْلِهِ ... غِنَى النَّفْسِ مَعْ شَيءٍ بهِ أَتَقَنَّعُ


أْوفِرُهُ لِلأَهْلِ خَوفًا يَرَاهُم ... عَدُوٌ بِعَيْشٍ ضَيِّق فَيُشَنِّعُ


وأَصْبِرُ في نَفْسِي عَلَى ما يَنُوْبُنِي ... واطْلُبُ عَفْوَ الله فالعَفْوُ أَوْسَعُ


وما دُمْتُ أَرْضَى باليَسِيْرِ فإنَّنِي ... غَنِيٌ لِغَيرِ اللهِ مَا كُنْتُ أَخْضَعُ


ورَبِيَ قَد آتَانِي الصَّبْرَ والغِنَى ... عن الناسِ في هذا لِيَ العِزُ أَجْمَعُ


وقد مَرَّ مِن عُمْري ثَلاَثٌ أَعُدَّهَا ... وسِتُونَ في رَوْضٍ مِن اللُّطْفِ أَرْتَعُ


وَوَجْهِي مِن ذُلِّ التَّبَذُلِ مُقْفِرٌ ... مُقِلٌ ومِن عِزِّ القَناعَة مُوْسَعُ



وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته