نظام الحكم في الإسلام
October 28, 2022

نظام الحكم في الإسلام

 نظام الحكم في الإسلام

الطبعة السادسة
(معتمدة)
1422هـ - 2002م

(نسخة محدثة بتاريخ 2022/10/12م)

(للتنقل بين صفحات الكتاب بكل أريحية الرجاء الضغط على أيقونة "Bookmarks" الموجودة في أعلى الجانب الأيسر من الصفحة عند فتح الملف)

للتحميل اضغط هنا

PDF

::محتويات/فهرس الكتاب ::

آيـة الافـتـتـاح
المقدمة
تمهيد
الحـكم في الإسـلام
الدولة الإسلامية
شكل الحكم في الإسـلام
شكل الحكم في الإسـلام ليس ملكياً
شكل الحكم في الإسـلام ليس جمهورياً
شكل الحكم في الإسـلام ليس إمبراطورياً
شكل الحكم في الإسـلام ليس اتحادياً
نظام الحكم في الإسـلام: الخـلافة
قواعـد الحـكم
السيادة للشرع
السـلطـان للأُمـّـة
نصب خليفة واحد فرض
حق التبني للخـليفة وحده
أجهـزة الـدولة
الخليفة
شـروط الخليفة
شروط الانعقاد
شـروط الأفضلية
انعـقـاد الخـلافة
حكم المتسـلط
مَن تنعـقد بهم الخـلافة
مَن هم الذين ينصِّبون الخليفة
البيعة
طـلـب الخـلافة
طريقة نصـب الخليفة
الاستخلاف أو العهد
ولايـة العـهد
مدة الرئاسـة للخـليفة
المدة التي يُمهل فيها المسـلمون لإقامة خليفة
وحـدة الخـلافة
صـلاحيات الخـليفة
كيفية رعاية الخـليفة لشـؤون الرعية
الخليفة مقيد في التبني بالأحكام الشرعية
عزل الخـليفة
الأُمّـة لا تملك عزل الخـليفة
محكمة المظـالم هي التي تملك عزل الخـليفة
دولة الخـلافة دولة بشرية وليست دولة إلهية
القيادة في الإسـلام فردية وليست جماعية
المعاونون
معاون التفـويض
شروط معاون التفويض
شروط تقليد معاون التفويض
عمل معاون التفويض
معـاون التنفيذ
أمير الجـهـاد
دائـرة الخارجية
دائـرة الحربية
دائـرة الأمن الداخلي
دائـرة الصـناعة
الجيش
أقسام الجيش
ألوية الجيش وراياته
الخـليفة هو قائد الجيش
تثقيف الجيش ثقافة عسكرية وإسـلامية
الدولة الإسـلامية في حالة جهـاد دائم
الـولاة
تعيين الولاة وعزلهم
صلاحيات الوالي
على الخـليفة أن يتحرى أعمال الولاة
القـضـاء
أنواع القضاة
شـروط القضاة
تقليد القضاة
تشكيل المحاكم
المحتسـب
صـلاحيات المحتسـب
قاضي المظالم
تعيين قضـاة المظـالم وعزلهم
صـلاحيات قاضي المظـالم
الجـهـاز الإداري
الجهاز الإداري أسـلوب إدارة وليس حكماً
قضاء المصـالح من رعاية الشـؤون
التفصيلات الإدارية
سـياسة إدارة المصالح
مَن له حق التوظـف في أجهزة الدولة
الموظفون عند الدولة أجراء
مجــلس الأُمـّـة
حق الشورى
حكم الشورى
انتخاب أعضـاء مجلس الأُمـّـة
مدة عضوية مجلس الأُمـّـة
عضوية مجلس الأُمـّـة
صـلاحيات مجلس الأُمـّـة
حق التكلم وإبداء الرأي دون حرج
يجـب تطـبيـق الإسـلام كامـلاً دفـعـة واحـدة ويحـرم الـتـدرج في تطـبيـق أحكامه
الإسـلام يُحرِّم أن يكون الحكم بوليسـياً
الإسـلام يُحرِّم إيذاء المسلمين والتجسس عليهم
الطاعة للحاكم المسلم الذي يحكم بالإسلام فرض
لا طاعة في المعصية
محاسـبة الحكام فرض على المسـلمين
يجـب قتال الحاكم إذا أظـهر الكفر البواح
إقامة الأحزاب السـياسـية فرض كفاية
ضـمانة تطبيق الإسـلام

Nezam Hukum

اقرأ في هذا الكتاب:

المقدمة:
كان تأليف كتاب نظام الحكم في طبعته الأولى في أوائل الخمسينيات من هذا القرن، وكانت الثقافة الغربية لها أثر كبير في عقول المثقفين من أبناء المسلمين، ومن أثرها كان يسيطر على أذهانهم أن الإسلام دين كهنوتي، وأنه ليس فيه نظام صالح لمعالجة مشاكل الحياة في هذا العصر. ولا نظام حكم لدولة، ودولته كانت دولة (دينية ــ روحية).

وكان القائمون على العمل للإسلام ينادون بأفكار عامة غير مبلورة وليس فيها وضوح يبرز الإسلام كنظام كامل للحياة والدولة والمجتمع، وكانوا ينادون بالرجوع إلى الإسلام بشكل عام مفتوح دون أن يكون في أذهانهم تصوّر واضح لأنظمة الإسلام ولا لكيفية إعادة الحكم بالإسلام، وغاب عن دعواتهم أن إعادة الحكم بما أنزل الله لا يتأتى إلا بـإقـامة دولة الخـلافة، ولهذا لم يكن لإقامة الخـلافة وإعادة الحكم بما أنزل الله في برنامج عملهم أي نصيب.

في ذلك الوقت قام تكتل بدراسة واقع الأُمة حاضرها وما آلت إليه، ودراسة تاريخها وما كانت فيه من قوة وسلطان في دولة كانت هي الدولة الأولى في العالم، دولة تقوم على العقيدة الإسلامية وما انبثق عنها من أحكام شرعية تضعها موضع التطبيق والتنفيذ وتحملها رسالة إلى العالم، ثم درس هذا التكتل الإسلام من مراجعه الأصلية في الكتاب والسنة دراسة واعية وخرج بنتيجة أنه نظام كامل شامل يعالج مشاكل الحياة جميعها، فوضع كتباً تبين كل ذلك بصورة إجمالية دون التطرق إلى كثير من تفصيلاتها، فوضع في نظام الإسلام كتاباً، وفي نظام الحكم كتاباً، وفي النظام الاقتصادي كتاباً، وفي النظام الاجتماعي كتاباً، ولاحظ في وضع هذه الكتب الناحية العملية ليدرك المسلمون أن الإسلام مبدأ عملي، ونظام كامل صالح للتطبيق، ليقوموا بتبني أنظمته والعمل لإيجادها في واقع الحياة، عن طريق العمل لإقامة دولة الخـلافة التي هي الطريقة الوحيدة لتطبيق هذه الأنظمة وإيجادها في واقع الحياة.

خاتمة:
ويتعسر على الأمة أن تناقش أو تحاسب الدولة دون أن يكون لها حزب يتولى مركز قيادة الأمة تجاه الدولة، لوجود صعوبات جمّة أمامها، لا يذللها إلا وجود قيادة موحدة تتمثل في تكتل، لا في فرد، أو أفراد. ومن هنا كان لزاماً أن يقوم في الأمة حزب سياسي مبدئي، عمله الوحيد حمل الدعوة الإسلامية، وطريقه الوحيد لحمل الدعوة هو الطريق السياسي. وكان قيام هذا الحزب لا بد منه لأنه هو الوسيلة العملية التي تقود الأمة ويضمن بقيادته لها قيام الدولة بمهمتها على أكمل وجه بحمل الدعوة الإسلامية، وتطبيق الإسلام واستمرار هذا التطبيق، وهو الوسيلة العملية لمنع إساءة تطبيقه.

ولقد كان تكتيل الرسول صلى الله عليه وسلم للمسلمين حول الإسلام يتجلى في دار الأرقم، ثم شمل الصحابة جميعاً. فكانوا الكتلة التي تقوم بين المسلمين تتولى حمل تبعة الإسلام عملياً، وإن كان جميع المسلمين يحملون تبعات الإسلام بشكل عام. روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي عن ستين ألف صحابي. إن هؤلاء هم الكتلة الإسلامية أو الحزب الإسلامي الذي يحمل تبعة الإسلام عملياً، وإلا فالرسول صلى الله عليه وسلم توفي والمسلمون يزيدون عن ذلك أضعافاً مضاعفة. وحينما انقضى عصر الصحابة والتابعين وتابعي التابعين تلاشى الحزب فأخذ يتسرب الضعف إلى نفوس الحكام، لعدم وجود الحزب الذي يقود الأمة لمراقبتهم ومناقشتهم ومحاسبتهم. واستمر ذلك إلى أن حصلت إساءة تطبيق الإسلام. وإذن فالضمانة الحقيقية لتطبيق الإسلام وحمل دعوته وإحسان تطبيقه هي الحزب السياسي الإسلامي.

المزيد من القسم null

كتاب - الفكر الإسلامي

كتاب - الفكر الإسلامي

محمّد محمّد إسمَاعيل

الأستَاذ المسَاعِدُ في الجامِعَة المِصْريَّة

1377هـ - 1958م

(نسخة محدثة بتاريخ 2021/11/30م)

(للتنقل بين صفحات الكتاب بكل أريحية الرجاء الضغط على أيقونة "Bookmarks" الموجودة في أعلى الجانب الأيسر من الصفحة عند فتح الملف)

للتحميل اضغط هنا

PDF

::محتويات/فهرس الكتاب ::

الفهرس. 3

مقدمة 6

الإسلام طريقة معينة في العيش.. 7

الله حقيقة ملموس وجودها وليس فكرة متخيَّلة في الأذهان. 9

المبـدأ 12

مقياس الأعمال. 15

التدين غريزة 17

الفرض على الكفاية فرض على كل مسلم 19

لا إله إلاّ الله تعني: لا معبود إلاّ الله.. 21

الرزق بيد الله وحده 26

التقيد بالأحكام الشرعية يحتمه الإيمان بالإسلام 29

لا يحصل الموت إلاّ بانتهاء الأجل. 31

الجهاد فرض على جميع المسلمين. 34

الأحكام الخمسة 37

الرأي الذي يستنبطه المجتهد حكم شرعي. 41

الأصل في الأفعال التقيّد بأحكام الشرع. 44

وليس الأصل فيها الإباحة ولا التحريم. 44

الأصل في الأشياء الإباحة 48

لا يجوز أن تتغير الأحكام بتغير الزمان والمكان. 52

الأمر وصيغة فعل الأمر 54

حيثما يكون الشرع تكون المصلحة 57

أحكام العبادات توقيفية من عند الله.. 59

الفكـر 62

طريقة التفكير. 66

القَدَرية الغيبية 69

مفاهيم الإسلام ضوابط لسلوك الإنسان في الحياة 72

العقوبات في الإسلام 74

التمييز الغريزي. 79

الخـوف.. 82

الواقع والمفهوم هو الذي يثير الغرائز 85

الإسلام مفاهيم للحياة وليست مجرد معلومات.. 88

الشخصيـة 91

الشخصية الإسلامية 95

الدعاء في الإسلام 98

معنى التقديس.. 101

عصمة الرسول. 104

لا يجوز في حق الرسول أن يكون مجتهداً 108

علوم النفس والاجتماع والتربية 113

الطريقة العلمية والطريقة العقلية 120

الوعي السياسي. 125

القوة الروحية أكثر القوى تأثيراً 131

الأسلوب الفكري والأسلوب الأدبي. 135

fikr cover

اقرأ في هذا الكتاب:

بداية الكتاب

الإسلام طراز خاص في الحياة، متميز عن غيره كل التميز، وهو يفرض على المسلمين عيشاً ملوناً بلون ثابت معين لا يتحول ولا يتغير، ويحتم عليهم التقيد بهذا الطراز الخاص تقيداً يجعلهم لا يطمئنون فكرياً ونفسياً إلاّ في هذا النوع المعين من العيش، ولا يشعرون بالسعادة إلاّ فيه.

جاء الإسلام مجموعة مفاهيم عن الحياة، تشكل وجهة نظر معينة. وجاء في خطوط عريضة، أي معان عامة تعالج جميع مشاكل الإنسان عن الحياة، يَستنبط منها بالفعل علاج كل مشكلة تحدث للإنسان، وجعل كل ذلك مستنداً إلى قاعدة فكرية تندرج تحتها كل الأفكار عن الحياة، وتُتخذ مقياساً يبنى عليها كل فكر فرعي. كما جعل الأحكام من معالجات وأفكار وآراء منبثقة عن العقيدة، مستنبَطة من الخطوط العريضة.

فهو قد حدد للإنسان الأفكار، ولم يَحُدّ عقله بل أطلقه.

وقيّد سلوكه في الحياة بأفكار معينة ولم يقيّد الإنسان بل أطلقه.

خاتمة الكتاب

ومن هنا تجد الأسلوب الفكري يفشو في الأمّة وهي في حال نهضتها وعنفوان سيرها التصاعدي؛ والأسلوب الأدبي يفشو في الأمّة وهي سطحية التفكير أو في حالة الترف. ولذلك نجد العصر الذي بُعث فيه سيدنا محمدصلى الله عليه وسلم قد ضعُف فيه الشعر وقل النثر الأدبي، وفشا الأسلوب الفكري في الخطب والأحاديث، وكان القرآن الكريم أروع مثل في الأسلوب الفكري وكان أكثره من هذا الأسلوب، وإن كان قد حوى أروع ما في الأسلوب الأدبي ولكنه يلتزم ما يُلتزم في الأسلوب الفكري من الدقة والتحديد.

والأمّة الإسلامية في هذا العصر قد دبّت فيها أحاسيس النهضة فهي في حاجة إلى الأسلوب الفكري لأداء الحقائق للناس وجعل مشاعرهم المثارة للعمل بها دائمية وإن كنا لا نستغني عن الأسلوب الأدبي في تحريض الناس على العمل، ولكن بعد وضع الفكر الذي نريد منهم أن يعملوا به في أذهانهم وتركيز تصديقهم به.

التعريف بالكتاب 

التثقف بالثقافة الإسلامية فرض على المسلمين، سواء التثقف بالنصوص الشرعية أو بالوسائل التي تمكّن من فهم هذه النصوص وتطبيقها. ولا فرق بين التثقف بالأحكام الشرعية، أو التثقف بالأفكار الإسلامية. غير أنه من المؤلم أنه منذ غزا الغرب البلاد الإسلامية في ثقافته وحضارته، وبَسَط عليها أحكامه ومفاهيمه وسلطانه، أعرض المسلمون عن الثقافة الإسلامية نتيجة لتقلص سلطان الإسلام، وانحرافاً في الذوق السليم عن جادّته من جراء الدعايات المضللة التي تشن حملاتها على الإسلام وعلى ثقافته.

وقد رأيت أن أنشر شيئاً من هذه الثقافة الإسلامية، أملاً في أن يجد الناس بها، مسلمين وغير مسلمين، ما يثقف عقولهم، ويصحح أذواقهم، ويعالج بعض الهبوط الفكري الذي يخيّم على هذه المنطقة.

والله أسأل أن يوفق المسلمين للقيام بما فرضه الله عليهم من التثقف بالإسلام وحمل دعوته ونشر ثقافته، إنه سميع مجيب.

محمد محمد إسماعيل عبده

نقض الفكر الغربي الرأسمالي مبدأ وحضارة وثقافة

نقض
الفكر الغربي الرأسمالي

مبدأ وحضارة وثقافة


هذا الكتاب من إصدارات حزب التحرير

- الطبعة الأولى -

صفر 1443هـ

أيلول 2021م


(نسخة محدثة بتاريخ 2022/09/15م)

(للتنقل بين صفحات الكتاب بكل أريحية الرجاء الضغط على أيقونة "Bookmarks" الموجودة في أعلى الجانب الأيسر من الصفحة عند فتح الملف)

للتحميل اضغط هنا

PDF

::محتويات/فهرس الكتاب ::

المحتويات.. 6

مقدّمة 8

مدخل إلى الفكر الغربي الرأسمالي: نشأته، ماهيّته، ونقضه 11

نشأة الفكر الغربي. 12

ماهيّة الفكر الغربي. 20

نقض طريقة التّفكير الغربيّة 26

العقل والعقلانية 26

العلم والطريقة العلمية 37

حول مفهوم الحقيقة 45

نقض العقيدة الغربيّة الرأسمالية 50

فساد العلمانية كعقيدة 55

فساد العلمانية كقاعدة فكرية 63

فساد العلمانية كقيادة فكرية 66

نقض طريقة الغرب في نشر مبدئه الرأسمالي. 68

طريقة الرأسماليين في نشر مبدئهم 68

الخلفية التاريخية للاستعمار الغربي. 70

الخلفية الفكرية للاستعمار الغربي. 72

نقض طريقة الغرب الاستعمارية 73

نقض النظام الغربي الرأسمالي. 76

نقض النظام الاقتصادي الرأسمالي. 77

1- المادة الاقتصادية 79

2- حرية الملكية (الملكيّة الخاصّة) 82

3- مفهوم الإنتاج. 84

4- المشكلة الاقتصادية 85

نقض نظام الحكم الديمقراطيّ. 88

نقض النّظام الاجتماعي الغربي. 103

1- النظرة إلى الرجل والمرأة 107

2- العلاقات الجنسيّة 113

نقض أهمّ مفاهيم الحضارة الغربيّة 119

نقض فكرة الفردانيّة 119

نقض فكرة الحريّة 128

الخلاصة والخلاص.. 135

Naqd Fikr

اقرأ في هذا الكتاب:

بداية الكتاب

في القرن التّاسع عشر الميلادي (الثالث عشر الهجري) اكتمل بنيان الفكر الغربي، وتحوّل من مجرّد أفكار ونظريات نظّر لها أصحابها، تحوَّل إلى مبدأ متكامل في عقيدته ونظامه، وفي تصوّراته الحضارية والثقافيّة، وأصبح يعرف بالمبدأ الرأسمالي الذي تبنّته دول أوروبا الغربيّة وحملته إلى العالم ومنه العالم الإسلامي بطريقة الاستعمار (Colonization). وقد استطاعت الدول الأوروبية، وعلى رأسها بريطانيا التي كانت في تلك الفترة القوّة العظمى، استطاعت أن تزعزع كيان الخلافة الإسلامية (الدولة العثمانية) التي جمدت الحركة الثقافية فيها وتوقف مسلموها عن التفكير المنتج، وخسرت أجزاء من كيانها، وتقلّص نفوذها السيّاسي العالمي حتّى أصبحت تعرف بالرجل المريض المحتضر الذي ينتظر العالم إعلان موته. وقد تمّ ذلك في بداية القرن العشرين الميلادي (الرّابع عشر الهجري) أي في سنة 1924م؛ إذ سقطت رسميّاً دولة الخلافة الإسلامية، وبسقوطها لم يعد الإسلام موجوداً في الساحة السياسيّة العالميّة كمبدأ تحمله دولة، وإن بقي موجوداً في العالم يحمله أفراد وشعوب.

خاتمة الكتاب

وأعمال الإنسان في الإسلام ليست عبثيّة بل مقصودة، فهو يسير بأمر الله ونهيه، أي يتقيدّ بالحكم الشرعي في الأعمال من أجل هدف ينشده وقصد يحقّقه، فكانت أعماله مسيّرة بأحكام تنتج نتيجة مقصودة يراعيها المسلم في عمله أي تحقّق قيمة معيّنة للفرد والجماعة. ومن تتبع الأحكام الشرعيّة يُرى أنّ القيم التي عيّنها الشرع وقدرها من خلال معالجات مشاكل الإنسان في الحياة هي أربع: الماديّة والروحيّة والخلقية والإنسانية. فإذا عمل الإنسان المسلم على تحقيق هذه القيم وفق أحكام الشرع وكما حدّدها وقدّرها ورتّبها في سلم، تحقّقت في المجتمع القيم كلّها بالقدر الذي يلزمه كمجتمع مسلم بما يضمن تحقيق الرفاهية والطمأنينة للكلّ. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾.

وإننا في الختام ندعو البشرية كلها، والشعوب الغربية ضمنها، أن تعيد النظر فيما هي عليه، وأن تنبذ الفكر الرأسمالي والحضارة الغربية، وأن تأخذ بدلاً منها الإسلام وتتبناه، فهو وحده الكفيل بإنقاد البشرية من الشقاء الذي تعيشه، وبإخراجها من دياجير الظلم والظلمات إلى نور العدل والحق.

التعريف بالكتاب

يتناول الكتاب مدخلاً إلى الفكر الغربي الرأسمالي من حيث نشأته وماهيّته ونقضه ثم يتطرق الكتاب إلى نقض طريقة التّفكير الغربيّة ونقض العقيدة الغربيّة الرأسمالية من حيث فساد العلمانية كعقيدة وفساد العلمانية كقاعدة فكرية وفساد العلمانية كقيادة فكرية، ثم يتناول الكتاب طريقة الغرب في نشر مبدئه الرأسمالي وينقضة من وجهة نظر الإسلام، كذلك ينقض الكتاب النظام الاقصادي الرأسمالي من حيث المادة الاقتصادية وحرية الملكية (الملكيّة الخاصّة) ومفهوم الإنتاج ويعرض وجهة نظر الإسلام فيما يخص النظام الاقصادي في الإسلام، ويستعرض المشكلات الاقتصادية في النظام الرأسمالي، وينقض أهمّ مفاهيم الحضارة الغربيّة كفكرة الفردانيّة وفكرة الحريّة.