صباح نيوز: حزب التحرير بولاية السودان : التخابر مع الخارج وحمل السلاح وانتهاك الحرمات الطريق الأسهل للإستوزار والحكم
November 17, 2025

صباح نيوز: حزب التحرير بولاية السودان : التخابر مع الخارج وحمل السلاح وانتهاك الحرمات الطريق الأسهل للإستوزار والحكم

صباح نيوز شعار

17-11-2025

صباح نيوز: حزب التحرير بولاية السودان : التخابر مع الخارج وحمل السلاح وانتهاك الحرمات الطريق الأسهل للإستوزار والحكم

قال الناطق الرسمي لحزب التحرير - ولاية السودان - إبراهيم عثمان أبوخليل إن أسهل طريق للاستوزار وأخذ الأنصبة في الحكم هو التخابر مع الخارج، وحمل السلاح، وانتهاك حرمات الأبرياء، بل صار ذلك عرفاً مرعياً لا يجد أدنى استهجان، بل حتى قيادات المجتمع من مفكرين، وإعلاميين وسياسيين، يضعون خدماتهم عند قدمي العملاء المتخابرين مع الخارج وقال أبوخليل في المؤتمر الصحفي بعنوان: هدنة الرباعية وخطورة التفاوض على أساس الحضارة الغربية ) أن من يمسك بملف حرب السودان هي أمريكا، وهي من ترأست الرباعية، وإشراك بعض الدول العربية هو من باب ذر الرماد في العيون، فمصر والسعودية والإمارات لا تملك من أمرها شيئاً. فالأمر كله بيد أمريكا، وهي دولة كافرة مستعمرة، لا يجوز أن تدخل بين المسلمين، لأنها عدو وليست صديقا. أما قول وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم إن السودان يتعامل مع أشقائه في مصر والسعودية ومع الأصدقاء في الولايات المتحدة الأمريكية، فهو قول مردود عليه

(1)

ومضي أبو خليل مؤكداً أنه ومنذ أن أعلنت الرباعية التي تضم إلى جانب أمريكا، كلا من السعودية ومصر والإمارات، عن بيانها في 12 سبتمبر الماضي بشأن الأزمة السودانية، وكثير من الناس في السودان منقسمون إلى تيارين تيار يؤيد بيان الرباعية الداعي إلى مفاوضات وتسوية سياسية، بحجة أنه يأتي بالسلام، والتيار الآخر يقول برفض ما جاء في بيان الرباعية، ويطالب بمواصلة الحرب، وأشار أبو خليل خلال المؤتمر الصحفي أن أمريكا ظلت تمسك بالملف طوال عامين ونصف العام، تساوي بين الدولة، وبين من تمرد عليها، وتنضج طبختها على نار هادئة، وتناور وتلف وتدور من منبر إلى منبر إلى أن أحكمت قوات الدعم السريع سيطرتها على كامل إقليم دارفور بعد سقوط الفاشر، فكثفت أمريكا عبر الرباعية الدعوة إلى هدنة سمتها إنسانية، ثم تفاوض يفضي في حقيقته في نهاية الأمر إلى فصل دارفور. بسيناريو الجنوب نفسه أي باسم إيقاف الحرب، وإيجاد السلام، يتحقق لأمريكا هدفها في تمزيق السودان عبر حدود الدم.

(2)

وأوضح أبو خليل إن مواصلة الحرب على الوتيرة الجارية منذ اندلاعها في العام 2023م. لن تقضي على قوات الدعم السريع، بل ستؤدي إلى السيناريو الليبي بوجود حكومتين، والنتيجة في الحالتين هي انفصال دارفور. وهو ما تسعى له أمريكا عبر عملائها، وتأسف أبوخليل علي غياب الشرعية هو قال إن غياب الشرعية يمثل آفة الآفات، فكل شخص حمل السلاح، وامتلك القوة، يريد أن يصبح حاكماً على الناس، حتى أصبح أسهل طريق للاستوزار، وأخذ الأنصبة في الحكم هو التخابر مع الخارج، وحمل السلاح، وانتهاك حرمات الأبرياء، بل صار ذلك عرفاً مرعياً لا يجد أدنى استهجان، بل حتى قيادات المجتمع من مفكرين، وإعلاميين، وسياسيين، يضعون خدماتهم عند قدمي العملاء المتخابرين مع الخارج ولتصحيح ذلك يقضي الإسلام بقاعدة أن السلطان للأمة، ما يحتم أن يرد للأمة سلطانها المغتصب لتؤسس حياتها على أساس عقيدة الإسلام بإقامة نظام الخلافة.

(3)

وشدد أبو خليل أن معالجة الإسلام، بأن من يحمل السلاح في وجه الدولة التي تطبق الإسلام ويدعي مظلمة. فإن الدولة تطلب منه أن يضع السلاح لتستمع إلى مظلمته، فإن فعل، جلست الدولة معه، واستمعت المظلمته. ورفعتها عنه، وإن رفض وضع السلاح، قوتل قتال تأديب حتى يضع السلاح، ولا تسمح الدولة لأي دولة أجنبية أن تدخل في هذا الأمر، ناهيك أن تسمح لمن أشعل الحرب من عدو كافر يدعي الوساطة، وقال أبو خليل من معالجة الإسلام لقضية التمرد والخروج على سلطان الدولة هي المعالجة الشرعية التي تحقق العبودية لله رب العالمين، وهي فوق ذلك معالجة صحيحة، منطبقة على واقع المشكلة تحافظ على وحدة الدولة، وتمنع تدخل الأعداء المتربصين في شؤونها، فلنلزم هدي حبيبنا ..

(4)

وفي ختام خطابه أكد أبو خليل أن حزب التحرير / ولاية السودان ما زال يعمل بينكم ومعكم، من أجل استئناف الحياة الإسلامية، يبصركم ويلفت أنظاركم أن الطريق والمخرج من حياتكم البائسة هذه، والتي هي في سخط الله سبحانه وتعالى، إنما يتمثل في أن يتبلور عندنا جميعا هدف واحد، وهو كيف يعطي المخلصون من أبنائنا من أهل القوة والمنعة، النصرة لحزب التحرير ضمانة تطبيق الإسلام، وتحرير الناس من الاستعمار، وحمل الإسلام إلى العالمين.

المصدر: صباح نيوز

المزيد من القسم سياسة

نعمة الأمن والأمان في الأردن

نتغنى في الأردن بالأمن والأمان، وإذا ما تكلم بعضنا بوجوب نصرة الشام والأقصى رد علينا آخرون بقولهم أنتم تريدون إشاعة الفوضى في البلد والقضاء على الأمن والأمان، ألا ترون ما حدث لأهل سوريا ومصر وليبيا واليمن وغيرهم؟

أقول لمثل هؤلاء: إن نعمة الأمن والأمان والرخاء الاقتصادي كان يتنعم بها أهل مكة، فقد آمنهم الله من الجوع والخوف بينما كانت القبائل من حولهم يغير بعضها على بعض فيقع فيهم القتل والأسر، قال تعالى مذكرا إياهم أنهم كانوا في أمان بينما غيرهم يعيش في خوف ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾ فماذا حدث لأهل مكة؟ هل استمر الأمن والأمان؟ هل حافظوا على نعمة الأمن والأمان؟ قال تعالى: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾.

أطعمهم من جوع: أمان اقتصادي... كانت خيرات الجزيرة العربية والشام واليمن تجبى إليهم في رحلتين سنويتين، رحلة الشتاء إلى اليمن ورحلة الصيف إلى الشام، وآمنهم من خوف: كانت القبائل تسعى إلى ودِّهم لأنهم أهل الحرم،كما أن الرحلة في الصحراء إلى اليمن جنوبا والشام شمالا دليل على الأمن الذي تنعَّم به تجار مكة.

ولما بعث رسول الله r إليهم طلب منهم أن يحافظوا على هذه النعمة، كيف؟

اسمعوا قوله تعالى ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ

إذن المحافظة على الأمن والأمان تكون بطاعة الله عز وجل، وتنفيذ أوامره سبحانه في الحياة العامة، في الحكم والاقتصاد والاجتماع والتعليم والسياسة الخارجية، وليس الاقتصار على تنفيذ أمر الله في العبادات والأخلاق والمطعومات والملبوسات فقط، قال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً﴾ أي نفذوا أحكام الإسلام كلها، فلا يجوز أن نقصر الإسلام على جزء منه ونترك الباقي خوفا من أمريكا وأوروبا وغيرهما من دول العالم.

فحتى نحافظ على الأمن والأمان يجب تغيير الدستور إلى دستور إسلامي وتغيير النظام الحاكم من نظام علماني إلى نظام إسلامي، وأن تسترد الأمة سلطانها وتختار حاكمها لتبايعه على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله r... وفي ذلك تحقيق لعبادة رب البيت.

وأما عصيان الله وإعلان الحرب على أحكامه الشرعية فهو خسران الأمن والأمان، والحكم بغير ما أنزل الله خروج عن طاعة رب البيت، والتنسيق مع روسيا في حربها على المسلمين في الشام خروج عن طاعة رب البيت، والمشاركة في التحالف الصليبي خروج عن طاعة رب البيت، وإباحة الربا باسم الحرية الاقتصادية، وإباحة التعري والسفور والاختلاط والمثلية الجنسية باسم الحرية الشخصية خروج عن طاعة رب البيت، وترك قطعان يهود يمارسون عربدتهم في الأقصى خروج عن طاعة رب البيت، وتأييد نتنياهو في تركيب كاميرات التجسس خروج عن طاعة رب البيت، وخذلان أهل سوريا وتركهم لبشار وروسيا وإيران وحزبها في لبنان خروج عن طاعة رب البيت، وإرسال الجيش الأردني ليحارب المسلمين بدلا من توجيههم لمحاربة يهود وتحرير الأقصى وفلسطين منهم هو خروج عن طاعة رب البيت...

أهل مكة رفضوا دعوة الله فخسروا الأمن والأمان.

انقسم المجتمع إلى مؤمنين وكافرين... أصبح الأخ يعادي أخاه والابن يعادي أباه والزوجة تعادي زوجها والعبد يعادي سيده. عصا العبيد أسيادهم، وعصا الشعب حكامه، وسموا زعيمهم أبا الحكم بأبي جهل. وأمر الله نبيه والمؤمنين بتهديد أبي جهل ﴿كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾ ثم أمره أن يعلن الوصف الحقيقي لأبي جهل ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾ ثم يستأنف التحدي والتهديد والوعيد ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَه * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ ثم أمر رسوله والمؤمنين بعصيان الحاكم المجرم وإعلان التمرد على دستوره ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾.

لو دخل أبو الحكم في الإسلام وعبد ربَّه الذي أعطاه الأمن من الجوع والأمن من الخوف لما فرق مجتمعه، ولو آمن زعماء مكة لحققوا شرفا ما بعده شرف، ولظل ذكرهم معطراً خالدا، ولكنهم رفضوا الشرف واستغربوا وعد الرسول r بالانتصار على فارس والروم، واتهموه بالجنون، ففقدوا الأمن والأمان وقُتلوا في معركة بدر، أين هم الآن؟!.. في الجحيم والعياذ بالله وقانا الله وإياكم ذلك المصير. أما أولادهم الذين آمنوا بدعوة الإسلام فقد حافظوا على نعمة الأمن والأمان وأصبحوا قادة البشرية.

ونحن في الأردن إذا لم نعِ الدرس وندرك أن الحفاظ على الأمن والأمان لا يكون إلا بعبادة رب البيت... فسنخسر الدنيا والآخرة.. نعوذ بالله من ذلك... وها نحن نرى بعض البوادر في فقدان نعمة الأمن والأمان من انتشار العصابات والعنف في الجامعات والعشائر وفساد الدولة ونهب المال العام والفقر والبطالة... وإذا لم نعد إلى ديننا عودة حقيقية فسيستمر الخسران حتى نجد أنفسنا مشردين لاجئين كأهل البلاد من حولنا... لا قدر الله.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نجاح السباتين – ولاية الأردن