ولاية السودان: تقرير صحفي 2021/06/20م
ولاية السودان: تقرير صحفي 2021/06/20م

مواصلة للأعمال الجماهيرية التي يقيمها حزب التحرير/ ولاية السودان في مناطق وأقاليم البلاد المختلفة لإيجاد الرأي العام الواعي لأحكام الإسلام ومعالجاته المتعلقة بالأوضاع المأساوية والظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها الناس نتيجة لاتباع سياسات الكافر المستعمر والخضوع لتعليمات صندوق النقد الدولي...

0:00 0:00
السرعة:
June 25, 2021

ولاية السودان: تقرير صحفي 2021/06/20م

ولاية السودان: تقرير صحفي 2021/06/20م


مواصلة للأعمال الجماهيرية التي يقيمها حزب التحرير/ ولاية السودان في مناطق وأقاليم البلاد المختلفة لإيجاد الرأي العام الواعي لأحكام الإسلام ومعالجاته المتعلقة بالأوضاع المأساوية والظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها الناس نتيجة لاتباع سياسات الكافر المستعمر والخضوع لتعليمات صندوق النقد الدولي...


أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان – محلية امبدة، يوم الثلاثاء 25 آيار/مايو 2021م بسوق ليبيا، أقاموا مخاطبة سياسية بعنوان: "الأزمة الاقتصادية في البلاد الأسباب والحلول". خاطب الجماهير الأستاذ مزمل صديق أبو عزام، الذي استهل حديثه ببيان الفرق بيننا وبين غيرنا من الأحزاب والاقتصاديين والكتاب الذين يتناولون هذا الموضوع، وهو أننا عند تناولنا لأي موضوع ننطلق من مبدئنا الإسلام العظيم، عقيدة معظم أهل البلاد، عند الحديث عن أي موضوع أو مشكلة. ولا نعرض المشكلة من أجل التباكي والاستهلاك السياسي، إنما نعرضها ونقدم معها الحلول. ثم انتقل إلى الأزمة الاقتصادية وذكر أن أسبابها هي الارتهان للغرب الكافر واعتماد الحكومة عليه في حل مشاكلها واتباع وصفاته المخيبة للآمال، المتمثلة في رفع الدعم وتحرير سعر الصرف واحتكار السلع والخدمات...


وذكر أن الحلول تتمثل في تفجير طاقات الأمة بتشغيل خريجي الزراعة واستغلال الأرض والاستفادة من كل الآليات في ذلك. وهذا لا يكون إلا في دولة الرعاية؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي يعمل حزب التحرير مع الأمة لإقامتها، فهلا قمتم معه لهذا الخير؟


وتحت عنوان "مؤتمر باريس مثال لضياع ثروات المسلمين تحت مسمى الاستثمار"، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان بمدينة القضارف مخاطبتهم الأسبوعية، يوم الخميس 27 آيار/مايو 2021م جوار موقف الميدان روينا الملك، وخاطب الحضور المهندس البشير أحمد البشير كاشفا حقيقة المؤتمرات التي يقال عنها إنها لدعم الدول الفقيرة المثقلة بالديون، والتي هي في حقيقتها تمهد لمزيد من نهب خيرات المسلمين ومقدراتهم من ذهب وبترول ومعادن أخرى، حيث تتهافت الشركات الرأسمالية العالمية لتوقيع العقود الكبيرة بثمن بخس، وتماشياً مع سياسات صندوق النقد الدولي المتمثلة في تحرير سعر صرف العملة ورفع الدعم عن السلع وخصخصة شركات الدولة لصالح القطاع الخاص وعدم زيادة الأجور وهيكلة المؤسسات والبنوك وغيرها.


كما بيّن أن الجري وراء الغرب الكافر ومؤسساته لا تثمر إلا مزيدا من الخنوع والتبعية العمياء وأن الهدف الخفي للمؤتمر هو المال المتوهم مقابل علمنة البلاد، وذكر شواهد على ذلك، وأن المخرج الوحيد هو بفكرة سياسية رشيدة نابعة من عقيدة الأمة ورجل مخلص، يقودها بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ. وقد كان الحضور جيدا والتفاعل ممتازاً.


وتحت هذا العنوان: "الديمقراطية ميراث الكفار والخلافة ميراث النبوة"، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان في محلية كوستي مخاطبة سياسية يوم الجمعة الموافق 28 آيار/مايو 2021م بسوق ربك تقاطع السكة الحديد مع شارع الخمسين، تحدث فيها الأستاذ موسى أبكر مبينا تناقض الديمقراطية مع فطرة الإنسان نتيجة فصل الدين عن الدولة وعن الحياة، والتي كانت سبباً في شقاء الإنسان وضنك العيش لأنها نظام ناتج من البشر الذين تنكبوا عن صراط الله المستقيم، وهم الغرب الكافر... أما الخلافة فهي ميراث النبوة التي كان عليها صحابة رسول الله ﷺ من بعده إلى أن هدمها الكافر المستعمر في عام 1924م بمعاونة مصطفى كمال. فلذلك يجب العمل لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة وبيعة خليفة واحد للأمة الإسلامية لأنها فرض من رب العالمين، ثم حمل الحضور المسؤولية عن العمل مع حزب التحرير بقيادة أميره العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة، وتفاعل الحضور مع الطرح وكانت هناك مداخلات ممتازة من جانب الحضور.


ومواصلة لموضوع مؤتمر باريس أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان – محلية مدني بموقف الحافلات بالسوق الكبير يوم الثلاثاء الأول من حزيران/يونيو 2021م، أقاموا مخاطبة جماهيرية تحت عنوان: "مؤتمر باريس تمكين للكافر المستعمر لنهب ثروات الأمة"، تحدث فيها الأستاذ علي سوار مبينا أن الحكومة علقت كل آمالها على هذا المؤتمر لحل مشكلتها الاقتصادية لذلك عرضت مشاريع ضخمة سال لها لعاب الشركات العالمية وتريد أن تنهب هذه الثروات تحت مسمى الاستثمار، كما أوضح ماذا يعني القرض التجسيري الذي حصلت عليه الحكومة. ثم تحدث الأستاذ عبد العزيز موضحاً أن دولة الخلافة الراشدة القائمة قريباً بإذن الله؛ تمكن الناس من التمتع بثرواتهم وتوفر لهم سبل العيش الكريم.


كما أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان – محلية الخرطوم مخاطبة سياسية يوم الاثنين الموافق 7 حزيران/يونيو 2021م بميدان جاكسون تحت عنوان: "حقيقة مفاوضات السلام بجوبا"، وقد خاطب الحضور فيها المهندس أحمد جعفر، الذي تحدث عن حقيقة المفاوضات الجارية الآن بين وفد الحكومة والحركة الشعبية قطاع الشمال، وبيّن أن الهدف الأساسي من هذه المفاوضات هو إبعاد الإسلام عن حياة الناس عبر فكرة العلمانية التي طالب بها المجرم عبد العزيز الحلو، وكذلك تهيئة البلاد للتمزيق والتفتت عبر أفكار الفيدرالية والحكم الذاتي وحق تقرير المصير والتي ستؤدي حتماً إلى تفتيت البلاد على أسس عرقية وقبلية وسيصبح السودان بعدها أثراً بعد عين، وبين أن هذه المفاوضات والاتفاقيات هي إملاءات خارجية وهي على النسق ذاته من اتفاقية الشؤم نيفاشا التي أفضت إلى فصل الجنوب الذي ما زلنا حتى اليوم نعاني بسببه، وبعد سرد هذا الواقع الأليم تطرق المتحدث إلى الحل الناجع لوقف سلسلة الجرائم والمؤامرات التي تحاك ضد أهل البلاد، وذلك باقتلاع هذا الوسط السياسي المرتبط بالكافر المستعمر، وتبني مشروع الأمة الذي يتمثل في دولة الإسلام الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي توحد المسلمين وترعى شؤونهم بأحكام رب العالمين. وبعد ذلك تم فتح الفرص لتقديم الأسئلة والمداخلات والتعقيبات.


كما أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان – محلية مدني بموقف الحافلات بالسوق الكبير يوم الثلاثاء الموافق 8 حزيران/يونيو 2021م، مخاطبة جماهيرية تحت عنوان: "دولة الخلافة تتخذ النقد الذهب والفضة فلا قيمة للدولار"، تحدث فيها الأستاذ عبد العزيز موضحا أن النقد عندما يكون الذهب والفضة يكون هنالك استقرار في أثمان السلع والخدمات والتبادل التجاري ولا مجال لسرقة الجهود والتزوير كما تفعل الدول الكافرة الاستعمارية اليوم. ثم تحدث الأستاذ سوار مبينا أن دولة الخلافة الراشدة القائمة قريبا إن شاء الله تتخذ الذهب والفضة أساساً للنقد وتمكّن الناس من التمتع بثرواتهم وتوفر لهم سبل العيش الكريم وتحمل الإسلام بالدعوة والجهاد لتخرج الناس من الظلمات إلى النور.


وتحت عنوان: "اتفاقيات السلام مزيد من الاستسلام ومعاداة للإسلام"، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان – مدينة القضارف مخاطبة سياسية يوم الخميس 10 حزيران/يونيو 2021 م جوار موقف الميدان روينا الملك. خاطب الحضور الأستاذ ميسرة يحيى محمد نور موضحاً مضي الحكومة قدماً في تنفيذ مخططات الغرب الكافر عبر الاستجابة للحركات المسلحة بتضمين حق تقرير المصير الذي هو استمرار في تمزيق البلاد على خطا حكومة الإنقاذ السابقة. كما بيّن أن هذه الاتفاقيات ما هي إلا حرب على الإسلام، ومحاولة لإقصاء أحكامه ليس عن الدولة فقط بل حتى على مستوى الأفراد، ووجهة نظرهم في الحياة عبر جعل (سيداو) من أهم بنود التفاوض. ثم بيّن المتحدث أن كل هذا العبث ليس من مطالب الثورة والثوار الذين خرجوا مطالبين بحياة كريمة نتيجة لعجز الحكومة البائدة عن توفيرها. ثم بيّن بكل وضوح أن الحياة الكريمة لم ولن تتوفر إلا في ظل نظام رب العالمين الذي اختاره للناس وفق شريعته العادلة، التي تضمن الحقوق لكافة الناس مسلمهم وكافرهم، عبر دولة الخلافة الراشدة التي أظل زمانها. فتفاعل الحضور إيجاباً وعبروا عن عدم قبولهم المساس بالإسلام وأحكامه.


وجاءت المخاطبة السياسية لشباب حزب التحرير/ ولاية السودان في محلية كوستي بعنوان: "دولة الخلافة دولة رعاية وليست دولة جباية"، يوم الجمعة 11 حزيران/يونيو 2021م بسوق ربك تقاطع السكة الحديد مع شارع الخمسين، تحدث فيها الأستاذ عبد المجيد عثمان إبراهيم الذي بيّن كيفية رعاية شؤون الناس من قبل دولة الخلافة منذ عهد النبي ﷺ مروراً بالخلفاء الراشدين وطوال عمر دولة الخلافة حتى سقوطها بإسطنبول في 3 آذار/مارس 1924م. ثم تحدث الأستاذ النذير محمد حسين، مستفسراً عن ماذا نعني بأن دولة الخلافة دولة رعاية وليست دولة جباية؟ فكان تفاعل الحضور ممتازاً.


وفي إطار الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان بمحلية مدني مخاطبة جماهيرية بموقف الحافلات بالسوق الكبير يوم الثلاثاء 15 حزيران/يونيو 2021م بعنوان: "الحكومة الانتقالية تضاعف أسعار الوقود وتمضي بعيداً في إفقار شعبها بتعليمات أسيادها"، تحدث فيها الأستاذ عبد العزيز موضحاً أن الحكومة الانتقالية تنفذ تعليمات صندوق النقد الدولي ولا يهمها ما يترتب على زيادة أسعار الوقود من ضيق في العيش. ثم تحدث الأستاذ سوار مبيناً أن دولة الخلافة الراشدة القائمة قريباً إن شاء الله ترعى شؤون الناس وتهيئ لهم سبل العيش الكريم.


كما أقام حزب التحرير/ ولاية السودان بمحلية أم درمان غرب يوم الأربعاء 16 حزيران/يونيو 2021م بسوق ليبيا مخاطبة سياسية بعنوان: "العلمانية إبعاد للإسلام وتفتيت لما تبقى من السودان"، تحدث فيها الأستاذ أحمد أبكر، الذي ابتدر حديثه بمقدمة تاريخية عن تطبيق الإسلام في الدولة الإسلامية منذ نشأتها حتى سقوطها عام 1924م، ثم دلف إلى العلمانية وعرفها بأنها فصل الدين عن الحياة وذكر نشأتها في أوروبا بعد ذلك الصراع الطويل بين الفلاسفة ورجال الكنيسة، ثم نقلها الكافر المستعمر إلى بلاد المسلمين. وأشار المتحدث إلى المفاوضات الجارية بين الحكومة الانتقالية والحلو والتي يريد فيها إبعاد مظهر الإسلام عن الحياة. وقارن المتحدث بين تلك الحياة الكريمة التي عاشها المسلمون في ظل الخلافة الإسلامية، وبين حياتنا اليوم في ظل العلمانية حيث المعاناة والتشرذم والتخلف في شتى مناحي الحياة. وأن الحل يكون بالرجوع إلى الإسلام ودراسته وتطبيقه في دولته؛ الخلافة الراشدة الثانية العائدة قريبا بإذن الله التي يعمل لها حزب التحرير وقد أعد لها دستوراً شاملاً من الكتاب والسنة. كان التفاعل ممتازاً من الحضور، فقد صبر الناس إلى نهاية المخاطبة بالرغم من الرياح وزخات المطر.


كما أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان بمحلية الأبيض مخاطبة سياسية يوم الأربعاء 16 حزيران/يونيو 2021م أمام مصلى سوار الذهب بوسط سوق الأبيض، تحدث فيها الأستاذ النذير محمد عن فكرة الملكيات العامة شارحاً حديث الرسول ﷺ «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ الْمَاءِ وَالْكَلَإِ وَالنَّارِ» موضحاً أن غياب فكرة الملكيات ومفهومها عند الناس هو سبب وجود أزمات في المحروقات والمياه والغاز، مبيّناً أن حل هذه الأزمات لا يكون إلا بقيام الخلافة التي تجعل الملكيات حقاً لكل فرد مسلماً كان أم كافراً، فواجب علينا أن نعمل بأقصى سرعة وأقصى طاقة لإقامتها.


وتحت هذا العنوان: "رفع الدعم عن المحروقات وأثره على حياة الناس"، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان بمدينة القضارف مخاطبة يوم الخميس 17 حزيران/يونيو 2021م جوار موقف الميدان روينا الملك. حيث خاطب الحضور الشيخ محمد الحسن أحمد واصفاً هذه الخطوة بأنها تكشف عن عدم مبالاة الحكومة الانتقالية بمعاش الناس، بل إنها أصبحت تتعمد تناسي متطلباتهم وسبب خروجهم على حكومة الإنقاذ السابقة طلباً للحياة الكريمة. وبدل أن تعالج تلك المشكلات أغفلتها عن عمد وطفقت تحج إلى أمريكا تارة وأخرى إلى أوروبا لتنال رضا المجتمع الدولي ومؤسساته الإستعمارية بتطبيق الأنظمة الغربية. وذكر المتحدث أن هذه الحكومة لا تختلف عن سابقتها في التفنن في زيادة معاناة الناس فقد زادت أسعار المحروقات مرات عديدة وبأرقام خرافية. هذا وقد لفت المتحدث انتباه الحضور متسائلاً، أين يذهب بترولنا المحلي؟ ولماذا يباع لنا بنفس السعر العالمي؟


وفي السياق ذاته أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان بمحلية الدخينات جنوب الخرطوم، مخاطبة سياسية شمال استوب الكلاكلة يوم الخميس 17 حزيران/يونيو 2021م التي جاءت بعنوان: "زيادة أسعار الوقود... الأسباب والحل الجذري"، تحدث فيها الأستاذ الفاتح عبد الله الذي عدد فيها أسباب زيادة أسعار الوقود، ومما ذكره تعويم الجنيه ورفع الدعم عن السلع استجابة وخضوعا لشروط صندوق النقد الدولي وتمويلاته الربوية. وأكد الأستاذ الفاتح بأن الحل الجذري هو بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة لأنها الدولة الوحيدة القادرة على رفض سياسات صندوق النقد الدولي الاستعماري. وبيّن كيف يمكن أن تعتمد الدولة على مواردها الذاتية وضرب مثلاً بزراعة الخضروات. وكان التفاعل ممتازاً وساخناً أثناء المخاطبة من خلال الأسئلة والمداخلات، وبعدها عبر المناقشات مع أفراد الحزب.


وفي منحى آخر ثباتا على المبدأ وصدقاً في المسيرة واستشعارا لعظم المسؤولية، أقام حزب التحرير/ ولاية السودان بمدينة القضارف منتداه الشهري، يوم الجمعة 19 حزيران/يونيو 2021م بمكتب الحزب بالقضارف والذي جاء بعنوان: "صراع جنرالات أمريكا ومدنيي أوروبا والخاسر هم أهل السودان". قدم الورقة الأولى الأستاذ ميسرة يحيى محمد نور، وسرد فيها واقع الصراع الأوروبي الأمريكي على البلاد مجسداً في أطراف الحكومة كل حسب عمالته، حيث بيّن أن كلا الطرفين يأتمر بتوجيهات السفارات والاستخبارات الغربية، ويتفانى في تنفيذها، متناولاً أمثلة من ذلك الصراع في ما يسمى بمجلس الشركاء وصلاحياته. ثم طلب الوصاية الدولية عبر رئيس الوزراء عبد الله حمدوك واختلافهم فيمن يكون ممثلاً للبعثة حسب وجهة نظر أسيادهم. وتناول المتحدث معاناة أهل السودان التي تزداد يوما بعد يوم وسط وعود جوفاء وأحلام بعيدة المنال في عالم الرأسمالية المتوحش، وبيّن أن الخاسر الوحيد هم أهل السودان.


وفي الورقة الثانية فصّل الأستاذ بله محمود الحكم الشرعي بما يقوم به حكام السودان بشقيهم المدني والعسكري، وبيّن حرمة موالاة الكفار وتمكينهم من ثروات المسلمين، وأكد للحضور بأن الذي يحفظ ثرواتهم ويحميهم من تسلط الدول الرأسمالية هي دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة ومن أراد الخلاص فليجدّ السير مع حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله، الذي وضع دستورا واضح المعاني صحيح الاستنباط يحمي دولة المسلمين من تسلط الدول الرأسمالية الاستعمارية ويضمن لها سيادتها.

مندوب المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
في ولاية السودان

المزيد من القسم مقالات

نَفائِسُ الثَّمَراتِ - لسان العارف من وراء قلبه

نَفائِسُ الثَّمَراتِ

لسان العارف من وراء قلبه

سمع الحسن البصري رجلا يكثر الكلام، فقال: يابن أخي أمسك عليك لسانك، فقد قيل: ما شيء أحقَّ بسجن من لسان.

وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائدُ ألسنتهم) رواه الدارمي مرسلا، وابن عبد البر، وابن أبي شيبة، وابن المبارك.

وكان يقول: لسان العارف من وراء قلبه، فإذا أراد أن يتكلم تفكر، فإن كان الكلام له تكلم به، وإن كان عليه سكت. وقلب الجاهل وراء لسانه، كلما همّ بكلام، تكلم به.

آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه

لأبي الفرج ابن الجوزي

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف دخل الإسلام إلى السّودان؟

كيف دخل الإسلام إلى السّودان؟

لم يكن السودان المعروف اليوم بجغرافيته يمثل كياناً سياسياً أو ثقافياً أو دينياً موحداً قبل دخول المسلمين، فقد كانت تتوزع فيه أعراق وقوميات ومعتقدات مختلفة. ففي الشمال حيث النوبيون؛ كانت تنتشر النصرانية الأرثوذوكسية كعقيدة، واللغة النوبية بلهجاتها المختلفة لغة للسياسة والثقافة والتخاطب. أما في الشرق؛ فتعيش قبائل البجة، وهي من القبائل الحاميّة (نسبة لحام بن نوح) لها لغة خاصة، وثقافة منفصلة، وعقيدة مغايرة كتلك التي في الشمال. وإذا ما اتجهنا جنوباً نجد القبائل الزنجية بسحناتها المميزة، ولغاتها الخاصة، ومعتقداتها الوثنية. وكذلك الحال في الغرب. ([1])

وهذا التنوع والتعدد العرقي والثقافي هما من أبرز سمات وخصائص التركيبة السكانية في سودان ما قبل دخول الإسلام وقد نتجا من عوامل عدة منها خاصة أن السودان يتمتع بموقع جغرافي استراتيجي شمال شرق أفريقيا. فهو يمثل بوابةً للقرن الأفريقي وحلقة وصل بين العالم العربي وشمال أفريقيا، وبين جنوب الصحراء الأفريقية الكبرى. أتاح له هذا الموقع دوراً رئيساً في التواصل الحضاري والثقافي والتفاعلات السياسية والاقتصادية عبر التاريخ. أضف إلى ذلك أن له منافذ بحرية حيوية على البحر الأحمر، أحد أهم الممرات التجارية في العالم.

يمكن النظر إلى الهجرة الأولى للصحابة رضوان الله عليهم إلى أرض الحبشة (في رجب سنة خمس من النبوة وهي السنة الثانية من إظهار الدعوة) باعتبارها أولى الإشارات إلى الاتصال المبكر بين الإسلام الناشئ ومجتمعات شرق السودان. وعلى الرغم من أن هدف الهجرة كان في الأصل البحث عن ملاذ آمن من الاضطهاد في مكة، فإن هذه الخطوة مثّلت بداية الحضور الإسلامي الأول في الفضاء الأفريقي والسوداني. وقد أرسل النبي ﷺ سنة 6هـ مع رسوله عمرو بن أمية كتابا إلى النجاشي يدعوه فيه إلى الإسلام ([2]) وأجابه النجاشي برسالة أظهر فيها قبوله.

ومع فتح مصر على يد عمرو بن العاص في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب عام 20هـ/641م، شعر النوبيون بالخطر حينما بدأت الدولة الإسلامية في تثبيت نفوذها الإداري والسياسي على وادي النيل الشمالي، لا سيما في صعيد مصر الذي كان يمثل امتداداً استراتيجياً وجغرافياً لممالك النوبة السودانية. لذا شرعت ممالك النوبة في شن هجمات استباقية على صعيد مصر، كرد فعل دفاعي. فأمر الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه والي مصر عمرو بن العاص بإرسال السرايا نحو أرض النوبة بالسودان لتأمين حدود مصر الجنوبية ولتبليغ الدعوة الإسلامية. وبدوره أرسل إليهم عمرو بن العاص جيشا بقيادة عقبة بن نافع الفهري سنة 21هـ، ولكن الجيش أُجبِر على التراجع، إذ قابله أهل النوبة ببأس شديد، ورجع كثير من المسلمين بأعين مفقوءة، فقد كان النوبة رماة مهرة بالسهام، يصيبون بها إصابات دقيقة حتى في العيون، ولذلك سماهم المسلمون "رماة الحِدَق". وفي عام 26هـ (647م) وُلّي عبد الله بن أبي السرح مصر أيام عثمان بن عفان واستعدّ لملاقاة النوبيين بقيادة حملة مجهزة تجهيزا جيدا وتمكن من التوغل جنوبا حتى دنقلة* عاصمة المملكة النوبية النصرانية سنة 31هـ/652 م وحاصر المدينة حصارا شديدا. ولما سألوه الصلح والموادعة أجابهم عبد الله بن أبي السرح إلى ذلك([3]). وعقد صلحاً معهم سُمّي بعهد أو اتفاقية البقط** وبنى في دُنقُلَة مسجدا. وقد اجتهد الباحثون في معنى البقط فمنهم من قال إنه لاتيني وهو (Pactum) ومعناه الاتفاق، ولا يرى المؤرّخون والكتاب هذا الصلح كغيره من معاهدات الصلح التي كان يفرض فيها المسلمون الجزية على من يصالحونهم وإنما عدّوه اتفاقا أو هدنة بين المسلمين والنوبة.

وعاهدهم عبد الله بن أبي السرح على الأمان لا يحاربهم المسلمون وأن يدخل النوبة بلاد المسلمين مجتازين غير مقيمين وعلى النوبة حِفظ من نَزل بلادهم من المسلمين أو المعاهدين حتى يخرج منها ([4]). وعليهم حفظ المسجد الذي ابتناه المسلمون بدنقلة وكنسه وإسراجه وتكرمته وألا يمنعوا عنه مصليا وأن يدفعوا كل سنة 360 رأسا من أوسط رقيقهم وفي المقابل يتبرّع المسلمون بإمدادهم سنويا بكميات من الحبوب والملابس (لِما شكا الملك النوبي من قلة الطعام في بلده) ولكن لا يلتزمون بدفع عدوّ أو مغير على بلادهم. وبهذا الصلح اطمأن المسلمون على سلامة حدودهم من ناحية الجنوب وضمنوا تجارة عابرة للحدود بين البلدين وحصلوا على سواعد النوبة القوية في خدمة الدولة. ومع حركة السلع تنقلت الأفكار فكان للدعاة والتجار دور محوري في نشر الإسلام في بلاد النوبة بالدعوة السلمية خاصة من خلال حسن المعاملات. وكانت القوافل التجارية تحمل معها عقيدة ولغة وحضارة ونمطا في الحياة مثلما كانت تحمل السلع التجارية.

كما أصبح للعربية حضور متزايد في الحياة اليومية للمجتمعات السودانية خاصة في شمال السودان. فمثلت هذه الاتفاقية نوعا من الاتصال الدائم بين المسلمين والنوبيين النصارى دام ستة قرون ([5]). خلال ذلك، تسرّبت العقيدة الإسلامية إلى الجزء الشمالي من السودان الشرقي منذ أواسط القرن السابع الميلادي على أيدي التجار المسلمين والمهاجرين العرب. وقد تسربت هذه الهجرات العربية الكبرى من 3 طرق: أولها: من مصر، وثانيها من الحجاز عن طريق موانئ باضع وعيذاب وسواكن، وثالثها: من المغرب وشمال أفريقيا عبر أواسط بلاد السودان. ولكن أثر هذه المجموعات لم يكن فعالا نظرا لصغر حجمها إذا ما قارناها بالأعداد الكبيرة التي تحرّكت من مصر صوب الجنوب منذ القرن التاسع الميلادي والذي على إثره صُهرت أرض البجة والنوبة والسودان الأوسط بالعنصر العربي. إذ قرّر آنذاك الخليفة العباسي المعتصم (218-227هـ/833-842م) الاعتماد على الجنود الأتراك والتخلي عن الجنود العرب وهو ما يعتبر نقطة تحوّل خطيرة في تاريخ العرب في مصر. وبذلك شهد القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي هجرات عربية واسعة للسودان ومن ثم التوغل في السهول الواسعة جنوبا وشرقا([6]) فساعد الاستقرار بهذه المناطق على الاتصال بأهل البلاد والتأثير فيهم وتقبلهم الإسلام والدخول فيه.

وفي القرن الثاني عشر الميلادي، وإثر احتلال الصليبيين أرض فلسطين، لم يعد طريق سيناء للحجيج المصري والمغربي آمنا فتحولوا إلى ميناء عيذاب (تعرف بميناء الذهب وتقع على ساحل البحر الأحمر). وعندما نشطت حركة الحجيج بها وتردد عليها المسلمون في ذهابهم وإيابهم من الأراضي المقدسة في الحجاز بدأت المراكب التي تحمل بضائع اليمن والهند ترسو بها وبالتالي عمرت منطقتها وزادت حركية فاحتلت عيذاب مركزا ممتازا في حياة المسلمين الدينية والتجارية. ([7])

ولما كان ملوك النوبة ينقضون العهد كلما وجدوا وهناً أو ضعفا من المسلمين ويغيرون على أسوان ومواقع المسلمين في مصر خاصة في أيام ملكها داود سنة 1272م، اضطر المسلمون إلى حربهم أيام الظاهر بيبرس وتم عقد معاهدة جديدة بين الطرفين سنة 1276م وأخيرا فتح السلطان الناصر بن قلاوون دنقلة عام 1317م وكان ملك النوبة عبد الله ابن أخ الملك داود اعتنق الإسلام سنة 1316م فسهل انتشاره هناك ودخلت بلاد النوبة في الإسلام نهائيا.([8])

أما مملكة عُلوة النصرانية فتم إسقاطها إثر التحالف بين قبائل العبدلاب العربية والفونج الزنجية عام 1504م وتم تأسيس مملكة الفونج الإسلامية التي عرفت أيضا باسم "سلطنة سنار" نسبة للعاصمة وأيضا بـ"المملكة الزرقاء"، وتعتبر مملكة سنار أول دولة عربية إسلامية قامت في بلاد السودان بعد انتشار الإسلام واللغة العربية فيها([9]).

ونتيجة لتزايد النفوذ العربي الإسلامي صارت الأسر المالكة في بلاد النوبة وعلوة وسنار وتقلي ودارفور مسلمة بعد أن كانت نصرانية أو وثنيّة. فكان اعتناق الطبقة الحاكمة للإسلام كفيلا بإحداث ثورة متعددة الأبعاد في تاريخ السودان. فقد تشكلت عائلات حاكمة مسلمة ومعها تأسست أولى النماذج للممالك السودانية الإسلامية التي كان لها الأثر الكبير في التمكين لهذا الدين وأسهمت بفعالية في نشر الدين الإسلامي، وتثبيت أركانه وإرساء قواعده وإقامة أسس الحضارة الإسلامية في أرض السودان. وتقمص بعض الملوك دور الدعاة في بلادهم وفهموا دورهم باعتبارهم ولاة أمور يقع على رقابهم تبليغ هذا الدين والحفاظ عليه فراحوا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويحتكمون إلى شريعة الله ويقيمون العدل ما استطاعوا إليه سبيلا ويدعون إلى الله ويجاهدون في سبيله. ([10])

وبذلك سارت دعوة الإسلام في هذه المنطقة بشكل قوي وفعال وسط أعاصير من الوثنية وحملات التبشير النصرانية. وبهذا تعتبر السودان من أشهر المناطق التي مثلت فيها الدعوة السلمية النموذج الحقيقي لانتشار الإسلام وبرزت فيها قدرة المسلمين على نشر عقيدتهم بالإقناع والحجة وحسن المعاملة فلعبت تجارة القوافل والفقهاء دورا كبيرا في نشر الإسلام في الديار السودانية حيث نابت الأسواق عن ميادين الوغى ونابت الأمانة والصدق وحسن المعاملة عن السيف في نشر عقيدة التوحيد([11]) وفي ذلك يقول الفقيه المؤرّخ أبو العباس أحمد بابا التنبكتي: "أهل السودان أسلموا طوعا بلا استيلاء أحد عليهم كأهل كانو وبرنو ما سمعنا أن أحداً استولى عليهم قبل إسلامهم".

#أزمة_السودان         #SudanCrisis

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. درة البكوش

** ملحق عهد من الأمير عبد الله بن سعد بن أبي سرح، لعظيم النوبة ولجميع أهل مملكته:

"عهد عقده على الكبير والصغير من النوبة من حدّ أرض أسوان إلى حدّ أرض علوة أنّ عبد الله بن سعد، جعل لهم أماناً وهدنةً جارية بينهم، وبين المسلمين ممن جاورهم من أهل صعيد مصر، وغيرهم من المسلمين وأهل الذمّة، إنكم معاشر النوبة آمنون بأمان الله وأمان رسوله محمد النبيّ ﷺ، أن لا نحاربكم، ولا ننصب لكم حرباً ولا نغزوكم ما أقمتم على الشرائط التي بيننا وبينكم على أن تدخلوا بلدنا مجتازين غير مقيمين فيه، وندخل بلدكم مجتازين غير مقيمين فيه، وعليكم حفظ من نزل بلدكم، أو يطرقه من مسلم أو معاهد، حتى يخرج عنكما، وإنّ عليكم ردّ كل آبق خرج إليكم من عبيد المسلمين، حتى تردّوه إلى أرض الإسلام، ولا تستولوا عليه ولا تمنعوا منه ولا تتعرّضوا لمسلم قصده وحاوره إلى أن ينصرف عنه، وعليكم حفظ المسجد الذي ابتناه المسلمون بفناء مدينتكم، ولا تمنعوا منه مُصلياً، وعليكم كنسه وإسراجه وتكريمه، وعليكم في كل سنة ثلاثمائة وستون رأساً، تدفعونها إلى إمام المسلمين من أوسط رقيق بلادكم غير المعيب، يكون فيها ذكران وإناث، ليس فيها شيخ هرم، ولا عجوز ولا طفل لم يبلغ الحلم، تدفعون ذلك إلى والي أسوان، وليس على مسلم دفع عدوّ عرض لكم ولا منعه عنكم، من حدّ أرض علوة إلى أرض أسوان، فإن أنتم آويتم عبد المسلم أو قتلتم مسلماً أو معاهداً، أو تعرّضتم للمسجد الذي ابتناه المسلمون بفناء مدينتكم بهدم أو منعتم شيئاً من الثلاثمائة رأس والستين رأساً، فقد برئت منكم هذه الهدنة والأمان وعدنا نحن وأنتم على سواء حتى يحكم الله بيننا، وهو خير الحاكمين علينا بذلك عهد الله وميثاقه وذمّته وذمّة رسوله محمد ﷺ، ولنا عليكم بذلك أعظم ما تدينون به من ذمّة المسيح، وذمّة الحواريين، وذمّة من تعظمونه من أهل دينكم، وملتكم.

الله الشاهد بيننا وبينكم على ذلك. كتبه عمرو بن شرحبيل في رمضان سنة إحدى وثلاثين".


[1] دخول الإسلام السودان وأثرة في تصحيح العقائد للدكتور صلاح إبراهيم عيسى

[2] الباب العاشر من كتاب تنوير الغبش في فضل أهل السودان والحبش ، لابن الجوزي

* كانت بلاد النوبة قبل الإسلام تنقسم إلى 3 ممالك هم النوبة ومقرة وعلوة (من أسوان جنوبا حتى الخرطوم حاليا) ثم بعد ذلك اتحدت مملكتا النوبة ومقرّة بين عام 570م إلى عام 652م وسميت بمملكة النوبة وكانت عاصمتها دنقلة

[3] فتوح البلدان للإمام أحمد بن يحيى بن جابر البغدادي (الشهير بالبلاذرى)

** انظر الملحق لقراءة نص العهد كاملا

[4] الإسلام والنوبة في العصور الوسطى لـلدكتور مصطفى محمد سعد

[5] الإسلام في السودان من تأليف ج.سبنسر تريمنجهام

[6] انتشار الإسلام في أفريقيا جنوب الصحراء ليوسف فضل حسن

[7] السودان عبر القرون للدكتور مكي شبيكة

[8] السودان لمحمود شاكر

[9] قراءة في تاريخ مملكة الفونج الإسلامية (910 - 1237ه/ 1504 – 1821م) للدكتور طيب بوجمعة نعيمة

[10] الإسلام والنوبة في العصور الوسطى لـلدكتور مصطفى محمد سعد

[11] دراسات في تاريخ الإسلام والأسر الحاكمة في أفريقيا جنوب الصحراء للدكتور نور الدين الشعباني