أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
حزب التحرير-ولاية لبنان يعقد مؤتمره السنوي الرابع تحت عنوان   الجهاد في الإسلام: أحكام راقية، تاريخ مشرق، حاضر يرنو إليه

حزب التحرير-ولاية لبنان يعقد مؤتمره السنوي الرابع تحت عنوان الجهاد في الإسلام: أحكام راقية، تاريخ مشرق، حاضر يرنو إليه

في الذكرى 88 لفاجعة سقوط دولة الخلافة في 28 رجب 1342هـ (1924م)، عقد حزب التحرير-ولاية لبنان اليوم الأحد مؤتمره السنوي الرابع، في فندق الميريديان كومودور في بيروت، تحت عنوان "الجهاد في الإسلام: أحكام راقية، تاريخ مشرق، حاضر يرنو إليه". بعد تلاوة من القرآن الكريم ألقى عضو المكتب الإعلامي المهندس صلاح الدين عضاضة كلمة أوضح فيها سبب اختيار موضوع الجهاد محوراً للمؤتمر الرابع بأنه رد على التشويه الذي مارسه الغرب على مفهوم الجهاد في الإسلام من جهة، وتوضيح لأحكام الجهاد التي التبست على كثير من المسلمين بحيث انحصرت دلالته لديهم في أعمال المقاومة والمجموعات القتالية المسلحة. ثم ألقى المحاضرون كلماتهم الأربع على النحو التالي : الكلمة الأولى للأستاذ محمد إبراهيم تحت عنوان "أحكام الجهاد ومكانته في الإسلام"، بيّن فيها معنى الجهاد في الشرع بأنه "بذل الوسع في القتال في سبيل الله مباشرة أو معاونة بمال أو رأي أو تكثير سواد أو غير ذلك". كما أوضح غاية الجهاد بأنها "جعل كلمة الله هي العليا، من خلال إظهار دين الله على الدين كله"، وأوضح أن الجهاد يجب أن تسبقه الدعوة إلى الإسلام، إذ لا تجوز مقاتلة من لم يُدعَ إلى الإسلام ما لم يبادر إلى قتال المسلمين. ثم كانت الكلمة الثانية لرئيس المكتب الإعلامي للحزب في لبنان أحمد القصص، تحت عنوان "الجهاد وأثره في انتشار الإسلام" لخص فيها تاريخ الجهاد من حيث هو طريقة لحمل الإسلام إلى العالم إلى جانب الدعوة، منذ العهد النبوي حتى أواخر الدولة الإسلامية. واستعرض شهادات من المستشرقين والمؤرخين الغربيين الذين أثبتوا تسامح المسلمين في معاملتهم شعوب البلاد المفتوحة، بحيث لم يعرف المجتمع الإسلامي ظاهرة الغالب والمغلوب. كما استعرض الحالات التي اتخذ فيها الجهاد وجهه الاستثنائي وهو حالة الدفاع عن الأراضي الإسلامية أو تحريرها، كما في الحروب الصليبية وغزوات المغول، وكما في أواخر عهد الخلافة العثمانية وصولا إلى يومنا هذا. ثم كانت الكلمة الثالثة للشيخ عدنان مزيان تحت عنوان "الجهاد وواقع الأمة الحالي"، بين فيها موجبات الجهاد في الواقع الحالي حيث احتلت العديد من بلاد المسلمين من فلسطين إلى العراق مروراً بقبرص والبلقان والقوقاز وأفغانستان وكشمير وغيرها، وأن الواجب على الأمة أن تقوم بتحقيق شروط الجهاد لتحرير هذه البلاد، وفي مقدمها الإعداد العسكري وإيجاد الحاكم المسلم الذي يقودها ويسير جيوشها للقتال في سبيل الله. ثم كانت الكلمة الأخيرة لنائب رئيس الهيئة الإدارية للحزب في لبنان المهندس عثمان بخاش تحت عنوان "الجهاد سياسة دولة وليس مشروع جماعة ". فنّد فيها الخلل القاتل الذي اعترى العديد من الجماعات الجهادية، من حيث إنها ركنت إلى أنظمة عميلة وخائنة وراهنت على دعمها وإمدادها بالسلاح ودعمها المادي والأمني والسياسي، فإذا بهذه الأنظمة تتخذ من تلك الجماعات ورقة ضغط ومساومة ومفاوضة بيدها، ثم تطعنها في ظهرها بعد استهلاكها واستنفاد أغراضها منها، والأنكى هو أن تعمد بعض الجماعات المقاومة إلى تبديل أهدافها، بأن تتحول عن هدف تحرير الأرض كاملة من المحتل إلى هدف مناقض، وهو التعايش مع المحتل والقبول بأنصاف الحلول أو أرباعها أو فُتاتها. وقد حضر المؤتمر جمع من السياسيين والإعلاميين والأكاديميين والمهتمين بالشأن العام والقضايا الإسلامية، فضلاً عن المئات من أعضاء الحزب وأنصاره. نذكر من الفعاليات: العميد المتقاعد ناجي ملاعب، والدكتور فاضل كثير ممثل جبهة العمل الإسلامي، والدكتور علي ضاهر ممثل حزب الله، والأستاذ عمر غندور ممثل اللقاء الوحدوي الإسلامي، والحاج عصام برغوت عضو مجلس بلدية بيروت، والدكتور صفوح يكن عضو بلدية طرابلس، والشيخ مفوق الرواس، والشيخ محمد موعد، والشيخ الدكتور معمد عبد الغني، العميد أبو طعان قائد الكفاح المسلح سابقاً، الدكتور لطفي الحاج رئيس اللجنة الشعبية سابقا في مخيم نهر البارد، وعضو اللجنة الشعبية أبو وائل الحاج موسى.

خبر صحفي   المسلمون يتواثقون في المهرجان الخطابي    لـحزب التحرير- ولاية السودان على الالتزام بالإسلام

خبر صحفي المسلمون يتواثقون في المهرجان الخطابي لـحزب التحرير- ولاية السودان على الالتزام بالإسلام

إحياءً للذكرى الثامنة والثمانين لهدم الخلافة؛ أقام حزب التحرير - ولاية السودان مهرجاناً خطابياً حاشداً بلغ عدد الحضور فيه أكثر من ألفي شخص، رغم الأمطار الغزيرة التي شغلت الناس بأنفسهم، وذلك عصر أمس الجمعة 24 رجب 1430هـ الموافق 17 يوليو 2009م بميدان المولد بالخرطوم، شارك فيه عدد من ممثلي الأحزاب السياسية وبعض الشخصيات ذات الثقل في المجتمع، شاركوا بالحديث عن وحدة بلاد السودان وعدم التفريط في أراضيه، وأن الخلافة هي وحدها الدولة التي تجمع شمل الأمة وتحافظ على أراضي المسلمين. وفي ختام المهرجان تمت تلاوة وثيقة العهد والميثاق التي حوت ما تواثق عليه المسلمون المجتمعون في المهرجان الخطابي، ومما جاء فيها: · إن الدول الوطنية والقومية التي أُنشئت على أنقاض الخلافة الإسلامية، هي مظهر من مظاهر تفرّق الأمة وتشرزمها، وهي واقع باطل يجب العمل على تغييره. · إن كل أرض السودان هي أرض إسلامية خراجية، والدولة هي صاحبة الصلاحية في تقسيم البلاد إدارياً إلى ولايات، وإن أي اتفاق أو قرار يتم بموجبه التنازل عن أي شبر من هذه الأرض هو حرام شرعاً. وإن الاستفتاء حول انفصال جنوب السودان، وكذلك الاستفتاء حول تبعية منطقة أبيي كل ذلك باطل شرعاً وغير ملزم للمسلمين. · إن الذي يعصم أهلنا في كردفان وغيرها من مخططات الشيطان إنما هو مبدأ الإسلام العظيم، على أساسه نرتبط، وبه ننظم حياتنا، وعلى أساسه نحُلّ مشاكلنا، ونحاسب القادة والكبراء. · إن قرار هيئة التحكيم الدولية المتعلق بمنطقة أبيي هو قرار باطل شرعاً وغير ملزم للمسلمين، لأنه تحاكم إلى ذات الطاغوت الذي من وجوهه محكمة أوكامبو. أما تعهُّد طرفي نيفاشا في واشنطون بالالتزام بقرار هيئة التحكيم فإنه لا يعني شيئاً للمسلمين. · إن الظلم الواقع على الناس في كل بلادنا؛ على تفاوت، لا يُرفع بحمل السلاح، ولا بحق الانفصال، وإنما يُرفع بفكرة سياسية عادلة، تحسن رعاية شؤون الناس وليس ذلك غير مبدأ الإسلام العظيم. · إن مبدأ الإسلام هو وحده على مدار التاريخ الإنساني الذي استطاع أن يصهر القوميات من العرب والفرس والروم والأرمن والأتراك والبربر وغيرهم في أمة واحدة عظيمة؛ هي الأمة الإسلامية التي حملت الخير إلى ربوع العالم. إن دولة الخلافة الراشدة هي وحدها القادرة على وقف النزف المستمر في بلاد المسلمين، لأنها تعيد لحمة الأمة على أساس عقيدة الإسلام، فتقضي على الروابط الوطنية والقومية والعرقية، وهي التي تستأنف حياتنا بالإسلام في ظل دولة ترعي شؤوننا بالإسلام، والأمة وأحزابها هي الرقيب على إحسان تطبيق الإسلام. إبراهيم عثمان (أبوخليل) الناطق الرسمي لـحزب التحرير في ولاية السـودان

نفائس الثمرات - بالخلافة بإذن الله سنعيد..

نفائس الثمرات - بالخلافة بإذن الله سنعيد..

سَنُعِيْدُ أَلـوَانَ السَّعَـادَةِ مِثْلَمـا الصُّبْـحُ انْفَطَـرْوَنُجَـدِّدُ الدُّنْيـا كَمَـا كَانَـتْ بِأَنْغَـامِ السَّـحَـرْوَنَـرُدُّ لِلكَـوْنِ المُلَـوَّثِ صَفْـوُهُ بَعْـدَ الـكَـدَرْفَتَفِيْـضُ بِالخَيْـرِ السَّمَـاءُ وَبِالبِشَـارَةِ وَالمَطَـرْهَذَا جَـزَاءُ العَامِليْـنَ بِـهِ يُكَلَّـلُ مَـنْ صَبَـرْوَعَطَاءُ رَبِّ العَالمَيْنَ هِيَ الجِنَـانُ لِمَـنْ شَكَـرْوَقُلْ اعْمَلُوْا وَتَيَقْنُوْا .. فَلَسَوْفَ يَحْصِدُ مَـنْ بَـذَرْ اللهم أظلنا بالخلافة عما قريب وعجل لنا بالنصر والإستخلاف والتمكين

شرح مواد النظام الاقتصادي في الإسلام (ح20)- شرح المادة (145))

شرح مواد النظام الاقتصادي في الإسلام (ح20)- شرح المادة (145))

وبه نستعين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: شرح لمواد الدستور المتعلقة بالنظام الاقتصادي في الإسلاممن مشروع دستور دولة الخلافة (من منشورات حزب التحرير). (ح20) شرح المادة 145 نص المادة (145): (يجبى الخراج على الأرض الخراجية بقدر احتمالها وأما الأرض العشرية، فتجبى بها الزكاة على الناتج الفعلي) تبين هذه المادة: أن الأرض تكون على نوعين لا ثالث لهما، إما أن تكون أرضا خراجية, وهي الأرض التي فتحت عَنوة أو صلحا، وهي غنيمة للمسلمين فتكون منفعتها لهم, ورقبتها لبيت المال، وإما أن تكون أرضا عشرية وهي الأرض التي أسلم أهلها عليها, وهي غنيمة للمسلمين يملكون رقبتها ومنفعتها. والخراج نوعان: خراج العنوه وخراج الصلح، أما خراج العنوه, فهو الخراج الذي يوضع على كل أرض استولى عليها المسلمون من الكفار عنوة بالقتال, مثل أرض العراق والشام ومصر، ودليله قوله سبحانه تعالى ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم ...)، ثم قال سبحانه: (للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون)، ثم قال تعالى: (والذين تبوئوا الدار والإيمان من قبلهم)، ثم قال سبحانه: (والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان). وهذه هي الآيات, التي احتج بها عمر بن الخطاب رضي الله عنه لدعم رأيه في عدم تقسيم أرض العراق والشام ومصر على المقاتلين، بعد أن طلب منه بلال وعبد الرحمن والزبير، بأن يقسم الأرض التي أفاءها الله عليهم بأسيافهم، كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم أرض خيبر على المقاتلين عندما افتتحها, فعمر رضي الله عنه جمع بعض الأنصار وقال لهم: قد رأيت أن أحبس الأرضين بعلوجها، وأضع عليهم فيها الخراج، وفي رقابهم الجزية يؤدونها، فتكون فيئا للمسلمين المقاتلة والذرية ولمن يأتي بعدهم، أرأيتم هذه الثغور, لابد لها من رجال يلزمونها ؟ أرأيتم هذه المدن العظام كالشام والجزيرة والكوفة والبصرة ومصر؟ لا بد أن تشحن بالجيوش, وإدرار العطاء عليهم، فمن أين يعطى هؤلاء إذا قسمت الأرضون والعلوج؟ فوافقوه على رأيه, وبذلك أبقى عمر الأرض بيد أصحابها, وفرض عليها خراجا يؤدونه إلى بيت مال المسلمين, وجعله فيئا للمسلمين, ويبقى خراجا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. أما خراج الصلح: فهو الخراج الذي يوضع على كل أرض صولح أهلها عليها، ويكون تبعا للصلح الذي يتم الاتفاق عليه بين المسلمين وبين من يصالحونهم، فإن كان الصلح على أن الأرض لنا, وأن نقر أهلها عليها مقابل خراج يدفعونه, فإن هذا الخراج يبقى أبد الدهر على هذه الأرض, وتبقى أرضه خراجيه حتى لو انتقلت إلى المسلمين, بإسلام أو شراء أو غير ذلك. أما إن كان الصلح على أن الأرض لهم, وأن تبقى في أيديهم, وأن يقروا عليها بخراج معلوم يضرب عليهم, فهذا الخراج يكون بمقام الجزية, ويسقط بإسلامهم أو ببيعهم الأرض إلى مسلم, وأما إن باعوا الأرض إلى كافر, فإن خراج الأرض يظل باقيا ولا يسقط, لأن الكافر من أهل الخراج والجزية, وليس من أهل الزكاة . أما الأرض العشرية: فيؤخذ منها العشر على ناتجها, وهذا العشر يبقى عشرا, ولا يتحول إلى خراج إلافي حالة واحدة, وهي إذا اشترى كافر من مسلم أرضا عشرية, فإن عليه أن يدفع الخراج, وليس العشر, لأن العشر زكاة, والكافر ليس من أهل الزكاة, ولأنها صدقة وطهر للمسلم. وأرض العشر هي : أ‌- أرض جزيرة العرب ,لأن أهلها كانوا من عبد ة الأوثان, فلم يقبل منهم إلا الإسلام, ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفرض أي خراج عليها, مع أنه حارب وفتح عدة أمكنة فيها. ب‌- كل أرض أسلم أهلها عليها, مثل اندونيسيا واليمن وجنوب شرق آسيا,قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله, فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني نفسه وماله إلا بحقه, وحسابه على الله ) رواه الشيخان عن طريق أبي هريرة . ج- كل أرض فتحت عنوة. وقسمها الخليفة على المحاربين مثل أرض خيبر, أو أقر المحاربين على امتلاك جزء منها . د- كل أرض صولح أهلها عليها على أن نقرها في أيديهم ملكا لهم, لقاء خراج يؤدونه, فإنها تصبح أرض عشر عندما يسلمون أو يبيعونها لمسلم . هـ- كل أرض ميتة أحياها مسلم , قال صلى الله عليه وسلم: )من أحيا أرضا ليست لأحد فهو أحق بها ). هذه هي الأرض العشرية وبهذه الكيفية تصبح الأرض أرضا عشرية. أما اجتماع العشر والخراج في أرض واحدة فهذا ممكن وجائز, لأن الأرض عندما تكون في يد الكفار, ففيها الخراج, فإن أسلموا أو باعوها لمسلم, لم يسقط خراجها, ويصبح على المسلم الذي اشتراها أن يدفع الخراج وفيما زاد عن الخراج يدفع العشر, لأن الخراج حق وجب على الأرض والعشر حق وجب على ناتج الأرض, فلا تنافي بين الحقين, لأنهما وجبا بسببين مختلفين. وأما ما استدل به الأحناف على عدم الجمع بين العشر والخراج من حديث يروونه عن الرسول صلى الله عليه وسلم: ( لا يجتمع عشر وخراج في أرض مسلم)، فإنه ليس بحديث. قد يسأل سائل كيف نعرف أن هذه الأرض عشرية وتلك خراجيه, بعد أن هدمت الخلافة ودمرت السجلات والدواوين, التي تميز الأرض المقطعة؟ فالجواب يمكن أن يسار على النحو التالي: اعتبارا بالأعم الأغلب لما هو معروف بأنه فتح عنوة أو أسلم أهله عليه أو اتخذ معه وضع معين, فجميع أرض العراق ومنها الكويت وإيران والهند وباكستان وأفغانستان وتركستان وبخارى وسمرقند وأرض بلاد الشام وتركيا ومصر والسودان وشمال أفريقيا, كلها تعتبر أرض خراج, لأنها قد فتحت عنوة يجب فيها الخراج على أهلها من المسلمين والكفار, والعشر كذلك على المسلمين, إذا كان ناتج أرضهم مما تجب فيه الزكاة, ويبلغ نصابا بعد أداء الخراج. أما شبه جزيرة العرب, بما فيها اليمن واندونيسيا وجنوب شرق أسيا وأمثالها, فإنها أرض عشرية لا خراج عليها, ولا يجب عليها إلا العشر, زكاة على الناتج الذي تجب فيه الزكاة. وعند وضع الخراج, لا بد من أن ينتدب الخليفة أو من ينوب عنه أشخاصا من ذوي الخبرة في المساحة والخرص والتقدير, كي ينصفوا الناس وينصفوا بيت المال, فعمر رضي الله عنه, استشار المسلمين فيمن يرسله لهذا الغرض, فاجتمعوا على عثمان بن حنيف, وقالوا: ( تبعثه إلى أهم من ذلك, فإن له بصرا وعقلا وتجربة, فولاه عمر مساحة السودان), فالٌمنتدب لوضع الخراج, عليه أن يراعي واقع الأرض, أهي خصبة يجود إنتاجها ويكثر عطاؤها؟ أم رديئة يقل ريعها ويردؤ إنتاجها؟ ومن حيث كونها تسقى بماء السماء أو بماء العيون والآبار, أو بماء القنوات والأنهار, ومن حيث الكلفة, وقربها من الأسواق والمدن والطرق المعبدة وغير ذلك.أما بالنسبة لتقدير الخراج فيكون حسب رأي الخليفة واجتهاده, وحسب تقلبات الأوضاع على الأرض, من طروء خراب أو انقطاع مياه, أوحصول آفات وغلاء أسعار النقل, فكل هذه التقلبات يجعل لها أثر في التقدير.والخراج والعشر حق للمسلمين, وأن العشر يوضع في بيت المال في باب الزكاة, ويصرف على الأصناف الثمانية, أما الخراج فينفق على جميع مصالح الدولة, وتدفع منه أرزاق الموظفين, والجند, والأعطيات, ومنه تُعد الجيوش, وتُجهز بالسلاح, وُينفق على الأرامل والمحتاجين, وتقضى مصالح الناس وترعى شؤونهم، ويتصرف فيه الخليفة برأيه واجتهاده بما فيه الخير والصلاح للإسلام والمسلمين. وإلى حلقة قادمة نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أبو الصادق

10316 / 10603