في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
قبل أيام في صباح يوم الاثنين اصطف آلاف الأشخاص أمام منزل أحد الأثرياء في منطقة باشوروان في جاوة الشرقية في إندونيسيا، وكان ذلك لتوزيع عبوات فيها سلع غذائية على الفقراء على سبيل الزكاة، وكانت قيمة كل عبوة تصل إلى 30 ألف روبية أي ما يعادل 3.17 دولار أميركي، ما أدى إلى اشتباكات واقتتال بين الناس كانت حصيلته الأولية سحق 22 شخصاً تحت الأقدام حتى الموت وإصابة عشرات آخرين بالجروح والإغماء نتيجة الدهس بالأقدام والتدافع من الازدحام، ويتوقع الأطباء في مستشفى باشوروان العام أن عدد القتلى سيتزايد. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. الجدير بالذكر أن إندونيسيا تعتبر من الدول الغنية على مستوى العالم، وبها ثروات طائلة تقدر بمئات المليارات، فالزراعة وغلاّتها ومنتوجاتها الغذائية يقدر محصولها بقيمة 29 مليار دولار، ومحصول الثروة الحيوانية يقدر بقيمة 5.4 مليار دولار، ومحصول الغابات يقدر بقيمة 3.2 مليار دولار، ومصائد الأسماك تقدر قيمتها بـ7.7 مليار دولار. هذا غير العوائد المالية الهائلة من إنتاج النفط والغاز، حيث إن إندونيسيا هي الدولة الوحيدة في آسيا عضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) من خارج الشرق الأوسط، وتعتبر هي الأكبر عالمياً في معدن القصدير، وفيها مناجم هائلة للذهب والنحاس والنيكل والفحم. هذه لمحة سريعة عن بعض الثروات الموجودة في إندونيسيا والتي بلا شك دليل على الغنى لا على الفقر، فيكفي أن يكون الناتج المحلي الإجمالي للدولة 863 بليون دولار، أي الأكبر في العالم الإسلامي والخامس عشر على مستوى العالم. إذن كيف يكون في الدولة كل هذه الثروة ويتقاتل شعبها ويموت ويسحق بالأقدام من أجل لقمة لا تتجاوز قيمتها ثلاثة دولارات، هل يُعقل ذلك؟! نعم يُعقل ذلك إن كان النظام المطبّق على هذه الثروة الهائلة هو النظام الرأسمالي الذي يجعل الثروة بيد حفنة من الأفراد ويمنعها عن الشعوب، النظام الرأسمالي الذي يجعل ثروات المسلمين بيد الغرب وعلى رأسهم أمريكا وشركاتها الجشعة، وإلا كيف نصدّق أن يموت الشعب في سيلان جوعاً ودولة سيلان هي الدولة الوحيدة المتحكمة في الشاي في العالم! أو أن يقبع الشعب البرازيلي في أقصى دركات الفقر والبرازيل هي الدولة المصدرة الأولى إن لم تكن الوحيدة للبن في العالم!. نعم نصدّق ذلك لأن الله سبحانه وتعالى أخبرنا به في القرآن الكريم بقوله: { ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكى }، وقوله عز وجل: { وألّو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءاً غدقا }. فتطبيق شرع الله بإقامة دولة الإسلام دولة الخلافة الراشدة هو الضمان الوحيد لعدم الإعراض عن ذكر الله، والخلافة الراشدة هي الضمانة الوحيدة للاستقامة على الطريقة حتى يبارك الله سبحانه بهذه الثروات الهائلة في العالم وعند المسلمين خاصة، كما باركها في عصر الخليفة عمر بن عبد العزير حتى لم يكن بين المسلمين فقيرٌ يقبل الزكاة لا أن يتقاتلوا عليها كما يحصل اليوم. عن يحيى بن سعيد قال: ( بعثني عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه على صدقات إفريقيا فاقتضيتها وطلبت فقراء نعطيها لهم فلم نجد فقيراً ولم نجد من يأخذها مني فقد أغنى عمر بن عبد العزيز الناس، فاشتريت رقاباً فأعتقتها وولاؤهم للمسلمين ). بقلم: حسن الضاحي
أورد الدارمي عَنْ الْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( الْعِلْمُ عِلْمَانِ فَعِلْمٌ فِي الْقَلْبِ فَذَلِكَ الْعِلْمُ النَّافِعُ وَعِلْمٌ عَلَى اللِّسَانِ فَذَلِكَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى ابْنِ آدَمَ ). قال يحيى بن سعيد أبو حيان فيما رواه الخلاّل في جامعه عن الثوري: ( العلماء ثلاثة: فعالم بالله ليس عالماً بأمر الله، وعالم بأمر الله ليس عالماً بالله، وعالم بالله وبأمر الله ). لمّا بعث الله تعالى محمداً صلى الله عليه وسلم بكتابه الذي هو الهُدى والشفاء والنور وجعله أحسن الحديث وأحسن القصص، وجعل الحكم به وبما أوحى معه من السنة الشريفة مؤدي إلى الصراط المستقيم وجعل حمل رسالته للعالم مُخرجة للناس من الظلمات إلى النور فرضاً على المسلمين وبعد أن سارت الأمة على هذا الفهم والمَسلك قروناً طويلة من الزمن، انحرف الناس عن ذلك كله بسبب جهود الكفار الحاقدين على الإسلام وأهله وعملاؤهم من حكّام السَّفَه وبطانتهم من علماء السوء والسلطة، حيث وجّهوا الناس لترك التعلم من القرآن والسنة والنظر فيهما والتدبر لهما إلى كلام غيرهما من البشر مُسلِمهم وكافرهم، وثبّتوا عند الناس إقامة حروف القرآن وحفظه وتلاوته من غير فقه فيه ولا فهم لمعانيه وعسّروا عليهم امتلاك الأدوات التي تُسْتنبط بها أحكامه كمعارف الشرع واللغة فأصبح الناس نظير مُتفقه لا يعرف الحديث، أو صاحب حديث لا يتفقه فيه، وأضحى الناس مؤمنون بالله ولا يعرفون أوامره، أو يعلمون الأوامر نظرياً بدون أن تصبح لديهم مفاهيم، وقليل من الناس من يؤمن بالله عالماً بأمره مُطبقاً له، وما هذا كله إلاّ بجهود الحكام السفهاء ومرتزقة العلم والعلماء. فاللهم عجل لنا بإقامة الخلافة التي تُحيي الفرائض والسنن وتعمل على إخراج العلماء بالآلاف حتى يُعبد الله في الأرض عن بيّنةٍ وعلم، وحتى يكون العِلم حجة لصاحبه لا حجة عليه.
{ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلاَمَ دِينًا } سورة المائدة: 3 قوله تعالى: { الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ } أي يئسوا من أن يزول هذا الدين ويندثر، أو أن يرجع المسلمون عن دينهم. ويؤيد هذا المعنى الحديث الثابت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن التحريش بينهم ). وقوله تعالى: { فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ } قال ابن كثير: (أي لا تحافوهم في مخالفتكم إياهم واخشوني أنصركم عليهم وأُبدهُمْ وأُظْفِرْكمْ بهم وأُشفِ صدوركم منهم وأجعلكم فوقهم في الدنيا والآخرة). وقوله تعالى: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } واليوم هو يوم عرفة في حجة الوداع وقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بواحد وثمانين يوماً، والمكان هو جبل عرفات. وروى الإمام أحمد في مسنده: ( جاء رجل من اليهود إلى عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين إنكم تقرأون آية في كتابكم لو علينا معشرَ اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً. قال: وأي آية؟ قال: قوله: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي }، فقال عمر: والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم والساعة التي نزلت فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم: عشية عرفة في يوم جمعة ). ورواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي. وهما عيدان: يوم عرفة عيد ويوم الجمعة عيد. وقد ظن بعضهم أن هذه الآية هي آخر ما نزل من القرآن، وسبب هذا الظن توهمهم أن إكمال الدين هو خَتْمٌ لنـزول القرآن الكريم. والمقصود بإكمال الدين هو إكمال الأحكام وإكمال العقائد، وما نزل بعد ذلك إن هو إلا تأكيد لما سبق. أما آخر ما نزل من القرآن فهو الآية 281 من سورة البقرة، أي قوله تعالى: { وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } قال ابن كثير: (عن سعيد بن جبير قال آخر ما نزل من القرآن كله { وَاتَّقُوا يَوْمًا... } الآية وعاش النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الآية تسع ليال ثم مات يوم الاثنين (ليلتين خلتا من ربيع الأول). { أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } وهو دين الإسلام الذي أنزله الله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم. وهذا خطاب لأمة محمد صلى الله عليه وسلم الذي هو خاتم الأنبياء والرسل ورسالته خاتمة الرسالات. فيكون إكمال هذا الدين هو إكمال له إلى قيام الساعة. فالبشرية ليست بحاجة إلى رسل ولا إلى وحي بعد محمد صلى الله عليه وسلم. وبعد نزول هذه الآية بيوم واحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر في خطبة حجة والوداع: ( وقد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبداً، أمراً بيّناً: كتابَ الله وسنّة نبيه ). فالإسلام كامل في شرائعه وعقائده فنحن لسنا في حاجة لأن نزيد عليه أي شيء. وقد حذرنا صاحب الرسالة من الابتداع والزيادة بقوله صلى الله عليه وسلم: ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ). وكل ما تحتاج إليه الأمة الإسلامية هو وجود المجتهدين الذين يستنبطون الأحكام للمشاكل المتجددة من الأصول الشرعية. وكما أنه لا يجوز أن نبتدع ونزيد فلا يجوز لنا أن نعطل ونهمل شيئاً من الدين كما فعلت الأمم السابقة الذين توعدهم الله بقوله: { أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ }. { وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي } أي أن نعمة الله تمت على هذه الأمة بإكمال دينها. وهذه منّة عظيمة. فإذا أرادت هذه الأمة زيادة من نعمة الله فما عليها إلا أن تكمل أخذها وتمسكها بهذا الدين الذي هو سبب النعمة. فإذا طلبوا النهمة من الكافر فقد خسروا نعمة الدنيا والآخرة. { وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا } إنها خطابات من الرحمن الرحيم إلى أمة محمد صلى الله عليه وسلم فيها تكريم وفيها تحبب. فهل نرفض ما رضيه الله لنا، وهل نعارض عما رغبنا الله فيه وجعله عنوان النعمة والرضوان والفلاح في الدنيا وفي الأخرى؟.
ما يجري في بوليفيا يتمثل في صراع بين حكام خمسة ولايات مدعومين من أمريكا وبين الدولة التي تسيطر فقط على أربع ولايات. وشرارة الأحداث الأخيرة كان سببها محاولة الرئيس موراليس الإقدام على إصلاحات دستورية جديدة يترتب عليها إعادة تقسيم المزارع ومنح بعضها إلى الفقراء والهنود الحمر. وتبنت أمريكا موقف البيض الذين يسيطرون على المزارع والأراضي الخصبة في البلاد والذين كان منهم الحكام قبل موراليس. ولما وجد موراليس تكتل حكام الولايات ضده ودعم أمريكا لهم تراجع عن المواجهة وقبل بالحوار، لكنه يسعى وبكل قوة للتخلص منهم بالتدريج. والبداية تمثلت بطرد السفير الأمريكي ومن ثم إبعاد التأثير الأمريكي عن المعارضين لحكمه. يتبنى موراليس الاشتراكية بشكلها اللاتيني الذي يأخذ طابع رفض الرأسمالية الليبرالية الأمريكية التي أدَّت إلى تحكم حفنة من البيض بمصير الأكثرية من الهنود الحمر والفقراء. وتلقى موراليس دعماً من اليوناسور وهو اتحاد دول جنوب أمريكا اللاتينية الذي يسعى إلى تشكيل اتحاد سياسي واقتصادي بين اثنتي عشرة دولة أمريكية في أمريكا اللاتينية. إن هذا الاتحاد يشكل غطاءً إقليمياً جيداً لحماية الدول الصغيرة في أمريكا اللاتينية كبوليفيا، ويمنع أمريكا من الاستفراد بها. لقد كان تحول دول أمريكا اللاتينية عن حكم العسكر، وإذعان أمريكا وقبولها لوصول حكام معادين لها ولعولمتها عن طريق الانتخابات، كان لهذا التحول الفضل في انعتاق دول أمريكا اللاتينية من قبضة أمريكا. وتساهم البرازيل، بما لديها من ثقل اقتصادي وسياسي في أمريكا الجنوبية، تساهم في حماية استقلال وحرية الدول الصغيرة، إذ إنها أصبحت تملك ثامن أكبر اقتصاد في العالم، ولديها كل أسباب القوة التي تجعلها غير قابلة للابتلاع من قبل أمريكا، وقررت البرازيل بناء خمسين مفاعلاً نووياً في الخمسين سنة القادمة، وتقدمت على أمريكا في إنتاج الوقود الحيوي، ولديها سياسات اقتصادية ناجحة تديرها الدولة. ولم تتزلف في لعبة الخصخصة التي تروج لها أمريكا في الدول (النامية). ومع كل هذا ، فإن أمريكا لا تخشى كثيرا هذه التحركات في أمريكا الجنوبية، لأنها حتى الآن تحركات محلية نتيجة الظلم المحلي الرأسمالي الواقع على فقراء أمريكا اللاتينية، وبخاصة من البيض ضد الهنود الحمر . غير أن ما يخيف أمريكا وتخشاه هو أن تكون أمريكا اللاتينية موطئ قدم لنفوذ دول منافسة في القارة الجنوبية، فإن هذا الأمر خط أحمر بالنسبة للولايات المتحدة منذ مبدأ مونرو إلى الآن. لكن يمكن القول إن هناك بوادر تململات جادة في أمريكا الجنوبية يمكن لأية دولة مبدئية قوية، أن تستغلها لهز الأرض تحت أقدام الولايات المتحدة.