في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ قَالَ سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ يَوْمَ مَاتَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ عَلَيْكُمْ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَالْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ حَتَّى يَأْتِيَكُمْ أَمِيرٌ فَإِنَّمَا يَأْتِيكُمْ الْآنَ ثُمَّ قَالَ اسْتَعْفُوا لِأَمِيرِكُمْ فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْعَفْوَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ أُبَايِعُكَ عَلَى الْإِسْلَامِ فَشَرَطَ عَلَيَّ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ فَبَايَعْتُهُ عَلَى هَذَا وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ إِنِّي لَنَاصِحٌ لَكُمْ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَنَزَلَ" رواه البخاري ذكر الإمام ابن حجر في الفتح بتصرف يسير:" كَانَ الْمُغِيرَة وَالِيًا عَلَى الْكُوفَة فِي خِلَافَة مُعَاوِيَة, وَكَانَتْ وَفَاته سَنَة خَمْسِينَ مِنْ الْهِجْرَة, وَاسْتَنَابَ عِنْد مَوْته اِبْنه عُرْوَة, وَقِيلَ اِسْتَنَابَ جَرِيرًا الْمَذْكُور, وَلِهَذَا خَطَبَ الْخُطْبَة الْمَذْكُورَة. قَوْله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( حَتَّى يَأْتِيكُمْ أَمِير ) أَيْ بَدَل الْأَمِير الَّذِي مَاتَ . قَوْله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( اِسْتَعْفُوا لِأَمِيرِكُمْ ) أَيْ اُطْلُبُوا لَهُ الْعَفْو مِنْ اللَّه. قَوْله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( وَالنُّصْحِ ) أَيْ: شَرَطَ عَلَى الْإِسْلَام وَالنَّصِيحَة, وَفِيهِ دَلِيل عَلَى كَمَالِ شَفَقَة الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( لَنَاصِح ) إِشَارَة إِلَى أَنَّهُ وَفَّى بِمَا بَايَعَ عَلَيْهِ الرَّسُول, وَأَنَّ كَلَامه خَالِص عَنْ الْغَرَض . ( فَائِدَة ) : التَّقْيِيد بِالْمُسْلِمِ لِلْأَغْلَبِ, وَإِلَّا فَالنُّصْح لِلْكَافِرِ مُعْتَبَر بِأَنْ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَام وَيُشَار عَلَيْهِ بِالصَّوَابِ إِذَا اِسْتَشَارَ. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْبَيْع وَنَحْو ذَلِكَ فَجَزَمَ أَحْمَد أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَصّ بِالْمُسْلِمِينَ وَاحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيث" قلنا في حلقات سابقة أن النصيحة دائرة بين الوجوب والندب وقد فسر النووي رحمه الله كيف تكون هذه النصيحة، واليوم نقف وإياكم حول قبول الخلفاء النصح من الرعية، فرحم الله الخليفة الراشد عمر رضي الله عنه لقبوله المحاسبة والنصيحة؛ فعن الحسن قال: قال رجل لعمر رضي الله عنه، اتق الله يا أمير المؤمنين فوالله ما الأمر كما قلت. قال فأقبلوا على الرجل فقالوا: لا تألت أمير المؤمنين، فلما رآهم أقبلوا على الرجل قال: دعوه فلا خير فيهم إذا لم يقولوها ولا خير فينا إذا لم تُقَلْ لنا. وعن حذيفة قال: دخلت على عمر وهو قاعد على جذع في داره يحدّث نفسه فدنوت منه فقلت: ما الذي أهمّك يا أمير المؤمنين؟ فقال هكذا بيده وأشار بها، قال: قلت الذي يهمك والله لو رأينا منك أمراً ننكره لقوّمناك، قال آلله الذي لا إله إلا هو لو رأيتم مني أمراً تنكرونه لقوّمتموه؟ فقلت آلله الذي لا إله إلا هو لو رأينا منك أمراً ننكره لقومناك، قال ففرح بذلك فرحاً شديداً، وقال الحمد لله الذي جعل فيكم أصحاب محمد من الذي إذا رأى مني أمراً ينكره قومني.وعن ناشرة بن سمي اليزني قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول:... ففرض لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف إلا جويرية وصفية وميمونة فقالت عائشة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعدل بيننا، فعدل بينهن عمر... كيف لا وهو القائل أحب الناس إليّ من رفع إليّ عيوبي. وبما أن الخلافة القادمة سوف تكون على منهاج النبوة، فإننا لنستبشر خيراً في الخلفاء القادمين بقبولهم النصيحة، وعدم صمّ آذانهم عنها.
في ذكرى غزوة بدر الكبرى، والتي كانت فرقانا بين الحق والباطل؛ كما سمّاها ربُّ العزة سبحانه: (يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ)، في هذه الذكرى يصف إمام الأنصار (الصادق المهدي) الخلافة التي يدعو لها حزب التحرير بالنظام الماضوي، ويربطها بولاية الفقيه في إيران؛ رغم علمه بأن لا علاقة بين النظام في إيران ونظام الخلافة، حيث قال: "إنّ الخيار الحقيقي في العالم الإسلامي هو ضرورة تجاوز مرحلة الشعاراتية والتعبوية، وإختيار أحد البرنامجين؛ إما برنامج الخلافة وولاية الفقيه الماضوي، أو برنامج الدولة المدنية الديمقراطية ذات المرجعية الإسلامية التي تكفل حقوق المواطنة وحرية الأديان، والخيار الأخير هو خيارنا". إنّ صحة أي نظام أو صدق معالجاته لا تنبع من التاريخ أو من الحاضر، وإنمّا من مدى مطابقته للواقع، وصدق الجهة التي جاءت منها المعالجات. ومما لا شك فيه أن أي نظام يقوم على مبدأ (فكرة وطريقة)، والفكرة أساسها عقيدة صادقة تقنع العقل وتملأ القلب طمأنينة، وطريقةٌ من جنس الفكرة لتنفيذها في أرض الواقع والمحافظة عليها. ولا يختلف مسلمان على وجه الأرض على أن العقيدة الإسلامية وحدها هي العقيدة الصادقة المقنعة للعقل، والتي يطمئن إليها القلب، وأن ما ينبثق عنها من أحكام هي وحدها المعالجات الصحيحة التي تعالج مشاكل الحياة كلها؛ من سياسية واقتصادية واجتماعية وغيرها؛ لأنها من عند خالق البشر الله ربِّ العالمين. وقد بيّن الإسلام الطريقة العملية لتطبيق مبدأ الإسلام العظيم في أرض الواقع، في ظلِّ دولة تطبقه، وتحمله إلى العالم بالدعوة والجهاد، وهذه الدولة هي دولة الخلافة التي أسس أركانها، وأرسى قواعدها الحبيب صلى الله عليه وسلم، وظلت هذه الدولة طوال ثلاثة عشر قرناً من الزمان زهرة الدنيا، تقود العالم بالعدل والخير، حتى قضى عليها الكافر المستعمر، صاحب الدولة المدنية الديمقراطية. والأمة قد اختارت طريق عزتها، وهي ساعية للتخلص من ربقة الكافر المستعمر بالتحرر من أفكاره وأنظمته، لأنها أيقنت أن لا ملجأ لها من الله إلا إليه، وعلمت علم اليقين فرضية إقامة الخلافة وأنها ليست خياراً بين خيارين (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ)، وكفى بقول الإمام القرطبي جواباً لكل من أنكر وجوب الخلافة حيث يقول: "ولا خلاف في وجوب ذلك بين الأمة (يعني الخلافة) ولا بين الأئمة إلا ما روي عن الأصم حيث كان عن الشريعة أصم". ثم إن الخلافة بشرى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم حيث قال: ( ... ثم تكون خلافة على منهاج النبوة) وإنا نرى أن الزمان زمانها، وان الأوان أوانها، وأنها قائمة بإذن الله ثم بعمل المخلصين من أبناء الأمة. إبراهيم عثمان (أبوخليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان