أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
الحديث السياسي - حقيقة البعد الإسلامي المُغيّب في الصراع الدولي على القوقاز

الحديث السياسي - حقيقة البعد الإسلامي المُغيّب في الصراع الدولي على القوقاز

بينما يجري صراع دولي محموم على القوقاز بين روسيا من جهة و بين أمريكا وحلفها الأطلسي من جهة ثانية، يُغيّب العالم الإسلامي عن هذا الصراع تغييبا ً تاما ًبحيث يبدو وكأنّه لا علاقة له به لا من قريب ولا من بعيد، مع أنّ منطقة القوقاز برمتها هي بلاد إسلامية أصيلة، كانت جزءاً أساسيا ً من دار الإسلام لقرون طويلة. فلقد غُزيت تلك البلاد في وقت مبكر من تاريخ الدولة الإسلامية الأولى وذلك في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه في العام 22 للهجرة الموافق للعام 642 للميلاد على يد والي الخليفة في الكوفة المغيرة بن شعبة حيث قام بتجهيز جيش من ولايته، ووجّهه إلى منطقة القوقاز، فغزا أذربيجان وأرمينيا وبلاد الكرج (التي تُعرف اليوم باسم جورجيا) ، و خضعت المنطقة منذ ذلك الوقت لحكم المسلمين في العصور الأموية والعباسية والعثمانية إلى أن تمكنت روسيا القيصرية في العام 1722 للميلاد من السيطرة عليها وسلخها من جسم العالم الإسلامي بعد ضعف الدولة العثمانية وإستقواء الدول الاستعمارية عليها. وتقع منطقة القوقاز جغرافيا بين البحر الأسود وبحر قزوين ( الخزر ) ، وتعتبر حلقة وصل مهمة بين إيران وتركيا في الجنوب وبين روسيا وأوروبا في الشمال، وتتكوّن من قسمين هما : 1- القسم الشمالي ويحتوي على مناطق إسلامية خالصة كالشيشان والداغستان والأنجوش وبلاد الشركس. وجميعها اليوم مناطق حكم ذاتي تخضع لروسيا وتعتبر دوليا ً جزءاً من دولة روسيا الاتحادية. 2- القسم الجنوبي ويتكون من ثلاث جمهوريات وهي جورجيا وأرمينيا وأذربيجان. وتعتبر أذربيجان من بين هذه الجمهوريات الثلاث الأكثر أهمية لكونها تملك احتياطيات هائلة من النفط والغاز الطبيعي وتستطيع تأمين معظم احتياجات أوروبا منهما. لقد قامت الشركات الأميركية والغربية النفطية العملاقة بالاستحواذ على حقول النفط والغاز الغنية في أذربيجان أيام حكم يلتسين في تسعينات القرن الماضي عندما كانت روسيا في أضعف أحوالها، وتحاول تلك الشركات اليوم استكمال سيطرتها على مصادر الطاقة الأذرية بمد خطوط النفط والغاز إلى أوروبا عبر جورجيا دون المرور في الأراضي الروسية. وتستطيع أذربيجان ضخ 20 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي من حوالي 55 حقلا ً غنيا ً بالغاز، إضافة إلى قدرتها الضخمة المعروفة على توريد النفط، وأما جورجيا فتكمن أهميتها فقط في كونها ممرا ً لا غنى عنه لأنابيب وخطوط النفط والغاز القادمة من أذربيجان والمتجهة نحو أوروبا عبر تركيا. وعلى سبيل المثال فخط باكو- تبليسي- جيهان هو مجرد باكورة أولى للخطوط المستقبلية الكثيرة التي تحاول الشركات النفطية الغربية مدها لاستغلال ونهب خيرات المسلمين الوفيرة الموجودة في أذربيجان ولاحتكار السيطرة عليها ولإبعاد روسيا عنها. ومن هنا كانت الحرب الأخيرة في جورجيا وإن تغلفت بالبعد السياسي إلا ّ أنها في جوهرها كانت حربا ً اقتصادية نفطية بامتياز، والجولات القادمة منها أكثر بكثير مما شوهد منها حتى الآن. وتريد أميركا وشركائها عزل روسيا وإبعادها عن تلك الخطوط، ومن ثم استغناء الدول الأوروبية عن الحاجة إلى النفط والغاز الروسيين التي تستورد 40 % من حاجتها إليه. وتقاوم روسيا هذا التوجه الغربي بكل إمكاناتها ولو أدّى بها الأمر إلى خسارتها لبعض الامتيازات والاستثمارات الرأسمالية، لأن سلخ منطقة القوقاز عنها يعني تجريدها من أهم أسباب قوتها. ولكن أمريكا لا تريد الاكتفاء بمعاقبة روسيا من خلال سحب تلك المنافع الرأسمالية البسيطة منها وحسب، بل إنها تريد إضافة إلى ذلك طردها من مجموعة الثمانية الكبار والحيلولة دون ضمها لمنظمة التجارة الدولية. إن هذا الصراع الروسي الغربي يدور على أراض إسلامية، وعلى ثروات إسلامية، بينما تتغيب عنه كل البلدان الإسلامية. فإيران وتركيا على سبيل المثال هما الدولتان المسلمتان الأقرب إلى منطقة القوقاز، ولا يُرى لهما أي دور فاعل فيها مع أنهما جزء من المنطقة الإقليمية المتصارع عليها، وكانت البلدان القوقازية تتبعهما في حقب تاريخية طويلة. إن غياب دولة حقيقية للمسلمين هو الذي غيّب دور العالم الإسلامي عن منطقة من أهم مناطقه، فواجب على المسلمين أن لا يتجاهلوا هذه المنطقة المغتصبة من بلادهم، وعليهم أن يعملوا على تحريرها واستعادتها من الروس والأميركيين بالجهاد والقتال مهما كانت التضحيات، فلا يجوز بحال من الأحوال التفريط بأي بقعة إسلامية محتلة، وعليهم أن يكونوا جزءا ً من الصراع الدولي في بلدانهم على الأقل بدلا ً من يظلوا متفرجين لا يحسب لهم أحد حسابا ً. أحمد الخطواني

مع القرآن الكريم - الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ

مع القرآن الكريم - الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ

قال تعالى: { الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمْ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا * وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا } 139-140النساء يحذر الله في هذه الآيات الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين، متحجّجين بالحجج الواهية لتبرير ودّهم وموالاتهم للكافرين وابتغائهم العزّة عندهم ويردّ عليهم بقوله: { أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمْ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا }، أي من يفعل ذلك ينبغي العزّة من غير موضعها، فالعزّة لا تبتغي ولا تنال من الكافرين، بل من الواحد الأحد الذي لا شريك له فاطر السماوات والأرض، { مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا }، { وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ } وفي هذه الآية وصف الله من يبتغي العزّة من غير الله ورسوله والمؤمنين بالمنافق. «والمقصود من هذا، التهييج على طلب العزّة من جانب الله والإقبال على عبوديته والانتظام في جملة عباده المؤمنين الذين لهم النصرة في هذه الحياة ويوم يقوم الأشهاد. ويناسب هنا أن نذكر الحديث الذي رواه الإمام أحمد عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: «من انتسب إلى تسعة آباء كفار يريد بهم عزاً وفخراً فهو عاشرهم في النار» (تفسير ابن كثير ج1/580). ]وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ[، «أي أنكم إذا ارتكبتم النهي بعد وصله إليكم ورضيتم بالجلوس معهم في المكان الذي يكفر فيه بآيات الله ويستهزأ وينتقص بها وأقررتموهم على ذلك فقد شاركتموهم في الذي هم فيه فلهذا قال تعالى: { إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ } في المأثم.. وقوله: { إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا } أي كما أشركوهم في الكفر كذلك يشارك الله بينهم في الخلود في نار جهنم أبداً ويجمع بينهم في دار العقوبة والنكال والقيود والأغلال وشراب الحميم والغسلين لا الزلال» (تفسير ابن كثير ج1). فكيف بأولئك الذين يشاركون الحكام الذين يحكمون بالكفر، من خلال مشاركتهم في المناصب الحكومية. وكيف بأولئك الذين يوادّون حكّام ويوالونهم لقاء حفنة من المنافق. متحججين بقاعدة غربيّة أنّ «الغاية تبرّر الوسيلة». من دون أن يدركوا أن الإسلام فكرة وطريقة فكما أن الإسلام قد حدّد لنا العقيدة الإسلامية ومعالجاتها وحملها للآخرين، حدّد لنا العقيدة الإسلامية ومعالجاتها وحملها للآخرين، حدّد لنا كيفية المحافظة عليها بأحكام شرعية واضحة ومستقيمة. فلسنا بحاجة، بل ويحرم علينا، أن ننفذ أفكارنا الإسلامية بغير الطرق الشرعية التي حدّدها لنا الشارع. فكما أنّ أفكارنا الإسلامية هي وحيٌ من عند الله فكذلك طريقة تنفيذ هذه الأفكار هي وحيٌ من عند الله وهي إسلامية من جنس الفكرة وليس كما قال ميكافيلي «الغاية تبرّر الوسيلة». قال الإمام علي عليه السلام: «وما أعمال البِرّ كلُّها والجهادُ في سبيل الله عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا كَنَفْثَةٍ في بحرٍ لُجِيٍّ، وإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يُقَرِّبان مِنْ أَجَلٍ، ولا يَنْقُصان من رزق. وأفضلُ من ذلك كُلَهِ كلمةُ عدْل عند إمامٍ جائر». نهج البلاغة ج4/ ص89.

  مع الحديث الشريف - الْبَيْعَةُ عَلَىْ الصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ

  مع الحديث الشريف - الْبَيْعَةُ عَلَىْ الصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ

وعَنْ ‏ ‏جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ " رواه البخاري جاء في صحيح مسلم بشرح النووي:" ‏وَإِنَّمَا اِقْتَصَرَ عَلَى الصَّلَاة وَالزَّكَاة لِكَوْنِهِمَا قَرِينَتَيْنِ, وَهُمَا أَهَمّ أَرْكَان الْإِسْلَام بَعْد الشَّهَادَتَيْنِ, وَأَظْهَرهَا. وَلَمْ يَذْكُر الصَّوْم وَغَيْره لِدُخُولِهَا فِي السَّمْع وَالطَّاعَة . ‏‏وَمِمَّا يَتَعَلَّقُ بِحَدِيثِ جَرِير مَنْقَبَة وَمَكْرُمَة لِجَرِيرٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ رَوَاهَا الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ . اِخْتِصَارُهَا : أَنَّ جَرِيرًا أَمَرَ مَوْلَاهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ فَرَسًا فَاشْتَرَى لَهُ فَرَسًا بِثَلَثِمِائَةِ دِرْهَم , وَجَاءَ بِهِ وَبِصَاحِبِهِ لِيَنْقُدَهُ الثَّمَنَ, فَقَالَ جَرِير لِصَاحِبِ الْفَرَس: فَرَسُك خَيْرٌ مِنْ ثَلَثمِائَةِ دِرْهَم. أَتَبِيعُهُ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَم ؟ قَالَ ذَلِكَ إِلَيْك يَا أَبَا عَبْد اللَّه. فَقَالَ : فَرَسُك خَيْر مِنْ ذَلِكَ. أَتَبِيعُهُ بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَم؟ ثُمَّ لَمْ يَزُلْ يَزِيدُهُ مِائَة, فَمِائَة, وَصَاحِبه يَرْضَى, وَجَرِيرٌ يَقُول: فَرَسَك خَيْر إِلَى أَنْ بَلَغَ ثَمَانمِائَةِ دِرْهَم. فَاشْتَرَاهُ بِهَا. فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ, فَقَالَ: إِنِّي بَايَعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النُّصْح لِكُلِّ مُسْلِم." وذكر الإمام ابن حجر في الفتح بتصرف يسير :" ‏ ‏‏فَكَانَ جَرِير إِذَا اِشْتَرَى شَيْئًا أَوْ بَاعَ يَقُول لِصَاحِبِهِ : اِعْلَمْ أَنَّ مَا أَخَذْنَا مِنْك أَحَبّ إِلَيْنَا مِمَّا أَعْطَيْنَاكَهُ فَاخْتَرْ.... قَالَ الْقُرْطُبِيّ: كَانَتْ مُبَايَعَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ بِحَسَبِ مَا يَحْتَاج إِلَيْهِ مِنْ تَجْدِيد عَهْد أَوْ تَوْكِيد أَمْر, فَلِذَلِكَ اِخْتَلَفَتْ أَلْفَاظهمْ. وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَ مَا يَشْتَرِطُ بَعْدَ التَّوْحِيدِ إِقَامَة الصَّلَاةِ ; لِأَنَّهَا رَأْس الْعِبَادَات الْبَدَنِيَّة ثُمَّ أَدَاء الزَّكَاةِ ; لِأَنَّهَا رَأْس الْعِبَادَات الْمَالِيَّة, ثُمَّ يَعْلَمُ كُلّ قَوْمٍ مَا حَاجَتُهُمْ إِلَيْهِ أَمْسِ, فَبَايَعَ جَرِيرًا عَلَى النَّصِيحَةِ ; لِأَنَّهُ كَانَ سَيِّدَ قَوْمِهِ فَأَرْشَدَهُ إِلَى تَعْلِيمِهِمْ بِأَمْرِهِ بِالنَّصِيحَةِ لَهُمْ " جاء في لسان العرب لابن منظور:" نَصَحَ الشيءُ: خَلَصَ. والناصحُ: الخالص من العسل وغيره. والنُّصْح: نقيض الغِشّ؛ قال الله تعالى: وأَنْصَحُ لكم. " والنصيحة في الاصطلاح إخلاص الرأي من الغش للمنصوح، قال ابن الأَثير: النصيحة كلمة يعبر بها عن جملة هي إِرادة الخير للمنصوح له، فليس يمكن أَن يعبر عن هذا المعنى بكلمة واحدة تجمع معناها غيرها.ونقل النووي عن الخطابي قوله قَالَ الْإِمَام أَبُو سُلَيْمَان الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّه : النَّصِيحَةُ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ مَعْنَاهَا حِيَازَة الْحَظِّ لِلْمَنْصُوحِ لَهُ. قَالَ : وَيُقَال : هُوَ مِنْ وَجِيز الْأَسْمَاء, وَمُخْتَصَر الْكَلَام, وَلَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب كَلِمَة مُفْرَدَة يُسْتَوْفَى بِهَا الْعِبَارَة عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْكَلِمَة. والنصيحة حكمها بين الوجوب والندب وهذا ما سوف نفصل الحديث به في الحلقات القادمة فكونوا معنا وبارك الله فيكم.

  نفائس الثمرات - مَا يُسْتَحَبُّ لِلصّائِمِ أَنْ يُفْطِرَ عَلَيْهِ

  نفائس الثمرات - مَا يُسْتَحَبُّ لِلصّائِمِ أَنْ يُفْطِرَ عَلَيْهِ

يستحبُ للصائم أن يفطر على حبَّاتٍ من الرُّطب ، فإن لم توجد انتقل الاستحباب إلى حبَّات من التمر ، فإن لم توجد الحباتُ من التمر انتقل الاستحباب إلى جرعات من ماء ، وله بعد ذلك أن يأكل ما يشاء . ولم يَرِدْ في النصوص تعليلٌ لهذا الترتيب إلا ما جاء في الحديث الأول الآتي بعد قليل بخصوص الماء من أنه طَهور . ولذلك لا يصح أن يخوض الناس في سبب اختيار الرطب أولاً ثم التمرِ ثانياً ثم الماءِ ثالثاً ، وإنما يفعلون كل ذلك تعبُّداً وطاعةً فحسب ، فليس صحيحاً تعليلُهم تقديمَ التمر بأن فيه وَفْرةً من السكر وهو ما يفقده الصائم ، فجاء النص يطلب منهم تعويض أبدانهم عن فقده ، أو أن التمر سريعُ الهضم ، فيسهِّل على الصائم التغذية التي يحتاج إليها وما إلى ذلك من أبحاث لا تقدِّم شيئاً ولا تؤخِّر في أحكام الشرع ، ولو أراد الشرع الحنيف أن يعلِّل لعلَّل ، فلما سكت عن التعليل فقد وجب علينا السكوتُ عنه . وهذه طائفةٌ من الأحاديث تتناول هذه المسألةَ : - عن سلمان بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إذا كان أحدكم صائماً فلْيفطر على التمر ، فإن لم يجد التمر فعلى الماء ، فإن الماء طَهُور " رواه أبو داود ( 2355 ) والنَّسائي والترمذي وابن ماجة وأحمد والدارمي . وصححه ابن حِبَّان والحاكم وأبو حاتم الرازي ، وقال الترمذي حديث حسن صحيح . - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رُطَباتٍ قبل أن يصلي ، فإن لم تكن رُطَبات فعلى تمرات ، فإن لم تكن حسا حَسَواتٍ من ماء " رواه أبو داود ( 2356 ) والترمذي وقال حديث حسن غريب ورواه أحمد والدارَقُطني وصحَّحه . ورواه الحاكم وصححه وأقرَّه الذهبي . والحُسْوة بالضم : الجُرعة من الشراب . والحَسْوة بالفتح : المرة الواحدة . - عن أنس رضي الله عنه قال :" ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قط صلى صلاة المغرب حتى يفطر ولو على شَربةٍ من ماء " رواه ابن حِبَّان ( 3504 ) وابن خُزيمة والبزَّار والحاكم والبيهقي والطبراني في المعجم الأوسط ، وإسناده صحيح .

10539 / 10603