في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←{ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ }.سورة التوبة: 32 ـ 33. يبيّن الله لنا هنا طبع الكفار ونواياهم تُجاه الإسلام، ويبيّن عز وجل إرادته في إتمام نور الإسلام وإظهاره على سائر الأديان رغم أنف الكافرين والمشركين. { يُرِيدُونَ } أي الكفار وخاصة اليهود والنصارى لأن سياق الآيات التي سبقت هاتين الآيتين يشير إلى ذلك. فقد وصفت أولاً المشركين بأنهم نجس فلا يقربوا المسجد الحرام، ثم أمرت بقتال أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية، ثم قال: { وَقَالَتْ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ } وأنكر الله عليهم ذلك ووصفهم بالمشركين، ثم جاءت الآيتان المذكورتان أعلاه. { أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ } قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ: (أي ما بُعِثَ به رسول الله صلى الله عليه و سلم من الهدى ودين الحق بمجرد جدالهم وافترائهم فمثلهم في ذلك كمثل من يريد أن يطفئ شعاع الشمس أو نور القمر بنفخه وهذا لا سبيل إليه، فكذلك ما أُرسل به رسول الله صلى الله عليه و سلم لا بد أن يتم ويظهر، ولهذا قال تعالى مقابلاً لهم فيما راموه وأرادوه: { وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } والكافر هو الذي يستر الشيء ويغطيه ومنه سمي الليل كافراً لأنه يستر الأشياء والزَرّاع كافر لأنه يغطي الحَبْ في الأرض). وإتمام نوره هو كناية عن انتشار الإسلام. { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ } قال ابن كثير: (فالهدى هو ما جاء به من الإخبارات الصادقة والإيمان الصحيح والعلم النافع، ودين الحق هو الأعمال الصحيحة النافعة في الدنيا والآخرة). { لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ } أي سائر الأديان. وهذا يشمل المبادئ مثل المبدأ الرأسمالي والمبدأ الشيوعي وإن كان الناس لا يسمونها ديناً، ويشمل كل فكرة أو كل مذهب يدين به الناس سواء كان هذا الدين أصلاً من عند الله وحرّفه الناس أو كان من صنع البشر ابتداءً. { لِيُظْهِرَهُ } أي ينصره بحيث تصبح الغلبة له. وهنا تأتي أسئلة حول عبارتي { يُتِمَّ نُورَهُ } و{ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ }: 1- هل ما حصل في السابق هو كل ما أراده الله من إتمام النور وإظهار الدين، أو أن ما حصل هو مرحلة وتليها مراحل؟ 2- إتمام النور هل يعني أن يبلغ الإسلام جميع الناس أو أكثر الناس أو بعض الناس؟ 3- الظهور على كل الأديان والمبادئ وهل يكون في وقت واحد، وهل يستمر أو يكون مؤقتاً؟ ونستعين بأحاديث رسول الله r لفهم المقصود. قال صلى الله عليه و سلم : «ليبلغنّ هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مَدَر ولا وَبَر إلا أدخله هذا الدين يعزّ عزيزاً ويذلّ ذليلاً، عزاً يعز الله به الإسلام وذلاً يذل الله به الكفر» رواه الإمام أحمد. وقال صلى الله عليه و سلم : «انه ستفتح لكم مشارق الأرض ومغاربها، وإن عمالها في النار إلا من اتقى الله وأدى الأمانة» مروي في الصحيح. وجاءت أحاديث كثيرة تتحدث عن المستقبل أيضاً. هذه الأحاديث تتضمن الإجابة عن هذه الأسئلة... فنور الإسلام سيبلغ ما بلغ الليل والنهار، أي جميع الناس. وبلوغ الإسلام للناس لا يكون بلوغ سماع فقط بل بلوغ سيطرة وحكم، فمنهم من يعزّه الإسلام حين يعتنق الإسلام والباقون الذين يرفضون الإسلام سيصيبهم الذل بخضوعهم للإسلام. فيكون ما حصل من انتشار الإسلام وظهروه في السابق هو مرحلة وليس هو نهاية المطاف. ولم يحصل أن حكم المسلمون العالم كله حتى الآن. والأحاديث، التي هي خير ما يفسر القرآن لأن رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: «استنطقوا القرآن بسنتي»، تفيد أن المسلمين سيحكمون العالم، والأرجح أن يحصل ذلك في وقت واحد، أي أن يصبح الحكم في العالم كله للدولة الإسلامية. وهذا الحكم يدوم زمناً يعلمه الله، ثم ينحسر ولا يستمر إلى يوم القيامة، لقوله: «لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد الاّتُ والعُزّى» .
مع القرآن الكريم {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً} سبب النزول : كان بين رجل من اليهود ورجلٍ من المنافقين خصومة فقال اليهودي أُحاكم إلى محمد لأنه علم أنّه لا يقبل الرشوة ولا يجور في الحكم، فقال المنافق لا بل بيني وبينك كعب بن الأشرف (وهو أحد حكّام الجاهلية) لأنه علم أنه يأخذ الرشوة فنزلت الآية عن أكثر المفسرين. تفسير ابن كثير : يقول ابن كثير ـ رحمة الله ـ في تفسيره المشهور في معرض تفسيره لهذه الآية، بأنّ هذا إنكارٌ من الله عزّ وجلّ على من يدّعي الإيمان بما أنزل الله على رسوله وعلى الأنبياء الأقدمين، ومع ذلك يريد أن يتحاكم في فصل الخصومات إلى غير كتاب الله وسنّة رسوله.. وقيل غير ذلك، والآية أعم من ذلك كله، فإنها ذامّةٌ لمن عَدَلَ عن الكتاب والسنة، وتحاكم إلى ما سواهما من الباطل وهو المراد بالطاغوت هنا. تفسير فتح القدير : ويقول الإمام الشوكاني ـ رحمه الله ـ في تفسيره "فتح القدير"، وفي معرض تفسيره لهذا الآية، أنَّ قول الله عزّ وجل: ( ألم تر إلى الذين يزعمون ) فيه تعجب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من حال هؤلاء الذين ادّعوا لأنفسهم أنهم قد جمعوا بين الإيمان بما أُنزل على رسول الله، وهو القرآن، وما أُنزل على من قبله من الأنبياء، فجاءوا بما ينقض عليهم هذه الدعوى ويبطلها من أصلها ويوضح أنهم ليسوا على شيء من ذلك أصلاً، وهو إرادتهم التحاكم إلى الطاغوت، وقد أُمروا فيما أنزل على رسول الله وعلى من قبله أن يكفروا به. قوله: (ويريد الشيطان ) معطوف على قوله: (يريدون) والجملتان مسوقتان لبيان محل التعجب، كأنه قيل ماذا يفعلون؟ فقيل يريدون كذا، ويريد الشيطان كذا. تفسير مجمع البيان في تفسير القرآن: ويقول الطبرسي ـ رحمه الله ـ في تفسيره "مجمع البيان في تفسير القرآن" في معرض تفسيره لهذه مّا أمر الله أولي الأمر بالحكم والعدل وأمر المسلمين بطاعتهم وصل ذلك بذكر المنافقين الذين لا يرضون بحكم الله ورسوله فقال (ألم تر ) أي ألم تعلم. وقيل أنه تعجب منه أي ألم تتعجب من صنيع هؤلاء. وقيل ألم ينته علمك (إلى) هؤلاء (الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك ) من القرآن: (وما أنزل من قبلك) من التوراة والإنجيل: (يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت) وروى أصحابنا عن السيدين الباقر (ع) والصادق (ع) أن المعني بكل كل من يُتحاكم إليه ممن يحكم بغير الحق: (وقد أُمروا أن يكفروا به) يعني به قوله تعالى: (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعورة الوثقى لا انفصام لها ). (ويريد الشيطان ) بما زين لهم: (أن يضلهم ضلالاً بعيداً) عن الحق. التحاكم إلى الطاغوت : من هنا نرى كيف أن الله وَسَمَ الذين يتحاكمون إلى الطاغوت (الكفر) ويتركون حكم الإسلام بأنّهم: (يزعمون أنهم آمنوا) فلو أنَّهم حقاً آمنوا لما تحاكموا إلى الكفر وتركوا المحجَّة والله عزَّ وجل يقول: (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون ) صدق الله العظيم.
نَفائِسُ الثَّمَراتِ أَكْمَلُ النَّاْسِ لَذَّةً وَأَنجسُهُمْ حَظْاً منها أكمل الناس لذة من جمع له بين لذة القلب والروح ولذة البدن، فهو يتناول لذاته المباحة على وجه لا ينقص حظه من الدار الآخرة ولا يقطع عليه لذة المعرفة والأنس بربه فهذا ممن قال تعالى فيه: { قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ }، وأنجسهم حظا من اللذة من تناولها على وجه يحول بينه وبين لذات الآخرة فيكون ممن يقال لهم يوم استيفاء اللذات : { أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا }، فهؤلاء تمتعوا بالطيبات وأولئك تمتعوا بالطيبات . وافترقوا في وجه التمتع ، فأولئك تمتعوا بها على الوجه الذي آذن لهم فيه فجمع لهم بين لذة الدنيا والآخرة وهؤلاء تمتعوا بها على الوجه الذي دعاهم إليه الهوى والشهوة وسواء أذن لهم فيه أم لا ، فانقطعت عنهم لذة الدنيا و فاتتهم لذة الآخرة فلا لذة الدنيا دامت لهم ولا لذة الآخرة حصلت لهم، فمن أحب اللذة ودوامها والعيش الطيب فليجعل لذة الدنيا موصلا له إلى لذة الآخرة بأن يستعين بها على فراغ قلبه لله إرادته وعبادته ، فيتناولها بحكم الاستعانة والقوة على طلبه لا بحكم مجرد الشهوة والهوى ، وإن كان ممن زويت عنه لذات الدنيا وطيباتها فليجعل ما نقص منها زيادة في لذة الآخرة ، و يجم نفسه ههنا بالترك ليستوفيها كاملة هناك ، فطيبات الدنيا ولذاتها نعم العون لمن صح طلبه لله والدار الآخرة وكانت همته لما هناك ، و بئس القاطع لمن كانت هي مقصوده وهمته، وحولها يدندن، وفواتها في الدنيا نعم العون لطالب الله والدار الآخرة ، و بئس القاطع النازع من الله والدار الآخرة . فمن أخذ منافع الدنيا على وجه لا ينقص حظه من الآخرة ظفر بهما جميعا وإلا خسرهما جميعا. كتاب الفوائد لابن القيم وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
خبر وتعليق سوريا الصمود سوريا التصدي تهرول سوريا بشكل ملحوظ هذه الأيام، للحاق بسابقاتها مصر والأردن ومنظمة التحرير نحو الخيانة العلنية فيما يسمى مفاوضات السلام مع اسرائيل ،وقد استضافت دمشق يوم الخميس 4/9/2008 قمة رباعية ضمت فرنسا وتركيا وقطر، من أجل إخراج المفاوضات السرية الجارية بينها وبين اسرائيل بوساطة تركية إلى العلن بدعم فرنسي ورعاية أمريكية. ما كان حراما وعارا على الآخرين، أصبح مباحا ومفخرة لهم،وما كان ممنوعا على غيرهم أصبح مسموحا وواجبا عليهم، وهكذا تسقط آخر الشعارات، فشعارالصمود والتصدي الذي تاجروا به عبر عقود لم يكن سوى انبطاح يتلوه انبطاح، وإنه وإن كانت مصر والأردن ومنظمة التحرير قد سبقت سوريا في الخيانة العلنية والمجاهرة بالسوء وكشف سوءاتها، إلا أن سوريا قد حافظت طوال العقود التي خلت، على صمودها في وجه الأمة وتصديها ومنعها لأي رصاصة قد تطلق على دولة اسرائيل من جبهتها، وقد كبلت الجيش السوري الذي أنفقت عليه المليارات ومنعته من ممارسة مهامه في الدفاع عن قضايا الأمة، وجعلته كباقي الجيوش في العالم الإسلامي لا ينفر إلا من أجل انتفاضة هنا أو مظاهرة هناك يحمي القيادات العميلة ويبطش بكل من يحاول تغييرها، كما جعلوا من مهماته الأساسية حماية ظهر اسرائيل ومنع أي محاولة للتسلل أو النيل من كيان يهود، فمنذ عام 1967 لم تطلق أي رصاصة على اسرائيل من الجولان إذا استثنينا الحرب التحريكية عام 1973،حتى أن الثوريين الذين استضافتهم دمشق في هذه الفترة لإطلاق الخطب النارية وحرق اسرائيل آلاف المرات على الورق وعبر الأثير، لم يجرؤ أحد من هؤلاء على مخالفة شروط إقامتهم، ولم يحاولوا ولو مجرد محاولة القيام بعملية عسكرية أو تسلل من خلال الجبهة السورية، لرفع أسهمهم ورصيدهم لدى الشعوب المغلوب على أمرها. حقا إن دولة اسرائيل لا وجود لها إلا بوجود هذه الأنظمة الخائنة الجبانة، فمن الذي يسهر على أمن اسرائيل على طول حدودها مع هذه الدول؟ أليست جيوش هذه الدول! ألم تقدم الأردن العشرات من الشباب للمحاكمة أمام محكمة أمن الدولة بتهمة محاولة إدخال سلاح أو تجنيد أشخاص أو العمل على القيام بعمليات ضد اسرائيل؟! ألم تعلن مصر على الملأ دون خجل أو حياء أنها أحبطت محاولات تهريب أسلحة لداخل فلسطين، وأنها اكتشفت أنفاقا ومخابئ سرية للأسلحة والمقاتلين ضد اليهود، وأنها هي التي تحاصر أهلنا في غزة، وتمنع الغذاء والدواء والسفر والعبور من وإلى قطاع غزة؟!! وأليست سوريا هي من يمنع دخول ولو مقاتل واحد أو رصاصة واحدة من خلال جبهتها إلى الجولان أو فلسطين، وأليست سوريا هي من يحمي كيان يهود من هجمات المقاتلين من هذه الجبهة؟!. وبعد هذا أليس الحل في أن تدوس الأمة بأقدامها هذه الأنظمة وهذه القيادات وتستبدلها بنظام رب العالمين تحت قيادة مخلصة مؤمنة لا تخشى في الله لومة لائم؟ بدل أن تبقى هذه الأمة في هذه الحال التي لا تسرإلا أعدءها. رئيس المكتب الإعلامي في الأردن