أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
 أيها المسلمون! اطردوا أمريكا وعملاءها من باكستان في رمضان هذا   (مترجم)

 أيها المسلمون! اطردوا أمريكا وعملاءها من باكستان في رمضان هذا (مترجم)

تماما كما حصل في رمضان العام الماضي يحصل ألان في رمضان لهذا العام، فها هي أمريكا وبريطانيا يعقدون صفقة بينهما لتبقى أمريكا مسيطرة على باكستان، ولكي تستمر في حربها ضد المسلمين. فقد اتفقت كلتا الدولتين الاستعماريتين الكافرتين على مساندة عملاء أمريكا "لعاصف زارداري" لانتخابه لمنصب الرئاسة في السادس من أيلول الجاري، كي تعوض أمريكا عن خسارتها لبرويز مشرف ولكي تتمكن من الاستمرار في ذبحها للمسلمين في منطقة القبائل. حتى أن أمريكا استعدت بدفع 1.5 مليار سنويا لقادة المؤسسات الحكومية وقيادة الجيش لغاية العام 2018 كي يستمروا في قتالهم بجانب أمريكا.   إن رحيل عميل أمريكا مشرف قبيل رمضان لم يرح الناس في الباكستان، فإن زرداري يرى مستقبل الباكستان (المشرق) من خلال خدمته  لأمريكا حيث قال:" نأمل أن نعمل يدا بيد مع الولايات المتحدة كي نرى مستقبلا أحسن ومنطقة أفضل". أما رئيس الوزراء الباكستاني (يوسف رضا جيلاني) فانه يريد توثيق التزام باكستان مع حرب أمريكا ضد الإسلام والمسلمين حيث قال:" إن الحرب على الإرهاب تعود بالنفع الكبير على باكستان، ويجب أن تشن بعنف". فكما هو واضح من خيانة الحكومة والقادة السياسيين للناس من اجل الكفار، أبدت القيادة العسكرية استعدادها تجديد التزامها بحربها للإسلام. فبعد الاجتماع السري الذي جمع قائد الجيش "كياني" مع رئيس هيئة الأركان المشتركةِ الأمريكيةِ الأدميرال " مايك ميلن" على متن حاملة الطائرات الأمريكية في عرض المحيط الهندي قال الأدميرال: " لقد خرجت من الاجتماع متفائلا في أن  القيادة الباكستانية الجديدة هي في المكان الذي ينبغي أن يكون فيه، وان العلاقات العسكرية التي بنيت مع باكستان تزداد قوة يوما بعد يوم". إن أمريكا قلقة من ولادة جديدة للإسلام في الباكستان وخصوصا بعد أن ظنت أمريكا بان العراق لم تعد الجبهة الأساسية  في مواجهتها للإسلام. ففي الثامن والعشرين من آب 2008 قال المرشح لمنصب نائب الرئيس الأمريكي عن الحزب الديمقراطي السيناتور (بايدن) :" إن عودة المتشددين في أفغانستان وباكستان من جديد هو الجبهة الرئيسية ضد الإرهاب". اما بالنسبة للهند فقد أبدت ارتياحها لقيادة باكستان من قبل زارداري وكياني، ففي لقاء على المحطة التلفزيونية CNBC TV18 في الثلاثين من آب 2008 وعلى برنامج "الهند الليلة" قال المستشار الأمني (MK Narayanan) : "بان زارداري ودود للهند" وقال عن كياني:" والسؤال هو هل سيعمل الجنرال كياني ضد مصالحنا؟ لا أظن أننا لاحظنا أي دليل على انه سيفعل ذلك".     إن هذه التصريحات لا تبشر ببزوغ فجر للأوضاع الباكستانية الصاخبة، بل تنذر بإعادة نفس المآسي التي كان يعيشها الناس أيام مشرف. فمشرف وضع الخطوط العريضة لقتل المسلمين وتمزيقهم في منطقة القبائل ووادي سوات، واختطف المواطنين وسلمهم للأمريكان، وسجن الناشطين السياسيين، ومحا النصوص القرآنية من مناهج التعليم، وحطم الاقتصاد، وخصخص مقدرات الباكستان الإستراتيجية، واضعف الترسانة العسكرية النووية، وحظر الجهاد في كشمير، وحول الحدود الباكستانية الأفغانية إلى جبهة مشتعلة دائمة. وهكذا فان أمريكا تتوقع من زارداري وجيلاني وكياني القيام بمثل ما قام به مشرف وزيادة.   هذا الذي تخطط له أمريكا وقيادة البلد الخائنة. فقد قرروا استئناف عملياتهم القتالية بعد رمضان، وربما يقومون بها خلال رمضان، وسيستمرون بتلك العمليات على مرور الرمضانات القادمة لغاية 2018، مضعفين بذلك باكستان على مر السنين.   أيها المسلمون في الباكستان!   هل ستظلون واقفين ترقبون أمريكا وهي تشن حملتها الشريرة في حربها عليكم وعلى الإسلام؟ وهل ستظلون ساكتين وهم يذبحون إخوتكم وأخواتكم، وتمزق الباكستان قطعة قطعة؟ أم أنكم ستستعيدون روح التضحية في هذا الشهر وتقفون وقفة رجل واحد في وجه أمريكا كما وقف رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وصحابته الكرام في وجه الطغاة من كفار قريش؟   إنكم إن ظننتم بأنكم ضعفاء فان عدوكم يعتقد بأنكم أقوياء أشداء. لقد شنت أمريكا حربها على الباكستان في العام 2003 عندما اظهر الجزار مشرف حقده عليكم وسمح لأسياده بشن الحرب على إخوانكم في منطقة القبائل. وبعد سنين عديدة وشاقة لم تقوَ أمريكا على إخضاع منطقة القبائل. وكانت مقاومة المسلمين في الباكستان ضد سياسات أمريكا الكافرة صدمة لها. وبسبب ذلك وضعت لنفسها عشر سنوات أخرى للقضاء على مقاومتكم. ومن اجل إنجاح مشروعها استعانت بخونة ثلاثة: زرداري وجيلاني وكياني. فكل واحد منهم يعرف قوة إيمانكم ورفضكم للانحناء لأمريكا. ولأنهم يعرفون ذلك ويعلمون بأنهم خونه حصنوا أنفسهم في قصورهم وعقدوا لقاءاتهم مع أسيادهم إما في السر وإما خارج البلاد. وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على تخوفهم من قوتكم في رمضان، فشاءت قدرة الله سبحانه وتعالى أن تصفد الشياطين في رمضان وتفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النار.   لا تكفي الصلاة والصيام والنحيب في القيام طلبا لمغفرة الله سبحانه وتعالى في شهر رمضان المبارك. بل يجب السعي وراء الأجر الأكبر بالقيام بجانب ذلك الوقوف بحزم أمام الحكام الطغاة، وإبطال كل خطوة يخطونها لمساعدة الكفار، فرسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول:" سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ، ورجل قال إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله"  وقال أيضا:" أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ" .   يا أهل القوة!   إنكم انتم من تخشاهم أمريكا. فهي تدرك قوة روحكم القتالية الإسلامية، وقد اعتمدت عليها في السابق لتحارب الهند والاتحاد السوفيتي. وإذا ما طرحنا تهديداتها الكلامية جانبا فإنها لا تقوى على مواجهتكم في ساحات القتال. لذلك فان إستراتيجيتها  هي زرع عدم الثقة والإرباك في صفوفكم ودفعكم لمقاتلة إخوانكم في منطقة القبائل،  كي ترهقكم قبل أن تقوم بالانقضاض عليكم. ولكن لرحمة الله عز وجل في هذا الشهر أعطاكم فرصة إنقاذ أنفسكم من هذا المأزق وقلب الطاولة على رأس أمريكا وحلفائها وعملائها. إن أمامكم فرصة إعلان الجهاد في سبيل الله ونيل الشهادة في رمضان. ولن يستطيع خونة الأرض جميعا مجازاتكم بمثل هذه الجائزة.   سارعوا لتحضروا أنفسكم للالتحاق بركب الشهداء والمنتصرين، من الذين قاتلوا الكفار على مر العصور، رافعين كلمة لا اله إلا الله محمد رسول الله في شهر رمضان. إن شهر رمضان شهر الانتصارات حيث انتصر الرسول (صلى الله عليه وسلم) على قريش في معركة بدر في شهر رمضان، كما فتح مكة في شهر رمضان، وانتصر المسلمون في رمضان على الصليبيين في حطين، وانتصروا على التتار في عين جالوت. لقد كانت هذه الانتصارات في ظل قيادة الدولة الإسلامية، حيث هزم المسلمون قوى الكفر وجعلوا الحكم بالإسلام النظام المهيمن، وبعون الله سبحانه وتعالى تضاعفت قوى المسلمين وبث في قلوب أعدائهم الرعب. فسارعوا إلى إعطاء حزب التحرير النصرة كي نقيم دولة الخلافة، فنحول منطقة وزيراستان وما حولها مقبرة للأمريكان الصليبيين، ويبدأ عصر الأمة الإسلامية. [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ] محمد7

في شهر الطاعات والانتصارات   انشغلوا أيها المسلمون بفرض استئناف الحياة الإسلامية

في شهر الطاعات والانتصارات انشغلوا أيها المسلمون بفرض استئناف الحياة الإسلامية

 إن الله سبحانه وتعالى قد جعل لهذا الشهر المبارك؛ شهر رمضان المعظم، فضلاً وأي فضل، ففيه أنزل القرآن يقول الله سبحانه وتعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} (البقرة: 185)، وجعل الله فيه تكفير ذنوب العام المنصرم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) (صحيح البخاري)،

إِلَىْ مَتَىْ تَسْكُتُ الأُمَّةُ

إِلَىْ مَتَىْ تَسْكُتُ الأُمَّةُ

لَقَدْ عَرَفَ الْعَدِيدُ مِنْ أَبْناءِ الأُمَّةِ أَنَّ تَحْدِيدَ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضانَ، وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَوّالَ، هُوَ خاضِعٌ لِمِزاجِ الأَنْظِمَةِ، وَمَدَىْ انْسِجامِها السِّياسِيِّ مَعَ جِيرانِها، فَإِذا كانَتِ الْعَلاقَةُ بَيْنَ دَوْلَتَيْنِ مِنَ الْبِلادِ الإِسْلامِيَّةِ مُتَوَتِّرَةً، فَإِنَّ ذلِكَ يَنْعَكِسُ عَلَىْ الاتِّفاقِ عَلَىْ بَدْءِ الصَّوْمِ وَبَدْءِ الْفِطْرِ، وَإِذا كانَتِ الْعَلاقاتُ مُنْسَجِمَةً فَإِنَّ التَّوافُقَ يَحْصُلُ، وَهَكَذا يُصْبِحُ الإِسْلامُ وَعِبادَةُ الصَّوْمِ ضَحِيَّةَ الرِّضا وَالسَّخَطِ الَّذِيْ يَعْتَرِيْ الْعَلاقاتِ السِّياسِيَّةَ بَيْنَ الْحُكّامِ، وَالْمَحْكُومِينَ بِالْوِفاقِ الدَّوْلِيِّ، وَالصِّراعِ الدَّوْلِيِّ، أَوِ الْعَمالَةِ لِلْخارِجِ. وَيَعْلَمُ كُلُّ ذِيْ عَقْلٍ سَلِيمٍ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ لَمْ تَعُدْ مَسْأَلَةَ رَأْيٍ فِقْهِيٍّ، أَوْ وَحْدَةِ مَطالِعَ، أَوْ تَعَدُّدِ مَطالِعَ، بَلِ الْمَسْأَلَةُ سِياسِيَّةٌ بِامْتِيازٍ، يَعْرِفُها الْحاكِمُ وَالْمَحْكُومُ، وَيَعْلَمُها الْمُفْتِيْ وَالْمُسْتَفْتِيْ ، فَإِلَىْ مَتَىْ تَسْكُتُ الأُمَّةُ عَنِ التَّلاعُبِ بِرُكْنٍ مِنْ أَرْكانِ دِينِها؟!

    أيها المسلمون! يجب أن نضاعف الجهود في شهر رمضان المبارك للخلاص من الأنظمة الحالية وإقامة دولة الخلافة التي ستوحدنا وتعيد لنا مجدنا    مترجم

  أيها المسلمون! يجب أن نضاعف الجهود في شهر رمضان المبارك للخلاص من الأنظمة الحالية وإقامة دولة الخلافة التي ستوحدنا وتعيد لنا مجدنا مترجم

نحمد الله على أن بلَّغ المسلمين شهر الرحمة رمضان لهذا العام. ونحمد الله على صيامه تلبية لأمر الله  سبحانه وتعالى، ولما في صيامه من رمزية وحدة الأمة في عبادتها لله في جميع أصقاع المعمورة. وهو الشهر الذي انزل فيه القران حيث يقول رب العزة } شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ... { البقرة185.   لقد كان القران العظيم الذي انزله الله سبحانه وتعالى للناس كافة بمثابة الأساس الذي توحد عليها المسلمون السابقون، بدل الروابط التي كانت تربط الناس من قومية وقبائلية ووطنية وغيرها. حيث عاش المسلمون في جميع أنحاء العالم أعزاء مكرمين لأكثر من ثلاثة عشر قرنا تحت ظل دولة الخلافة التي نَظَّمت حياة الناس بما أنزل الله سبحانه وتعالى. وقد قادت الأمة الإسلامية طيلة تلك المدة البشرية في الموقف الدولي، وسطرت تاريخ للظفر والتمكين خصوصا في شهر رمضان، فهزم جيشُ محمد (صلى الله عليه وسلم)، جيشُ الدولة الإسلامية، القوى الجاهلية في قريش في معركة بدر حيث كانت في شهر رمضان. كما وفتحت الدولة الإسلامية مكة في شهر رمضان والتي تبعها بسط سلطان الإسلام الكامل على الجزيرة العربية،  كما فتح الله في شهر رمضان على يد الخلفاء الراشدين والخلفاء الذين جاءوا من بعدهم البلاد والأمصار حيث هزموا الصليبيين والتتار.     أما حالنا هذه الأيام فهو على النقيض مما كانت عليه الأمة من قبل، فما هو واقع الدول التي نعيش فيها هذه الأيام؟ إننا نعيش في دول فاشلة بالرغم من أن الله سبحانه وتعالى وصفنا بخير أمة أخرجت للناس، فنحن الآن  مقسمون وممزقون، وأبناؤنا يموتون جوعا بالرغم من امتلاكنا لأكثر ثروات العالم، وبالرغم من خصوبة أراضينا الزراعية. ونشهد اليوم قتل أبنائنا وإخواننا وانتهاك أعراض بناتنا وأخواتنا، والكفار المستعمرون احتلوا بلاد المسلمين في أفغانستان والعراق وفلسطين والشيشان وكشمير وغيرها، بالرغم من تاريخنا العريق في هزيمة مختلف قوى الكفر. والأمة اليوم مهانة الكرامة ومهزومة ولا تقوى على الرد على أعدائها ومقاومة اعتداءات المستعمرين بالرغم من امتلاكها لجيش عظيم يزيد تعداده عن خمسة ملايين جندي. والله سبحانه وتعالى يقول } ... وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ { المنافقون8.   أيها المسلمون!   لقد بدأت مذلتنا وهزيمتنا عندما سقطت دولة الخلافة في الثامن والعشرين من رجب لعام 1342 هجري الموافق الثالث من آذار لعام 1924 للميلاد. فلم نعد نتصف بصفات خير أمة أخرجت للناس بسبب عدم حكم حكامنا الحاليين لنا بالقران الذي جاء لنا بأعظم نظام ينظم حياة البشر. وحُصِرَ الإسلام في زاوية العبادات من مثل الصلاة والصيام والزكاة، والله سبحانه وتعالى يقول } إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً { النساء 105 وزيادة على ذلك فان حكامنا أبقونا ممزقين ولم يمكنونا من الاستفادة من ثرواتنا، بالرغم من أنه لو تم توحيد ثرواتنا فسنشكل حينها عملاقاً اقتصادياً كبيراً. فمنذ أن سقطت دولة الخلافة على أيدي الكافر المستعمر مُزقت الأمة إلى أكثر من خمسين  دويلة، نصب الكافر المستعمر على كل دويلة منها حاكماً عميلاً له. هذا على الرغم من أن الله سبحانه وتعالى فرض بأن يكون المسلمون إخوة حيث قال } إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ { الحجرات10.   إننا منهزمون وأذلاء لأن حكامنا حولوا جيوشنا إلى قوات حفظ للسلام، بدل حملها للإسلام كما كان عليه أجدادنا من مثل خالد بن الوليد ومحمد القاسم وبختار خليجي. أما  حكامنا فهم إما ديمقراطيون أو دكتاتوريون أو عسكريون وجميعهم عملاء لأسيادهم الكفار، ويدفعون بجيوشنا للتدريب المشترك مع أعدائنا والله سبحانه وتعالى يقول { وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ } الأنفال60.   أيها المسلمون!   إن حكامكم قد القوا بالقران والسنة وراء ظهورهم، وقد قسموا بلادكم وثرواتكم، وأسلموكم لأعدائكم لذلك عليكم في هذا الشهر الكريم العمل الجاد لتتخلصوا من الحكام العملاء الفاسدين وتبايعوا خليفة عليكم بدلا منهم، فهو أهم فرض تقومون فيه في هذا الشهر الكريم. وإذا قبلنا وسكتنا عن هؤلاء الحكام فسينطبق علينا حينها حديث المصطفى (صلى الله عليه وسلم) الذي قال فيه «يا كعب بن عُجرة أعاذك الله من إمارة السفهاء، قال: وما إمارة السفهاء؟ قال: أمراء يكونون من بعدي لا يقتدون بهديي ولا يستنون بسنتي، فمن دخل عليهم وصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني ولست منهم ولا يردون على حوضي، ومن لم يدخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني وأنا منهم وسيردون على حوضي» .   أيها المسلمون!   الخلافة وحدها التي ستحكم بما أنزل الله سبحانه وتعالى وهي وحدها القادرة على توحيد الأمة على الكتاب والسنة، وهي القادرة على حماية المسلمين من المعتدين الغاشمين وحمل رسالة الإسلام للعالم بالدعوة والجهاد.    في هذا الشهر المبارك تصفد الشياطين وتفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النار، وها قد لبيتم نداء ربكم فأسرعتم لصيام الشهر إيمانا منكم واحتسابا. فلبوا كامل مقتضى الإيمان حيث فرض عليكم العمل لإقامة دولة الخلافة.  فالله سبحانه وتعالى يقول } فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً { النساء65. وقد حذرنا الله سبحانه وتعالى من الأخذ ببعض الكتاب وترك بعضه الأخر حيث قال }... أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ { البقرة 85

10565 / 10603