العقدة الكبرى والعقد الصغرى - الحلقة الرابعة والأربعون
نواصل حديثنا مع عقدة النظرة الخاطئة إلى المرأة: وبما أن الميل الجنسي مظهرٌ غريزي، مظهرٌ من مظاهر غريزة النوع، والغرائز تتميز بكون إثارتِها خارجيةً، منعت العقيدة الإسلامية الإثارةَ في الحياةِ العامة، فجعلَ لكل من الذكرِ والأنثى حدوداً في لباسه وسلوكه وتصرفاته، فلا يبدر منه ما يؤدّي إلى الإثارة، ويعيشُ الناس في أعمالهم في الحياة العامة دون وجودِ ما يصرفهم عن عملهم. وأوجبَ على كل من الرجلِ والمرأة غضّ البصر للابتعادِ عن الإثارةِ في غير محلِّها، وأوجبَ عليهم أن يحفظوا فروجهم، ومنعَ المرأةَ من إبداء زينتِها في الحياة العامة، ومنعها من إبدائها لغير محارمها في الحياة الخاصة.